خان غانم سوما العربي
لااا .. ده كده بقا في حاجة مالك يا حلا
كان قد ألتف من حول مكتبه و وصل لعندها وقف مقابلها و سأل مالك يا حلا
تنهدت بضيق مجددا اضحت ترى كل ما يحدث الآن ماسخ جدا ماذا يريد هو و لأين يريد أن يصل
و لما طال صمتها و مازالت تتجنب النظر له نفذ صبره و تحمله و مد يده أسفل ذقنها يرفع وجهها له ثم سأل پحده في أيه مش عايزة تبصيلي ليه .
نظرت له بصمت تام و برود …. برود ظاهر بوضوح يناقض ذلك الوهج الذي كان يراه في عيناها كلما رأها حتى نصف ساعة.. من نصف ساعة فقط كانت هنا في مكتبة
و على ذكر السلسال انحدرت عيناه لجيدها ليراه خاليا منه .
أحتدت عيناه و سأل فين سلسلتك
ضيقت عيناها بإستخفاف ثم ضحكت مستهزئة تجيب سلسلتي سلسلة إيه يا باشا أنا عمر ما كان عندي سلاسل .
فقال من بين أسنانه و الله امال إلي أنا لبستها لك من شويه دي كانت إيه
زمت حلا شفتيها بإستهزاء و هي تخرجها من جيبها ثم سألت قصدك دي لا دي مش بتاعتي يا باشا .. دي بتاعتك أنت.
شعر بغصة تتكون في أيسر صدره غير محددة السبب و قال أنا جايبها لك إنتي يا حلا و بقت بتاعتك خلاص.
مدت يدها لكف يده ليصدم بها تفتحه و تضع السلسال به ثم تقول كتر خيرك يا باشا أنا مش محتاجه معونة من حد .
بهت وجهه و ردد پصدمة إيه
إلي بتقوليه ده
ظلت على برودها لا تجيب مما أخرجه من طور الهدوء و زادت عصبيته قبض على معصمها يهزها بيد واحدة و هو يقول من بين أسنانه بقى أنا أتعب و ألف و أختار بنفسي و أنتي تقولي كده ده أنا…. ده أنا كنت برا خارج و طول الوقت بفكر فيكي أنا سبت مراتي في محلات الإطفال و كدبت عليها و روحت لاحسن جواهرجي أجيبها لك و فضلت شايلها مخبيها عشان أديهالك و أنتي تقولي كده معقول تقابلي كل إلي عملته بالبرود ده .
كانت تستمع له بأعين متسعة و هو كذلك صدم مما تفوه به أثناء غضبه فقد باح بأكثر من المسموح به .
و لكنها السبب فهي من أفلتت زمام الأمور من يده و هي تتعامل بتلك الطريقة.
ثم قالت قولت لك مش محتاجه معونه من حد أنا مش من الفقرا إلي بتعطف عليهم و لا بشحت.
فصړخ فيها حلاااا إتكلمي كويس .
حلا باشا .. ماعلش يعني هو انا واقفه هنا بعمل إيه أنا أصلا لسه هنا في البيت ده ليه و ليه لما مشيت رجعتني و أصلا أنت أزاي عرفت طريق بيتي أنا مش فاكرة إني قولت لأي حد عليه.
أسئلة كثيرة خلف بعضها و متعاقبه على أي منهم سيجيب
تلعثم في الرد وضع يداه في خصره ثم رفع رأسه لأعلى يحاول الوصول للحظة هدوء و تركيز .
فتح عيناه و عاود النظر لها و هو يستعد للتحدث أليها بحلم طيب يا حلا ممكن تهدي و تفهميني مالك
هزت رأسها بنفاذ صبر و قالت أنا مش عايزه أفهمك و لا تفهمني أنا عايزة أمشي.
تنهد ثم تحدث بصوت متعب و هو يمد كفه على وجنتها يملس عليها بجنان شديد ما قولت لك مش عايزك تمشي عايزك جنبي.
أتسعت عيناها و هي تدرك ما يحصل و المغزى من حديثه كذلك منها و قربه الدائم و الغير مفسر و هو رجل متزوج و هي خادمة لديه .
زادت عصبيتها و كأن الكهرباء قد أنفصلت عن عقلها نفضته عنها پعنف و ڠضب و بدأت تتحدث بغل إيه إلي أنت بتعمله ده أنت فاكرني إيه رخيصه ماليش قيمة أوعى تفكر تقرب مني تاني أنت سامع و لا لأ و لا أنا أصلا مش هفضل عندك هنا اكتر من كده عايزة امشي هو مش بالعافية على فكره… مش عايزة أفضل عندك أفهم بقا .
كان يتسمع لها و قد تفاجئ برد فعلها و لم يستطع التحمل هاجت أعصابه و هدر پعنف اييييه هتحايل عليكي هشتحتك ما عنك ما فضلتي أنا إلي مش عايزك في بيتي ثانية واحدة زيادة أمشي من هنا مش عايز ألمح خيالك حتى أنتي سامعة و لا لأ… يالاااااا .
صړخ بالاخيرة عاليا حتى أنها شعرت بأهتزاز الأرجاء من حولهما صدمت قليلا لكنها أسرعت في الخروج تركض ناحية الباب الداخلي ثم إلي الحديقة .
رفع سماعة تليفونه يهاتف أحدهم فأتاه الرد على الفور ليقول بصوت لاهث متعب أيوه يا عزام حلا رايحة ناحية البوابة عايزة تخرج أمنعها حتى لو قالت لك إني سمحت لها .
اغلق الهاتف و عاد رأسه للخلف لا يفهم بل يصعب عليه التوصل لمعنى واضح عن ما يحدث معه.
و لا لما يفعل كل هذا لما لا يستطيع تركها و شأنها و لما لا يستطع الإقتراب أكثر طالما أنه يريد ذلك.
ليأتيه الرد على هيئة صوت … صوت سلوى التى دلفت لعنده مندفعه مبهورة تردد غانم غانم … ألحقني يا غانم .
وقف مبهوت خائڤ على طفله و سأل في إيه إيه إلي رجعك بدري الحمل حصل له حاجة
هزت رأسها پجنون و هي تضع يدها على معدتها التي بدأت تنتفخ قليلا و قالت أنا مش مصدقه نفسي.. مش عارفه أصدق .. إحساس جنان.
هز كتفيه بجهل و قال في ايه يا سلوى قولي بسرعه بالله عليكي أنا مش ناقص.
اقترب منه سريعا و خطفت يده تضعها على معدتها لتتسع عيناه و يقشعر جسده و هو يشعر بتحرك شئ ما تحت يده حركة خفيفة.
أبتلع رمقه بصعوبة و سأل ده… ده إيه ده
قالت سلوى و هي حرفيا على شفى خطوة واحدة من الجنون البيبي بدأ يتحرك يا غانم أنت متخيل .. يااااه .. أنا أول مره أحس الإحساس ده ده طلع إحساس جنان … كل مره ماكنش الحمل بيعدي الشهر التالت حتى فمكنتش بحس بكده دي أول مره.
وقف مبهوت لأول مرة يشعر بهكذا إحساس و سلوى كذلك التي قالت أنا كنت برا و أول ما حسيت بكده سبت كرم يكمل و جيت على هنا بسرعة كرم بيقول أن ده من الحلويات إلي أكلتها و كل ما باكل حلويات كل ما بتزيد حركة البيبي كده… أنا هطلع اوضتي بسرعه عشان أرتاح و أنام على ضهري.. الحمل ده لازم يكمل.
غانم طيب أهدي براحة بس.. إن شاء الله هيكمل أطلعي إرتاحي.
سلوى أيوه أن شاء الله هيكمل لازم و إلا هيجرى لي حاجه أنا ممكن أتجنن فيها بجد تعالى معايا لاوضتي يالا نيمني .
لم يفكر لثواني ذهب معها و هو يعلم أن حلا تمنع الآن من الخروج و ستعود لغرفتها غاضبه تود حرقه سيتركها قليلا لتهدأ و هو كذلك.
فليهتم حاليا بطفله القادم و ينتظر حتى تهدأ تلك الطفلة التي تقطن غرفتها بالأسفل .
مرت عدة أيام لم تكن كفيلة أبدا بأن تهدئ حلا بل كانت عصبيتها تزيد يوم عن يوم رغم سماح غانم لها و أخيرا باستخدام هاتفها المحمول فبعد فترة من المنع أقتربت من الشهر تعطف و تكرم عليها و سمح لها بإستخدامه فقط لتطمئن أمها عليها يوميا.
جلست على الكرسي في المطبخ لا تهتم بالسماع إلى ما يحكيه كرم تراه كثير الكلام كالسيدات بالضبط .
ليتفاجئ كل منها بغانم يقف على باب المطبخ يقول بعناد طفل أرعن عايز قهوة
لم تنظر له رغم أنها تشعر بأنظاره مسلطه عليها يقصدها بحديثه رغم تعميمه الكلام أثناء الطلب .
فزاد غضبه و قال من جديد بقول عايز قهوة .
فقال كرم حاضر يا باشا .
غانم مش الهانم طلبت منك بسبوسه خلصها لها بسرعة عشان نفسها فيها .
كل هذا و هي تنظر أرضا ببرود قاټل .. قاټل جدا بل مدمر لأعصاب ذلك الضخم الواقف يسد الضوء عن الباب و هي جرو صغير يجلس على كرسيه متسبب في عصبية شخص مثله و أيضا لا تبالي .
فقال كرم هعملك القهوة و أكمل .
غانم و ليه هو مافيش غيرك هنا حلا تعمل القهوة.
و أخيرا نطق أسمها بلسانه بعد خصام