دلال حرمت على قلبك الجزء الثاني

_____ شيما سعيد_____

بالمساء..

بالحفل..

بدأ أيوب إستقبال رجل الإعمال وسيدات المجتمع الراقي وعينيه متعلقة بالباب الخلفي منتظر لحظة دخولها، مرت دقائق طويلة وأتت موانا الحقيقة بفستانها الأسود هذه الفتاة هاربة بالفعل من إحدى الأفلام الكرتونية، لفتت انتباه بخطواتها الواثقة كأنها تقول أنا جميلة وأفتخر، مرت من أمامه وكأنها لا تراه ثم اختفت بالداخل، أقتربت منه حنين ليقول باهتمام :

_ مالك يا حنون فيكي إيه؟!..

وضعت يدها على معدتها بتعب قائلة :

_ مش هقدر أكمل الحفلة يا عمو معدتي بتوجعي..

بلهفة ترك الجميع وضمها إليه، وضع قبلة حانة على رأسها وقال :

_ تعالى نروح سوا..

ابتسمت بحب وهي تراه يترك الجميع من أجلها، رفضت بحركة من رأسها وقالت :

_ مفيش حاجة تستحق تسيب الحفلة يا عمو هروح مع السواق أخد برشام المعدة وبعدها هنام لحد ما أرتاح..

_ حبيبة عمها تستحق يسيب الدنيا كلها عشانها..

_ صدقني أنا مش محتاجة غير اني أرتاح شوية..

أوما إليها بهدوء وقال :

_ طيب روحي مع السواق وخلي موبايلك مفتاح دايماً عشان اطمن عليكي..

أومات له ثم أقتربت منه واضعة قبلة خفيفة على خده قبل أن تذهب، بداخلها مشاعر غريبة تمنعها من الذهاب ولكنها لأول مرة تشعر بالعجز أمام طلبات آدم..

خرجت بخطوات مرتجفة لتجد مصطفى بالخارج ينتظرها، زفرت بضيق وقالت :

_ أنت واقف تعمل إيه هنا؟!..

_ هوصلك..

بغضب قالت :

_ لو أنت آخر واحد في الدنيا مش عايزاك توصلني..

أخذ نفسه بصبر وقال :

_ حنين بطلي جنان بقى أنا لحد دلوقتي عامل حساب انك عيلة صغيرة..

حدقت به بقهر:

_ مهي هى دى المشكلة أنت مش شايف فيا إلا عيلة صغيرة مع أني كبيرة وحلوة وأحسن راجل في الدنيا يتمنى يبقى معايا..

تلمح له بذكرى رفضه لها، ألقى عليها نظرة أخيرة قبل أن يصعد للسيارة مردفا :

_ اركبي وبطلي لعب عيال..

كانت تود الصريخ أكثر إلا أن رنين هاتفها حسم الأمر، زين إسم آدم الشاشة لتفتح باب السيارة وتجلس بصمت..

بداخل الحفل بدأت الفقرة الأولى ورائها الثانية والثالثة حتى أتت لحظة دخول دلال، للمرة الثانية تبهره بطلتها، للحظة رغب بأخذها من أمام الجميع، أرسلت إليه غمرة شقية وبدأت بالغناء:

_ ما تيجي نرقص، نرقص، نرقص

تيجي، تيجي، تيجي، تيجي

يلاه، يلاه، يلاه

تسهر، تسهر، تسهر

ما تيجي نرقص رقصة مفيش بعدها قاعدة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *