حياة بطعم العلقم غادة عبدالرحمن
التفت سهي الي مصدر الصوت ووجدت انه اخاها شريف الذي لم تراه منذ عشرون عاما وتقف معه تقي التي اسرعت بالصعود بنظره من والدها الذي كان يقف بوجه متهجم وعصبي
– مين ده كمان يا سهي …. انتو ايه كلكو عياركو فلت وانا بحفر في الصخر في الغربة
اجابته سهي بهدوء
= ده إياد مديري في الشغل وزميلي من ايام الكلية
ووجهت حديثها الي إياد
– شكرا يا إياد علي التوصيلة اشوفك في الشركة
تنحنح إياد قائلا
= الحمد لله علي سلامة حضرتك عن اذنكوا
والتفتت الي شريف قائلة
– مش هنتكلم هنا اتفضل معايا فوق
تبعها شريف الي شقتها وهو يرمق ياسين بين لحظة واخري بنظرات ساخطة
عند ولوجهم الي الشقة توجه ياسين الي طاولة الطعام و جلس يتفحص محتوايات حقيبته و واجباته
= اتفضل اقعد واقف ليه … الحمد لله علي سلامتك
– الله يسلمك ….. عايز اعرف اللي حصل في غيابي
ولكن قطع حديثهم رنين هاتفه فاستاذنت منه لتغيير ملابسها حتي يجيب علي الرنين المتواصل لهاتفه
(الحديث القادم ل مكالمة الهاتف باللغة الالمانية)
– اهلا كيف حالك؟
= لماذا لا تجيب علي هاتفك؟
– عذرا ولكني مشغول
= حسنا متي ستأتي لقد اشتقت اليك
– لا اعلم هناك الكثير يجب ان اتحقق منه
= هل بدأت في اوراق فرع الشركة الجديد
– نعم لقد بدأت و اشتريت مقر لشركة سابقة لا تقلقي
= لابد ان اقلق فنصف المال لي لا تنسي ذلك
– حسنا حسنا الي اللقاء الان
بعد ان اغلق الهاتف التفت فلم يجد سها فتوجه الي حيث ياسين ووجه اليه الحديث قائلا
– بتعمل ايه مستعجل اوي علي الواجب
اجابه ياسين بطفولية
= ايووه جداااا
– وليه بقي
= ابيه ادهم وعدني لو خلصت الواجب هيلعب معايا بلاي ستيشن كتييير
وهو يتحدث مع ياسين اخذ يقلب في دفاتره حتي وقعت عيناه علي الاسم ياسين احمد الايوبي تمعن للحظات في الاسم ثم انتفض متذكرا فهذا هو اسم جار لهم في منزل والديه وكان دائما ما يلقي علي زوجته نظرات الاعجاب فألقي الدفتر (الكراسة) صارخا وكانه يعلن للحرب
– ااااااااه يا ولاد………… بتضحكوا عليا …………. بتقرطسوني انا هولع فيكو يا كلااااب
هرولت سهي من غرفتها لا تعلم سبب هذا الصياح وجدته يتجه الي باب الشقة متوجها الي شقة وجد
– استني انت رايح فين ……. في ايه …….. ايه حصل لكل ده
ولكنها لم تتلقي رد وذهب مسرعا من امامها
= خليك هنا يا ياسين وانا جاية علي طول متخافش
وربتت علي راسه وذهبت خلف اخاها خوفا من تهوره
وبالفعل وجدته يطرق علي الباب بكلتا يديه حتي فتح له ادهم
– في ايه بتخبط كده ليا
ولكن دفعه ودلف الي داخل الشقة مناديا علي وجد
اجابه ادهم
– ماما مش هنا
وجهت سهي حديثها الي تقي بتوتر
– تقي اطلعي فوق خليكي مع ياسين اوعي ينزل هنا
= بس بابا وماما ………
– متقلقيش واسمعي كلامي بسرعة يلا
وانصاعت الي كلامها وتوجهت الي اعلي
– فين الست هااااااانم هي فين
لم يكد ينتهي من جملته حتي دلفت وجد و قاسم ومعهم نور ابنة قاسم وهم مبتسمون ولكن ذهبت البسمة حين رأوا شريف وهو منفعل بهذا الشكل
– خير في ايه
= خير وهو فين الخير يا هانم وانتي بتلفي مع كل راجل شوية
صعقت وجد من حديثه وبعكس ما يعتريها من غضب
وجهت كلامها ل ادهم
– فين تقي
اجابتها سهي بدلا عن ادهم الذي كان في قمة غضبه وهو يضغط علي يديه حتي ابيضت قبضتاه
= فوق مع ياسين
– طيب نور خدي ادهم واطلعو لهم
لم يتحرك ادهم من مكانه قيد انملة فقط نظره مثبت علي ابيه
فاقتربت منه نورهامسة
= من فضلك يلا عشان خاطري يلاااا
وبالفعل صعدوا الي اعلي وتركو الكبار يتحدثوا
– عايز ايه يا شريف
= عايز ده انا عايز وعايز بقي ياسين يبقي ابن احمد الايوبي مش ده اللي كنتي دايما تقولي نظراته مش مريحة وزاد في انفعاله قائلا
اااااه يا فاجرة يااااا خاينة انتي تعملي كده
قاطعه قاسم منفعلا
– ااااايه يا اخي كفااااية بقي كفااااية انت ايه
= طبعا ما انت طول عمرك بتدافع عن الست هاانم ويمكن دلوقتي تنول المراد
– انت فعلا الكلام معاك مفيش منه فايدة
ولو علي ياسين تقدر تسال الست اختك
نهرته وجد قائلة
= قاسم بس خلاااص
– لا مش هسكت اتفضل اسالها
نظر اليهم في توجس قائلا
= سهي اختي ايه علاقتها يالموضوع ده
تحدثت سهي بعد صمت متفرج طوال محادثتهم
اقولك انا ايه علاقتي بالموضوع ده …… علاقتي ان ياسين ده ابني ايوه ابني انا