حتة من قلبي
– اسمعي يا بت انتي، انتي لا بنتي ولا اعرفك اصلًا، هيلمولك هدومك ويرموكي في دار الأيتام. هـدرت وداد بـشراسة وهي تضم الصغيرة المُرتجفة لـصدرها – ايه الكلام اللي بتقوله دا يا ياسين..انت مُدرك انت بتقول ايه؟ دي بنتك! صـاح بإنفعال جلي – لا بنتي ولا اعرفها، دي واحدة بنت حـرام اتولدت بسبب علاقات أمها القـذرة. دخل نـاصر عند تلك الجملة، وتحدث بـهدوءٍ محاولًا إيقاف أخاه عن إنفعاله – اهدى يا ياسين واعقِل كلامك، البنت صغيرة ومش فاهمة.
نـظر له ياسين بـغضــ . ــب وصـاح بـصرامة – صغيـرة كبيرة مش هتفضل في البيت دا ثانية واحدة. انتفضت فـجاةً من بين احضان وداد، وقفت على الفراش وصـاحت بصوتها الذي سمعه لأول مرة – جرا ايه يا عم الحاج، ما تصلي ع النبي كدا وخد وأدي معايا متحسسنيش انك توم كروز وكل البنات تحت رجلك! توسعت عينيه مصدومًا، حقيقةً لم يكن وحده المصدوم، بل كان نـاصر يطالعها بـفاه فاغر و وداد ترمقها بـعدم تصديق
– آآ..انتي متأكدة انك طفلة ست سنين؟ نـظرت لـناصر وتخصرت قائلة بـسخرية – مشبهش ولا مشبهش؟ ابتلع لعابه متوجسًا، بينما صـدح صوت ياسين صـارخًا وهو يشير عليها – شوفتوا..عشان اقولكم..دي مش بنتي، شايف بتتكلم ازاي، طب شايف حاطة ايدها في وسطها زي الرقصات ازاي؟ قـالت وداد ساخرة – متستهبلش يا ياسين..البت شبهك خالص! تنحنح بـحرج، ومن ثم عاد لغضــ . ــبه يـقول بـسخط – مش موضوعنا، خرجوا البت دي من البيت فورًا.
– چويرية مش هتخرج من هنا يا ياسين.
كان هذا كلام والده الذي دخل الغرفة يستند على عُكازِه… فـ ازداد غضــ . ــب ياسين الذي تحدث بنبرتهُ المخيفة – يعني ايه؟ هتف ثروت بـحزم – يعني محدش هيقدر يهوبلها، والبنت دي من الوقتي مسؤليتك انت يا ياسين، ومحدش فينا هيتدخل في تربيتها..واي حركة وحشة هتعملها معاها..اعتبر نفسك برا العيلة تمامًا..والمرادي هتكون انت اللي ولا ابني..ولا اعرفك! كور ياسين قبـ . ــضته، وصك على أسنانه بـعـ,ـنف حتى شعر نـاصر الذي يجاوره انها تكاد أن تتهشم من قوة ضغطه عليها…
والآن من الموجب أن يقبَّل ياسين بـالوضع الحالي..إجباريًّـا!
.
رنّ المنبه في محاولة منه لإيقاظ ياسين النـائم بعمق، انتفض بـفزع ونظر للمنبه وعلم ما هو هذا الصوت الذي تغلغل لأحلامه..فـ اغلقه بـغيظ وفرك وجهه ليزيل أثر النوم..
نهض من الفراش يزيح الغطاء عنه بـعـ,ـنف، وارتدى نعله وتوجه بخطوات سريعة أشبه بالراكضة نحو الغرفة المجاورة له…
اقتحمها بدون طرق على الباب وهز “چويرية” النائمة كـالملائكة على الفراش، فـ تململت بـإنزعاج وهي تتمتم – سيبيني يا ماما شوية. هزها مرة أخرى بطريقة أشد عنـ,ـفًا