حتة من قلبي
– آنسة وداد، الحلقة هتبتدي دلوقتي. اومـأت ونظرت لمن بجانبها قائلة لها بإبتسامة – شوفتي الموضوع سهل ازاي؟ مجرد بس ما تفتحي الفايل دا كل حاجة هتظهرلك. تحـدثت الفتـاة بـإمتنان – شكرًا جدًا يا آنسة وداد، بجد مش عارفة من غير حضرتك كنت عملت ايه.
ربتت وداد على كتفها مبتسمة بـود ونهضت دافعة المقعد الجرار واختفت عن الأنظـار بعدما دخلت غرفة التحضيـر، فـ وداد تعمل مذيعة ببرنامج سياسي يناقش القضايا السياسية الغامضة والشهيرة أو التي تجتاز شهرة واسعة بكلام عامة الشعب عنها، رغم تحذيرات ياسين لها بأن هذا المجال يسبب خطرًا لها إلا انها لم تلتفت لكلماته وأصرت على ما تفعله ساعية بـجِدّ مستعينة بالله عز وجل… .
طـارق..ياله من شابٍ وسيم ذو بسمة جذابة يستطيع من خلالها أن يأسر قلبها، تنهـدت «براعم» بـهيام وهي تُسلط نظرها على طـارق..هذا الشاب الوسيم الثري ذو الشعبية والسيط الواسع بـالجامعة، لكزتها صديقتها لعلها تستفيق من حب مراهقة -كما تراه- فـ طارق شاب مستهتر ومثلما يقولون «لعبي» يبدل النساء اكثـر مما يبدل سيارته، وهذا ما لا تراه براعم او تمثل انها لا تراه ولكنه واضح وضوح الشمس! – يا بنتي بطلي بص عليه، غُضي البصر لا أحسن تتسخطي قرد وانتي قاعدة جنبي!
رمقتها براعم بـسخرية قائلة – خليكي في حالك يا ست الشيخة. هزت «سحر» رأسها بيأس من تصرفات صديقتها، فـ سهر فتاة مختمرة متقربة إلى الله حاملة للقرآن الكريم منذ كانت في المرحلة الابتدائية، ولم تتكاسل عن إستكمال الحفـظ وختمته اكثـر من ثلاث مرات، وهذا ما تفتخر به في حياتها… – يا براعم صلي ع النبي كدا وخلي عندك دم، هنخش النـار راكبين تاكس الله يعمر بيتك غُضي البصـر. معروفة بخفة ظلها وطريقتها تلك هي ما تجعل الجميع يصرف نظر عن فكرة ان المختمرات او المنقبات نساء متشددين يرون كل شيء محرم وغير لائق..
اجابتهـا براعم بـغيظ – يا ستي انتي مالك هو انتي اللي هتتحاسبي ولا انا..اما انك خنيقة بصحيح. لامتها سحر – انا بوعيكي يا براعم بدل ما تقعي في المعصية والشيـ . ـطان يوزك، انا ماليش في الجامعة غيرك..انتي الوحيدة اللي صاحبتي هنا وبحاول ما أخليش صاحبتي تقع في الغلط. زفـرت براعم بـضيق وعاتبت نفسها بـعـ,ـنف، ومن ثم أردفت – انا مقصدش إهانة يا سحر بس انا بكره التحكمات. هزت سحر رأسها نفيًا وقالت