خان غانم سوما العربي
لم يروق للعم جميل الذي أقترب منه و قال يا ولدي أسمع مني مره
الحجر الداير لابد من لاطه
بينما كابر غانم لأقصى حد و قال و لا يقدر يعمل معايا حاجة يعني هي أول مرة
جميل لا يا ولدي لا بد إنك تحاذر ده ديب و مش سهل
صمت قليلا ثم رفع رأسه لغانم و كأنه قد أستدرك شئ ما لتوه فسأل الخدامة الجديدة كشفت عنها
أستغرب غانم ليس من سؤال العم جميل و لكن من نفسه فتلك كانت عادة لديه إن يقم بالكشف عن أي فتاة او سيدة تأتي للعمل في بيته ليعرف ماضيها كله و هل لها أي علاقة بذلك المدعو صلاح عيسى أو من هم على شاكلته أم لا
لكنه لأول مرة لم يفعل لقد نسى نسى تماما على ما يبدو أن هناك ما شغله بها أكثر من هويتها و ماضيها
و عاود النظر للعم جميل يسأله أنت شاكك فيها
هز جميل كتفيه و ردد و هو أنا كنت أعرفها و لا شوفتها يا ولدي لكن المثل بيقولك حرس و لا تخون و دي موجوده في قلب بيتك يعني أخطر عليك من أي حد مش كده و لا ايه ما تنساش أن الست حامل و الحكاية مش ناقصه
هز غانم رأسه عدت مرات و هو يفكر حتى أنه هب عن مقعده و صار متجاوزا العم جميل و خرج من المكتب كله بينما ظل جميل يناديه و هو لا يجيب
في المطبخ
وقف كرم يضع الطعام لنفسه و لحلا التي جلست امامه وهي ترفع إحدى حاجبيها بينها تنظر له وهو يوزع الطعام مردده والله يعني انت هتاخد كل البطاطس والكاتشب دول ليك وتديني أنا الشويه دول! على فكره دي مش حركات جنتل مان ابدا
فضحك كرم على مشغباتها وحركاتها الطفوليه ثم قال للذكر مثل حظ الانثيين يا حلا
فجاوبت بضيق واضح هو احنا بنقسم ورث عمتك اللي في كندا دي بطاطس مقليه
ليرفع رأسه بغرور وقال انا اللي قليت وانا اللي عملت يبقى النصيب الاكبر ليا قسمة العدل تقدري تعترضي
نظرت له باعين قطه ثم قالت لأ بس و لو قولت لك عشان خاطري يا كرم يا حلو أنت
تعرق كرم كثيرا وقال بصوت قد صببت عزيمته وهو كرم هيعرف يقول ايه قدام الدلع والجمال والحلاوه دي كلها ده انا هاقلع لك الهدوم اللي عليا واقول لك خديها بيعيها وهاتي بها بطاطس مقليه
فضحكت حلا عاليا وقالت طب يلا اقلع
لينتفضا على صوت جهوري عالي جدا وغاضب هز أرجاء المطبخ عليهم وهو يردد
هو ايه اللي بيحصل هنا بالضبط
إلتفت حلا على الفور هي و كرم ليجدا غانم واقف خلفهما يبدوا كما لو كان بركان خامل و أصبح على شفا الإڼفجار
كان وجهه احمر پحده عروقه بارزه وعينه متسعه ينطلق منها لهيب الڠضب غضبه منصب على كل من هما
أسرع كرم بالاقتراب منهم يحاول أن يذهب اي تهمه عن حلا وقال ما فيش حاجه يا غانم بيه ده احنا كنا بنهزر مش اكثر
لم يكن يهتم لا له ولا لحديث انما عيناه على حلا
كل أسهم غضبه السامة كانت تنطلق صوبها هي فقط نظر بجانب عينه لكرم وقال روح على شغلك ثم نظر الى حلا بصوت غاضب أمر وانتي تعالي ورايا على المكتب
هم ليغادر لكنه استمع لصوت كرم وكأنه سيبدأ في مواساتها وتشجيعها ليتوقف عن السير ويقول أنتي لسه هتتاخري يلا قدامي
لم ينتظرها لتأتي خلفه بل ذهب وهي معه للمكتب
كان العام جميل لا يزال متواجد هناك كأنه كان ينتظره و أول ما رأى حلا نظر لها نظر عميقه ثم سألها أنتي الخدامه الجديده
نكست حلا رأسها ثم قالت ايوه انا
فسأل العم د جميل وفين بطاقتك
صمتت حلا پصدمه لم تتوقع ان يسألها عن بطاقة هويتها وبقى غانم ينظر لها وهو يراها مرتبكه لا تعرف ما تجيب كأنها تخشى شيء ما
فزخف الشك لقلبه و لقلب العم جميل ايضا وبقى كل منهما ينظر للآخر وكأنهما يؤكدان لبعضهما نفس الفكره
ليسأل العم جميل من جديد ما ردتيش عليا يا بنتي فين بطاقتك
صمتت ولا تعرف ماذا تجيب لو رأى غانم بطاقتها لتعرف عليها على الفور هي متأكده من ذلك لن يرحمها
خان غانم الفصل الرابع بقلم سوما العربي وقفت أمامهما گ الكتكوت المبتل أبتعلت رمقها بصعوبه ثم قالت اول حجة خطرت على عقلها . حلا أصل بطاقتي مش معايا . تبادل غانم و العم جميل النظرات ثم عاود غانم النظر لها مرددا بجد ! أااه .. و مش معاكي ليه حد يخرج من غير بطاقته بردو هزت كتفيها و ردت ببساطة في محاولة فاشلة لإخفاء خۏفها و كذبها الواضحين لهما و قالت نسيتها في البيت . نظر لها غانم بصمت تام ثم قال روحي على شغلك. تفاجأ العم جميل كليا و هي رددت ببلاهة هاااا ! غانم إيه بقولك روحي على شغلك . حلا ح.. ححاضر . ألتفت كي تغادر مرتبكة لكنه ناداها حلااااا . عادت تناظره فقال بحدة ياريت تشوفي شغلك شغلك و بس مش عايز مرقعه هنا . فجاوبت على الفور و هي تهز رأسها رغم جهلها عن أي مرقعة يتحدث حاضر.. حاضر. غادرت سريعا و تركت العم جميل يقف منصدم ذهب خلفها و أغلق الباب ثم التف لغانم يسأل پغضب أنت إزاي تسيبها تكمل شغل و تفضل هنا و إحنا شاكين فيها لأ شاكين إيه أنا بقيت متأكد أصلا إن البت دي وراها حاجة مش شايفه واقفه بتفرك إزاي و بتقول أي كلام بطاقة إيه إلي نسيتها . كان غانم شارد في نقطة واهيه ينظر للفراغ فهتف العم جميل عاليا بكلمك يا ولدي .. البت دي لازم تمشي سايبها هنا ليه رفع غانم أنظاره له و قال بتريس لو في عدو ليك عمال يتننط و حالف لا يقتلك تسيبه يلف و يجيلك من وارك أو من فوقك و تبقى مش عارف جاي لك منين و لا تخليه تحت عينك و تراقبه أنت و تحسسه كمان انك بلاعت الطعم . صمت العم جميل يدرك رويدا رويدا مقصد غانم إلي أن أبتسم بتفهم ثم قال لأ لعيييب و تعجبني خلي بالك بردو أنا قولت المنظر ده مش منظر خدامة باعت لك واحده تحل من على حبل المشنقة عشان تريل عليها صلاح عيسى مابيهزرش بردو . نظر له غانم بجانب عينه ثم قال بس كلم إبنك بس و نبه عليه مالوش علاقه بيها. جميل كرم و هو ماله بيها فجاوب غانم بإنزعاج واضح لاقيته واقف معاها في المطبخ و عمال يتنحنح و يتسهوك أوي قوله يبعد عنها خالص . ضحك جميل مرددا ما الواد معذور بردو يا ولدي البت تهبل ده انا راجل كبير و يعني….. رفع غانم أنظاره المحتدة يسأل و يعني إيه جعد جميل ما بين حاجبيه و قال مستنكرا إيه يا ولدي بهزر وياك مالك زي ما يكون