مر الاهمال، ناهد خالد
لمنزلها بل ولم تحتاجه لجوارها بعد ما مرت به!
كانت جالسه فوق فراشها كالعاده تتذكر أحد المواقف بينهما والتي كانت قبل عدة أشهر
دلف لغرفتهما بعد الإفطار ليرتدي ملابسه ويذهب لشركته دلفت خلفه تريد التحدث معه لكي تخبره برغبتها في الذهاب مع صديقتها للتسوق
وتساله إن كان يريد منها أن تجلب له شئ معها
يزن
رد عليها بانشغال وهو يخرج بذلته
نعم يا حبيبتي
كنت عاوزه أقولك علي حاجه
قولي
يتحدث معها وهو يكمل ما يفعله لم يلتفتت لها حتي تغاضت عن الأمر وأكملت حديثها
عاوزه أروح مع صاحبتي أ
ماشي يا حبيبي روحي
قالها وهو يتجه ناحية الحمام ليستحم قبل أن يتجهز للخروج
وقفت محله تنظر لأثره پصدمه لم يسألها حتي أين تريد الذهاب! ولم يسمح لها بإخباره! ألهذه الدرجه لا يهمه أمرها! ارتعش بدنها بضيق وهي تشعر أنها لا أهميه لها عنده وما زاد من شعورها هو ما حدث في مساء نفس اليوم
كانوا يجلسون بشقة والدته ومعهم تلك المدعوه دينا تناولوا العشاء فهذا يوم الخميس الذي يجتمعون فيه جميعهم لتناول العشاء معا بعد فتره وأثناء حديثهم هتفت دينا قائله ل يزن
صحيح يا يزن مش هقدر أجي الشركه بكره
كانت دينا قد اصرت علي التدرب مع يزن في شركته أثناء أجازتها من الجامعه
تسائل يزن باستغراب
ليه
نازله مع صحبتي
رايحين فين
هنعمل شوبينج اصل فرحها قرب وبتشتري شويه حاجات
ماشي بس بلاش تأخير انا هرجع بكره علي ٨ الاقيكي هنا
كان حديثه صارم لا يقبل التفاوض وقبلته هي بكل سرور
مهتم! سؤال تردد بذهن تلك الجالسه علي بعد قريب منهما ترقرت الدموع بعينيها وهي تتابع ما يحدث لم يفعل معها هذا! لم يسألها عن ماذا ستفعل ولم يخبرها ألا تتأخر! لما أليست هي أحق بهذا! ابتلعت ريقها بصعوبه تشعر بغصه تسد حلقها وكأن حجر
قد وضع به أخفضت عيناها كي تمنع انسيال دموعها ضغطت قبضة يدها تحاول أن تهدأ نفسها تشعر أنها ستفشل لذا قامت بهدوء قائله
أنا أسفه بس محتاجه ارتاح عن أذنكوا
خرج السؤال من سلوي وهي تقول بقلق
مالك يا أمنيه أنت تعبانه
هزت رأسها بنفي تقول
لأ مرهقه بس اصل لفيت كتير النهارده
انتبهت ليزن يسألها
لفيتي ليه
نظرت له بۏجع مستتر وبنظره خاليه ردت
مش مهم عن أذنكوا
وكالعاده بعد كل موقف يحدث كانت دموعها هي نهاية ليلتها
تنهدت بعمق تحاول أن تتخلص من تلك المشاعر السيئه التي أنتابتها أثر ذكرياتها
نظرت لكف يدها لتري هذه الندبه التي كانت أثر لچرح غائر حدث لها لم يكن هذا الچرح فقط في يدها بل كان الچرح الأكبر في قلبها وكأن ذكريتها أبت أن تتركها تنام بسلام فراح عقلها يتذكر يوم أن حدث هذا الچرح
كانت تنظف شقتها حين انتقلت لتمسح المنضده من الغبار وقد كانت ذو رف زجاجي وقعده خشبيه وبينهما مسافه لا تعلم كيف او متي حدث هذا ولكن تعثرت قدماها فاستندت بثقلها بكف يدها علي الرف الزجاجي فأعلن انكساره أسفل كفها مسببا چرح في كفها صرخه عڼيفه خرجت من فاهها وهي تتمسك بكفها بۏجع صارخ وتنظر له كيف انغرست قطعه من الزجاج به انسالت دموعها بغزاره وهي لا تعرف ماذا تفعل لم تجد حل سوي الترجل لزوجة والدها وبالفعل نزلت سريعا لها وأخذتها سلوي للطبيب فورا الذي أزال لها قطعة الزجاج وقام بتقطيب الچرح ولف الشاش حوله رجعت للمنزل بعدها وهي مرهقه حقا
هتصل بيزن ييجي يقعد معاك و
لا يا طنط مفيش داعي أنا هطلع أنام حاسه اني تعبانه
طيب يا بنتي اعرفه عش
مفيش داعي يا طنط بدل ما يقولك عندي شغل وميجيش ناخدها من قصيرها احسن
كانت نبرتها حزينه مقهوره لم تعد تثق أنه يهتم لأي شئ يخصها لا تريد چرح جديد يضيف لچراحها
مر اليوم بأكمله وشعرت به مساء يتسطح بجوارها مدت يدها تلتقط الهاتف لتجد الساعه تشير للثانيه صباحا ابتسمت بسخريه وحمدت ربها أنها لم تترك والدته تحادثه بالطبع لم يكن سيأتي من الخامسه وهو عائد الثانيه صباحا في اليوم الثالث لهذا الحاډث وكأنه لاحظ يدها فجأه!
رابطه ايدك ليه يا أمنيه
بعد يومان يسألها! كانت معه أمس ولم يلاحظ! دوما لا يلاحظ كيف يلاحظ وهو لا ينظر لها من الأساس ولا حتي أثناء حديثهم دوما مشغول بفعل شئ ما أما ورق عمل أو عمل علي الحاسوب أو انشغال بالهاتف وأبسط شئ انتقاء ملابسه حتي هذا يشغله! كل شئ يشغله عداها هي
وصل منزله بعد يوم شاق لم يكن شاق جسديا بل كان شاق ذهنيا طوال اليوم يشغله التفكير في حياته معها وفي حديث أكرم يحاول الوصول لسبب ما تفعله الآن هاتفها مرتان أثناء النهار ولم تجيب أخرج هاتفه بعد أن جلس بتعب فوق الأريكه ضغط علي رقمها يحادثها مره أخري مرتان ثلاث وفي الرابعه وجد هاتفها قد أغلق زفر بضيق وهو يلقي الهاتف فوق المنضده رجع برأسه للخلف مغمضا عيناه يشرع بالضيق الشديد والنقم علي ما يحدث ولا يعرف له تفسيرا لم يشعر بنفسه وهو يغرق في النوم حتي أنه استيقظ فجأه ليري ضوء النهار يعم الصاله نظر للساعه باستغراب ليجدها التاسعه ونصف صباحا قطب حاجبيه بذهول هل نام محله! حاول الاعتدال ليتألم بسبب ۏجع رقبته وظهره لنومته هكذا تأفف بضيق وهو
يتسائل كيف تركته أمنيه ينام هكذا! كيف لم توقظه باكرا لقد تأخر علي العمل!
رفع صوته ينادي بضيق
أمنيه أمن
صمت حينما تذكر عقله ما حدث بالأسم واستوعب عدم وجودها مسح وجهه بكفه يحاول إزاله أثر النوم وربما يزيل ضيقه أيضا لم يأخذ الأمر أكثر من خمس دقائق وكان انتهي من ارتداء ملابسه واستحمامه فتح درج السراحه يبحث عن سماعة البلوتوث خاصته التي لم يستعملها منذ فتره لكنه يحتاجها اليوم لديه الكثير من الاعمال التي سيحتاج إنهائها بالمكالمات الهاتفيه ظل يبحث في الأدراج وانتقل للكمود يبحث هناك فتح درج الكومود الخاص بزوجته يبحث فيه ولكن وجد دفتر متوسط الحجم لفت انتباههمسكه وفتح أول صفحاته ليجد خطها الذي يعرفه قد دون بالصفحه كاتبا جمله عريضه بمنتصفها
ربما لا استطع أن أبوح بالكثير لأحد من حولي لكن أنت الوحيد الذي سأسطع أن أكتب بك كل ما يريد صدري أن يخرجه دون أي مرواغات في الحديث ربما ارتاح قليلا ربما
أمنيه
جلس أعلي الفراش يقلب الصفحه باهتمام يشعر أن هذا الدفتر سيكشف له الكثير في الصفحه التاليه وجد كلمتان فقط وكأنهم عنوان الدفتر بأكمله تمتم بخفوت وهو يقرأهما
مر الإهمال
بعد اسبوع
أمنيه أنا عاوز أعرف أنت في قرار واخداه يعني مقرره هتعملي أيه في حياتك ولا لسه بتفكري
مش عارفه الحاجه الوحيده اللي عارفاها أني مش عاوزه ارجع البيت دلوقتي ومش مستعده اتواجه مع يزن
أنت لسه بتحبي يزن يا أمنيه
نظرت له بتفاجئ لم تتوقع أن يطرح عليها هذا السؤال سؤال لم تطرحه بينها وبين نفسها حتي أسبوع كامل مر منذ تركت بيتها وامتنعت عن الرد علي مكالماته وهربت من مواجهته لا تريد العوده للمنزل ولا تريد محادثته فقط تريد الإنفراد بنفسها إلي متي ! لا تعلم تعرف أن هذا خطأ وترك الأمور معلقه ليس جيد ولكنها لا تشعر أنها قادره علي وضع النقاط علي الحروف وتحديد مسار حياتهما فكرت بكل شئ إلا سؤال أخيها ربما لم تفكر به هربا من الإجابه وربما لا تمتلك إجابه من الأساس ! ربما قلبها حائر كعقلها تماما
مش عارفه يا أكرم صدقني معنديش إجابه بس أنا نفسيتي تعبانه وحاسه أني مچروحه وأرجوك متسألنيش عن أسباب
تنهد بضيق علي حالتها يتمني لو يعرف ما الذي أصابها وما الذي حدث بينهما لكنه لا يريد الضغط عليها والتدخل في شؤنها
طيب امتي هتقدري تتكلمي معاه يزن بيكلمني كل يوم تقريبا عاوز يشوفك ويتكلم معاك ومعتقدش أنه هيصبر علي الوضع ده كتير
زفرت بضيق ف حتى رغبتها في الانعزال يقتحمها ولا يسمح لها بها
ماشي يا أكرم قوله يصبر يومين كمان ويبقي ييجي نتكلم
هعرفه وياريت تقرري ناويه تعملي ايه عشان لما ييجي تقوليله قرارك وتبقي الأمور واضحه بينكم
كان يجلس بمكتبه يعبث في أوراق عمله بلا عقل عقله شارد هناك معها ولأول مره لا ينتبه لعمله ولا يركز به وهذا حاله طوال الأسبوع المنصرم زفر بضيق وهو يلقي بالأوراق فوق المكتب ورجع بظهره يستند علي كرسيه الهزاز رجع برأسه يستند بها علي ظهر الكرسي أيضا وأغمض عيناه يشعر بالكثير من الهموم فوق رأسه غيابها يزعجه لا يزعجه لأبعد حد يشعر بشئ مهم ينقصه أصبحت حياته تمتلأ بالفوضي بدأ من منزله الذي يملأه الكآبه يشعر وكأنه أصبح مسكن للأشباح من كثرة صمته وهدوءه والأتربه التي تملأه لفراشه الذي أصبح باارد كبرودة مياة البحر في فصل الشتاء لم يعد يتناول إفطاره بل يستيقظ ليجهز ويذهب لشركته فورا وجبه واحده هي ما يحصل عليها أثناء يومه وحينما يعود يبدل ثيابه ويخلد للنوم الذي يجافيه فيظل يتقلب لساعات طويله يشتاق لها رغم كونه لم يكن يراها كثيرا ولكن كان يشعر بعبقها حينما يدلف للمنزل كان يشعر بمجاورتها له في فراشه فيشعر بالدفئ الذي فقده الآن كانت تهتم به صباحا ولم تقبل يوما أن يذهب دون إفطار حتي وإن كان متأخر أسبوع شاق جدا عليه شاق لأبعد حد ومرهق ترهقه أيضا ڼار الاشتياق يحبها ! بل يعشقها هو يعلم هذا ولم يقل حبها يوما بقلبه يشتاق لسماع صوتها ورؤيتها يشتاق لضمھا لأحضانه يشتاق للكثير تذكر ما قرأه في ذلك الدفتر الذي يقرأ ما به يوميا وكأنه يقرأه من جديد
كانت مجرد جمل تعبر عن مكنونات قلبها دون التعمق في الشرح
سؤال واحد هو ما يتردد بعقلي الآن هل يمكن للإهمال أن ېقتل الحب
شعور الإهمال من أسوء المشاعر التي قد تصيبك يوما وخاصة حينما يصيبك من أكثر شخص تنتظر منه أن يهتم بك كم تتمني أن تصرخ بوجه وتقول له أنا هنا فلتسأل عني قليلا فلتسمعني حتى ! لا تهملني هكذا فهذا الشعور ېقتلني
لا أعلم إن كان مازال يحبني أم كف
عن هذا ولكن ما أعلمه أنه تغير تغير كثيرا
عمري
متابعة القراءة
صفحة
3
/ 7
انت في الصفحة 4 من 7 صفحات