لمن القرار سهام صادق
الحديث الذي يقف في حلقها.. إنها تريد الأعتذار منها ولكنها لا تقوى على فعله.. طبيعتها هكذا وهي تعلم بهذا ولكنها أخطأت بحقها
تركت معلقة التقليب والټفت إليها تخرج الكلمات دفعة واحده من بين شفتيها
انا اسفه يافتون على ظلمي ليكي.. المفروض كنت صدقتك.. كل حاجه كانت باينة انك مسرقتيش .. لكن انا وانتي كنا موضوعين في كفة الإتهام
ورمقت فتون التي وقفت تطالعها علي إستحياء
انا مبعرفش اعتذر ولا اذوق الكلام يافتون.. فاتمني تكوني سامحتني
اعملك قهوه زي ما علمتيني اعملها ولا اساعدك في الأكل
ابتسمت السيدة ألفت على جوابها البسيط فأقتربت منها تعانقها بدفئ
أنتي طيبه في زمن مينفعش فيه الطيبه يافتون
انقضت الساعات وكانت كشعلة من الطاقةحضن السيدة ألفت شفي اوجاعها ولم تعد تشعر بآلم الحړق فيبدو ان آلمها الحقيقي كان يستوطن قلبها
طالعتها السيدة ألفت بسعاده وهي تتذوق مذاق الفطائر التي صنعتها
طعمها يجنن يافتون.. بس معتقدش البيه هيحبها
تلاشت ابتسامتها الواسعه فتعلقت عيني السيدة ألفت بها
بس ميمنعش اننا نحطها قدامه وليه قرار الأختيار
ابتهجت ملامحها مجددا تطالع السيدة ألفت بنظرات ممتنة
انا مكترتش السمنه فيها زي ما قولتيلي
التقطت السيدة ألفت قطعة أخرى تلتهمها بتلذذ
المقادير بالمظبوط
وسعادتها اليوم كانت في حضڼ وكلمة وقلبها لم يكن يريد الا هما
سرحت بخيالها تتسأل هل ستعجب رب عملها الفطائر
مضت الساعه المتبقية على وصوله وكالمعتاد كانت تتبع أوامر السيدة ألفت وهي تحضر المائدة وتنظر نحو الأطباق برضى وخاصة ما اعدته له
خفق قلبها وهي ترى نظراته نحو طبق الفطائر خاصتها فرمقها بنظرة متعجبه متسائلا
ايه ده!
ارتبكت وهي تنظر اليه تخشي غضبه.. التقطت الطبق پخوف من أمامه تتراجع به
ديه فطاير محشية
واردفت بتعلثم تخفض عيناها نحو الفطائر
مدام ألفت قالتلي مش هتعجب البيه بس انا مسمعتش كلامها
اختلج قلبه بشعور لا يعرف ماهيته.. والرحمه التي نساها
مع الزمن كانت تدب في قلبه تخبره انه مازال حيا تخبره بأنه مازال ذلك المراهق الذي لا ينظر للناس بطبقية
انبسطت ملامحه وتلاشي جموده وبسط راحة كفه لها يلتقط منها الطبق برفق
هاتي يافتون شكله يفتح النفس.. لكن لو معدتي تعبت انتي هتكوني السبب
لا يابيه هتعجبك صدقني
رمقها سليم وهو يلتهم القطعة وقد ترك طعامه الصحي جانبا
فعلا طعمها حلو
واخرى وراء أخرى كان يلتهمها تحت نظراتها اللامعه مسح شفتيه أخيرا بعدما أنهى القطعه الثالثة ينظر للطبق ولها
تسلم ايدك يافتون
خفق قلبها وهي تتأمله انه بطل حكايتها المغوار والبطل يظل بطلا في الحكاية
الفصل التاسع
_ بقلم سهام صادق
وقفت تفرغ اطباق الطعام طبق يلي الأخر وهي هائمة في نظرته الحانيه اليها .. سرحت في عالم ليس لها ولكن القسۏة هي من جعلتها تهيم في عالم خلقه قلبها بأحلامه الصغيره.. رب عملها يأكل من فطائرها ويشكرها بلطف يالها من سعادة خاصها بها وحدها.. اتسعت عيناها شيئا فشئ وهي تشرد في الدقائق الماضية بأدق تفاصيلها ومرات ومرات كانت تعيد المقطع في عقلها وابتسامتها تزداد اتساعا
رغما عنها كاد الطبق يسقط منها ولكن سرعان ما تمالكت الأمر تنظر نحو السيدة ألفت المنشغلة في تدوين أغراض الأسبوع
ضمت الطبق لصدرها تطمئنه انه لم يسقط ولن توبخها السيدة ألفت ولن تضيع سعاده اليوم
مدام ألفت ممكن قهوتي
ازداد تشبثها بالطبق وهي تستمع لصوته وقد تعالت ضربات قلبها
نهضت السيدة ألفت من فوق مقعدها ترمق فتون وتنظر نحو خطواته متمتمه
حاضر ياسليم بيه
وسلطت عيناها نحو فتون التي مازالت واقفه كما تركتها منذ دقائق تنظف الأطباق التي لم تنتهي منها
فتون انا مش قولتلك اعملي قهوة سليم بيه ووديها ليه
رفرفت اهدابها عدة مرات تستعب ما تهتف به السيدة ألفت الي ان اتسعت حدقتيها صدمة من تناسيها الأمرألتفت تحدق بها ثم للطبق الذي مازالت تضمه لتدرك انها كانت غارقة في أحلامها
تركت الطبق جانبا واتجهت نحو ركوة القهوة تلتقطها من موضعها
هحضرها حالا…دقيقه وهتكون جاهزه
بسرعه يافتونالبيه ليه مواعيده في كل حاجه ومتجبيش لينا الكلام بسبب سرحانك
وضعتها فوق الموقد تنظر الي ملامح السيدة ألفت المستاءة فكل شئ لديها بمواعيد وضوابط
سكبتها في الفنجان متجها بها إليها
القهوه جهزت
ساده زي ما البيه بيشربها
اماءت برأسها تخبرها انها تفعل كلامها على اكمل وجه.. رمقتها السيدة ألفت برضى
روحي وديها للبيه.. والقهوه تتحط زي ما فهمتك
خفق قلبها وارتفعت وتيرة أنفاسها
انا اللي هوديها ليه
حدقت بها السيدة ألفت وقد عادت نظرتها المستاءة مجددا
ايوه يافتون انتي اللي هتودي القهوه.. انا خلاص كلها ايام وهمشي وانتي هتكوني المسئوله هنا
واردفت وهي تنظر للقهوة
ولو فضلتي واقفه كده القهوه وشها هيروح وهتبرد
اهتزت يديها من شدة توترها فأسرعت منصرفه تحت نظرات السيدة ألفت التي رمقتها بأستياء مرة أخرى
طرقه طرقات خافته فوق باب الغرفه قبل أن تدلف وتسلط عيناها نحو فنجان القهوة تخشي سقوطه من اهتزاز يديها
وضعتها بأدب أمامه وقد ظنت انه يرمقها ولكنه كان يطالع أوراق القضية التي أمامه
شكرا يامدام ألفت
احم انا فتون يابيه
رفع عيناه صوبها يرمقها في نظرة سريعه ثم عاد لأوراقه
شكرا يافتون
سارت من أمامه وقد تلاشت سعادتها وتلك السحابة التي كانت تحلق بها…لم يطالعها كما كانت تتمنى وترسم في خيالها
عادت بأدراجها للمطبخ خالية الوفاض خائبة الأمل تنظر نحو السيدة ألفت التي كانت منشغله بعملها
.
لا تعرف كيف اقتنعت بفكرة ميادة التي جعلتها تكذب علي والديها لأول مره ولكن السعادة التي تعيشها اليوم برفقته ومياده معهما كان أجمل شئ يحدث لها
شردت في المياه أمامها والامواج تتلاطم ببطء.. كانت ضائعه كغريق تتقاذفه
________________________________________
الأمواج تعطيه املا في النجاه ثم تلقفه بعيدا فلا امل في النجاه
رفعت عيناها نحو السماء الصافيه تزفر أنفاسها لعلها تخفف مما يجثم فوق صدرها
كان يقف بعيدا يتابعها بعينيه فبعد ان كانوا في غاية السعاده تمرح وتضحك انسحبت من بينهم وابتعدت عنهم هاربة بمشاعرها
ألتقطت عيناه شقيقته وهي تسير لها بالمثلجات فأسرع بخطاه نحوها يجذبها من ذراعها
ميادة
انتفضت مذعوره تلتقط أنفاسها تنظر اليه بعتاب
حرام عليك يارسلان خضتني
هو انتي پتخافي زي الناس
طالعته بمقت فأبتسم وهو يداعب خديها بحنان
هاتي الايس كريم ده وروحي استنينا في مطعم الفندق
يعني بتوزعني يارسلان.. انا قولت بلاش اطلع عزول بينكم بس انتوا اللي صممتوا
واردفت بدراما تتقنها بمهارة
وجاين دلوقتي تجرحوا مشاعري وتحسسوني اني شجره وسطيكم
ارتفع حاجبه يقوس شفتيه منتظرا ان تنتهي من دراميتها
عايزه ايه هديه يامياده
عقدت حاجبيها في حيره من أمرها فعن اي هدية ستطالب بها وقد نالت منه الكثير منذ أن سقط شقيقها صريع الحب
سيبني افكر
مياده