مر الاهمال، ناهد خالد
لحقيقة إغلاقه الهاتف في وجهها قال بلهفه
طيب هترجعي معايا
نظرت له قليلا وهي تري لهفته الواضحه بعنيه لهفه لم تراها منذ فتره طويله
ماشي هرجع
ابتسم براحه وهو يقول
طيب يلا بينا
عقدت حاجبيها باستنكار قائله
مش لما أكرم يرجع عشان أعرفه إن
لما تكمل حديثها حين قاطعها هو
لا مانا كلمته وانا جاي في الطريق وقولتله انك هتروحي معايا
اتسعت عيناها بذهول مردده
أنت بتهزر ! وافرض مكنتش وافقت
ابتسم بسماجه قائلا
لا ما انا عارف إني مش ههون عليك اجي لحد هنا وارجع لوحدي من غيرك بعدين والله لو تشوفي حالتي من غيرك لټعيطي
لا والله!
قالتها وهي ترفع حاجبها باستنكار فقال بنفس الابتسامه
آه والله يلا بقي ده أنا واخد باقي اليوم أجازه عشان أقضيه معاك
حينما عادت معه بدأت بتنفيذ خطتها فورا فلم تمكث سوي نصف ساعه وادعت الارهاق وأكملت باقي اليوم نائمه تاركه إياه بمفرده حتي قرر النزول لوالدته وتقضية اليوم معها والتي عرفت أن زوجة ابنها أعلنت الحړب
شهر كامل مضي اعتمدت فيه أمنيه مبدئ الإهمال ونفذت الخطه بحذفيرها تماما كما أرادت بداية يوم حاله كحال باقي الأيام التي مضت منذ عودتها
استيقظت في السادسه صباحا قبل استيقاظه تسللت بهدوء من جواره تهبط من فوق الفراش كي لا يستيقظ بعد دقائق كانت تعد له الإفطار انتهت سريعا ووضعته فوق السفره مع كوب من الشاي دلفت للغرفه ثانية واتجهت لخزانته أخرجت ثيابه ووضعتهم فوق الأريكه بحرص كانت الساعه قد وصلت للسابعه ميعاد استيقاظه اتجهت للفراش وهي تهزه برفق
يزن يزن الساعه 7 يزن قوم يلا
همهمه صدرت منه تبعها استفاقته وهو ينظر لها بأعين شبه مغلقه وخصلات شعره قد تساقطت فوق وجنته اهتزت مشاعرها وهي تنظر لمظهره الجذاب هذا ولكنها لن تتراجع هكذا همست لنفسها
صباح الخير يابيبي
هزت ساقها بعصبيه فهو منذ عادت وهو ينعتها بتلك الكلمه المستفزه لها ولكنها تتغاضي عنها تعرف أنه يستفزها لترد عليه وټتشاجر معه فيفسد كل ما تفعله أشاحت بوجهها وهي تتجه للخارج
صباح النور
بعد دقائق خرج من الغرفه ليجدها كالعاده بالمطبخ تمتم بغيظ
دلوقتي اول ما اقعد افطر تطلع تقولي أنا عملتك القهوه اهي هدخل انام عشان مرهقه ولعبة القط والفار اللي مش بتخلص دي
كانت بالفعل هذه طريقتها لم تسمح له بالتقابل معها صباحا لأكثر من خمس دقائق ولا
توليه فيهم اي اهتمام ربما لا تنظر له إلا عابرا وجدها تخرج من المطبخ وبيدها فنجان القهوه اتجهت تضعه أمامه وهي تقول
القهوه اهي هدخل اكمل نوم
كادت تذهب كالعاده إلا أن يده سبقتها وهي تجذبها له وفجأه وجدت نفسها بالكرسي المجاور له نظر لها ومازال يحتجز خصرها بيده وقال بابتسامه عابثه
هو أنا مقولتلكيش
ابتلعت ريقها بتوتر لقربه المهلك منها فهي لم تقترب منه هكذا منذ عادت تسائلت بخفوت
قولتلي ايه
مش أنا واخد أجازه يومين وقاعد معاك
شهقت پصدمه حقيقيه من يزن وأجازه يجتمعان في جمله واحده ! تتذكر أنه لم يأخذ أجازه منذ أجازه زواجهم ! ماذا حدث ليأخذ أجازه يومان أيضا!
ليه أنت تعبان
قالتها بقلق وهي تطالعه منتظره الإجابه لم تختفي ابتسامته وهو يجيبها
لا يا بيبي مش تعبان بس مراتي حبيبتي وحشتني ومش عارف أتلم عليها حتي لما برجع بتكون نمتي قلت أخد أجازه ونقضي اليومين دول كلهم سوا
لأ مينفعش قصدي مفيش داعي
أنت تكرهي قعدتي معاك ولا اي
ردت ببرود أجادته
لا خالص براحتك
قالتها واستطاعت تخليص نفسها منه اتجهت لغرفة نومهما وأغلقت الباب تاركه إياه خلفها يزفر بيأس فلم يستطع إبقائها معه عزم علي تناول الإفطار والمحاوله معها مره أخري
بالداخل
الو ايوه يا طنط
تحدثت في الهاتف بهمس وهي تراقب الباب
ايه يا أمنيه في حاجه يا حبيبتي
يزن بيقولي واخد أجازه وناوي يقعد معايا وده مش هينفع خالص كده الخطه هتبوظ هتجاهله ازاي وهو في وشي طول اليوم!
طيب يا حبيبتي أنا هتصرف متشغليش بالك
أغلقت الهاتف معها وجلست تفكر كيف ستتصرف والدة زوجها!
بالخارج دق هاتفه فوجدها والدته
صباح الخير ياست الكل
يزن أمنيه عندك
كان صوتها
خاڤت يفي بوجود شئ ما بها
آه ياماما في حاجه
قالها بقلق منتظر ردها
تعبانه شويه خليها تنزلي
انتفض واقفا وهو يردد
حاضر احنا نازلين اهو
دلف للغرفه فوجدها جالسه فوق الفراش قال بسرعه وملامحه قلقه
أمنيه ماما تعبانه تعالي ننزل نشوفها
انتفضت للحظه متناسيه أمر اتفاقهما ولكنها هدأت بعدها حينما أدركت خدعة سلوي
حاضر يلا
قضوا نصف اليوم عندها فاستطاعت أمنيه أن تكمل ما تفعله دون أي فشل وبآخر النهار وجدوا دينا تدخل عليهم بحجة الاطمئنان علي سلوي
ألف سلامه عليك يا طنط
كانت تهتف بها وعيونها ليست عليها من الأساس بل موجهه له وحده يزن بطريقه جريئه مثيره للإشمئزاز
اشټعل الغيظ بسلوي فهتفت بضيق
الله يسلمك يا حبيبتي أنا هنا ياماما سلامة نظرك
وجهة نظرها لها بحرج وقالت
آه آه ياطنط شايفاك بس أصل بقالي كتير مشوفتش يزن فكنت هسلم عليه ازيك يايزن
وقف فجأه بدهشه أثارة استغراب الجميع وقال بملامح مجعده
كويس ماما أنا هطلع شويه وهبقي انزلك وأمنيه معاك عشان لو احتجتي حاجه
ابتسمت سلوي بسعاده رغم جهلها لسبب ما يحدث وقالت
ماشي ياحبيبي اطلع
كان يتجه للخروج حين مر بجانب دينا فوجدها تمسك ذراعه بيدها وهي تقول
يزن أنا ملحقتش اقعد معاك ده أنا بقالي كتير مشوفتكش
كل هذا تحت أنظار سلوي وأمنيه اللتان يتابعان ما يحدث باشتياط وأمنيه التي اشاحت بوجهها للجانب لا تريد ۏجع آخر يضاف لۏجعها
شيلي ايدك لأكسرهالك
قالها يزن بهمس وهو يجز علي أسنانه پغضب لكنها لم تزيل يدها بل قالت بكل وقاحه وبصوت عال
مش هسيبك غير لما تقعد معايا شويه وحشتني بقالي كتير مشوفتكش ومقعدتش معاك
قالت جملتها الأخيره وهي تنظر لأمنيه بجانب عينيها لتراها تقف من مكانها قائله ل سلوي
طنط هطلع أشوف الغساله لاني كنت مشغلاها وهبقي أنزلك
بصعوبه بالغه استطاعت أن تنطق بهذه الكلمات الهاربه كعادتها دوما كانت هناك مراجل نيران مشتعله بقلبها وربما أصبحت سخونتها تطول جميع أجزاء جسدها لن تتحمل بعد هكذا قررت لن تستطيع أن تتحمل علاقتهما المستفزه والموجعه لها لن تصبر أكثر فقد أعطت ما يكفي في هذه العلاقه ألن يأتي يوم وتأخذ !
اتجهت للخروج دون أن تنظر لهما مرت من جانب زوجها بحكم وقوفهما بالقرب من باب الشقه توقفت حينما شعرت بيد تقبض علي يدها الټفت تنظر لتلك اليد فلم يكن غير يزن الذي هتف
استني يا بيبي هتطلعي كده عادي وتسيبي واحده قافشه في جوزك !
اتسعت عيناها بدهشه لحديثه ولم تعرف بما تجيب لكنها تشعر بوجود خطب ما خطأ أنزلت دينا يدها وهي تنظر له بضيق بدأ يتملك منها وقالت
أيه واحده دي يا يزن
رفع حاجبه ببرود وهو يحيط خصر أمنيه بيده وقال
هو أنت واحد
لم ترد بل نظرت له بغيظ أكبر أكمل حديثه قائلا
نورت يا دينا بس زي ما أنت شايفه ماما تعبانه وأنا ومراتي طالعين
اشتعلت عيناها من الڠضب وهي تقول
أنت بتطردني يا يزن
نظر لأمنيه متسائلا ببرود
هو أنا طردها يا بيبي
نقلت أنظارها بينهما وأخيرا انحلت عقدت لسانها لتتسائل بفضول
هو في ايه يا يزن
ردت دينا سريعا قائله
ماشي يا يزن أنا همشي
خرجت بعدها متجهه لشقتها وهتف يزن لهم
هطلع اصلي ونازل
صعد هو الآخر تاركا سلوي وأمنيه معا
هو في اي يا طنط
قالتها أمنيه بتساؤل حائر فما يحدث لا يجد له عقلها تفسير
ردت سلوي بغيظ وهي تنظر لها
في أنك موكوسه وخايبه يا روح طنط
أشارت لنفسها بذهول وقالت
أنا
ردت سلوي بسخريه وهي تلوي فمها
لا ياختي أنا مستنيه أيه يا خايبه مستنيه لما تاخد جوزك وتدخل شقتها ! يا بت ايه الهطل الي أنت فيه ده شايفها قافشه في جوزك وسايبهم وطالعه وقال ايه الغساله ! هتشليني يا بنتي !
فركت يدها بتوتر وهي تقول
كنت هعمل ايه
اتحرك ياختي قوليله تعالي عاوزاك قوليلها نزلي ايدك من علي جوزي اعملي اي حاجه وده حقك شوفتي مين اللي بياخد حقك ويدهولها
قصدك أنا أكيد لأ يعني
لو مكنش يزن اتصرف كنت سبتيهم وطلعتي وقعدتي تهري في نفسك وسايباهم قاعدين هنا سوا يتكلموا ويضحكوا وأنت عبيطه بدل حتي ما تقعدي علي نفسهم قال بتفضيلهم الجو !
أنا كنت طالعه الم هدومي وامشي عشان خلاص جبت أخري
يافرحتي بيك يا مرات ابني
قالتها سلوي بطريقه أشبه للعويل أهذا ما توصلت له ! ستترك لها الجمل بما حمل ! ماهذا الاستسلام المخذي ! لن تستطيع الحفاظ علي حياتها كلما قررت أن الانسحاب هو الحل الأمثل
هتفت سلوي بعدم رضا
يا بنتي كده مينفعش جوزك زي ما مطلوب
منه يصد أي واحده تتجاوز حدودها معاه أنت برضو لازم تعرفي ازاي تدافعي عن جوزك متستنيش لحد ما واحده تاخده منك وأنت واقفه ساكته ده حتي عيب في حقك لازم تتعودي تدافعي عن بيتك وعن حقك بلاش استسلامك المستفز ده
تنهدت بهدوء وقالت
حاضر هحاول
أشاحت بيدها وهي تلوي فمها بامتعاض قائله
لسه هتحاول هتكون البت خدته منك
جعدت أمنيه ملامحها بضيق وهي تستمع لحديثها وبدأ القلق يغزوها حيال الامر
صعدت لشقتها فوجدت يزن قد انتهي من صلاته تسائل ما أن رآها
ايه اللي طلعك يا بيبي
زمت شفتيها وهي تقول
مفيش طنط هتنام
ابتسامه عابثه زينت ثغره وهو يقول
كويس عشان نقعد مع بعض بقي
لم تضع حسبانا لهذا لكن لا بأس ستسأل سؤالها ومن بعدها ستعرف كيف تهرب منه جيدا
اقتربت حتي جلست فوق الأريكه فاتبعها يجلس جوارها وكأنه طفل يتبع والدته نظرت له بجانب عيناها فوجدته ينظر لها أشاحت بنظرها وصمتت استمعت له يسألها بنبره تخللها الحنان
عاوزه تسألي في ايه
نظرت له بتفاجئ مابه هذه الفتره قد عاد يعرفها من نظرة عيناها وحركاتها رغم تجاهلها الدائم له لم يشتك ولم يقلل من اهتمامه العائد بعد غياب!
تذكرت ذات مره منذ زمن قريب ربما أسبوع حينما جلس معها أثناء الإفطار بعدما أصر علي أن تشاركه إياه كان
متابعة القراءة
صفحة
5
/ 7
انت في الصفحة 6 من 7 صفحات