الفصل الواحد والعشرين في شقة فاطمة بعد مرور اكثر من شهر جالسة تفكر لما لم تعد تسمع صوت امينة مع محمد او فيروز فهي دائما صوتها عالي اما الان هدوء غريب سألت نفسها..اروح اسأل عليهم وشوف مالهم ولا امينة اكيد مش عايزة تشوف وشي ولا اروح وافهمها انا مليش ذنب هو اللي اختار وانا نصحته وهو مسمعش كلامي قامت من مكانها واقتربت من الباب بخطوات بطيئة فهي تود الاطمئان عليهم وتخشى من رد فعل امينة سمعت صوت عالي خارج الشقة وانتبهت انه صوت عبدو..يخرب بيتك انت مش بتفهم خافت ان يكون عبدو يتشاجر مع محمد هي تعرف محمد جيدا هو دائما هادي وفي حاله لكن هذا ما جاء في عقلها فتحت الباب سريعا وجدت عمال يحملوا اثاث جديد وبالتحديد غرفة نوم والعامل كسر زجاج المرآة العامل..والله ماكان قصدي استغربت شقة محمد مفتوح الباب على مصرعيه والعمال يدخلوا الاثاث وعبدو يتابع فيهم فاطمة بأستغراب..هو فيه ايه ياابو خالد(عبدو) عبدو..ابدا ياست ام عمر دا عفش الواد خالد والواد الغبي دا كسر المراية فاطمة بذهول..عفش خالد اومال محمد وعيلته راحو فين عبدو..هو انتي مش عارفة انهم سابوا البيت اتسعت عيناها بصدمة فهذا اخر شئ تود سماعه انهم رحلوا قالت بصوت متحشرج ..سابوا البيت وراحو فين عبدو..والله مش عارف هما بعد كتب الكتاب محمد جاني وقالي انه عايز يسيب الشقة وانا ماخبيش عليكي فرحت وقولت اهو الواد خالد خاطب ليه فترة يتجوز بقى فاطمة لم تسمع ماقاله ولم يدخل اذنها سوى كتب الكتاب ..كتب كتاب مين عبدو..فيروز يعني هيكون مين حزنت لسماعها هذا فهي تشعر انها ابنتها وكانت تود ان تكون معها لكنها بعيدة عنها واكيد اصبحت تكرهها تنهدت بحسرة...ودا امتى حصل عبدو..يجي من شهر كدا ولا اكتر انا بصراحة زعلت منك اوي ازاي الشقة قدام الشقة وعشرة العمر وماتحضريش دا كلام فاطمة..من شهر انا مكنتش موجودة والله ومحدش قالي بس هما راحوا فين عبدو..والله مااعرف هو العريس بسم الله ماشاء الله حتة جدع انما ايه طول وعرض وسمعت ان خدهم وسافروا بس فين مش عارف في ناس بتقول سافروا برا فاطمة..طب ربنا يسعدها والف مبروك لخالد عبدو..الله يبارك فيكي عن اذنك اروح اشوفهم عملوا ايه وتركها تحت تأثير الصدمة وانها لن ترا امينة وفيروز مرة ثانية هي تخيلت انها فترة وسوف تمر ويرجع كل شئ كما كان قالت لنفسها..عندهم حق ابني اللي باع وانا عايزاهم يرجعوا زي الاول طب ازاي ............ بعد مرور شهرين في الصعيد تعلمت فيروز صنع كل انواع الاكل التي يحبها يحيى كي تصنعها له لكن نظرتها الحزينة تمزق قلبه في احد الايام كانت في المطبخ تعد الطعام شعرت بالدوار وانها لا تستطيع الوقوف على قدميها جاء من عمله يبحث عنها عرف انها في المطبخ دخل وجدها تتعرق ووجهها اصفر وعيونها غير مستقرة اقترب منها..مالك ياحبيبتي حاسة بأيه نظرت له واغمضت عينيها ووقعت بين يداه حملها وخرج سريعا وصعد بها الى غرفتهم راته امه ولحقت به ..مالها فيروز يحيى بخوف..مش عارف انا دخلت عليها المطبخ لاقيتها شكلها مش طبيعي وتعبانة اوي وضعها على الفراش ..خليكي جانبها وانا هكلم وحيد يجي يشوفها والدته..روح ماتخفش عليها ان شاء الله ما فيها الا العافية كلم يحيى صديقه الدكتور وحيد الذي جاء مسرعا وكشف عليها وسألها بعض الأسئلة وعمل لها تحليل سريع نظر ليحيى الذي يبدو عليها الخوف والقلق..انت خايف كدا ليه اومال في الولادة هتعمل ايه نظر له واتسعت عيناه بسعادة كبيرة ..ولادة انت قصدك انها حامل طب احلف وحياة امك حامل ضحك وحيد واقترب منه وهمس في اذنه..ايوة حامل ماأنت اكيد عامل الواجب ولافضحنا عشان كدا مش مصدق ضربه بخفة في صدره..يااخي ابعد عني يالا غور من هنا وحيد..ماشي ماهو اخرة خدمة الغز علقة الف مبروك خلي بالك منها عشان شكلها ضعيف وبلاش مجهود ونظر لها..الف مبروك لازم تتابعي مع دكتورة نسا وخلي بالك من نفسك مش وحيد ونزلت امه بعد ان باركت لهم وتركتهم ظل يتجول في الغرفة والسعادة والفرحة مرسومة على وجهه ..انا هبقى أب نظر لها لم يجد اي تعبير على وجهها..انتي مش فرحانة بالحمل هي فعلا تشعر بالفرحة لانها ستصبح ام وفرحانة اكثر لانها تراه سعيد لكن قلبها مكسور مشوه لم يعد يشعر بأي فرحة حتى تظهر تعبيرا على وجهها فالقلب هو الذي يرسم السعادة على الوجه فمهما كان الانسان عنده مايسعده لكن قلبه حزين يظهر الحزن على الوجه وليس السعادة فيروز..لأ فرحانة بس شعور جديد عليا وخايفة اوي يحيى بحب امسك يدها وقبلها ..اوعي تخافي ياعمري طول ماأنا عايش فيروز..طب والدراسة اللي هتبدأ كمان شهر هعمل ايه يحيى..ولايهمك انا هحضر وافهمك لحد الحمل ما يستقر وبعدين نروح سوا ايه رأيك فيروز..تمام بس افرض ولدت في الامتحانات يحيى..ولايهمك نطلب تأجيل لظروف صحية ولو مرضوش مفيش مشكلة تعيدي السنة معلش قضبت حاجبيها..لأ انا عمري ماعدت سنة ضحك على كلامها..يعني بذمتك القمر اللي جاي مش يستاهل هزت رأسها..ايوة يستاهل يحيى بجدية..اسمعي بقى مفيش حركة من على السرير ربعت يداها امام صدرها ردت بحدة..انت هتحبسني يحيى بهدوء..انا خايف عليكي فيروز..انا عارفة بس سبني براحتي وان شاء الله مش هيحصل حاجة ولما احس اني تعبت انا هرتاح من نفسي جلس بجانبها ولف يده حول كتفها وجذبها اليه وقبل رأسها..طب اوعديني لما تتعبي ترتاحي فيروز بحدة..لدرجة دي خايف على البيبي نظر لها ورفع وجهها بيده وتلاقت أعينهم..البيبي انا مشفتهوش عشان احبه انا بحبه عشان هو ابنك حتة منك وانا بحبك انتي وخايف عليكي انتي لامت نفسها على طريقة كلامها معه..انا مش قصدي كدا يحيى بحب..انا فاهم قصدك انتي عايزة تعرفي انا خايف عليكي عشان البيبي ولا خايف عليكي عشانك انتي انا بحب فوق ماتتصوري وعمر حبي ليكي مايقل دا هيزيد حتى لو مفيش بيبي ولا مخلفناش خالص انتي عندي بالدنيا كلها ابتسمت له فهي تعرف كم يحبها وتلوم قلبها كيف لايعشقه ويذوب في هواه ........... في فيلا صلاح الجيار شعرت وفاء بالتعب واحضر لها صلاح الطبيب الذي اخبرهم بحملها وحذرهم لانها ضعيفة وحالتها النفسية سيئة اتصل صلاح على عمر وانتظر صلاح..السلام عليكم عمر..وعليكم السلام صلاح..انت فين عمر..في الشركة في حاجة صلاح..ايوة وفاء تعبت وجبتلها الدكتور لم يسأل مما تعاني او كيف حالها او ماذا قال الطبيب بل سكت تنهد صلاح..الدكتور قال انها حامل وضعيفة وحالتهاالنفسية سيئة ومحتاجة رعاية خاصة عمر ببرود..طب اشوفها بالليل انا عندي شغل مهم مقدرش اسيب الشركة انا هكلم امي تيجي تقعد معها شوية اغلق معه الهاتف واتصل بأمه واخبرها بحمل وفاء وارسل لها السائق **دخلت فاطمة غرفة وفاء وعلى وجهها إبتسامة كبيرة ..الف مبروك ياقلب امك واحتضنتها بشدة وفاء بفرحة كبيرة..ربنا يخليكي ليا يا ماما انا فرحانة اوي انك جيتي فاطمة..ياحبيتي انا متأخرش عنك ابدا انتي عارفة انا بحبك اد ايه جلست معها طول النهار وفي الليل طلبت من وفاء ان تذهب الى بيتها اوصلها السائق الى بيتها **رجع عمر في وقت متأخر من الليل وجد وفاء نائمة لم يريد ان يزعجها نظر لها نظرة سريعة وتنهد..انا عارف اني ظلمتك معايا وعارف انك بتحبيني بس انا مش قادر احبك وابتعد عنها وجلس على الكرسي واخرج من جيبه محفظته وفتحها ونظر لصورة فيروز..سامحيني انا معرفتش اد ايه انا بحبك انا بحبك اوي وكل اللي وصلت له ملهوش قيمة من غير وجودك جانبي وحبك ليا انا حاسس اني مش عايش لان قلبي وروحي معاكي وفتح جيب صغير داخل المحفظة واخرج منه الخاتم والسلسلة وتذكر انه ذهب الى امه من فترة وقلبه غير مرتاح دخل غرفته وجدهم على الطاولة وضعتهم امه بعد ان رماهم هو امسك الخاتم والسلسلة وظل يتلمسهم وبلا وعي قبلهم بشوق وضمهم الى قلبه ووضعهم مرة اخرى في المحفظة ونظر الى صورتها فهي لم يخرجها من محفظته او وقتها نسى لتكون ذكرى معه تجمعت الدموع في عيونه وخرج من الغرفة وقرر ان يذهب في الصباح ليرى فيروز ويطلب منها ان تسامحه ويريد الزواج منها لان ليس للحياة طعم بدونها وقال لنفسه..انا عارف هي اد ايه بتحبني واول ما اكلمها هتنسى كل حاجة حصلت ونرجع لبعض واتجوزها ونعيش مع بعض انا مش قادر اعيش من غيرها نظر في ساعته وجدها الثالثة بعد منتصف الليل تنهد..امتى يطلع النهار انا لولا خايف ان امي تتخض كنت روحت دلوقتي اغمض عينيه وحاول النوم لكنه لا يستطيع النوم فهو منذ ان ذهب بريق كل شئ واعتاد على كل شيء الشركة والعيشة في الفيلا والخدم والسيارة لم يعد شئ له قيمة وفاق قلبه من غيبوبته التي صنعها له عقله واصبح النوم ليس سهلا وكلما وضع رأسه على الوسادة تذكر فيروز وضحكتها وكلامها ووجهها الجميل وعيونها وهي تنظر له ودائما يلوم نفسه كيف يبدلها مهما كان الشئ الذي ابدلها به فهي اغلى منه لكنه عرف كل هذا متأخر لكن عليه اصلاح الامر وطلب السماح منها غلبه النوم مع كثرة التفكير **في الصباح ابدل ملابسه وخرج دون ان يرى وفاء او يسأل عنها استيقظت وفاء لم تجد عمر بجانبها رنت الجرس للخادمة التي اتت مسرعة الخادمة..صباح الخير يا هانم تؤمري بحاجة وفاء..هو عمر ماجاش من امبارح الخادمة..مش عارفة البيه رجع امتى احنا كلنا نايمين الساعة واحدة لكن شوفته من شوية خرج حتى سألته احضر لحضرتك الفطار قال لأ مستعجل هزت رأسها..طب روحي انتي الخادمة..احضر لحضرتك الفطار وفاء..لأ هفطر مع بابا الخادمة..طب عن اذنك وخرجت وظلت وفاء تبكي على حالها لم تفهم لما تغير معها اين حبه لها الذي كانت تراه في عيونه عندما كان يأتي الى الجامعة كي يراها ماذا فعلت هي كي يبتعد عنها هل هناك إمرأة أخرى في حياته هي من غيرته فاقت من شرودها على صوت والدها..صباح الخير عاملة ايه ياحبيتي وفاء..هااا صباح الخير اه الحمد لله كويسة صلاح..سرحانة في ايه انا خبطت على الباب كتير لما مارضتيش خوفت عليكي ودخلت مالك يا حبيبتي نظرت له بعيون باكية..عمر يا بابا صلاح بأستغراب..ماله عمر تنهدت بوجع..عمر شكله يعرف واحدة تانية وهي اللي مغيراه كدا دا حتى مسألش عليا ولا شافني ونزل من غير فطار اكيد مستعجل عشان يروح لها صلاح..يابنتي احلف ليكي بأيه ان مفيش ست تانية في حياته وانه من البيت لشركة وحتى امه مارحش عندها غير مرة ولا مرتين وفاء..اومال معاملته معايا دي تسميها ايه صلاح..والله يابنتي انا راقبته دي حتى السكرتيرة بتاعته ست متجوزة ومحترمة جدا يالا يا حبيبتي ننزل نفطر في الجنينة وشيلي الأفكار دي من دماغك ............ في شقة فاطمة فاطمة نائمة في غرفتها فالساعة مازالت الثامنة استيقظت على صوت طرقات على الباب فتحت عيونها بفزع فلا احد يطرق الباب عليها..ياترى مين قامت من مكانها واقتربت من الباب..مين رد عمر..انا ياأمي افتحي استغربت من مجيئه في هذا الوقت المبكر فتحت بسرعة ويبدو عليها القلق..في ايه جاي بدري كدا ليه وفاء جرالها حاجة هز رأسه بالنفي اكملت بحزن..دا انت من يوم ماتجوزت ماجتش تزورني غير مرتين وماقعدتش وانا اللي بزوركم وانت دايما مش موجود عشان حتى اشوفك واطمن عليك كان يستمع لكلامها وقلبه يتمزق فهو في دوامة فرحته وتأسيس شركته نسى كل احبته حتى امه نساها فهو فعلا لم يزورها سوى مرتين والمرة الثانية جلس في غرفته ولم يجلس معها يسألها عن حالها فاق من شروده على صوت والدته..ماتدخل ولا وقت زيارتك خلص نظر لها بعيون دامعة صدمت من شكله ..في ايه مالك ياحبيبي رمى نفسه في احضان امه يبكي كطفل صغير خافت عليه اكثر..ايه اللي حصل لدا كله ماتتكلم ادخلته واغلقت الباب ووقفت امامه ونظرت في عيونه ورأت بهم ندم كبير لم تعلق وفضلت السكوت حتى يتكلم هو جلس بجانبها وتكلم بنبرة حزينة تدمي القلوب..انا تعبان اوي ياأمي نظرت له نظرة جامدة..وايه اللي تعبك عمر بحزن..كل اللي انا فيه ووصلتله مش حاسس به مش قادر اعيش من غيرها قلبي وعقلي وحياتي كلها معها انا حاسس اني ألة من غير روح لم ترد بأي كلمة وظلت نتظر له وقف من مكانه وامسك يدها واوقفها أمامه..يالا يا أمي نروح ل فيروز لم تتحرك من مكانها ونظرت له بحزن..للاسف انت اتأخرت اوي....... الفصل الثاني والعشرين لم يستوعب عمر ماقالته امه شعر ان عقله قد توقف نظر لها بأستغراب..انتي قصدك ايه فاطمة ببرود..وانت عايز منها ايه مش خلاص انت اخترت عمر بندم ..امي ارجوكي بلاش كلامك دا أنا عارف اني غلطت وعرفت غلطتي وندمت عليها ولازم اروح لفيروز عشان اعتذر لها وتسامحني ونكمل حياتنا مع بعض نظرت له بعدم تصديق منذ متى اصبح ابنها بهذه الانانية يريد كل شئ لايريد ان يخسر شئ فردت عليه بهدوء ..ومراتك عمر..مالها وفاء أهي عايشة معززة مكرمة فاطمة..وتفتكر هترضى باللي انت عايز تعملوه (هي تعلم ان ما يفكر فيه لن يحدث لان فيروز تزوجت ولكنها تريد معرفة فيما يفكر ) نظر لها ببرود..مايهمنيش ترضى ولا لأ انا اللي يهمني دلوقتي اني اروح لفيروز انا مش عارف اكل او اشرب او انام انا مش مرتاح ومش هرتاح غير معها انا حتى شغلي ونجاحي مش حاسس به ولا فرحان للي وصلت ليه نظرت له نظرة ثاقبة تود اختراق عقله وتوقظه من غفلته وردت بحدة..انا حذرتك وقولت لك تراجع نفسك وفكر كويس لان اللي هتعمله غلط وانك هتخسر حب عمرك ما هتعوضه وانت اللي قفلت دماغك وقولت لأ فيروز انا شلتها من دماغي ايه اللي رجعها دماغك نظر لها نظرة حزين وندم وألم..انا عمري ماحبيت غيرها ولا هحب غيرها يمكن اللي حصل معايا كان........ قاطعته بتهكم..كان بريق الحياة الجديدة اللي كان نفسك تعشها وعمى عيونك وقلبك وخلاك تقول للبنت الغلبانة كلام لايمكن يمحيه اي اعتذار انت فاكر قولت لها ايه لما جات هنا يوم كتب الكتاب ولا فاكر ازاي خدت من ايدها الخاتم والسلسلة ولا فاكر ازاي رمتهم قدام عنيها على الارض ولا فرحتك بالحياة دي كانت مخلياك مش حاسس بتقول ايه وبتعمل ايه سرح في كلام امه وتذكر هذا اليوم وما حدث بتفاصيله وكأنه فيلم يعرض امام عينيه ورأي نفسه كيف كان يتكلم معها وكيف اهانها..انا مش بحبك انا بحبها هي وهتجوزها ابعدي عني بقى .ورأى نفسه كيف دفعها لتسقط على الارض واخذ من يدها الخاتم والسلسلة بمنتهى القسوة ورماهم بشدة على الارض...وضع يده على وجهه لايريد تذكر المزيد وبكى بشدة وتكلم من بين الدموع ..انا بحبها اوي انا مش مرتاح ياأمي قلبي مش معايا قلبي عندها انا مقدرتش احب وفاء ولا حتى اتقبلها في حياتي مش قادر نظرت له بحزن واسى على حاله..ووفاء كمان ذبنها ايه معاك يابني دي بتحبك اوي حرام عليك عمر بصوت حزين..عارف ان ملهاش ذنب واني ظلمتها بس مش قادر انا روحت لفيروز الجامعة يوم النتيجة عشان اتكلم معها كانت قدام عيني وفجأة اختفت حسيت اني ضايع وتايه ومش عارف طريقي ودورت عليها بس ملاقتهاش ورفع وجهه ونظر لأمه بعيونه الباكية..ارجوكي ياأمي تعالي معايا وكلميها معايا عشان خاطري ووقف وامسك يدها كي تمشي معه لكنها لم تتحرك وظلت في مكانها تبكي عمر..ياأمي بلاش عياط تعالي نكلمهم واعتذر لهم واكلم عمي محمد واصالح خالتي امينة و.......... قاطعته بصوت حزين وانفاس متقطعة من اثر البكاء..مش هينفع خلاص نظر لها بأستغراب..لو على فيروز انا عارف ازاي اصالحها هي بتحبني ومش هتقدر تفضل زعلانة مني على طول هزت رأسها بالنفي..لأ انت غلطان فيروز خلاص قفلت صفحتك من حياتها واتجوزت عمر اتسعت عيناه بصدمة يضحك ويبكي ويهز رأسه بالنفي عدة مرات ونظراته كالمجنون من يراه يخاف منه..لأ انتي بتقولي كدا عشان تعرفي غلاوتها عندي والله بحبها واسف وندمان وغلطان بس بلاش تقولي كدا ظلت تبكي بشده على حاله..للاسف دي الحقيقة ومحمد وامينة سابوا البيت وقعت كلماتها كالحجر على رأسه وقال بانفاس متقطعة من اثر الضحك والبكاء..لأ مش حقيقي فيروز لا يمكن تتجوز غيري ولاتكون الا ليا انا فاطمة قلبها يتقطع على ابنها وكيف اوصل نفسه لهذه الحالة..يابني اهدى شوية حرام عليك نفسك عمر بصوت عالي اشبه بالصراخ..انتي ليه بتعملي فيا كدا انتي بتكدبي عليا انا هروح اكلمها وخرج مسرعا من باب الشقة خرجت خلفه بسرعة..يابني والله مش قاعدين صدقني لم يهتم لكلامها وطرق الباب بعنف عدة طرقات ..انا سامع صوت حد جوا فاطمة..يابني دا خالد ابن عمك عبدو لسة متجوز في الشقة من اسبوع فتح خالد الباب وهو يرتدي سترته ويبدو انه كان نائم واستيقظ على صوت طرقات الباب خالد فزع من شكل عمر ودموعه..عمر في ايه مالك ايه اللي حصل لم يرد عليه بل اتسعت عيناه بذهول وكأنه في عالم اخر مازال غير مستوعب ماحدث ومازال تحت تأثير الصدمة فاطمة..معلش يابني اصل انا كنت تعبانة اوي وكلمت عمر يجي يلحقني اصل دوا السكر خلص والسكر عالي ولما جيه ولاقاني كدا جابلي الدوا واخدته بس هو خاف وجيه يستنجد بيك معلش يابني سامحني فزعتك من نومك خالد..لأ ياخالتي ولايهمك الف سلامة عليكي طب تعالي نوديكي المستشفى فاطمة..خلاص يابني انا بقيت احسن لما اخدت الدوا الحمد لله جاءت زوجة خالد تقف خلفه لترى من القام لهم ويطرق الباب بهذه الطريقة وجدت فاطمة ودموعها التي تغرق وجهها قالت بخضة..خالتي فاطمة مالك ياحبيبتي في حاجة فاطمة بأحراج..لا يابنتي سامحيني فزعتكم انا قولت لخالد وهو يبقى يحكيلك يالا ادخلوا انتوا دلوقتي وامسكت يد عمر وسحبته خلفها وكأنه مسلوب الارادة لايشعر بشئ يتحرك معها مثل الآلة وادخلته الشقة واغلقت الباب انتفض جسده وكأنه امسك بسلك يسري به تيار كهربائي صعق جسده بشدة صرخ بصوت عالي..ليه تعمل فيا كدا ليه تسبني ازاي هان عليها حبنا وذكرياتنا دا مفيش يوم الا وهي معايا فيه انا مش فاكر يوم هي مش فيه ازاي سمحت لنفسها تكون في حضن راجل غيري امسكته من اكتافه تهزه بعنف ونزلت بصفعة قوية على وجهه كي يستعيد وعيه..فوق بقى انت اللي سبتها انت اللي هان عليك حبكم وذكرياتكم مش هي ابعد.يداها بعنف واتسعت عيناه بغضب ونظر لها نظرة ارعبتها..انتي السبب ليه ماقولتيش انها هتتجوز ليه ماقولتيش ليا اني هموت من الوجع وهي بعيد عني ليه ما فهمتنيش لم تصدق ما سمعت منه اهو يحملها الذنب وانها هي السبب ..انا يابني ما انا قولتلك ما.......... لم يسمع منها ولا كلمة تركها ورحل جلست بأهمال على الكرسي وظلت تبكي..الله يسامحك يا بني انا السبب دا انا كنت بترجاك ليل ونهار عشان تفكر كويس وتنهدت بحرقة..ربنا يهديك ............. في شقة محمد عاد من عمله وجد امينة تغمرها السعادة والفرحة محمد..السلام عليكم امينة بسعادة كبيرة..وعليكم السلام ياجدو لم يفهم ما تقصده فرد عليها بأستغراب..جدو هو انا كب..........قطع جملته فقد فهم قصدها...بجد ياامينة فيروز حامل امينة..ايوة يا سيدي كلمتني هي ويحيى وبلغوني محمد بسعادة كبيرة..الحمد لله ربنا يسعدهم ويهديكي يافيروز يابنتي يارب نظرت له بتساؤل..مالك في ايه ليه بتقول ربنا يهديكي يافيروز تنهد ..لاني حاسس انها مش سعيدة بالرغم من حب يحيى ليها وحياتها كويسة بسم الله ماشاء الله عايشة عيشة كويسة وحماه وحماتها بيحبوها وقبلهم جوزها هتعوز ايه تاني امينة..اطمن انا سألتها عاملة ايه مع يحيى وهي طمنتني هي بتراعي ربنا فيه وهو الدليل انهم كوبسين مع بعض ههههههه محمد..يارب يا امينة يحيى راجل بجد ويستاهل كل خير وهو بيحبها ووقف جانبها كتير امينة..ماتشغلش بالك انت بس هما كويسين الحمد لله انت ادعي ربنا يقومها بالسلامة محمد..يارب ............ في بيت يحيى الجبالي دخل يحيى..السلام عليكم امه/ابيه..وعليكم السلام تلفت يبحث عن حبيبته فهمت امه نظراته وعما يبحث وقالت بأبتسامة ..في المطبخ نظر وابتسم لها وذهب حيث توجد روحه وقلبه دخل المطبخ وجدها تقف امام الموقد تعد الطعام تعطيه ظهرها اقترب منها بهدوء واحتضنها بشوق ولهفة وقبل جانب رقابتها..وحشتيني اوي فزعت وانتفضت من فعلته..عااا حرام عليك خضتني سمعوا صوت والدته تضحك..مالك يا فيروز فيروز نكزته في جانبه..عجبك كدا ضحك يحيى..ماأنتي اللي صرختي ثم قال بصوت عالي..مافيش يا امي دي فيروز اتلسعت ضحكت امه..طب خلي بالك منها نظر لها بحب..عاملة ايه يا حبيبتى نفسك في حاجة بتتوحمي عليها اوعي يكون نفسك في اي حاجة وماتقوليش مهما كانت لازم تقولي لي عشان اعرف السكر اللي جاي اتوحمتي عليه بأيه مسحت العرق عن جبينها وابتسمت له فهو يهتم بها كثيرا ويهتم بأدق التفاصيل الخاصة بها لكنها لاتعرف بما تجيبه فهي تود النظر له فقط تنظر لملامحه بتأمل لكنها تدير وجهها عندما ينظر لها كيف تقول له انها تتوحم عليه هو ابتسمت فداخلها وتمنت ان يكون البيبي يشبه في كل شئ لكنها قالت..كويسة الحمد لله واكيد لما يكون نفسي في حاجة هقولك عليها يحيى..شكلك تعبان تعالي ارتاحي واي حد يكمل الاكل فيروز..لأ انا خلصت يالا غير هدومك وتعالا عشان نأكل نكزها في كتفها ونظر لها نظرة ذات معنى..طب ما تيجي تحضري لي هدوم ضحكت على طريقته..انت عارف انا بحضرلك كل حاجة قبل مابنزل اصلا يالا بلاش دلع اقترب منها ونظر في عيناها ..هو عيب اني ادلع عليكي يا قمري فيروز انزلت عيونها فهي تخجل من النظر في عيونه..لأ مش عيب بس لما نطلع دلوقتي ادام الحاج والحجة هيقولوا ايه يحيى حك رأسه.. تصدقي صح عندك حق ماشي يا ستي بس اعملي حسابك....... قاطعته فيروز بخجل ووجها الاحمر وقالت بصوت واطي ناعم ..يحيى تنهد بحب.. اااه عيون وقلب وروح يحيى وقبلها على وجنتيها وذهب مرت الايام وبدأت الدراسة وانتظم يحيى وفيروز خافت على الحمل من تعب السفر فهي في الشهور الأولى ................. في فيلا صلاح الجيار عاد عمر من عمله متأخر كالعادة فهو تحول لشخص اكثر عصبية لايتحمل احد ولايتكلم مع احد ونظراته حادة حزينة يتهرب من وفاء قدر الامكان فهو يحملها سبب ماحدث وان ظهورها في حياته افسدها كما يحمل امه انها كانت تعرف من قبل وارادت معاقبته لانه لم يسمع كلامها في الاول واصبح شخص لا يطاق دخل غرفته في هدوء كانت مستيقظة تنتظره نظر لها بحدة..مساء الخير وفاء بأبتسامة..مساء الخير تحب احضرلك الاكل عمر دون ان ينظر لها ..لأ مش عايز نامي انتي اقتربت منه واحتضنته ولفت يداها حول عنقه ازاح يدها بطريقة سيئة..لو عايزة حاجة ياريت بسرعة انا تعبان وعايز انام حزنت من معاملته السيئة لها التي لاتعرف سببها ولاتفهم لما تحول لهذا الشخص الغريب عنها فهو لايأكل في البيت ولايجلس معهم حتى في وجود امه التي تأتي لسؤال عنها ولا يريدها ان تقترب منه وتشعر بنفوره منها...مالك يا حبيبي في ايه نظر لها بحدة نظرة ارعبتها وعيونه السوداء زادت سواد..مالي ماأنا كويس تجاهلت نظرته المرعبة وتجاهلت خوفها منه هي تود معرفة سبب تغيره قالت بهدوء..لأ مش كويس انت ليك فترة كبيرة متغير ومش عارفة مالك وكل ماأقرب منك تبعد انا حصل مني حاجة زعلتك تنهد بضيق فهو لايعرف بما يجيبها لكنه اصبح لا يطيق كلامها ولا لمستها له..ولامتغير ولا حاجة ياريت ترجعي لدراستك اهي تلهيكي شوية عني بدل ما كل شوية تعملي معايا تحقيق صدمت من كلامه ورده فهذا يعني انه اصبح لايريدها ابتعدت عنه واتجهت للسرير في هدوء واغمضت عيونها اما هو ابدل ملابسه ونام على طرف السرير يعطيها ظهره في الصباح نزل عمر مبكرا وجد امه تجلس مع وفاء التي اتصلت بها وارسلت لها السبارة لتحضرها وتقضي اليوم معها شعر بالضيق عندما رأى والدته واقترب منها وسلم عليها ببرود..عاملة ايه نظرت له بحزن فهي لاتفهم فيما اخطأت كي يعاملها هكذا...الحمد لله يابني انت عامل ايه رفع عينه ونظر لها بأبتسامة صفراء..كويس لم ينتظر ردها وذهب وتركهم ولم يعير وفاء اي اهتمام ولاحتى كلمة واحدة تنهدت وفاء بحزن ونظرت في اثره حتى خرج من.باب الفيلا لاحظت فاطمة نظرتها الحزينة وارادت ان تخفف عنها..ها يا حبيبتي عاملة ايه وفاء بحزن..كويسة الحمد لله ياماما فاطمة..هو الحمل تعبك ولا ايه وفاء بحزن..لأ ياماما بالعكس شكل البيبي دا حاسس بيا ومش عايز يتعبني هو كمان فاطمة بحنان..مالك يابنتي في ايه وضعت يدها على خدها وقالت حزن..مش عارفة ياماما بس عمر مبقاش طايق يبص في وشي وليه نظرات حزينة حادة بتخوفني اوي ومش عارفة انا عملت ايه نفسي اعرف انا غلطت معه في ايه تنهدت بقلة حيلة فهي فهمت ان عمر يحمل وفاء خطأه كما حملها هي الاخرى ..يمكن يا بنتي عنده مشاكل في الشغل وفاء ابدا ياماما دا بابا بيقول ان شركته كبرت وبابا ضم له شركاته تكون تحت ادارته وقال ماشاء الله الشركات بقت اكبر شركات في البلد ومش كدا وبس دا كمان فتح مصنعين يعني مفيش مشاكل فاطمة..يمكن يابنتي كتر المسؤوليات هو اللي عامل فيه كدا نظرت لها بعدم اقتناع..يمكن فاطمة..المهم خلي بالك من اللي في بطنك دا هو اللي هيقربكم من بعض ويربطكم طول العمر وفاء بحزن..ما اظنش فاطمة بأستغراب..ليه يابنتي بتقولي كدا تنهدت بأسى..اصل من وقت حملي وهو مسألش عليا تصدقي انه لحد دلوقتي ماقالش لي مبروك ولا حتى سألني ان كان نفسي في حاجة بتوحم عليها ولاحتى سأل عن صحتي مع اني سمعت بابا وهو بيكلمه وبيقوله ان الدكتور قال ان نفسيتي تعبانة وعايزة حد يهتم بيا انتي عارفة اني كل ليلة بستناه يجي بس مش بقدر وبيغلبني النوم لانه بيرجع متأخر اوي دا حتى مش بيأكل في البيت وانا حاسة انه بيعرف واحدة تانية فاطمة..لأ يا بنتي عمر مش بتاع الحاجات دي وفاء بحزن ودموع..اومال اللي بيعمله دا كله ليه دا مش طايق اكلمه ولا حتى ألمسه وانهارت في بكاء مرير تنهدت بحزن على حالها..ياحبيتي بطلي عياط عشان خاطر اللي في بطنك وقالت لنفسها..ربنا يهديك يا بني هتندم على كل اللي بتعمله دا............. الفصل الثالث والعشرين مرت عدت اشهر وبدأت فيروز في الدراسة واقترحت والدة يحيى عليهم ان يستأجروا شقة قريبة من الجامعة بدل السفر كل يوم والعودة في نفس اليوم فهذا شاق وخاصة على فيروز وبالفعل استأجر يحيى شقة وسكنوا فيها ويعودون الى الصعيد الخميس والجمعة شعر براحة كبيرة لوجودهم بمفردهم كي يساعدها في كل شئ اما في الصعيد لايستطيع مساعدتها يذهبوا الى الجامعة صباحا ويعودوا معا ويحضر معها الطعام وحياتهم هادئة ............... في شقة محمد يجلس محمد وامينة في انتظار ابنتهم فاليوم الخميس وهي تأتي وتبات معهم كتعويض عن غيابها فهم اتوا الى الصعيد من اجلها وهي تركتهم وسافرت لدراسة دق جرس الباب فتح محمد ووجد فيروز ويحيى وسلم عليهم ودخلوا وسلموا على امينة وجلسوا واحضرت لهم الشاي والكيك فهي تعده مخصوص من اجلها مدت ليحيى..اتفضل يابني اخذ منها وابتسم لها..تسلم ايدك نظر لهم محمد ..وعاملين ايه في الجامعة يحيى بنظرة حماس فهو يحب دراسته جدا..الحمد لله كله تمام فيروز بإصرار انها لن تخذل والدها حتى يكون دائما فخور بها..ماتخفش يابابا ان شاء الله السنة دي هجيب تقدير كويس نظر لها بحنان يربط على ظهرها ..يابنتي ماتضغطيش على نفسك وخلي بالك من نفسك ومن اللي في بطنك دا عندي اهم من مية شهادة اراد يحيى ان يطمنه عليها ..ماتخفش ياعمي فيروز شاطرة وان شاء الله مش هيحصل اي حاجة وربنا يقومها بالسلامة محمد ..يارب يابني يطمن قلبك عليهم قام يحيى من مكانه كي يذهب ويتركهم على حريتهم..طب استأذن انا بقى ونظر لها بعيون يملاءها الحب..اتصلي بيا لما تحبي تروحي ماشي نظرت له بأبتسامة هادئة فعيونها لم تعد تلمع وهي دائما رسمة تلك الابتسامة على وجهها..حاضر قام محمد مع ليوصله للباب..مع السلامة يا بني ربنا يحفظك ويبارك فيك يحيى بأبتسامة ..ربنا يخليك ياعمي دخل محمد واغلق الباب ونظر لأبنته ..والله يابنتي جوزك دا حتة سكرة ربنا يخليه ليكي فيروز بهدوء دون اي تعبير على وجهها..يارب يابابا هو يود ان يطمئن عليها ويسأل لما نظرة الحزن التي في عيونها حتى ابتسامتها مصتنعة فهي ابنتها ويعرفها جيدا تنهد..قومي ياامينة اعملي شاي نظرت له بأستغراب ورفعت حاجبيها..يوه ماانت لسة شارب مع جوز بنتك نظر لها كي تتركهم بمفردهم فهمت نظرته..حاضر ياخويا قامت من مكانها وذهبت الى المطبخ نظر لها بعيون يملاءها الحنان..هاا يابنتي عاملة ايه مع يحيى ردت بسرعة دون ان تنظر له..الحمد لله يابابا ليه بتسأل نظر لها نظرة طويلة يريد فهم مابداخلها ..يابنتي انا عايز اطمن عليكي ليه نظرة الحزن اللي في عيونك دي اوعي تكوني ندمانة انك اتجوزتي يحيى هي لم تندم على جوازها منه بالعكس هي تشعر بالامان معه تشعر انه سندها ولكن ما باليد حيلة هي تحاول ان تخفي تلك النظرة ..لأ والله يابابا ابدا بس صدقني مش بأيدي انا بحاول ابتسم دايما واضحك ربط على ظهرها بحنان فهو يشعر بها ..حاولي يابنتي تداوي جرح قلبك وحبي حوزك وقربي منه هو يستاهل كدا هي تعلم انه يستحق ان تفعل اي شئ من اجله ابتسمت له..حاضر يا بابا شعر براحة كبيرة فهو تخيل ان نظرتها هذه ندم على زواجها لكنه فهم انها تحاول نظر لها بسعادة وابتسامة فهي قد اراحت قلبه..حضرلك الخير ياحبيبتي ربنا يسعدك ويقومك بالسلامة يارب جاءت امينة تحمل صنية الشاي نظرت له وابتسمت فهي سمعت ما قاله وهي ايضا شعرت براحة كبيرة جلست معهم وظلوا يتحدثوا .............. قررت وفاء العودة لدراسة فهي السنة الماضية نجحت بتقدير مقبول وقررت ان تعوض مافتها وذهبت إلى الجامعة تبحث عن فيروز ويحيى هي تحتاج اليهم كثيرا تحتاج من يسمعها من يشعر بها فهي صديقتها واختها وهو ايضا صديقها واخوها يستمع لها لم تجدهم فسألت عنهم وعلمت انهم انتقلوا من الجامعة ولكن لاتعلم الى اين فالموظف اخبرها انهم سحبوا الملف الخاص بهم خرجت من الجامعة وركبت مع السائق وهي الحزن مخيم على وجهها ذهبت الى فاطمة تريد رؤية فيروز فهي لاتعلم ماحدث وصلت ودقت جرس الباب فتحت فاطمة تفاجئت بوفاء فهي لم تتوقع انها تأتي لزيارتها..وفاء تعالي ياحبيبتي ادخلي عاملة ايه وفاء بعيون يملاءها الحزن ..الحمد لله ياماما انتي عاملة ايه نظرت لها بشفقة فهي ترى الحزن في عيونها..انا بخير ياقلب امك اقعدي ياحبيبتي جلست بجانبها ربطت على ظهرها بحنان..ليه مبعتيش السواق وانا كنت جيتلك بدل طلوع السلم المكسور دا نظرت لها بأبتسامة حزينة..حبيت اغير جو مليت من الفيلا وكمان عايزة اشوف فيروز اصل روحت الجامعة انهاردة ملقتهاش ولما سألت عليها قال الموظف انها اتنقلت فولت اجي اشوفها نظرت لها بحزن ..مش موجودة يابنتي وفاء..ليه هي راحت فين تنهدت بألم وتغيرت نبرة صوتها ..والله يابنتي ماعرف هي اتجوزت وسافرت اتسعت عيناها بصدمة فهذا اخر شئ تود سماعه ..ازاي تتجوز وتسافر من غير ماتقولي وازاي حضرتك ماتعرفيش هي راحت فين هي دايما كانت بتقول انك امها التانية ودايما مع بعض لم تعرف كيف تجيب على سؤالها ولابما تجيب ..والله يابنتي الدنيا تلاهي والفترة الاخيرة كل واحد بقى في حاله نزلت دموعها ..شكلي كدا مكتوب عليا الوحدة حتى صاحبتي الوحيدة سابتني وبعدت عني شعرت فاطمة بالحزن على حالها وادمعت عيناها..ليه يابنتي بتقولي كدا مااحنا اهو معاكي القت بنفسها بين ذراعيها تحتضنها بشدة وظلت تبكي وتتكلم من بين البكاء بصوت يدمي القلوب..ارجوكي خليكي جانبي اوعي تسبيني وتبعدي عني لم تتحمل هي الاخرى وبكت بشدة..مقدرش ابعد عنك وبكرة يجي ابنك يملى عليكي الدنيا اصبحت حياتها كيئبة لاروح فيها كم شعرت بالوحدة لازوج ولاحبيب ولااخت ولاصديقة ولا اخ ولاصديق لكن مايهون عليها وجود والدها الذي يعتني بها كثيرا وكذلك فاطمة التي اصبحت تأتي اليها كثيرا كي تعوضها عن غياب عمر المستمر واصبحت تزور فاطمة في بيتها فاليوم الذي لاتأتي فيه فاطمة تذهب هي اليها وحاولت ان تنتظم في الدراسة ................ مرت شهور وانتهت السنة الدراسية وعاد يحيى وفيروز الى الصعيد في احد الليالي استيقظ يحيى على صوت بكاء فيروز فتح عيونه بنعاس ونظر لها وجدها جالسة بجانبه تبكي في صمت وتتعرق بشدة وانفاسها متقطعة كأنها كانت في سباق فزع من شكلها وانتفض من مكانه واقترب منها..مالك ياحبيبتي في ايه عيونها حمراء من كثرة البكاء وانفاسها متقطعة وصوتها لايكاد يسمع..مش قادرة تعبانة اوي يحيى بخوف وقلق عليها..حاسة بأيه مازلت بنفس حالتها ودموعها تتساقط على خديها من الالم..مش عارفة حاسة اني بموت لايريد ان يرى دموعها فهي تحرق قلبه ولا يريدها تتألم فهو يتألم اكثر منها تنهد بهدوء..طب ماصحتنيش ليه زاد ألمها وتعالت شهقاتها..محبتش ازعجك اتسعت عيناه من الغضب فهو يكاد يقفد عقله من تصرفاتها فهي دائما لاتظهر له تعبها وتتحمل رد بعصبية خفيفة لا يريد ان يزيد عليها يكفي مابها من ألم..يافيروز حرام عليكي هو ايه اللي ماحبتش ازعجك اخذ نفس وزفره بهدوء كي يهدأ قليلا..طب تعالي وقام وامسك يدها وجذبها برفق قامت من مكانها شعرت بالخوف وصوتها تحشرج وبلعت لعابها بصعوبة..هنروح فين وامسك يدها بيده ويده الاخرى حاوط بها خصرها وقال بهدوء ..اغسلي وشك وغيري هدومك عشان نروح المستشفى تحملت الالم فهي لاتستطيع الوقوف على قدميها وابتعدت عنه واتسعت عيناها بخوف وهزت رأسها يمين ويسار كالاطفال ..لا لا مش عايزة اروح والنبي يحيى بهدوء عكس مابداخله من خوف عليها فهو يشعر بالخوف اكثر منها لكنه حاول ان يطمئنها..ياحبيبتي ماينفعش كدا لازم نروح المستشفى نظرت له بعيون تملأها الخوف تفرك يدها بتوتر وصوت واطي لايكاد يسمع..انا عايزة ماما وبابا يجوا معايا انا خايفة اموت ومش هشوفهم تنهد بنفاذ صبر بالكاد يسيطر على نفسه من تصرفاتها لايود سماع كلمة الموت منها لايتحمل فكرة بعدها عنه كيف لها ان تفكر في هذا..بلاش الكلام دا عشان خاطري وابتسم لها..حاضر ياستي هكلم عمي عشان يجهزوا ونعدي عليهم نأخدهم معنا ايه رأيك ظهرت على شفتيها شبه ابتسامة فهي تشعر بتعب شديد لكنها لاتظهر وهزت رأسها بضعف امسك هاتفه واتصل على والدها وانتظر الرد استيقظ محمد على صوت رنين الهاتف وقال بضيق..ودا مين اللي هيتصل دلوقتي انار الضوء الذي بجانبه وتمللت امينة في نومها..مين اللي بيرن دلوقتي اتسعت عيناه بفزع واعتدل في جلسته عندما رأى اسم يحيى على شاشة الهاتف ..دا يحيى ربنا يستر فزعت امينة وجلست في مكانها محمد بخوف وقلق ..السلام عليكم يحيى بصوت قلق ومتوتر..وعليكم السلام انا اسف اني اتصلت في الوقت دا بس......... قاطعه فهو يود الاطمئان على ابنته فالخوف سيطر عليه ..في ايه يابني فيروز كويسة رد عليه بهدوء كي يشعره بالراحة فنبرة صوته تحمل الكثير من الخوف..ايوة كويسة هي بس حاسة بتعب ومش راضية تروح المستشفى الا وانتوا معها محمد بقلق وخوف عليها..طب يابني احنا هنلبس حالا هي فين المستشفى وهتلاقينا هناك يحيى ..لأ هي عايزة تروحوا معها اسمعني ياعمي اجهزوا وانا عشر دقايق واكون عندكم محمد زاد توتره..طب يابني سوق على مهلك ربنا يقومها بالسلامة يحيى ..يارب ياعمي اغلق الهاتف ونظر الى امينة التي مازلت في مكانها لم تتحرك وكأنها غير مستوعبة مايحدث او غير مصدقة ان ابنتها الصغيرة ستصبح ام ..قومي البسي بسرعة بنتك بتولد قامت مسرعة وكأنها الان عادت الى ارض الواقع دخلت الحمام وتوضأت وصلت وبالمثل فعل محمد ودعا ربه ان يسهل عليها وتكون بخير هي ومولودها اما يحيى بعد ان اغلق الهاتف معه سندها دخلها الحمام وساعدها وابدل لها ملابسها والبسها حجابها وابدل ملابسه بسرعة وهي مازالت على حالها خرج مسرعا وايقظ امه وبلغها اسرعت وابدلت ملابسها وصلت ودعت ربها ان يسهل عليها ولادتها وركبوا السيارة وتوجه الى بيت محمد وجدهم بنتظرون امام البيت فهم لم يستطيعوا البقاء في الشقة ركبوا السيارة ووصلوا الى المستشفى دخل يحيى يحملها فهي لم تستطيع المشي ولا حتى الوقوف على قدميها واخذ يصرخ ان ينقذها احد فهي اغمضت عيناها وشعر هو بأرتخاء جسدها بين يداه جاء وحيد مسرعا على صوت يحيى فهو لحسن الحظ كان عنده مناوبة ليل فزع وحيد من شكلها ..في ايه يايحيى مالها يحيى بخوف وقلق عليها..مش عارف هي تعبانة ومش قادرة حتى توقف وحيد بهدوء..طب حطها هنا واشار على السرير المتحرك وكلم الممرضات ليأخذوها الى غرفة العمليات واتصل على طبيبة النساء فهي في مكتبها وجاءت مسرعة ودخلت غرفة العمليات ولم تخرج كي توضح لهم انها حالة ولادة ظل يتجول في الممر ذهابا وايابا بلاتوقف لا يعرف ماذا يفعل يكاد يجن لا احد يطمنه عليها لايسمع لها صوت اقترب من باب غرفة العمليات واراد ان يدخل امسك وحيد يده يمنعه..انت رايح فين اهدى كدا واستغفر ربك وادعي لها يحيى بعيون دامعة وصوت تخنقه العبرة..انا خايف عليها اوي انا مش سامع لها صوت والدكتورة ليه ماطلعتش تقول عندها ايه ربط صديقه على كتفه يحاول ان يهديه..اصبر شوية وهنعرف كل حاجة اقترب منه محمد هو ايضا حاله لايقل شئ عن حال يحيى فهو يبكي ودموعه تغرق خديه فهي صغيرته التي لايتحمل رؤيتها تتألم لكنه اراد ان يهون عليه فهو شعر بهذا الشعور من قبل امسك يده..يابني ادعيليها وابتسم من بين دموعه..انت فكرتني بيوم ما اتولدت انا كنت عامل زيك كدا بس محسن الله يرحمه قالي اللي بتعمله دا مش هينفع ادعي وقول يارب ظل يحيى يردد..يارب احفظها يارب تقوم بالسلامة اما ام يحيى وامينة كلا منهم تبكي ودموعها تتساقط على خديها وتدعي لها بتيسير ولادتها مرت دقائق وكأنها ساعات ايام سنين وفجأة سمعوا صوت بكاء طفل صغير قطع هذا الصمت الرهيب وبعد قليل خرجت الممرضة تحمله واعطته ليحيى اخذه ب برفق الممرضة..الف مبروك يتربى في عزكم يحيى يود ان يدخل ويرها ويطمئن عليها سأل الممرضة بقلق وخوف..وهي عاملة ايه الممرضة..قول الحمد لله دي كانت ولادتها متعسرة جدا بس ربنا كان معها الحمد لله على السلامة اقترب منه وحيد بفرحة من اجل صديقه..الف مبروك يتربى في عزك واجمد شوية ماتبينش لها انك بتحبها اوي كدا انتبه لدموعه التي تتساقط دون وعي منه من شدة خوفه عليها مسح عيونه بسرعة وبارك له الجميع وبعد قليل نقلت فيروز غرفة عادية ودخلوا جميعا لها وجاء والد يحيى مع حمدي صديق يحيى فهو يعمل سائق ويسكن في ملحق في حديقة البيت وبارك لأبنه..ها هتسميه ايه يابني نظر يحيى لها وابتسم بفرحة كبيرة فهذا الطفل يشبه كثيرا كأنه يرى صورة قديمة له..يوسف خرجت فيروز من المشفى بعد يومين وعادت الى البيت كان يحيى يهتم بها وبكل شئ يخصها فهو من يطعمها بيده هو من يساعدها في تغير ملابسها ويمشط لها شعرها الطويل الناعم كم يعشقه ولايود ان يلمسه احد غيره اما يوسف تعتني به امه وامينة ................... في فيلا صلاح الجيار في احدى الليالي وفاء تشعر بألم ولاتدري ماذا تفعل لا تقوى على القيام من مكانها امسكت الهاتف واتصلت على والدها الذي اتى مسرعا عندما رأى اسمها على شاشة الهاتف صلاح ..مالك يا....لم يكمل جملته فشكلها يبعث القلق والخوف فهي تبكي بشدة من الالم ووجهها اصفر تتعرق بغزارة لاتقوى حتى على الكلام اقترب منها وقلبه يتمزق من اجلها لايتحمل رؤيتها تتألم بهذا الشكل..تعالي يابنتي نروح المستشفى ارعبتها تلك الكلمة واتسعت عيناها بخوف وردت بأنفاس متقطعة من شدة الالم..كلم ماما فاطمة انا خايفة اوي صلاح بقلق بالغ..حاضر هتصل بها وابعت لها السواق يجيبها على المستشفى. شعرت بالخوف تود ان تكون معها لاتعلم ماهي قادمة عليه كانت تود ان يكون معها في هذا الوقت تيقظه هو من يأخذها الى المشفى هو وليس ابيه تنهدت بحزن ..لأ خليها تيجي معايا ان مش عايزة اروح لوحدي. صلاح يحاول تهدئتها فهو يشعر بها ..حاضر بس اهدي رن جرس الخادمة التي اتت مسرعة نظر لها ..حضري لبس لوفاء وساعديها وخرج من الغرفة اتصل على فاطمة وانتظر الرد استيقظت فاطمة من نومها على صوت الهاتف اشعلت الضوء ورأت اسم صلاح تملكها القلق والخوف واسرعت بالرد بصوت يملأه الخوف..السلام عليكم صلاح بأحراج لانه اتصل عليها في هذا الوقت لكن ماباليد حيلة ..وعليكم السلام انا اسف اني اتصلت في وقت زي دا بس وفاء تعبانة وعيزاكي معها فاطمة بقلق عليها..ياحبيبتي يابنتي انا هلبس حالا صلاح بأسف..معلش ازعجتك فاطمة ..ماتقولش كدا وفاء دي بنتي اغلق الهاتف ودخل الغرفة واخذها وسندت عليه كم تمنت ان يكون هو من يسندها ركبها والدها السيارة وبعد قليلا واتصل على عمر صلاح يشعر بالغضب منه فهو لايفهم تصرفاته لكن مايسكته ان وفاء تحبه وفي نفس الوقت هو انسان محترم من الشركة للبيت صلاح حاول ان يكون طبيعيا لايظهر غضبه..السلام عليكم عمر بضيق..وعليكم السلام لم يسأل لما اتصل به ولاماذا حدث بل ظل ساكت دون كلام تنهد بضيق..احنا رايحيين المستشفى...... وفاء تعبانة لم يتحرك له ساكن كأنه لايعرفها ولايشعر بالقلق عليها ولا على طفله القادم ولايكن لها اي مشاعر رد ببرود..طب هحصلكم على هناك واغلق الهاتف دون سماع رده وماهي الا ثواني ورن هاتفه اخرى نظر فيه وجد اسم أمه رد بضيق ..السلام عليكم شعرت بالضيق الذي يملأ صوته تنهدت بقلة حيلة..وعليكم السلام انت فين عمر بتهكم..في الشركة يعني هكون فين تجاهلت نبرة صوته وتكلمت برجاء..مراتك بتولد وتعبانة تعالا يابني الله يهديك عمر ببرود.. خلاص جاي اغلق الهاتف دون انتظار ردها نزلت دموعها بلا توقف فهي ماذا فعلت ليعاقبها هكذا حتى صوتها لايريد سماعه..الله يسامحك يابني وصلوا بالسيارة واخذوا فاطمة وانطلقوا الى المستشفى............. الفصل الرابع والعشرون في المستشفى كلم صلاح احد اصدقائه وهو مدير مستشفى كبيرة كان في انتظارهم طاقم طبي كامل ينتظرهم امام باب المشفى اخذوا وفاء على السرير المتحرك وفاطمة وصلاح يلحقوا بهم في خطوات سريعة الى ان وصلوا الى غرفة العمليات دخلوا بها واغلق الباب جلست فاطمة على اول كرسي امامها وظلت تبكي وتدعي لها بتسهيل ولادتها هي فعلا تحب وفاء وتشعر بظلم عمر لها هو من اختارها والان يعاقبها على اختياره فاقت من شرودها على صوت صلاح الذي يكاد ينفجر من الغضب فعيونه حمراء تبرز من مكانها يكور قبضته يضغط.عليها بشدة ..عجبك اللي ابنك بيعمله دا ياست فاطمة رفعت رأسها ونظرت له ..والله عارفة ان ابني غلطان بس حضرتك عارف هو بيحب شغله اد ايه (الله يسامحك يابني خلتني اكذب وانا في السن دا عنده حق مش انت اللي جريت وراهم دلوقتي خلاص مش عايزهم مش دي احلامك وعيشتك اللي كان نفسك تعيشها )هذا ما كانت تحدث به نفسها حاول ان يهدأ وتكلم بهدوء..عارف انه شاطر في شغله وان الشركات بقت اكبر شركات في البلد انا مش ناكر كدا بس مش لدرجة انه ينسى حياته كدا شوفي شكل وفاء بقى عامل ازاي دي بنتي اللي كانت دايما بتضحك وسعيدة بقت حزينة ودايما دموعها على خدها لاتعرف بما تجيبه فهو محق في كل كلمة لكنها كي أم تدافع عن ابنها حتى لو كان على خطأ..معلش هو اكيد بعد الشركات ما بقت من اكبر الشركات اكيد هيرتاح بعد ماوصل للي هو عايزه وكمان لما يشوف ابنه ويلعب معه هينسى الشغل والدنيا كلها وبعدين حضرتك عارف انه من البيت لشركة مش بيروح لأي مكان تاني صح صلاح..ايوة عارف انا مش هكدب عليكي انا لما لاقيت تصرفاته اتغيرت وبيفضل وقت طويل برا البيت فكرت انه يعرف واحدة تانية وراقبته واللي هيجنني انه مافيش واحدة يعرفها دا انا فكرت ان في واحدة بتجيله الشركة بليل قاطعته وقضبت حاجبيها..عمر مش بتاع الحاجات دي صلاح بهدوء عكس ما بداخله من غضب هو يعرف انها ليس لها ذنب بس هي والدته قد يكون لديها اجابات لأسئلته ..انا عارف بس تفسري كل تصرفاته دي بأيه ابعدت نظراتها عنه وقالت بصوت مهزوز ونبرة صوت كاذبة فهي لاتجيد الكذب..هو عمر كدا لما بيحط حاجة في دماغه بينسى اي حاجة تانية حتى نفسه وشكله حط الشركات في دماغه اراد الرد فكلامها غير مقنع حتى لطفل صغير فهذا الكلام لايدخل عقله وكان يريد ان تقول الحقيقة قد يكون عنده حل للمشكلة لكن قاطعه خروج الممرضة من غرفة العمليات تحمل الطفل مدته لصلاح وهي تبتسم.الف مبروك ياصلاح يتربى في عزك اخذه منها برفق تغير وجهه بالفرح والسعادة عندما حمله ياله من شعور جميل قبله بحنان واخرج من جيبه رزمة من المال واعطها لها..الله يبارك فيكي الممرضة بفرحة كبيرة..دا كتير اوي نظر لها وكأنه لم يفعل شئ فكل هذه الاموال لاتمثل شئ بالنسبة لفرحته بحفيده..ولا كتير ولا حاجة المهم هي عاملة ايه الممرضة..كويسة الحمد لله دي كانت ولادتها سهلة اوي سبحان الله انا اول مرة اشوف ولادة كدا صلاح..الحمد لله طب هي فين الممرضة..حضرتك هي هتتنقل لغرفة عادية بعد شوية عن اذنك والحمد لله على سلامة الهانم وذهبت من امامه نظر لطفل نظرة مطولة كم هو طفل جميل و قربه الى صدره واذن في اذنه واقترب من فاطمة التي تجلس وعيونها مسلطة على الباب تدعي ان يأتي عمر وتنتظر وصوله في اي وقت دون فائدة فاقت من شرودها على صوت صلاح يقول بفرحة..الحمد لله ولدت رفعت رأسها رأت الطفل في يده هي لم تشعر عندما جاءت الممرضة بالطفل..هااا الحمد لله على سلامتها هي عاملة ايه عيونه تملأها السعادة ..الحمد لله كويسة وتتنقل اوضة عادية اخذت منه الطفل ونزلت دموعها وتحدثت لنفسها..حرام عليك يابني السكر دا ماتكونش ايدك هي اول ايد تلمسه ليه بتضيع كل حاجة حلوة منك هتندم على كل دا بس للاسف بعد فوات الأوان جاءت الممرضة كي تخبرهم عن مكان غرفة وفاء ذهب صلاح وفاطمة التي تحمل الطفل وتضمه بحنان خلف الممرضة دخلوا الغرفة وجدوا وفاء تجلس على السرير ونصفها العلوي للخلف قليلا بوضعية مريحة نظرت لهم وكأنها تسألهم اين هو تجاهل صلاح وفاطمة نظراتها وكأنهم لم يفهموا اقتربت منها فاطمة ومدت لها الطفل وجلست بجانبها ووضعت يدها على كتفها تحتضنها وتضمها اليها..الف الحمد لله على سلامتك يا قلب امك عدلت وفاء من جلستها كي تحمل الطفل قربته الى صدرها تحضنه برفق كم تمنت ان يكون معها في هذه اللحظة ربطت فاطمة على كتفها بحنان فهي تشعر بها..يتربى في عزك ياحبيبتي تقدم صلاح من الجهة الاخرى وضم ابنته اليه بحنان وقبل رأسها..الحمد لله على سلامتك يا حبيبتي ربنا يخليه ويحفظه اكتفت بأبتسامة حزينة فهي لم ترد على اي منهم تشعر انها لو تكلمت لأنهارت في بكاء مرير لكن مايشغل تفكيرها لما عمر كرهها لهذه الدرجة حتى ابنه لايريد رؤيته تكاد تجن من كثرة التفكير قاطعها طرقات على الباب انفتح الباب وظهر عمر ممسكا بمبقض الباب توقف الزمن عنده فهو عندما فتح الباب رأى فيروز هي من تجلس على السرير ساندة ظهرها للخلف قليلا تحمل الصغير بين يداها وعلى جانب السرير امه تقف والفرحة تغمرها وعلى الجانب الاخر خالته امينة بنفس طريقة كلامها وضحكها وبجانبها يقف عمه محمد يضحك وعيونه تملأها السعادة نظر لفيروز التي تنظر له بعيونها الرائعة العسلية وبها لون اخضر وتبتسم له ابتسامة خجل كما كانت دوما تنظر له وعيونها تلمع عندما تتلاقى عيونهم ابتسم هو الاخر ابتسامة رائعة اذابت قلب وفاء فهي لاتعلم فيما يفكر لكنها تخيلت انه سعيد بهذا الطفل كما اخبرتها فاطمة ان كل شئ سيتغير بقدومه تحرك صلاح من مكانه كي يخرج ويتركهم كم كان سعيد عندما رأى عمر بهذا الشكل مر من جانبه وربط على كتفه ..الف مبروك يابني يتربى في عزك كان عمر في عالمه الخاص فهو رأه محمد ورد بلا وعي..الله يبارك فيك يا عمي فرحت والدته كثيرا لتغيره وتحركت هي الاخرى كي تتركهم وربطت على كتفه..مبروك يا حبيبي عيونه تلمع بسعادة وابتسامة رائعة على وجهه..الله يبارك فيكي يا أمي كم سعدت عندما سمعت كلمة امي فهو له فترة طويلة من بعد ماعلم بزواج فيروز وهو لايقول لها هذه الكلمة وكأنه يعاقبها خرجت واغلقت الباب خلفها اقترب من وفاء التي يرها فيروز وهو في قمة سعادته وجلس على طرف السرير ووضع يده حول كتفيها وضمها اليه بشدة كم سعدت وفاء بأقترابه منها ولمسته لها وقبل رأسها بحنان وحب ..مبروك يا عمري انا مش مصدق نفسي دا اليوم اللي طول عمري بحلم به اخيرا اتحقق لمعت عيونها بسعادة وفرحة لاتوصف فهذه اول مرة تسمع نبرة صوته يملأها الحب هكذا حتى في بداية زواجهم لم يكن هكذا ولمسته مختلفة ..بجد ياعمر انت فرحان اوي كدا عندما سمع صوتها قضب حاجبيه وتغيرت ملامحه وكأنه فاق من حلمه وتغير كل شئ ورأى وفاء وتذكر ان هذا مجرد حلم وان فيروز لن يراها ابدا انتفض من مكانه هب واقفا كأن لدغه عقرب شعرت بتغيره في لحظة ..مالك ياعمر ايه اللي غيرك كدا انت كنت كويس من شوية اغمض عيونه بقوة هولايريد رؤيتها ولاحتى يسمع صوتها وكور قبضته وضغط عليها واخذ نفسا وزفره بغضب..مافيش بس تعبان شوية لم ينظر حتى لطفل مع انه طفل جميل يرق له القلب فملامحه وعيونه نفس جدته فاطمة دخل صلاح وفاطمة وجده على هذه الحالة لااحد يفهم لما تغير هكذا اولما تغير وابتسم وكان سعيد تبادلوا النظرات ثم نظروا لوفاء التى يبدو عليها الحزن والأسى اقتربت منه فاطمة..مالك يا حبيبي في ايه نظر لها نظرته القاتمة التي تزيد من سواد عيونه ولم يرد اراد صلاح تغير الجو المتوتر..هاا ياعمر هتسميه ايه لم ينظر له ورد بضيق..تسميه زي ماتحب عن اذنكم انا عندي شغل وذهب وتركهم في حيرتهم اقترب منها والدها وجدها تبكي بشدة..هو ايه اللي حصل يابنتي دا كان كويس وفرحان نظرت له بعيون باكية ودموع تتساقط على خديها بلا توقف وصوت يدمي القلوب من كثرة الحزن الذي يملأ نبرة صوتها..محصلش حاجة هو كان كويس وفجأة لاقيته اتغير وبقى زي ماشوفته كدا وبكت بشدة اقتربت منها فاطمة فهي شعرت به وفهمت ماحدث له ولكن ماذا تقول سكتت قليلا ثم ارادت ان تخرجها من حالتها ..هاا يابنتي هتسمي العسل دا ايه نظرت لطفل الذي بين يديها وفتح عيونه لها نست كل شئ وابتسمت من بين دموعها..ياسين ايه رأيك ياماما ونظرت لوالدها ..ايه رأيك يابابا فاطمة..الله دا اسم جميل اوي ربنا يخليه ويحفظه صلاح..فعلا اسم جميل خرجت وفاء من المشفى ولكن من بعد هذا اليوم ضعفت صحتها اصبحت تشعر بالتعب فعندما يتحطم القلب يفتح باب للحزن لايقفل وكثرة الحزن تحولت لضعف وتعب لاتقوى حتى على رعاية ياسين واصبحت فاطمة تأتي يوميا لرعايتها هي وياسين وعمر مازال كما هو لا يسأل عنها ولا حتى عن ياسين كأنهم غير موجودين في حياته فهذا زاد من غضب فاطمة فأصبحت لاتتكلم معه وتنظر له نظرة حزن وخيبة أمل ............. مرت سنين وتخرج يحيى و فيروز وحياتهم هادئة تزوج صديقه حمدي ووالد يحيى جهز له الملحق كي يتزوج فيه ونشأت علاقة صداقة بين سعاد وفيروز فهي قريبة منها في السن وقرر يحيى ان يبني مستشفى كبيرة واخذ رأي والده واخوه الذين رحبوا بالفكرة فالبلد ليس بها سوى مستشفى حكومية صغيرة وغير مجهزة لأي عملية وليس بها دواء وقرر ان تكون بالمستشفى صيدلية كبيرة تديرها فيروز وهو يتولى ادارة المستشفى بمساعدة صديقه وحيد الذي رحب بالفكرة وبدأوا بالعمل وفعلا ماهي الا فترة قصيرة وكانت المستشفى جاهزة من كل شئ وبداوا بالعمل وكانت سعادة فيروز لاتوصف فهي لم تحلم ان يكون عندها صيدلية كبيرة مثل هذه بعد فترة حملت فيروز وكان يحيى سعيد للغاية فهو يريد.ان يكون عائلة كبيرة فهو ليس لديه غير اخوه امجد الذي انجب عاصم في نفس عمر يوسف وزوجته حامل مع فيروز مرت الأيام والشهور وانجبت فيروز ندى كانت سعيدة بها للغاية لانها وحيدة وكانت تتمنى ان يكون لديها اخوات والان لديها يوسف وندى وانجبت عايدة رودينا وسعاد انجبت مراد اصغر من يوسف وشيماء من عمر ندى وتربى الاطفال كلهم مع بعض وكانت سعاد ترعى يوسف وندى اثناء غياب فيروز في المستشفى ................. في مستشفى الجبالي في احد الايام كانت فيروز في الصيدلية تعمل جاءت ممرضتان لأخذ الدواء كلا منهم معها ورقة بها اسماء بعض الادوية ممرضة..دكتورة فيروز دكتور وحيد عايز الدوا دا ومدت لها الورقة وفعلت الممرضة الثانية نفس الشئ اخذت منهم الورقتان وظلت تقرأ ثم اتجهت الى المخزن وهو غرفة صغيرة داخل الصيدلية لتحضر الدواء المطلوب وسمعت كلام الممرضتان فالغرفة لايفصلها شئ عن مكان وقوف الممرضتان الممرضة ١ تنهدت بدلع ..هو مين المز اللي صبح علينا دلوقتي الممرضة٢ نظرت لها نظرة مخيفة كي تسكت وعضت شفتيه السفلى وقالت بصوت واطي..اسكتي يخرب بيتك دا دكتور يحيى صاحب المستشفى الممرضة١اصبحت عيونها تشع قلوب ووضعت يدها على قلبها..يالهوي عليه وعلى جماله ولا ابتسامته دي تدوب القلب الممرضة٢ اشارت لها كي تسكت..يابنتي اسكتي انتي جديدة هنا ومش عارفة حاجة الممرضة ١..مش عارفة ايه الممرضة ٢ بجدية..دكتور يحيى متجوز ومخلف كمان اتهدي بقى الممرضة١ اتسعت عيناها بعدم تصديق..بقى دا متجوز ومخلف لايمكن دا....... وضعت الممرضة ٢ يدها على فمها كي تسكتها فهي تشعر ان نهاية عملها على يد صديقتها واشارت لهابيدها بأتجاه المخزن حيث توجد فيروز وهمست لها..دكتورة فيروز تبقى مراته الممرضة١ اتسعت عيناها بخوف وبلعت لعابها بصعوبة..يالهوي ياترى سمعتني ربنا يستر في هذه اللحظة خرجت فيروز من المخزن تحمل الدواء المطلوب ماان رأتها الممرضة حتى كاد ان يغمى عليها من الخوف وقلبها كاد يخرج من مكانه من شدة الرعب تشعر انها ستنقض عليها في اي لحظة تمزقها اشلاء فشكل فيروز يرعب من بنظر اليها عيونها حمراء تكاد تخرج من مكانها من شدة الغضب نظراتها حادة مشتعلة تكاد تحرقها في مكانها ووجهها احمر انفاسها عالية تريد ان تنقض عليها كيف لها ان تنظر له هكذا وتتكلم عنه بهذه الطريقة نظرت لها نظرة مخيفة ارعبتها وجمدت اطرافها واعطتهم الدواء المطلوب اخذت كلا منهم ما جاءت من اجله وخرجوا مسرعين فنظرة فيروز لاتبشر بالخير اما هي ذهبت اليه وهي تكاد تنفجر من شدة الغضب والغيرة ومازال شكلها كما هو فتحت باب مكتبه دون اذن كان يجلس خلف مكتبه قام مسرعا من مكانه عندما رأها بهذا الشكل كاد قلبه ان يخرج من مكانه من شدة خوفه عليها ترى ماذا حدث معها ..مالك ياحبيبتي في ايه نظرت له نظرة مشتعلة تكاد تحرقه في مكانه فهو من يتعامل بلطف مع الممرضات التي تجعل كلامنهم تنظر اليه هكذا هتفت بغضب ..انت ياأستاذ احنا في مكان شغل يعني مافيش داعي تمشي توزع ابتسماتك الرائعة يمين وشمال اتسعت عيناه بذهول هو لايفهم عما تتحدث واستغرب كلامها واشار على نفسه..انا بوزع ابتسمات وكمان رائعة اكملت كلامها نفس الحدة ..ايوة انت لما الممرضة تقول وتكلمت بدلع وتتمايل بجسدها تقلد الممرضة..يالهوي عليه وعلى جماله ولا ابتسامته دي تدوب القلب يبقى ايه هااا قالتها بصوت عالي كان يتابع كل كلماتها وحركاتها في ذهول هو لم يفعل شئ ..والله ........سكت قليلا اقترب منها الان فهم لما كل هذا الغضب انه ليس غضب بل غيرة ابتسم إبتسامة رائعة..دا القمر غيران بقى نظرت له نظرة مشتعلة..ايه مش من حقي اغير عليك كاد قلبه ان يخرج من مكانه من شدة سعادته وعيونه تلمع بفرح ..من حقك طبعا بس لدرجة دي بتحبيني وتغيري عليا هزت رأسها بمعنى نعم عدت مرات اقترب منها اكثر وامسك وجهها بين يداه حتى اصبحت انفاسه تلامس بشرتها ونظر في عيناها بحب وهمس لها..نفسي اسمعها منك هموت واسمعها اتسعت عيناها بخوف عندما ذكر الموت فهي لن تتحمل فكرة انه يبعد عنها ونظرت له نظرة اذابت قلبه نظرة تحمل بداخلها خوفها عليه وحبها له..بعد الشر عنك ياحبيبي قالتها بصوت واطي ناعم احتضنها بشدة يريد ان يدخلها داخل قلبه فسعادته لاتوصف كم تمنى سماع هذه الكلمة منها همس بجانب اذنها بنبرة عاشقة..قوليها تاني شعرت انها ذابت بداخل حضنه اتصبغ وجهها باللون الاحمر من الخجل انتبهت انهم في المكتب وقد يدخل عليهم اي احد حاولت تحرير نفسها لكن دون جدوى فهو يحكم اغلاق يداه حول خصرها همست بنعومة..يحيى احنا في المستشفى ضمها اكثر اليه فهذه اللحظة انتظرها سنين ان يرى حبه وغيرتها عليه في عيونها واعترافها له وقال بصوت واطي بجانب اذنها..ولايهمني اتكلمي عايز اسمعك شعرت انه لن يتركها فلا فائدة من المقاومة لفت ذراعيها حول عنقه وهمست بدلع..انا بحبك اوي ياحبيبي انت مش بس جوزي تؤتؤتؤ انت كل حاجة حلوة في حياتي انت حبيبي واخويا وسندي وصاحبي الجدع اللي دايما جانبي وابويا كمان كان يستمع لها وكل خلية في جسده تذوب عشقا لها كان قلبه يرقص على انغام كلماتها لم يرد بأي كلمة ولكن ترك لمشاعره التعبير عن سعادته وبادلته هذه المشاعر فهي اول مرة لها تفعل هذا لم يكن يصدق ما يحدث وانها تتجاوب معه حتى هي لم تصدق انها تفعل هذا قاطعهم طرقات على الباب ابتعد عنها وهو يلتقط انفاسه وجلس خلف مكتبه سريعا وقال بصوت عالي..ادخل اما هي عدلت هيئتها بسرعة وجلست على الكرسي امام مكتبه دخلت الممرضة تسأل عن شئ واعطته بعض الاوراق وخرجت وضع الاوراق بأهمال على المكتب ونظر لها وجدها تنظر ارضا بخجل تعض على شفتيها السفلى لاتستطيع ان تنظر له ضحك بصوت عالي على شكلها اهي فعلا تخجل منه ام انها تخجل من تجاوبها معه..انا مش هعدي اللي حصل دا بالساهل وركز نظره عليها ينظر لها بخبث رفعت رأسها ونظرت له وجدت عيونها بها لمعة غريبة لم تفهم معنى كلامه..يعني ايه لم يرد عليها وامسك هاتفه واتصل على والدته فهو قد فكر في فكرة يروي بها عطش السنين الماضية يحيى بجدية..السلام عليكم.........انا وفيروز عندنا مؤتمر طبي عن اجهزة طبية وادوية جديدة لمدة شهر اتسعت عيناها بذهول تود اختراق عقله لمعرفة فيما يفكر لاحظ هو نظراتها له فغمز لها وارسل لها قبلها في الهواء اكمل بجدية..ايوة الولاد هنسبهم هنا مش هينفع نخدهم معنا خليهم يحضروا الشنطة .....مع السلامة تشعر انه يسمع صوت دقات قلبها من شدة ضرباته اي مؤتمر كان يتكلم عنه ولما شهر اخذت نفس بهدوء ..ممكن افهم بتفكر في ايه اقترب بنصفه العلوي ووضع يداه على المكتب الذي يفصل بينهم ونظر له نظرة ذات معنى..بفكر في شهر عسل ياعمري اتسعت عيناها بذهول لاتصدق انه يفكر ان يقضي معها شهرا كاملا وشهقت بصوت عالي..يحيى نظر لها بحب ولهفة وشوق..عيون يحيى ................ في فيلا صلاح الجيار مازال عمر كما هو ينزل في الصباح ويرجع في المساء متأخر حتى لايرى احد حتى ياسين يرى والده بالصدفة لايتعامل معه حتى وان استيقظ مبكرا ليرى والده قبل خروجه يتعامل معه بجفاء هو دائما يشكو من والده انه لايحبه لايلعب معه ولايتعامل معه مثل باقي الاباء مع أبنائهم جاء عمر في احد الليالي مبكرا ودخل غرفة المكتب فهو اصبح لايدخل غرفة نوم وفاء نهائي مما زاد من تدهور حالتها النفسية والصحية وامر بوضع ملابسه واغراضه الشخصية في غرفة في الطابق الأرضي بجانب غرفة المكتب ارادت التحدث معه بخصوص ياسين هو ابنه يجب عليه ان يهتم به نزلت بصعوبة تستند على ترابزين السلم فهي اصبحت ضعيفة جدا اقتربت من باب المكتب فهو دائما ينام فيه سمعت صوت بكاء عمر اتسعت عيناها بذهول تسأل نفسها ترى لماذا يبكي اقتربت اكثر من الباب سمعت عمر بصوت حزين وانفاس متقطعة من اثر البكاء ونبرة صوته تمزق القلوب من شدة الحزن..انا اسف ياعمري نفسي اشوفك مرة واحدة بس عشان اقولك اني غلطان سامحيني يا حبيبتي انا بحبك اوي ومش قادر اعيش من غيرك زادت ضربات قلبها وارتفع صوت انفاسها وضعت يدها على مقبض الباب.............. الفصل الخامس والعشرون ركب يحيى وفيروز السيارة كي يذهبوا الى البيت لأخذ حقيبة السفر بعد ان اوصى وحيد على المشفى واخبره انه يريد اجازة لمدة شهر ولا أحد يعلم انه في اجازة وانه في مؤتمر طبي لعرض ادوية جديد واجهزة حديثة كم ضحك عليه صديقه وقال له..ياعم انت متجوز ليك سبع سنين ورايح تتفسح وكمان لمدة شهر انت فاكر نفسك عريس رد عليه والسعادة تملأ وجهه..عارف بس انا فعلا حاسس اني عريس جديد وعندي شعور اول مرة احس به وحيد..هييييييح طب مراتك دي مالهاش اخت ينوبك فيا ثواب يحيى بضحك ..لأ ياخويا مالهاش مفيش غيرها وابعد عينك عني للاجازة تتضرب واجي اولع فيك وحيد بضحك..وانا مالي يالا ياعم ركز انت بس ويالا خد مراتك وامشي خلينا نشوف شغلنا لاحظت فيروز شروده وانهم ركبوا السيارة لكنه لم يتحرك نظرت له بغيرة ورفعت حاجبها..انت سرحان في ايه من ساعة ما ركبنا العربية وانت سرحان شعر بغيرتها كم سعد بهذا الشعور امسك يدها وقبلها بحب..والله مش سرحان في حاجة بس افتكرت كلام الواد وحيد فيروز بأستغراب ..كلام ايه حكى لها ما حدث احمر وجهها خجلا ..يادي الفضايح التفت بجسده ليكون مقابل لها..فضايح ايه ياعبيطة انتي مراتي وبعدين كان لازم يعرف انها اجازة هو عارف ان مافيش مؤتمر وكمان عشان هو المسؤول عن المستشفى في غيابنا فهمتي فيروز بأبتسامة رائعة. .طب انا عايزة اسلم على بابا وماما قبل ما.....والتفتت له ..صحيح هو احنا رايحين فين يحيى..دي مفاجئة على قمري ............... في فيلا صلاح الجيار طرقت وفاء على الباب فهي لم تستطيع الدخول من غير اذن فتحت الباب وجدت عمر يخفي شئ ما بسرعة في درج المكتب لم تستطيع رؤية ماهو تظاهرت انها لم تراه نظرت له كم تمزق قلبها لرؤية الدموع في عيناه ألهذه الدرجة يحبها ويبكي من اجلها ترى من هي ولما تركته او ماذا حدث بينهم عمر بهدوء..ايوة ياوفاء في حاجة انا تعبان وعايز انام حاولت ان تكون طبيعية ولاتظهر مابداخلها من ألم وحزن..انا كنت جاية اتكلم معاك بخصوص ياسين عمر ببرود..ماله ياسين تنهدت بحزن فهو لم يظهر على وجهه اي تعبير فلو كان احد اخر في مكانه لأنتفض خوفا وقلقا على ابنه لكنها قالت بهدوء..الولد نفسيته تعبانة اوي وحاسس انك مش مهتم به ومش بتحبه ارجوك ياعمر دا ابنك وليه حق عليك حاول تتعامل معه بحنية وتحسسه انك بتحبه هز رأسه بإجاب..حاضر انا عندي صفقة ومسافر كام يوم ولما ارجع هشوف ماله في حاجة تانية هزت رأسها بالنفي دون كلام وخرجت واغلقت الباب خلفها مازال عقلها مشغول بما خبئ في الدرج جلست بأهمال على كرسي في الصالة وانتظرت حتى ينام وتدخل لمعرفة مايخفي .............. اخذ يحيى الحقيبة وسلم هو وفيروز على والديه وعلى الاطفال يوسف وندى وذهبوا ليسلموا على والديها فيروز..هو احنا هنسافر بليل كدا يحيى..ايوة ياعمري عشان نأخد اليوم من اوله هناك وصلوا لبيت محمد كانوا في انتظارهم لان يحيى اتصل بهم واخبرهم انهم مسافرين رنت فيروز الجرس فتح والدها عندما نظر في عيونها ارتاح قلبه كم سعد .بأبتسامتها وسعادتها الظاهرة في عيونها احتضنها بشدة وكأنه لم يراها منذ زمن...وحشتيني يا قلب ابوكي نظرت له امينة بأستغراب..وحشتك ايه ماهي كانت هنا اول امبارح هي والعيال محمد بسعادة كبيرة..ياست انتي مالك بنتي ووحشاني زعلانة ليه بقى سلم على يحيى الذي تغير وجهه هو الاخر ولمعت السعادة في عيونه..عامل ايه يابني يحيى بأبتسامة واسعة ..الحمد لله ياعمي سلمت امينة عليهم وهي مستغربة تصرفات زوجه نظر محمد ل يحيى..انتوا مسافرين دلوقتي يحيى..ايوة يا عمي يادوب نرتاح شوية ونبدأ اليوم من اوله ضحك محمد بشدة وربط على ركبته..ربنا يقويك يا حبيبي شعر يحيى ان محمد يفهم كل شئ ضحك هو الاخر..ادعيلي يا عمي ضحكوا بشدة لم تفهم فيروز وامينة على ما يضحكوا ونظروا لبعض ثم نظروا لهم امينة..انتوا بتضحكوا على ايه محمد..ياستي انتي وقفالي على الواحدة كدا ليه ما تقومي تعملي حاجة نشربها امينة..حاضر يحيى..لأ مش هينفع لازم نمشي الطريق طويل محمد..ياريت تجيبوا حاجة حلوة معاكم فهم يحيى مايقصد..من عنيا ياعمي امينة رفعت حاجبيها بأستغراب..حاجة حلوة ايه اللي يجبوها والله ماأنا فاهمة انت مالك انهاردة محمد..ياستي مبسوط دي فيها حاجة دي فيروز..ربنا يبسطك كمان وكمان نظر لها يحيى..يالا بينا قامت من مكانها وسلمت على امها..معلش ياماما ابقي روحي اقعدي مع ماما وسعاد اهو خفي الحمل عليهم شوية انتي عارفة يوسف شقي اوي محمد..ماتخافيش انا كل يوم هوديها الصبح وارجع اخدها اخر النهار روحي انتي شوفي وراكي ايه وركزي في شغلك واحنا هنا كلنا مع العيال ماتشغليش بالك واقترب من يحيى..ربنا يسعدكم يابني ويفرح قلوبكم على مهلك وانت سايق يحيى..حبيبي يا عمي ماحدش فاهمني غيرك ذهب يحيى وفيروز اغلف الباب وتنهد براحة كبيرة..انا فرحان اوي ياأمينة مازالت لاتفهم سر تغيره من وقت ماجاءت فيروز..وايه اللي مفرحك كدا انت من ساعة ماجت فيروز وانت متغير محمد..اصل النهاردة بس رجعت فيروز امينة لم تفهم مايقصد نظرت له..والله ماانا فاهمة حاجة رجعت منين محمد..انهاردة اول مرة اشوف فيروز زي ماكانت من سبع سنين وعيونها اللي بتلمع من الفرحة والضحكة اللي منورة وشها امينة..حرام عليك ماهي دايما بتضحك والابتسامة على وشها محمد..لأ يا امينة هي كانت بتبتسم وتضحك بس مش من قلبها لكن انهاردة عيونها بتلمع بالسعادة زي زمان امينة ..ربنا يسعدهم محمد..يارب ............... في فيلا صلاح الجيار انتظرت وفاء حوالي ساعة مرت عليها كأنها سنين اقتربت من باب المكتب لم تسمع اي صوت فتحت الباب بحرص شديد وجدت عمر ينام على الكنبة مشت على اطراف اصابعها حتى لاتصدر اي صوت اقتربت من المكتب وقلبها يكاد يخرج من مكانه من شدة خوفها فهي تخاف ان يستيقظ في اي لحظة ويراها وايضا خائفة مما هي مقدمة عليه فتحت الدرج ببطئ حتى لايحدث صوت وعيونها مسلطة على عمر وجدت محفظته لاشئ غيرها مع بعض الاوراق استغربت لما يخبئ محفظته بهذا الشكل عندما دخلت عليه ترى مابها مدت يدها التي ترتعش من الخوف وامسكتها وفتحتها بهدوء عكس ما بداخلها من خوف وتوتر ما ان فتحتها حتى اتسعت عيناها بصدمة وجدت صورة فيروز هزت رأسها بالنفي عدة مرات لم تصدق عيناها هل هو يحب فيروز ولما لم يتزوجها وهل هي كانت تحبه لاتفهم شئ تكاد رأسها تنفجر من كثرة التفكير ضمت المحفظة بين يداها شعرت بأن بداخلها شئ فتحتها مرة اخرى وجدت جيب صغير فتحته وجدت بداخله الخاتم والسلسلة الفضية تذكرت انها رأت ذلك الخاتم في يد فيروز أهي كانت خطيبته ولما لم تقول لها تكاد تجن رأته يتملل في نومه خافت ان يستيقظ ويراها فكرت ان توقظه وتواجهه لكنها خافت من المواجهة وتسمع منه كلام لاتريد سماعه ففضلت الانسحاب وضعت المحفظة مكانها واغلقت الدرج وخرجت مسرعة واغلقت الباب وجلست بأهمال على اول كرسي امامها وظلت تبكي..انا دلوقتي عارفت هو ليه بعيد عني بس ليه سابوا بعض وليه فيروز ماقالتش ليا وتذكرت شكلها وصدمتها يوم كتب الكتاب وتذكرت يوم سألتها ان كان في واحدة في حياة عمر وقالت معرفش مسكت رأسها بيديها من كثر الالم والصداع..انا مش فاهمة حاجة بس لازم افهم ............. في شرم الشيخ وصل يحيى وفيروز في وقت متأخر جدا ودخلا شاليه كان قد رأى صوره على النت وارسل صديقه وحيد لرؤيته وشرائه لتكون مفاجئة لفيروز ويقضوا فيه اجازة الصيف وهو عبارة عن فيلا صغيرة الطابق الارضي صالة كبيرة بها نافذة كبيرة على الشاطئ وغرفة واحدة بها تليفزيون ومفروشة بطريقة جميلة ومطبخ وحمام الطابق الثاني غرفة نوم كبيرة بها حمام خاص وغرفة نوم اصغر لها حديقة خلفية بها حمام سباحة خاص لايراه احد نظرا لارتفاع السور وكل شاليه بعيد عن الاخر يحيى..الحمد لله على السلامة ياحبيبتي فيروز..الله يسلمك يا حبيبي انا عايزة انام انا مش شايفة قدامي وخوفت انام وانت سايق لأحسن تنام انت كمان يحيى..ماشي ياستي دلوقتي سماح نامي وارتاحي عشان بكرة من اول النهار ورانا حاجات كتير اوي حمل الحقيبة وصعد على السلم وهي خلفه دخل غرفة النوم الكبيرة ووضع الحقيبة على السرير وفتحتها واخرجت منها ملابس بيتية مريحة وهي لاترى امامها من التعب نظر داخل الحقيبة ورفع بعض الملابس بيده..انا قلبي كان حاسس نظرت له بعدم فهم..مالك في ايه يحيى امسك ببدلة رسمية ..ايه الهدوم دي بدل وفساتين اومال فين الحاجات الحلوة ضحكت على شكله وهو يبدو عليه الصدمة..مش حضرتك في مؤتمر عايز ماما تحضرلك ايه شورتات وتشرتات وقمصان نوم نظر لها..ماشي ياستي مش مهم انا هتصرف ضحكت اكثر وهي تتخيله يقص البناطيل ولمعت عيونها فهي تضحك من قلبها نظر لها وتاهه في تضحكتها وشكلها فيروز بضحك..هتقص البنطالون وتعمله شورت لم يرد عليها وظل يتأملها انتبهت له وهو ينظر لها بحب نظرت ل عيناه وتاهت فيها اقترب منها و........وبعد عنها..انا بقول ننام احسن امسكت ملابسها نظرت له وكأنها تذكرت شئ..استنى هنا ماقولتش الشاليه دا بتاع مين يحيى بضحك..لسة فاكرة تسألي شكلك تعبانة اوي ابدا ياستي أنا اشتريته من مدة بسيطة عشان نصيف فيه فيروز بزعل مصطنع..كدا ماتقوليش وتخبي عليا اقترب منها بخبث..كنت عايز اعملك مفاجئة وارجع شعرها خلف اذنها واقترب اكثر.. بس مفاجئتك كانت احلى هربت من امامه ودخلت الحمام ضحك على حركتها الطفولية ..اهربي اهربي اخذ ملابسه ودخل الحمام الاخر ناموا هذه الليلة وكلا منهم في قمة سعادته ................. في الصباح ركب عمر الطائرة وصل شرم الشيخ وجد سيارة فخمة في انتظاره وسكرتيرة الشركة التي سوف يمضي معها الصفقة السكرتيرة ..الحمد لله على السلامة عمر بيه عمر ببرود دون ان ينظر لها..الله يسلمك ركب معها السيارة دون كلام مع انها فتاة جميلة وملابسة انيقة ملفتة وصل الفندق السكرتيرة..حضرتك ارتاح دلوقتي والميتنج الساعة ٨وبعد كدا في عشاء اجي لحضرتك الساعة كام قالتها بدلع عمر بضيق..لا متجيش كفاية السواق السكرتيرة بأحراج..احم زي ماتحب عن اذنك دخل عمر جناحه الفخم الكبير تلفت يمين ويسار وتنهد بضيق..مفيش حاجة ليها طعم من غيرك لو اعرف بس انتي فين انا بدور عليكي وعرفت انك مسافرتيش برا البلد نفسي اشوفك وحشتيني اوي ياترى صح اتجوزتي مش قادر اصدق انك تكوني لغيري وان راجل غيري يلمسك هز رأسه بالنفي عدة مرات لعله يبعد هذه التخيلات عن رأسه ابدل ملابسه واستلقى على السرير وحاول النوم لكن دون فائدة اخرج محفظته ونظر لصورتها وظل يتلمس ملامحها حتى غلبه النوم ................. في فيلا صلاح الجيار جاءت فاطمة كعادتها وجدت وفاء تجلس على الكرسي في الصالة ويبدو عليها التعب والارهاق فهي جلست هكذا من امس بعد ان رأت الصورة والخاتم والسلسلة وراته وهو خارج في الصباح يحمل حقيبة صغيرة لم ينتبه لها سلمت فاطمة عليها..عاملة ايه يا حبيبتى ومال شكلك تعبان ومرهق كدا لم ترد وظلت تنظر لها وكأنها خدعتها هي الاخرى استغربت فاطمة من نظراتها لها..مالك يابنتي بتبصيلي كدا ليه وفاء بدموع وحزن..ليه تعملوا فيا كدا لم تفهم فاطمة ماذا تقصد ..نعملوا ايه يا بنتي انتي قصدك مين وفاء بدموع تتساقط على خديها بلا توقف..انتي وعمر وفيروز فاطمة اتسعت عيناها بصدمة عند سماعها اسم فيروز..فيروز مالها فيروز وفاء مسحت دموعها..مش هي اللي بيحبها عمر ولا انا غلطانة فاطمة بلعت لعابها بصعوبة ..مين اللي قالك.كدا وفاء بهدوء عكس ما بداخله من غضب منهم ..محدش قالي انا شوفت بنفسي فاطمة تنهدت بحزن ..شوفتي ايه وفاء بصوت حزين تخنقه الدموع. .شوفت صورتها الخاتم اللي كانت لبساه فيروز والسلسلة اللي موجودين في محفظته سكتت فاطمة فهذا اخر شئ كانت تود ان تعرفه وفاء حقيقة عمر لاتعرف كيف ترد عليها وفاء بحدة..سكتي ليه كنتي عارفة وانا سألتك وانتي قولتي مفيش حد في حياته وسألتها وقالت معرفش وبكت بحرقة..انا عملت فيكم ايه عشان تعملوا فيا كدا وتخدعوني انا حبيته اوي واعتبرتك امي وهي ازاي تخدعني انا كنت فاكراها اختي وصاحبتي فاطمة تنهدت بقلة حيلة ..يابنتي ماتظلمهاش انتي كمان وفاءبغضب وصوت عالي..لما هو بيحبها ليه اتجوزني وعذبني معاه ليه كان ياسين يقف على السلم وسمع كلام امه لم يفهم معنى ماقالت لكن عرف ان والده هو السبب في حالتها ودموع جدته فهي ايضا تبكي بشدة حاولت فاطمة تهدئتها دون الدخول في تفاصيل لكن دون فائدة..يابنتي فيروز اكتر واحدة اتظلمت في الحكاية دي كلها اسكتت الصدمة وفاء كيف تكون هي اكتر واحدة اتظلمت ونظرت ل فاطمة بأهتمام هي تود معرفة الحقيقة فاطمة هزت رأسها بأيجاب وعيونها يملأها الحزن و الدموع ..ايوة يابنتي انتي ماتعرفيش هي اتعذبت اد ايه ولا ايه اللي حصل لها وظلت تحكي لها كل شئ لابد من قول الحقيقة لم تصدق ماتسمع كيف له ان يفعل هذا بهم هزت رأسها بالنفي عدة مرات ..مش ممكن يكون عمر كدا انا مش مصدقة ليه يعمل كداااا قالتها بصراخ وقعت في مكانها فزعت فاطمة واتصلت على صلاح الذي اتى مسرعا من الشركة واخذها الى المشفى وكل هذا امام عيون ياسين الذي ظل يبكي خوفا على امه ............. في المستشفى بعد الكشف والتحاليل والاشعة التي تؤكد اصابتها بهذا المرض اللعين ولامفر من جلسات الكيماوي جلس صلاح بأهمال على الكرسي عندما سمع ذلك من الطبيب فاطمة بدموع..ياحبيبتي يابنتي الطبيب..للاسف مفيش حل تاني وان شاء الله تتحسن بس اهم حاجة حالتها النفسية لازم تكون قوية وعندها رغبة في الحياة عشان تقدر تهزم المرض ........... في شرم الشيخ اسيقظ يحيى وفيروز من النوم واخذها وذهبوا لشراء مايريد دخلوا مول كبير واشترى الملابس التي يريدها ودخل محل لبيع الملابس النسائية واختار لها بعض الاشياء التي جعلت فيروز يكاد يغمى عليها من شدة الخجل اكملوا شراء كل شئ ورجعوا الشاليه اقترب منها يحيى وازال حجابها وسقط شعرها ارجع بعض الخصلات التمردة خلف اذنها..انا عايز انزل البسين معاكي لان البحر مش هينفع وفتح احد الاكياس واخرج منه لبس خاص بالسباحة(مايو اسود) اتسعت عيناها بذهول لاتصدق انه يريدها ان تلبس هذا..انت عايزني البس دا واخرج به برا الشاليه ضحك على شكلها..وانتي فاكرة اني ممكن اسمح لحد انه يشوفك به الشاليهات هنا بعيد عن بعض جدا والسور عالي يعني ماحدش يشوفك فهمتي وضربها على رأسها بخفة..يالا بقى اتسعت عيناها اكثر ورفعت حاجبيها..يالافين ضحك اكثر من شكلها ..غيري هدومك عشان ننزل الماية شوية وبعدين نخرج نتغدي ونتمشى هزت رأسها ببلاهة بالموافقة ..واخذته من يده وصعدت جري على السلم ظل يراقبها الى ان صعدت تنهد بحب..اااه يافيروز حبك هيعمل فيا ايه ......... الفصل السادس والعشرون في شرم الشيخ ابدل يحيى ملابسه ولبس شورت قصير وجلس في الصالة ينتظر فيروز التي نزلت تلبس روب طويل وقف من مكانه وظل يضحك على شكلها..ايه اللي انتي لبساه دا نظرت بخجل..ماقدرتش اطلع به من الاوضة وانتبهت لما يلبس واتسعت عيناها بغضب وغيرة..ايه اللي انت لبسه دا وقاعد كدا عادي ضحك على شكلها وعيونها التي تكاد تخرج من مكانها من شدة الغضب والغيرة..يابنتي هو في حد غيرنا هنا وضعت يدها في خصرها وتهز جسدها..ياسلام ماأنت هتطلع به برا اقترب منها أكثر وارجع خصلة شعرها خلف اذنها ونظر في عيناها..اد كدا بتحبيني وتغيري عليا احمر وجهها خجلا من قربه وهزت رأسها بمعنى نعم عدت مرات امسك يدها وقربها لصدره..وليه ماقولتيش ليا على مشاعرك دي نظرت له وقالت بصوت هادي ناعم..انا ماكنتش عارفة اعبرلك عن مشاعري وكنت فاهمة انك حاسس بيا من غير مااقول يحيى بأبتسامة..مهما كنت حاسس لازم اسمع منك كل كلام الحب ابتسمت له بحب..خلاص كل اللي جاي كلام حب وكلام حلو ومدت يدها تداعب لحيته الخفيفة..انت احلى حاجة في حياتي التفت بوجهه وقبل يدها التي تداعب لحيته..انتي حياتي كلها يالا بقى ننزل الماية وامسك رابطة الروب وفكها نزعت الروب عنها اتسعت عيناه بذهول هو لم يتخيل ان يكون عليها بهذا الشكل خجلت من نظراته..يحيى بطل تبصلي كدا انت بتكسفني اوي بلع لعابه بصعوبة يحاول أن يهدأ فشكلها ونظرتها الخجلة اثارت مشاعره..انا بقول بلاش ننزل الماية اسرعت تهرب من امامه وخرجت لمكان حمام السباحة وهي تصرخ بصوت طفولي..لأ انا عايزة انزل البسين وقفزت في المياه اسرع خلفها وقفز معها وظلوا يلعبوا بالمياه كأنهم اطفال صغار وصوت ضحكاتهم تملأ المكان وقضوا وقتا ممتعا .................. اسيقظ عمر من نومه نظر في ساعته وجدها الخامسة قام من مكانه ودخل الحمام وابدل ملابسه وقرر ان ينزل يتمشى قليلا فهو يشعر بالملل وبالفعل نزل ظل يمشي بلا هدف يفكر في كلام وفاء عن ياسين فهو ابنه وليس له ذنب في كل هذا من حقه ان يشعر بحنان وحب والده هو لايكرهه لكن لايعرف كيف يتعامل معه ويشعر ان قلبه غير قادر على اظهار مشاعره فالقلب عندما يتحطم لايقدر على منح الحب للاخرين فهو اصبح ألة بلا قلب وهو لا يلوم نفسه على خطأه بل يلوم الاخرين ............. خرجت وفاء من المشفى وهي في قمة ضعفها وحزنها لاتستطيع الوقوف على قدميها نظر لها ياسين بحزن هو لايفهم شئ ولايعرف مابها ولكن يعرف أن والده هو السبب في هذا كله ساعدتها فاطمة في ابدال ملابسها ووضعتها على الفراش ودثرتها بالغطاء وخرجت من الغرفة وجدت امامها صلاح الذي يملأ الحزن والأسى عيناه على ابنته وما اصابها..ها عاملة ايه دلوقتي فاطمة بدموع تتساقط على خديها من شدة حزنها عليها..الحمد لله كويسة نامت انا سبتها ترتاح شوية ...انا....سكتت قليلا لاتعرف كيف تطلب منه هذا الطلب توترت وظلت تفرك يداها لاحظ توترها واراد معرفة السبب..مالك ياست فاطمة في حاجة ردت عليه بتوتر ومازالت دموعها تتساقط على خديها بلا توقف..انا كنت عايزة استأذن حضرتك اني اقعد هنا عشان اهتم بوفاء ودا بعد اذنك طبعا هو يشعر بحبها ل وفاء وكم سعد برغبتها في البقاء بجانب ابنته أبتسم بحزن..دا بيتك وتقعدي فيه براحتك انا مش عارف اشكرك ازاي على واقفة مع وفاء شعرت بالحزن على حالها وان عمر هو من اوصلها لتلك الحالة وهي تشعر بالشفقة عليها.. دي زي بنتي بالضبط فمافيش داعي لشكر صلاح..انا هخليهم يحضروا الاوضة اللي جانب وفاء فاطمة..مافيش داعي انا هنام مع ياسين (غرفة ياسين بجانب غرفة والدته يفصل بينهم باب من الداخل)عشان اكون قريبة منها صلاح..زي ماتحبي وارجوكي اعتبري نفسك في بيتك واتصرفي براحتك فاطمة..ان شاء الله شكرا ليك عن اذنك لم ينتبهوا لمن كان يسمع حديثهم فهم ان جدته تود العيش معهم من اجل ان تهتم بأمه جلس على الارض يبكي ***خرجت فاطمة للحديقة تبحث عن ياسين لم تجده دخلت الفيلا مرة اخرى وجدته يجلس على الارض يبكي اقتربت منه تربط على كتفه في حنان..قاعد كدا ليه ياحبيبي رفع رأسه نظر لها وجدها مازالت تبكي لكن في صمت ودموعها تتساقط على خديها مدت له يدها امسك يدها وقام من مكانه والقى نفسه بين ذراعيها يبكي بشدة وهي تبكي ايضا وتربط على ظهره حاولت ان تتماسك امامه فهو طفل صغير..بس ياحبيبي كفاية عياط رفع رأسه ينظر لها..ليه ياتيتة بابا مش بيحبني انا وماما صدمت من كلامه وحزنت على حاله كيف لعمر ان يوصل هذا الاحساس لهذا الطفل البرئ كيف له ان يفعل هذا به ماذا فعل ليعاقبه هو ايضا قالت لنفسها..هتندم على كل لحظة بعدته عنك مسحت عيونه بيدها بحنان وحاولت ان تخرج تلك الفكرة من رأسه..لا ياحبيبي بابا بيحبك انت وماما بس هو دايما مشغول بس لكن اوعدك انه اول مايرجع من السفر هخليه يأخد اجازة ويأخدك انت وماما وتسافروا اي مكان انت عايزه ايه رأيك ياسين ببراءة..ياريت ياتيتة انا نفسي يسأل عني ويحضني زي اصحابي ويلعب معايا كرة كم تمزق قلبها على هذا الصغير كيف يكون بهذه القسوة ويعامله بكل هذا الجفاء تنهدت بحزن..حاضر يا حبيبي اول مايرجع هقول له كل دا ماشي بس دلوقتي امسح عيونك عشان نطلع نشوف ماما صحت ولا لسة مد الصغير يده مسح دموعه ودموعها قبلت يده وصعدا معا .................. استيقظ يحيى ونظر بجانبه وجدها نائمة مثل الملاك ظل يحرك يده على شعرها برفق تمللت في نومها وفتحت عيونها تنظر له بأبتسامة رائعة على وجهها..انت صحيت امتى ابتسم لها بحب ..من شوية ياعمري يالا ياكسولة قومي بقى انا جعان وقام من على السرير واخذ ملابس واتجه الى الحمام ثم التفت لها هتقومي ولا.......... تذكرت ما حدث بعد خروجهم من حمام السباحة احمر وجهها ووضعت يدها على وجهها من شدة خجلها وتشعر انه يسمع صوت دقات قلبها من شدة ضرباته فهي لم تتخيل ان تكون معه بتلك الجرأة وقالت بصوت واطي ناعم..هقوم واعمل اكل كمان ضحك على شكلها وهو ايضا قلبه يكاد يخرج من مكانه من شدة سعادته فحياتهم كانت هادئة لامشاكل فيها لكن كان ينقصها هذا الجنون الذي شعر به لاول مرة معها وقال بحب..لأ ياحبيبتي ماتعمليش حاجة انتي بس جهزي نفسك عشان نخرج نتغدي ونتمشى شوية ايه رأيك فيروز..زي ماتحب ياحبيبي وقامت من على السرير واخذ ت ملابسها وذهبت للحمام وجهزت نفسها ركبوا السيارة وقبل ان يتحرك نظر لها يحيى..تحبي تأكلي ايه فيروز بتفكير تحرك عيونها يمين ويسار ..ممممم انا عايزة اكل سندوتش واكله وانا بتمشى مش عايزة ادخل مطعم واقعد كدا اكل وخلاص عايزة اتكلم واتمشى نظر لها بحب وابتسامة رائعة كم هو سعيد الان عادت فيروز كانت هادئة طوال السنين الماضية لاتتكلم كثيرا لاتضحك من قلبها دائما على وجهها ابتسامة كان يشعر انها مصطنعة..طب انزلي اتسعت عيناها ورفعت حاجبيها ومطت شفتيها بزعل طفولي..هو احنا مش هنخرج يحيى بمرح ..مش عايزة تتمشي يالا انا هخليكي تندمي فيروز بفرح طفولي..الله دي احلى حاجة يحيى بضحك..اصبري ماتفرحيش اوي كدا دا انتي هتروحي بتسحفي نزلا من السيارة وظلوا يتمشوا اشترى الاكل وظلت تتكلم بلا توقف وتقف امامه وتتابع حديثها ظل ينظر لها بفرح وسعادة يتابع كل حركة منها كل تعبير على وجهها يتفحصها كأنه يراها لأول مرة كان هو ايضا يتكلم كثيرا ويحكي لها عن طفولته وشقاوته وهي تضحك لكنها لم تريد ان تحكي له عن طفولتها فكل ذكرى بها عمر وهي لاتود ان تفكر فيه ولاتود ذكر اسمه حتى فهي تكرهه وتكره كل ذكرى هو فيها وتشعر ان بسببه ضاعت منها سنين وهي بعيدة عن زوجها ........... في هذا الوقت كان عمر يمشي بهدوء لا يشعر بأي شئ حوله كأنه منفصل عن العالم لايسمع اصوات الناس رغم الزحام نظر امامه رأها نعم رأها من بعيد لكنها تضحك وتأكل مثل الاطفال ورأى السعادة على وجهها ورأى شخص يقف امامها يعطيه ظهره لايعرفه حاول الاسراع كي يقترب منها لكن هذا الشخص حاوط كتفيها بذراعه وقربها له بشدة كاد يفقد عقله في تلك اللحظة وظل يفكر وتضاربت الافكار في رأسه وهو يسرع في خطواته لعله يلحق بها كيف لها ان تفعل هذا به كيف تكون مع غيره وتكون بهذه السعادة والفرحة ايعقل انها نست حبهم وتعيش حياتها ظل يسرع لكنها اختفت هى والشخص ظل يتلفت يمين ويسار لعله يجدها لكن دون فائدة شعر انه يختنق وكأن الشارع ليس به هواء نزلت دموعه ود لو يصرخ ليخرج ما في صدره من ألم وحزن وقف في مكانه لايتحرك والناس تتحرك بجانبه اتم صفقته وهو يكاد يجن كيف لها ان تتركه أكان يعتقد انها لابد ان تنتظره حتى يعود اليها ويعتذر لها على ما فعل ويتزوجها ويعيشا معا كيف صور له عقله هذا في اليوم التالي ظل يبحث عنها ولكن دون جدوى فقرر العودة الى الاسكندرية ............... اما يحيى وفيروز بعد رجوعهم كانت مرهقة ومتعبة للغاية وصلا إلى باب الشاليه وهي تجر قدميها مثل الاطفال بعد خروجهم للسوق مع امهم ضحك على شكلها هو ايضا شعر بالتعب فهو لم يمشي كل هذه المسافة من قبل لكن مع الكلام والسعادة التي تغمره يشعر انه مازال عنده القليل من الطاقة ..تعالي اشيلك ادخلك ضحكت بشدة فهو كان يثني نصفه العلوي واضعا يداه على ركبتيه وضع الركوع ثم فرد ظهره ووضع يداه للخلف يمسك اسفل ظهره..ياعم اقعد هو انت قادر تشيل نفسك نظر لها بغيظ وتوعد..طب تعالي وانا اوريكي قادر ولا مش قادر هربت من امامه ودخلت الشاليه بالرغم من تعبها وان قدميها تؤلماها بشدة وصلت للصالة لم تتحمل ان تتحرك اكثر من ذلك فتمددت على الارض وفردت ذراعيها دخل خلفها بسرعة وما ان رأها بهذا الشكل جلس بأهمال على الكرسي من كثرة الضحك رفعت رأسها تنظر له تاهت في ضحكته وكأنها تراه لاول مرة سندت بمرفقها على الارض وجلست في مكانها وخلعت حجابها ووضعته بجانبها وظلت تنظر له وتذكرت عندما كانت ساكتة وهادئة وحزينة هو ايضا كان ساكت وهادئ وحزين لأجلها والان عندما عادت لطبيعتها عاد هو ايضا لطبيعته واكثر فوعدت نفسها ان حياتهم معا ستكون هكذا طوال العمر وسوف تعوضه عن السنين الماضية التي ضاعت في الحزن والجفاء وانها سوف تبادله حبه وعشقه وجنونه ولهفته لم ينتبه لنظراتها من كثرة الضحك لكن عندما نظر لها وجد نظرة عشق تملأ عيونها الجميلة التي يعشق النظر لهما وقف من مكانه واقترب منها وجلس مقابل لها نفس جلستها ..بتبصلي كدا ليه خجلت من نظرته لها وحكت جانب رقبتها وهزت رأسها بالنفي..لا ابدا عادي لم يريد ان يضغط عليها يكفيه ان يراى في عيونها نظراتها العاشقة له كم تمنى ان يعيش معها تلك اللحظات وتبادله حبه..طب يالا ياحبيبتي عشان نأخدي دش وننام انا مش قادر قام من مكانه ومال بجذعه عليها وحملها بين يداه ..هاا قادر ولا مش قادر شهقت بصوت عالي عندما وضع يده اسفل ركبتيها والاخرى خلف ظهرها ..يحيى انت ظهرك وجعك نزلني هز رأسه بالرفض..تؤتؤتؤ ضمها اليه اكثر حاوطت عنقه بيداها وتعلقت برقبته ودفنت رأسها في صدره تستمع لدقات قلبه مرت الايام سريعا فالشهر انتهى وعليهم العودة لحياتهم ولكن كلا منهم وعد نفسه ان حياتهم ستستمر هكذا رجعوا الصعيد وكأنهم اثنين اخرين اكثر حيوية واكثر شقاوة يلعبوا مع اولادهم وكأنهم من سنهم من يراهم يحسبهم عرسان في شهر العسل وهو اصبح اكثر جدية في تعامله مع الممرضات والطبيبات في المستشفى حتى لايثير غيرتها مر شهران على هذا الحال توفى والده وكان حزين للغاية وهي حاولت ان تخفف عنه وعن والدته التي كانت متعلقة بزوجها كثيرا فهو كان رجل طيب وحنون لابعد الحدود معها ومع اولاده اراد حمدي ترك العمل لانه كان سائق والد يحيى وبعد وفاته اصبح بلا عمل لكن يحيى اصر ان يبقى ويستمر في عمله وكان يركب معه بجانبه وتركب فيروز في الخلف ويتكلم معه طوال الطريق فهو صديقه واخوه كما قرر ان يعطي سعاد راتب على رعايتها للاطفال حتى يساعد صديقه على المعيشة ومرت الايام ولا احد يعلم ماتخفي له الايام............. الفصل السابع والعشرون رجع عمر من شرم مثل المجنون لم يكن يعرف ان بعده عن حبيبته سيكون مؤلم لهذه الدرجة فهو يشعر ان قلبه يحترق كلما تذكر شكلها وهي تضحك يكاد يموت من الغيرة كلما تخيلها مع ذلك الشخص الذي وضع يده على كتفها وضمها له كاد يفقد عقله يرجع من الشركة يحبس نفسه في غرفة المكتب لايريد ان يرى احد حتى والدته هو يعرف انها تعيش معهم لكنه لم يسأل حتى لماذا تركت بيتها واتت للعيش معهم . هي تعيش معهم ولاترأه لكن كلام ياسين يتردد في اذنها"ليه ياتيتة بابا مش بيحبني انا وماما"لذلك قررت ان تتحدث معه وتوقظه هذه المرة قبل فوات الأوان مثل المرة السابقة فهو لم يسمع كلامها لكن هذه المرة لابد ان يسمع ويقترب من ابنه استيقظت مبكرا كي تلحق به قبل خروجه وانتظرته في الصالة فتح باب المكتب ولم يعيرها اهتمام وقفت من مكانها ووقفت امامه ونظرت له بحدة وقالت بجدية..انت هتفضل كدا لحد امتى نظر لها نظرة لوم وعتاب..انا مش عايز اتكلم لو سمحتي سبيني امشي امسكته من كتفيه تهزه ..فوق بقى لنفسك وبص حواليك وشوف انت عملت ايه في كل اللي بيحبوك وراجع نفسك واسمع كلامي المرة دي عشان ماتندمش تاني نظر لها وظهرت على جانب فمه شبه ابتسامة ساخرة وقال بتهكم..والمرة دي هتعاقبيني بأيه هااا المرة اللي فاتت كنتي عارفة انها هتتجوز ومرضتيش تقوليلي وسكتي عشان تحرقي قلبي عليها مش كدا نظرت له كأنها لاتعرفه كأنه شخص غريب عنها هي غاضبة منه ومن افعاله لكنها حاولت ان تكون هادئة وتفهمه عواقب مايفعل..يابني وفاء ذنبها ايه حرام عليك دي....... قاطعها بغضب يضغط على اسنانه وعيونه حمراء تكاد تخرج من مكانها من شدة الغضب وصوت يشبه الفحيح..مش طايق اشوفها هي السبب ولا طايق اسمع صوتها (لم ينتبه لذلك الصغير الذي يقف خلف العمود فهو استيقظ ولم يجد جدته بجانبه كما تعود الايام الماضية ونزل كي يفطر ويذهب الى المدرسة لكن عندما سمع صوت والده خاف واختبئ وسمع جملته الاخيرة خاف منه اكثر وهرب دون ان ينتبهوا له وصعد الى اعلى ودخل غرقة والدته واختبئ بجانبها يخفي وجهه بالغطاء فهو يرى والده وحش يخاف منه ) انهارت فاطمة في بكاء مرير وقالت بصوت حزين وانفاس متقطعة من اثر البكاء..يابني حرام عليك وفاء عندها سرطان و..... لوى جانب فمه وقال بتهكم..ودي بقى فكرتك ولا فكرتها عشان احس بالذنب من ناحيتها واعملها كويس مش كدا صفعته صفعة قوية تحرك وجهه من قوتها وقضبت حاجبيها وقالت بغضب..انت خلاص بقى لاعندك قلب ولاحتى ضمير يأنبك على ظلمك وتقدر تتأكد من كلامي من المستشفى وياريت تيجي معها مرة في جلسة كيماوي وتشوف حالتها ايه انت حتى مسألتش انا ليه سيبت بيتي وجيت اعيش هنا شلت الصدمة اطرافه فهو لم يتحرك خطوة واحدة تشوش تفكيره لايقدر حتى على الكلام أيعقل ان يكون هو من اوصلها لهذه الحالة هز رأسه بالنفي عدة مرات وتضاربت الافكار والذكريات في رأسه هو من تقرب منها ...هو من تقدم لها... هو من تزوجها....لما يعاقبها على شئ لم تفعله هو من فعل كل شئ ....هو من ظلمهم جميعا وظلم نفسه معهم تمالك نفسه قليلا وذهب مسرعا من امامها كأنه يهرب هزت رأسها بأسى..مفيش فايدة فيك هتندم مرت الايام والشهور والحال على ماهو عليه لكن الاختلاف ان عمر لايستطيع ان يضع عينه بعين وفاء يشعر بتأنيب الضمير من ناحيتها كان يذهب لغرفتها ليلا وهي نائمة يلقي نظرة عليها وعلى وجهها الضعيف وشعرها المتساقط ويبكي..انا ظلمتك اوي سامحيني وينزل دون ان يراه أحد مر الوقت سريعا دون احداث جديدة سوى تدهور حالة وفاء التي لم تتحمل وماتت كم كان صعب فراقها على والدها وفاطمة وياسين وحتى على عمر الذي حبس نفسه ظل يبكي كطفل صغير ليته تقرب منها وحاول تعويضها وكان تحمل عتابها مع انه يعرفها جيدا هي لم تكن لتعاتبه ما أصعب الندم خاصة بعد فوات الأوان واصبح لايقدر على النظر في عيون ياسين لانه يرى بهما نظرة اتهام انه من قت*ل امه وبدل ان يقترب منه ويحاول ان يعوضه عن غيابها ويفهمه ماحدث على قدر استيعاب عقله الصغير الا انه فضل الهروب والبعد عنه لايلتقي به الا بالصدفة تركت فاطمة الفيلا ورجعت للعيش في شقتها لانها لاتقدر ان تعيش في الفيلا ووفاء ليست بها ولاتقدر ان ترى عمر فهي تحمله مسؤولية ماحدث وتبكي عندما تراه ولم تعد تأتي للفيلا واصبح ياسين من يذهب اليها .............. في الصعيد مرت ثلاث سنوات من اجمل سنين العمر على فيروز ويحيى فحبهما يزيد ويزيد تعلقها به وتريد ان يعود بها الزمن لتعوضه عن سنين الجفاء والحزن لكن دوام الحال من المحال وفي ليلة وضحاها تحولت السعادة الى تعاسة ...تحول الفرح الى حزن ...تحولت الضحكات الى اهااات ...تحولت الابتسامة الدائمة الى دموع بلا توقف فقد مات يحيى دون سابق انذار وتحولت حياة فيروز الى احزان لا اول ولا اخر لها دائما تلوم نفسها وتلوم قلبها كيف لاتحبه وتعشقه من اول يوم رأته فيه كيف سمحت للماضي ان يكون حائلا بينها وبينه نعم احبته بجنون وعشقته لكن بعد ان اضاعت سنين عرفت قيمة حبه لها لما تركها بعد عشقته لما تركها بعد ان تحرر قلبها من سجنه لم تستطيع الذهاب إلى المستشفى وهو ليس فيها تركت الادارة في يد امجد ويساعده وحيد ........... باااااااااك انهارت فيروز في بكاء مرير بلا توقف ..بس هو دا كل اللي حصل احتضنتها ندى التي تبكي بشدة هي الاخرى على حال امها وماعانته وعلى نفسها وحبها الذي اصبح مستحيل لان امها عانت كثيرا ولن يكون سهل عليها تقبل الامر اما يوسف يبكي في صمت ما اصعب دموع الرجال يبكي على امه وماعانت وعلى اخته التي يعرف انها تحب ياسين وعلى صديقه الذي ليس له غيرهم ويعتبرهم عائلته واصبح الوضع صعب هو تذكر عندما كان يذهب معه الى بيته ورأى كيف كان تعامل والده الجاف معه وكأنه غير موجودفي حياته ويعلم ان ياسين يحب ندى كثيرا فاق من شروده على صوت ندى..خلاص يا ماما اهدي شوية ياحبيبتي واعطت لها حقنة مهدئة كي تنام وترتاح نظر لها يوسف بعد ان نامت امه على الكنبة من اثر الحقنة غطاها واقترب من ندى التي القت بنفسها بين ذراعيه ضمها اليه بشدة يربط على ظهرها بحنان..اهدي ياحبيبتي واصبري ظهرت شبه ابتسامة على جانب فمها ..تفتكر ينفع بعد كل اللي سمعته تنهد بحزن ولم يتكلم ........ . عند ياسين الذي كان يستمع كل شئ حاله كحالهم واكثر وبكى اكثر وتذكر ان لولا وجود جده صلاح في حياته كان ضاع مثل شباب كثيرون ابناء الطبقة الغنية معهم اموال لا حصر لها دون رقابة اواهتمام وتذكر ان والده هو سبب كل شئ هو سبب موت امه وحرمانه من حبيبته وامه فيروز ومن صديقه يوسف مسح عيونه بعنف وقام من مكانه فهو كان يجلس على الارض بعيد عنهم لايرونه قرر الذهاب له لمعرفة لماذا فعل كل هذا بهم لابد من المواجهة خرج بسرعة وركب سيارته وانطلق بسرعة كبيرة جدا ................. في السيارة عند عمر تذكر ماحدث كأنه حدث الان مازال يتذكر ما حدث بالتفاصيل نزلت دموعه بلا توقف هو السبب في هذا كله والان اصبح ابنه يكرهه ولن يسامحه ابدا هو يعلم ان فيروز استحالة ترضى وهي عندها حق هو لايلومها لكن يشعر بالشفقة على ياسين فهو كان بعيد عنه في طفولته وتوفيت والدته وهو صغير حرم من حنانها وهو السبب في ذلك والان هو السبب في حرمانه من حبيبته وهو عاش وجرب آلم الفراق وتمزق القلب يتمنى لو يرجع به الزمن ويصلح كل شئ لكن كيف يصلح ما أفسده ايرجع ولا يترك فيروز ام يرجع ويحب وفاء ويقترب منها ام يرجع يصلح علاقته ب ياسين ام يرجع ويصلح بعلاقته بأمه التي ماتت وهي غاضبة عليه شعر بالاختناق وفك رابطة عنقه نظر له السائق في المرأة فهو يتابعه من اول ماركب معه وهو يبكي ولم يحاول ان يتكلم او يتدخل لكن الان شكله غير طبيعي قال بهدوء..عمر بيه مالك حاسس بأيه هز عمر رأسه بالنفي ولم يرد لايقوى حتى على الكلام السائق..حضرتك شكلك تعبان تحب نروح المستشفى عمر بصوت حزين يمزق القلوب..لأ انا كويس عايز بس اروح وانام وارتاح انا تعبان اوي السائق..احنا خلاص دخلنا اسكندرية نظر من نافذة السيارة فهو لم ينتبه لطريق ولم يشعر به ................. استيقظت فيروز وجدت ندى نائمة على الكرسي واضعة يدها تسند رأسها واثار الدموع على وجهها حزنت كثيرا لأجلها...ياريتني لما طلبت من امجد يسأل عن صاحب يوسف كنت سألت عن اسمه بالكامل ماكنش حصل دا كله انا اسفة ياحبيبتي ماكنتش اتمنى ان اكون انا السبب في كسرة قلبك بس انا مش هقدر اتحمل فكرة اني اشوفه تاني انا بكرهه هو السبب في كسرة قلبي وخلاني سنين عايشة من غير قلب وخلاني حرمت يحيى من حبي وعيشته سنين في جفاء انا ملحقتش اعوضه انا ملحقتش اشبع منه وهو حبيبي وظلت تبكي سمعت ندى ماقالت هي لم تكن نائمة لكن اغمضت عيناها كي تسيطر على دموعها التي تنساب دون توقف هي لن تستطيع أن تدافع عن حبها لانها رأت حزن امها طوال السنين الماضية وماعانته بعد وفاة والدها والان بعد سماع ماحدث يكفيها ماحدث لها لن تضغط عليها وقررت ان تحاول ان تنسى وتشغل نفسها بالعمل اكثر لعل هذا يكون مثل المسكن ليسكن الام قلبها فتحت عيونها ببطئ وقامت من مكانها واقتربت من امها..هاا ياماما عاملة ايه دلوقتي هزت فيروز رأسها بأيجاب..الحمد لله كويسة انتي عاملة ايه فهي تخشى على ابنتها من كسرة القلب فهي جربت هذا الشعور المؤلم حاولت ندى ان تبتسم كي تشعر والدتها انها بخير ولاتتحمل ذنبها..ايوة كويسة ياحبيبتي ماتخافيش عليا يالا تعالي اطلعي اوضتك وارتاحي فيروز تعرف انها تكذب وان ابتسامتها مصطنعة فهي رسمتها مرارا على وجهها نظرت حولها..فين يوسف ندى..طلع اوضته يرتاح شوية فيروز..طب يالا انتي كمان عشان ترتاحي صعدا معا وكلا منهم دخلت غرفتها ............... في السيارة عند ياسين كان يقود بسرعة جنونية ودموعه تنساب بلاتوقف تذكر جده وتمنى ان يكون معه الان فهو والده الحقيقي هو يسانده ويشجعه وتذكر عندما نجح في الثانوية وخرجا معا وكان يوم رائع صلاح..انا هقدم ليك في كلية الشرطة ايه رأيك ياسين بفرحة..ياريت ياجدي انا نفسي اكون ضابط صلاح..انا عايز دائما اكون فخور بيك سواء كنت معاك ولا لأ ياسين..ليه بتقول كدا ارجوك بلاش السيرة دي انا بخاف منها اوي انا مش عايز فراق تاني كفاية ماما وتيتة فاطمة صلاح..الموت مش حاجة وحشة دا عمر وبينتهي انا بس عايزك توعدني انك تجتهد في دراستك عايز الناس كلها تقول صلاح الجيار عرف يربي اوعى بعد ما اروح تضيع نفسك هز رأسه بإجاب ..حاضر ياجدي اوعدك وادمعت عيونه بس انت كمان توعدني انك ما تسبنيش ابتسم صلاح..دا مش في ايدي عشان اوعدك به .... وتذكر اول مرة رأى فيها يوسف في الجامعة فهو بعد موت جده اصبح حزين منطوي لايتكلم مع احد ولايقترب من احد لكن يوسف هو من اقترب منه ودائما يتكلم معه ويضحك معه ويحاول ان يخرجه من حالته ويحكي له على حياته وعن والده الذي توفى قبل سنوات وعن امه واخته وياسين ايضا كان يحكي له عن حياته فهو اول شخص يفتح له قلبه ويحكي له كل مايؤلمه من معاملة ابيه وتذكر اول مرة ذهب معه الى الصعيد في الاجازة وكيف خطفت قلبه من اول ماوقعت عيناه عليها وهي صغيرة تلعب مع البنات عرفها من وصف يوسف وكلامه عنها واول مرة رأى فيها فيروز كم كانت حنونة معه شعر انها تحاول ان تعوضه فهم ان يوسف حكى لها لم يغضب من صديقه على العكس كان سعيدا جدا بحنانها وعطفها عليه وتعرف عليهم جميعا كان ينتظر الاجازة بفارغ الصبر حتى يأتي مع يوسف ويرأها شعر معهم بدفء الاسرة والحب النابع من القلب كان شئ جديد عنه لايعرفه ظلت الذكريات تمر امام عيناه ودموعه تتساقط على خديه تشوشت الرؤية امام عيناه لم يعد يرى شئ سوى ضوء ابيض ساطع ظل يمسح عيونه لعله يرى اي شئ لكن دون فائدة شعر انه يرتفع عن الارض وان السماء قريبة بسوادها لم يفهم مايحدث وفجأة رأى الارض تقترب بسرعة وسمع صوت خبطة كبيرة ورأى سواد ملئ الدنيا حاول يفتح عيونه لكن لايستطيع لم يشعر بشئ............ الفصل الثامن والعشرين في فيلا امجد الجبالي كانوا مستعدون لذهاب لبيت اخيه والتعرف على والد ياسين بعد ان اغلق الخط مع يوسف شرد امجد في صوت يوسف هو يشعر ان هناك شئ ما فصوت يوسف كان هادئ لكن به نبرة غريبة فاق من شروده على عاصم..في ايه يا بابا ماله يوسف امجد ها لا ابدا دا والد ياسين تعبان عشان كدا هيأجل موضوع كتب الكتاب لحد مايتحسن عاصم..ربنا يشفيه طب واحنا ليه نأجل معه أمجد..يابني ما ينفعش عشان خاطر ندى اكيد هي زعلانة دلوقتي وهتزعل اكتر لما تلاقي شيماء ورودينا اتكتب كتابهم وهي لأ عاصم بنظرة اسف فوالده محق كيف يفكر في نفسه ولايفكر فيها وهي دائما تعتبره اخوها وصديقها ..عندك حق يابابا طب هتعمل إيه دلوقتي والناس اللي احنا عازمنهم بكرا والمأذون امجد..لا مش مهم انا هلغي معاهم اصل المعازيم مش كتير وهتصل بالمأذون وخلاص نظر امجد ل رودينا..ابقي كلمي يوسف نظرت لوالدها بأستغراب..ليه ماله يوسف امجد..مش عارف حاسس ان صوته مش طبيعي هو كان هادي بس صوته مش مريحني اخو كلميه شوفي ماله رودينا ..حاضر هروح اغير هدومي واكلمه وصعدت الى اعلى عاصم..اروح انا كمان اغير وانام انا عندي عملية الصبح بدري تصبح على خير وصعد الى غرفته نظر امجد ل زوجته التي تجلس هادئة على غير العادة فهي في حالة هدوء غير عادي من يوم ان قال لها انها ستخسر ابنها ان اصرت على موقفها وهي فعلا كانت تفكر في ذلك فهي رأت في عيون عاصم الاصرار على شيماء عندما قال لها يااما شيماء يااما هسافر واسيب البلد هي لاتريد ان يبعدعنها فهو ابنها الوحيد وايضا لاتريد شيماء ليس لان بها عيب هي تعلم جيدا انها ممتازة في كل شئ لكنها لاتريد ان يسمع ابنها كما كانت تقول عمة امجد دائما..ليه يأخد واحدة ابوها شغال عندنا ما بنات العائلات الكبيرة يتمنوا امجد الجبالي لا احد يتكلم على فيروز لانها غريبة لا أحد يعرفها اما هي الكل يعرفها ويعرف اهلها رغم ان ام امجد لم تسمح لهم بالكلام عنها بهذا الشكل الا انهم كانوا يتهامسون امامها ويسمعونها هذا الكلام والسخرية منها وانها حتى لم تكمل تعليمها فأصبحت تلبس وتتأنق وتتعالى عليهم وتكلمهم بتكبر وغرور حتى تحولت شخصيتها واصبحت تتعامل هكذا مع الكل اقترب منها امجد ووضع يده على كتفها..سرحانة في ايه نظرت ليده الموضوعة على كتفها ورفعت رأسها تنظر له في هدوء ولم تتكلم جلس بجانبها وشعر من نظراتها انها حزينة..مالك ياحبيبتي في ايه ليكي كام يوم ساكتة ومش بتتكلمي ووضع يده يحاوط كتفها ويضمها اليه اقتربت منه اكثر شعرت بالامان والاحتواء فالمراة مهما كبرت دائما تريد من يحتويها ويشعرها بالامان شعر بضعفها..طب تعالي نطلع فوق وقوليلي مالك نظرت له بحزن..انا مش عايزة عاصم يسمع نفس الكلام اللي عمتك كانت بتقوله لك ضحك على كلامها..بقى انتي عاملة الفيلم دا كله عشان كلام عمتي ومعيشة الواد في غم وقاعد يراضي فيكي وانا اتحايل عليكي نظرت له بزعل كيف يسخر منها ويضحك بهذا الشكل شعر انه اخطأ عندما ضحك وقلل من مشاعرها..انا اسف مش قصدي بس انتي تزعلي ابنك وتخليه يسافر وتحرميه من حبيبته وتحرمي نفسك منه ومن وجود اولاده حواليكي عشان كلام زي دا وبعدين امي عمرها ما سمحت لحد انه يتكلم عليكي كلمة وحشة وانتي عارفة كدا كويس صح ولا لأ لمعت في عيونها الدموع..ايوة عارفة ماما الله يرحمها كانت كويسة جدا معايا بس كلامهم دا كان بيوجعني اوي ومش عايزة ابني ولا عياله يسمعوا نفس الكلام ربط على كتفها بحنان..محدش هيقول حاجة عمتي اللي كان كلامها صعب حتى مع أمي واهي ماتت الله يرحمها وبناتها دلوقتي عندهم احفاد ومحدش فاضي لحد وفيروز انتي عرفاها من ناحية سعاد وشيماء وكمان ندى ورودينا دول متعلقين بسعاد اكتر منك انت وفيروز لما كانت بتشتغل مع يحيى الله يرحمه صح ولا لأ انتي اللي كان تعاملك وحش معاهم (نظرت له بزعل فهو صورها انها هي الشريرة)ضحك والله مش قصدي ياحبيبتي انا بس عايز اقولك ان طالما انتي راضية وموافقة دي اهم حاجة انت المهم ياجميل ونكزها في كتفها ضحكت وتغير وجهها ونزلت الدموع المعلقة في عيونها مسح دموعها بيده..خلينا نعيش مع ولادنا اللي فاضل من عمرنا وهما في حضننا احنا مش هنعيش قد ما عشنا لوت جسدها قليلا لتقابله واحتضنته بشدة..انت عندك حق ربنا يخليك لينا ومايحرمناش منك ابدا شعر بالراحة وابتسم..ولايحرمنا منك ياعمري في هذه اللحظة نزل عاصم فهو يشعر بالجوع فرأهم هكذا وضع يده على قلبه وسند على ترابزين السلم..اه قلبي امي وابويا في احضان بعض في الصالة يالهوي ضحكت عايدة وبداخلها لامت نفسها كيف جعلته حزين الايام الماضية وكسرت فرحته اولادها هم ضحكة وفرحة حياتها ولاتستطيع العيش بدونهم امجد بمرح..بس ياأهبل ايه اللي نزلك دلوقتي عاصم..اهبل بقى دكتور ومدير مستشفى يتقال له اهبل اقترب من والدته ورأى اثار الدموع على وجهها ابتسم لها..يرضيكي كدا ياقمر جوزك يقول عليا اهبل وضعت يدها على خده برفق وضحكت..بصراحة عنده حق التفت بوجه وقبل يدها ..كدا بردو تبعيني عشان ابو المجد ماشي ياستي نظرت له بحب..انا مقدرش ابيعك ياحبيبي انتوا حياتي كلها نظر لوالده..ايه دا كله انت عملت فيها ايه يارتني قفشتكم في الصالة من زمان امجد بضحك..ولد ...بطل بقى واسمع امك عايزة تقولك حاجة ونظر لها ..قوليله يالا نظرت لعاصم وابتسمت إبتسامة واسعة..حبيبي ربنا يسعدك انا فرحانة اوي عشانك انت وشيماء هي فعلا بنت كويسة اوي وانا كنت غلطانة انا بس........ قاطعها امجد فهو لايريد ان تدخل في تفاصيل ..خلاص ياعايدة بلاش كلام كتير المهم انك راضية وفرحانة لم يصدق عاصم ماسمعه هو فعلا طوال الايام الماضية لايعرف ماذا يفعل امه ساكتة لاتتكلم وخائف من كلامها الجارح الذي دوما تقوله لشيماء لمعت عيونه بسعادة كبيرة..بجد ياماما انتي فعلا موافقة وراضية هزت رأسها بأيجاب وعيونها لمعت بسعادة كبيرة وابتسمت إبتسامة واسعة..ايوة ياحبيبي الف مبروك وربنا يسعدكم .............. في غرفة يوسف كان ممدد على السرير ينظر بشرود لسقف الغرفة ودموعه تنساب دون توقف يفكر في ياسين وندى كيف يعيشوا بعيدا عن بعضهم قطع تفكيره صوت رنين هاتفه نظر فيه وجد اسم رودينا شرب قليل من الماء حتى يهدأ ورد بهدوء..السلام عليكم فزعت رودينا من صوته يبدو انه يبكي..مال صوتك في ايه انتبه لنفسه..احم ابدا انا كنت نايم في حاجة رودينا...لا ابدا بس كنت بسأل عنك اصل بابا قال صوتك متغير فقولت اشوف مالك وانت فعلا صوتك وطريقة كلامك بتقول في حاجة مالك يايوسف اخذ نفس عميق وحاول ان يكون طبيعي..اصل زعلان كان نفسي بكرة يكون كتب كتبنا انا كنت مستني اليوم دا من زمان وكمان زعلان على ياسين صاحبي وندى هما كمان كانوا مستنين اليوم دا بفاغ الصبر رودينا..معلش كلها كام يوم ووالده يتحسن ومفرقتش يعني بكرة من يومين كمان هو يعرف ان لاشئ هيتغير لكن حاول ان يجاريها في الكلام..ايوة عندك حق يالا روحي نامي انا كمان عايز انام تصبحي على خير رودينا..وانت بخير اغلق الخط معها ورمى هاتفه بجانبه بأهمال وظل يفكر ماذا يقول لعمه بعد ما ينتهي الاسبوع وكيف يقول له ان ياسين ترك ندى مؤكد سيسأل عن السبب لانه يعرف ان ياسين يريد الزواج بسرعة تنهد بقلة حيلة..يارب حلها من عندك انا مش عارف اعمل ايه بس استحالة اقول لعمي ان امي كانت تعرف ابو ياسين وان هي اللي مش موافقة ظلت الافكار تتضارب في راسه حتى غلبه النوم ............... في غرفة عاصم دخل غرفته وهو في قمة سعادته امسك هاتفه يريد ان يخبر شيماء بماحدث اتصل بها وانتظر الرد شيماء بنعاس..السلام عليكم عاصم بسعادة كبيرة..وعليكم السلام ياروح قلبي استغربت من نبرة صوته التي تملأها السعادة..ياسلام لدرجة دي فرحان ان كتب الكتاب اتأجل عاصم بأستغراب..وانتي عرفتي منين شيماء..عمي امجد اتصل ب بابا من شوية عاصم بضحك..اكيد كلمه بعد ما قفشته شيماء بأستغراب ..قفشت مين عاصم بمرح..قفشت ابويا بيحضن امي وانتي مالك شهقت بصوت عالي..انا ماكنتش فاكراك كدا انت طلعت قليل الادب ضحك بصوت عالي..قليل الادب عشان حضن ماشي ياستي خلينا في المهم شيماء..اللي هو ايه بقى المهم دا عاصمبنبرة صوت يملأها الفرح والسعادة. .امي شيماء تشعر بالخوف حتى من ذكر اسمها وتخاف من كلامها الجارح وتفكر دائما انها لن تستطيع الصبر على كلامها وطريقة تعاملها معها..مالها طنط عايدة عاصم..ماتقولي لها ماما شيماء بأستغراب من طريقة كلامه..انا معنديش مانع بس انت عارف انها مش بتحبني يعني اكيد مش هتتقبل مني اقوللها ياماما عاصم بنبرة هادئة توحي بالراحة..لأ ياستي دي طلعت بتحبك وبتقول عليكي انك بنت كويسة جدا وكمان فرحانة اوي عشان احنا هنتجوز رفعت شيماء الهاتف من على اذنها لتتأكد ان عاصم مازال على الخط وانها لا تحلم او تتوهم ما سمعت..انت قولت ايه ضحك بصوت عالي فهو تخيل شكلها..ايه يابنتي مالك بقولك امي بتقول عليكي انك بنت كويسة اوي وكمان قالت لي ربنا يسعدكم شيماء..طب احلف عاصم..يامجنونة انتي فاكرة اني بضحك عليكي والله العظيم هو دا اللي حصل شيماء..انت متاكد لتكون بتعمل كدا وبعدين لما اجي اعيش معاكم تعملي ماري منيب ضحك.اكثر واكثر..ياشيخة حرام عليكي انا شوفت دموع الفرح في عينيها بجد دي بركات حضن ابويا عقبال ماتحل عليكي بركاتي يارب شيماء بأحراج..احم طب يالا اقفل بقى عاصم..بتهربي ماشي بس بقولك تعالي بكرة المستشفى مفيش داعي للاجازة شيماء..ماانت مكنش عندك اجازة وكمان عندك عملية عاصم..ايوة انتوا بتأخدوا وقت كتير اوي عشان تجهزوا لكن احنا اسهل واسرع منكم عشان كدا كنت ناوي اخلص العملية واروح على طول اجهز نفسي لكن يالا كل تأخيرة وفيها خيرة يالا ياحبيبتي اشوفك بكرة تصبحي على خير شيماء..وانت بخير ............. في الإسكندرية وصلت السيارة امام باب الفيلا الداخلي نظر السائق في المرأة وجد عمر مازال على حالته ويغمض عيونه بقوة تنهد بهدوء وقال لنفسه..ياترى ايه اللي حصل ربنا يستر عليه دا حالته صعبة اوي لاحول ولا قوة الا بالله وقال بصوت عالي..الحمد لله على السلامة يا عمر بيه انتبه عمر لصوت السائق وفتح عيونه ببطئ نزلت الدموع الحبيسة في عيونه ونظر يمين ويسار...هااا الله يسلمك السائق.. تحب نروح المستشفى شكل حضرتك تعبان اوي لو سمحت اسمع كلامي هز رأسه بالرفض..لأ انا كويس ما تقلقش روح انت ارتاح السائق..طب خليني مع حضرتك يمكن تعوز حاجة عمر..لأ روح انت ونزل من السيارة ودخل الفيلا اما السائق لم يطاوعه قلبه ان يذهب ويتركه بتلك الحالة ذهب وجلس مع حارس الفيلا الحرس..الحمد لله على السلامة انتوا ايه رجعكم في نفس اليوم ايه اللي حصل السائق..والله مش عارف ايه اللي حصل احنا رحنا عند نسايب ياسين بيه دخلوا مطولوش وبعدها طلع ياسين بيه وعمر بيه وركب معايا وقالي اطلع على طول بس الحارس ..طيب ليه ماتروحش ترتاح دا انت طول اليوم واخده في الطريق السائق..انا فعلا تعبان وجسمي مكسر بس شكل عمر بيه مش طبيعي فقولت اقعد يمكن يحتاج حاجة الحارس..خلاص كلمهم في البيت عندك طمنهم عليك وبات معايا هنا السائق..خلاص ماشي ............. في داخل الفيلا دخل عمر وجلس بأهمال على اول كرسي قابله سند بمرفقه على فخذه ويسند رأسه بيده يشعر انه في كابوس يريد ان يستيقظ منه يتمنى ان يكون حلم ويستيقظ يجد نفسه مازال في بيته القديم وحبيبته معه تذكر دعوتها له عندما كانوا يتمشوا وتمنى ان يكون غني وعنده فلوس "ربنا يرزقك وتحقق احلامك وتبقى غني وعندك فلوس كتير لو دا هيسعدك ' ياريتك مادعيتي ليا الدعوة دي كل دا من غيرك ملهوش طعم ولازمة وتذكر ياسين كيف هيكون حاله بدون حبيبته هو جرب هذا الشعور ولا يريد ان يشعر به ابنه قاطع تفكيره صوت رنين هاتفه اخرجه من جيبه نظر فيه وجد اسم ياسين رد بسرعة..ياسين سامحيني ياابني انا والله مش قص....... قاطعه المتصل..انا اسف بس انا مش صاحب التليفون انا من استقبال مستشفى........ بلع لعابه بصعوبة شعر ان حلقه جف عندما سمع كلمة مستشفى وهاتف ابنه هناك تمالك نفسه وجمع الكلمات بصعوبة..هو ايه اللي حصل وتليفون ابني عندكم ليه المتصل ..كويس ان حضرتك والده هو عمل حادثة كبيرة ربنا يتولاه.......... الفصل التاسع والعشرين سمع عمر جملة المتصل..طب كويس انك والده هو عمل حادثة كبيرة ربنا يتولاه سقط الهاتف من يده ودموعه تتساقط بلا توقف وشعر بالاختناق ولايقدر على التنفس يهز رأسه كالمجنون يمين ويسار..انا اللي عملت فيك كدا ياريتني كنت انا وانت لأ ياحبيبي انا ظلمتك يابني انتفض من مكانه وخرج من باب الفيلا كالمجنون ينظر حول نفسه اقترب من السيارة رائه السائق والحارس بهذا الشكل اسرعوا اليه السائق بخوف من شكل عمر..في ايه ياعمر بيه حضرتك مالك نظر له نظرات تائهة لايستطيع ترتيب الكلام..مستشفى...ياسين...حادثة كلمات غير مرتبة لكن السائق استطاع فهم مايقصده فتح له باب السيارة ..طب اركب حضرتك واهدى شوية وان شاء الله يكون كويس واغلق الباب سريعا واسرع وركب في مكانه وانطلق بسرعة السائق..طب حضرتك قولي مستشفى ايه عمر وكأن الصدمة أثرت على عقله..مستشفى....... بسرعة وديني أشوفه السائق..حاضر بس اهدى شوية دا مش كويس عشانك بعد قليل وصلوا المشفى نزل عمر سريعا يجري كالمجنون داخل المستشفى ينظر حوله لعله يجد من يطمئن قلبه كان يتابع دخوله موظف الاستقبال هب واقفا من مكانه عندما اقترب منه عرفه فهو صاحب اكبر شركات و مصانع في البلد معروف لدى الكثيرون الموظف..عمر بيه اهلا بحضرتك ازاي اساعدك نظر له نظرات تائهة..ياسين ابني فين هز الموظف رأسه بأسى..انتفضل حضرتك معايا وذهب معه الى غرفة العمليات التي مازال بها ياسين وقف امام باب غرفة العمليات ينظر بأستغراب كأنه لايفهم لما اتى به الى هنا..هو فين الموظف بحزن..هو لسة في العمليات ادعي له واشار بيده على رجل يجلس على الارض ضام رجليه الى صدره واضعا رأسه بين يداه ..دا سواق التريلا اللي ابن حضرتك دخل فيها وهو اللي اتصل بالاسعاف وانقذه وجيه معه سمع الرجل كلمة ابن حضرتك قام مسرعا من مكانه..والله يابيه انا مش غلطان هو اللي كان سايق غلط وكانت قدامه كومة كبيرة طار من فوقها ودخل على السكة التانية قدامي والله انا كنت ماشي في سكتي صح وهما مش راضين يخلوني امشي اهتز جسده بشدة فأصبح غير قادر على التوازن سيارة ابنه دخلت في سيارة ضخمة كهذه تري ما حالته كاد ان يقع امسك به الموظف وسائق الشاحنة الكبيرة دخل سائق عمر يبحث عنه بعد ان صف السيارة وجده على هذه الحالة اقترب منه..هو ياسين بيه حصل له ايه (لم يرد عمر ومازال على حالته)طب تعالا حضرتك اقعد وامسك يده كي يجلسه على اول كرسي في هذه اللحظة خرج الطبيب من غرفة العمليات يمسح عرقه كأنه كان في سباق يتنفس بصعوبة ما ان رائه عمر حتى شعر ان الدنيا ضاقت عليه تكسر عظمه يشعر بألم في جميع اجزاء جسمه لايقدر على الحركة ولاعلى الكلام حاول ان يتحرك لكنه كاد ان يقع امسكه سائقه يسنده وتحرك معه نحو الطبيب حاول عمر الكلام لكن دون فائدة يفتح فمه لكن الكلام لايخرج من حنجرته السائق..حضرتك ياسين بيه عامل ايه نظر الطبيب لهم وعرف عمر..عمر بيه هو المريض دا ابن حضرتك هز رأسه بضعف بإجاب لايعرف الطبيب كيف يخبره لكن لابد من قول الحقيقة ..احم بصراحة هو حالته خطيرة جدا هو كان عنده نزيف داخلي حاولنا نوقفه وكمان عنده كسر في دماغه وكسر في رجليه الاتنين وكمان ايديه وشوية جروح وخدوش وللاسف هو في مرحلة الخطر مش هنقدر نحدد حالته الا بعد ٤٨ساعة لو عادوا عليه يبقى الخطر زال استجمع عمر بعض الكلمات بصعوبة..اقدر انقله واسفره برا الطبيب بأسف..مش هينفع يتنقل حتى من مكانه ارجوك ماتقلقش المستشفى هنا مجهزة كويس لكن هو دلوقتي بين ايدين ربنا انت بس ادعي له عمر بصوت حزين واطي لايكاد يسمع..عايز اشوفه هز الطبيب رأسه فهو لايستطيع منعه قد تكون لحظاته الاخيرة..ايوة ممكن تشوفه بس ارجوك تتمالك نفسك هز رأسه بإجاب دون كلام اخذه الطبيب كي يحهزه لدخول العناية المركزة وما ان فتح له الباب ورائه نائم على السرير عاري الصدر ومعلق به الكثير من الاجهزة ورأسه المربوط ووجهه المتورم من كثرة الاصبات والجروح وتغطي جبيرة الكسور قدميه وذراعيه اختل توازنه وظل يبكي كطفل صغير انه من اوصله لتلك الحالة الايكفيه انه بعد عنه وهو صغير وحرمه من امه التي ماتت بسببه والان حرمه من حبيبته ومن حنان فيروز ومن صديقه واوصله الى الموت بيده اشار له الطبيب يكفي هذا الوقت وان عليه الخروج خرج من العناية وهو يجر قدميه الطبيب..حضرتك كدا مش هينفع تعالا معايا اقيس لحضرتك ضغطك واكشف عليك شكلك تعبان هز رأسه بالرفض..لأ انا كويس انا عايز افضل جانبه الطبيب..العناية ممنوع يكون فيها حد لكن ممكن حضرتك تقعد في اوضة عادية ولو حسيت بأي تعب بلغني على طول هز رأسه بإجاب دون كلام اخذه الطبيب للغرفة ..حضرتك استريح شوية جلس على الكرسي بأهمال واخرج هاتفه الاخر من جيبه واتصل على احد معارفة وطلب اجازة مفتوحة ل ياسين ............... في فيلا يحيى الجبالي استيقظت فيروز من النوم متورمة العينين من كثرة البكاء فهي بعد ان دخلت غرفتها لم تتوقف عن البكاء حتى غلبها النوم نزلت لأسفل جاءت اليها الخادمة عندما راتها ..احضر لحضرتك الفطار فيروز بصوت ضعيف..معلش اطلعي صحي ندى وبعدين حضري الفطار الخادمة..الدكتورة ندى خرجت فهمت فيروز انها لاتريد ان تراها فهي متخيلة شكلها المرهق وعيونها المتورمة من كثرة البكاء تنهدت بهدوء..يوسف نزل الخادمة ..يوسف بيه خرج هو كمان تحبي حضرتك احضرلك الفطار هزت فيروز رأسها بالنفي..لأ معلش اعملي لي فنجان قهوة سادة وجبيه الجنينة الخادمة ..حاضر وذهبت الى المطبخ وذهبت فيروز الى الحديقة تجر اقدمها بحزن ............. في مستشفى الجبالي دخلت ندى حزينة عيونها متورمة من كثرة البكاء فهي عندما استيقظت ونظرت في المراة ورات وجهها قررت الذهاب الى المستشفى قبل استيقاظ امها وتراها بهذا الشكل دخلت مكتبها سريعا دون النظر لأي احد تود الهرب من نظرات كل من يقابلها جلست على كرسي مكتبها ووضعت رأسها بين يداها دخلت شيماء وهي في قمة سعادتها تود اخبار ندى بما حدث من تغير عايدة من ناحيتها وتحكي لها عن كلام عاصم وعيونها تلمع بسعادة وابتسامة رائعة على وجهها وتهتف بصوت يملأه الفرح..ندى شوفتي اللي حصل ندى انتي يابت انا مش بكلمك رفعت رأسها بهدوء رأت شيماء سعيدة بهذا الشكل حاولت الابتسام فزعت شيماء من شكلها..ندى مالك في ايه حاولت جاهدة الا تنزل دموعها وقالت بصوت هادي..ابدا يابنتي مفيش حاجة بس زعلت عشان بابا ياسين المهم قوليلي ايه اللي مخليكي فرحانة اوي كدا ايه اللي حصل نظرت لها بعدم تصديق فشكلها يقول ان حدثت مصيبة..انتي متأكدة ان كل اللي انتي فيه دا عشان ابو ياسين تعب شوية وتأجل كتب الكتاب قاطعها عاصم الذي يقف عند الباب..ايوة اومال زيك فرحانة انه تأجل كت......قطع جملته عندما رأى وجه ندى اقترب منها بسرعة وقال بخوف..ندى مالك في ايه حاولت ان تداري مابداخلها..ايه ياجماعة في ايه مالكم عاصم بقلق..مش معقولة شكلك دا عشان زعلانة على والد ياسين ايه اللي حصل هي لن تستطيع ان تقول لهم اي شئ وفي نفس الوقت عاصم وشيماء لن يتركوها بدون سبب مقنع فكرت في كذبة تنقذها من الموقف..اقوللكم الصراحة خايفة يحصل له حاجة ويبقى وشي وحش عليه وجوازة نحس شيماء..لأ متقوليش كدا ان شاء الله مش هيحصل حاجة وحشة ويبقى كويس بس انتي قولي يارب ندى بصوت طالع من اعماق قلبها..يارب عاصم..طب انتم هتزروه امتى عشان نروح معاكم انا وبابا توترت ندى هي لم تفكر في هذا وكيف تخرج من هذا المأزق..انا هخاف اروح لأحسن اول ما ادخل يحصله حاجة ويوسف قال نصبر يومين وهو بيتصل بياسين كل شوية عاصم..طب انا هروح دلوقتي عشان عندي عملية وانتي لو تعبانة روحي ارتاحي شيماء..ايوة ياندى شكلك تعبان ومرهق اوي ياحبيبتي هي لاتريد العودة للبيت بهذا الشكل تريد ان تبقى حتى يهدأ وجهها..لأ انا كويسة يالا روحوا انتوا شوفوا شغلكم ............. في مكتب يوسف حاله لايقل شئ عن حال ندى سمع صوت طرقات على الباب يوسف..ادخل دخل العسكري ورفع يده لتحية يوسف..يوسف باشا سيادة اللواء بيقول لحضرتك انك تمسك شغل ياسين باشا عشان قدم على اجارزة مفتوحة ووضع الملفات على المكتب نظر يوسف للعسكري ثم للملفات هز رأسه بإجاب دون كلام واشار للعسكري بالانصراف حياه العسكري وخرج واغلق الباب خلفه نظر للملفات مرة اخرى فهو لايصدق ان ياسين قدم على اجازة هو لايعرف ماحدث لكنه تخيل ان ياسين هرب من المواجهة وقال لنفسه..هو دا اللي مش هتخلى عنها وهطلبها مرة واتنين وثلاثة وعشرة ماكنش العشم ياصاحبي تهرب من اول جولة وتستسلم بشكل دا شكلي ماكنتش عارفك كويس وتنهد بحزن وبدأ يقوم بعمله .............. مر يومان دون جديد خيم الحزن على بيت يحيى الجبالي فكلا منهم لايستطيع الكلام مع الاخر حتى وقت الطعام كل منهم ينظر في طبقه ويدعي انه يأكل ............ في المستشفى عند ياسين لم تتحسن حالته لم يفق بعد عمر للطبيب..هو ليه مافاقش مش انت قولت يومين الطبيب ..للاسف هو دخل في غيبوبة عمر هز رأسه بالنفي عدة مرات..لأ ماتقولش كدا الطبيب..انا اسف بس هو دا اللي حصل وكمان معدلات الحيوية في جسمه ضعيفة جدا اتسعت عيناه بصدمة..يعني ايه انا مش فاهم حاجة بلع الطبيب لعابه بصعوبة كيف يخبره..يعني هو مستسلم للم.....انا قصدي معندوش دافع للحياة عشان يقاوم عشانه حاول تجميع الكلمات بصعوبة فكلام الطبيب وقع عليه كالصاعقة كمن سقط على رأسه حجر افقده قدرته على الكلام ...اقدر ...اشوفه الطبيب ..ااه طبعا هو اكيد سامع وحاسس يمكن كلامك يكون حافز له دخل عمر غرفة ياسين وجلس على الكرسي بالقرب منه وامسك كف يده برفق وقبله..سامحني يابني ارجوك بلاش تعاقبني بالشكل دا وانهار في بكاء مرير انتفض جسد ياسين بشدة وبدأت الاجهزة تصدر اصوات عالية فزع عمر وفتح الباب وظل يصرخ بصوت عالي اتى الطبيب مسرعا ودخل الغرفة بسرعة ورأى الاجهزة..لوسمحت اطلع برا جاء بعض الاطباء والممرضات وبدأو بأنعاش قلبه فهو توقف عمر لايعرف ماذا يفعل يتحرك ذهابا وايابا دون توقف خرج الطبيب بعد وقت يتنفس بصعوبة اقترب منه عمر وعلى وجهه الخوف والقلق..هو عامل ايه الطبيب..هو كويس دلوقتي الحمد لله قلبه رجع اشتغل تاني بس حالته زي ماهي لازم دافع عمر يفكر ولم يرد وفجأة ترك الطبيب ومشى بسرعة من امامه رفع الطبيب كتفيه بأستغراب وذهب الى مكتبه خرج عمر مسرعا يبحث عن السائق وجده يجلس في الحديقة فهو لم يترك عمر يأتي له بالملابس والطعام يذهب لبيته يغير ملابسه ويأكل ويعود له السائق بقلق ..في حاجة ياعمر بيه عمر..ايوة وديني الصعيد عند نسايب ياسين ركب معه وكان السائق يقود بسرعة كبيرة لانه خائف من شكل عمر الذي يبدو عليه الخوف والقلق بعد وقت طويل وصلوا دخل عمر بسرعة الى داخل الفيلا بعد ان فتحت له الخادمة كانت فيروز تجلس هي ويوسف دون كلام وندي في غرفتها فالساعة العاشرة مساء دخل عليهم دون انتظار اذن فزع يوسف من شكله ملابسه غير مرتبة شعره مشعث يبدو عليه التعب والارهاق والسواد المحيط بعيونه قام مسرعا من مكانه رفعت فيروز عيناها ونظرت له لم يتحرك لها ساكن لم تشفق عليه بل قالت بحدة..انت ايه اللي جابك هنا عايز ايه تاني يوسف يحاول تهدئة الموقف..ياماما مش كدا اتفضل يا عمي نظرت ليوسف نظرة مشتعلة وتحركت من مكانها تريد المغادرة تحرك عمر ووقف امامها اشاحت بوجهها بعيدا عنه لاتريد رؤيته قال عمر بأسف والدموع في عيونه..انا عارف اني مهما اعتذرت ليكي واترجيتك مش هتسامحيني وانا عذرك انتي عندك حق بس انا جاي دلوقتي عشان.......لم يتمالك نفسه وانهار في البكاء حتى لم تعد قدماه تحمله فنزل على ركبتيه امامها اتسعت عيناها بذهول وصدمة ترى ماذا حدث ليصل الى هذه الحالة اتسعت عيناي يوسف بصدمة واقترب منه وامسك يده يسنده كي يقف..قوم ياعمي في ايه بس ايه اللي حصل قام مع يوسف يسند عليه ونظر لها نظرة رجاء..ارجوكي ياسين بيموت........... الفصل الثلاثون بعد ان قام عمر مع يوسف وسند عليه ونظر لها نظرة رجاء..ياسين بيموت اتسعت عيناها بخوف وقلق فهي تعتبره مثل يوسف وتحبه كثيرا كيف سمحت لنفسها ان تفعل هذا به تعاقبه على ذنب لم يفعله يوسف بعدم تصديق..حضرتك بتقول اي......لم يكمل جملته قاطعه صوت سقوط شئ من اعلى واحداث صوت خبطة كبيرة التفتوا جميعا لمصدر الصوت رأوا ندى التي كانت واقفة تسمع كلامهم فهي خرجت من غرفتها على صوت امها العالي"انت ايه اللي جابك هنا وعايز ايه تاني"فخرجت ترى من القادم وسمعت كلامهم ولم تتحمل ان تعرف ان حبيب عمرها يموت فقدت وعيها وسقطت من على السلم اسرعت فيروز نحو ندى وجلست على الارض بجانبها ورفعت رأسها تحضنها ..قومي ياحبيبتي ازاي اعمل فيكي كدا قومي عشان خاطري اسرع يوسف واحضر زجاجة العطر من غرفة ندى وقربها من انفها بدأت تستعيد وعيها نظرت حولها تتمنى ان يكون ما سمعته غير صحيح ولكن عندما نظرت ل عمر انهارت في البكاء تمالك يوسف نفسه قليلا..ايه اللي حصل ل ياسين ياعمي مسح عمر وجهه وحكى لهم عن حادثة ياسين وان حالته صعبة فيروز بلا وعي..ياحبيبي يابني عمر..والدكتور بيقول ان معدلات الحيوية في جسمه ضعيفة اتسعت عيناي ندى فهي تفهم معنى هذا الكلام سندت على يد امها ..هو فين انا عايزة اشوفه نظر يوسف لأمه كأنه يستأذنها ان تسمح لهم بالذهاب لرؤيتة فيروز بدموع..يالا يا يوسف انا عايزة اشوف ياسين فرح يوسف بقرار امه ونظر لندى وقال..روحي انتي ياندى مع عمي عمر وانا وماما هنمشي وراكم بالعربية لم تعلق فيروز على كلام يوسف فكل ما يشغلها الان ان تطمئن على ياسين ركبت ندى مع عمر وخلفهم يوسف وفيروز وصلوا الى المستشفى دخلت فيروز مسرعة ومعها ندى وعمر ويوسف خلفهم رأى عمر الطبيب الذي قال..حضرتك روحت فين ونظر ل فيروز التي تبكي بشدة..حضرتك والدته هزت رأسها بأيجاب دون كلام اكمل الطبيب..طب الحمد لله قلبه يرجع يشتغل تاني بعد ما وقف لكن ادعوا له فيروز وندى ويوسف مازالوا تحت تأثير الصدمة هل توقف قلبه هل كاد يموت وحالته صعبة فيروز/ندى/يوسف..انا عايز/ة اشوفه الطبيب..مش هينفع كلكم واحد واحد وعشر دقائق بس مش اكتر ويتكلم بصوت هادي من غير انفعال هزوا رأسهم بأيجاب نظر الطبيب لندى..حضرتك مين يوسف..دي خطبته الطبيب..انا رأي ان والدته تدخل الاول ايه رأيكم يوسف ..مفيش مشكلة اقتربت ندى من الطبيب تريد معرفة حالته عرفت بنفسها انها طبيبة وبدأ بشرح حالته ووضعه الصحي......... دخلت فيروز واعتصر قلبها عندما رأته بهذه الحالة ونظرت للاسلاك والاجهزة الكثيرة التي بجانبه وتذكرت يوم ان كان مصاب وعنده حمى فترددت كلماته في اذنها..ماما فيروز انتي فعلا امي انا ملاقتش الحنان الا معكي امي ماتت وانا صغير وكانت مريضة مش بتقدر تهتم بيا وجدتي هي اللي كانت بتهتم بيا ولما ماتت محدش اهتم بيا غيرك ارجوكي اوعي تحرميني من حنانك وعطفك ظلت تبكي واقتربت منه وجلست على الكرسي وامسكت يده..سامحني ياحبيبي ازاي هونت عليا ازاي اكسر قلبك انا اسفة وظلت تنظر له تتأمل تفاصيل وجهه وابتسمت من بين دموعها..ازاي ماخدتش بالي انك شبه خالتي فاطمة وازاي ماخدتش بالي انك نفس طيبة وفاء ونفس قلبها الابيض لاحظت ان ملامحة ارتخت فهي اول مادخلت لاحظت ان ملامحه متشنجة في هذه اللحظة دخل الطبيب واشار لها دون كلام كي تخرج قامت من مكانها في هدوء وخرجت دخلت ندى التي بدأت في البكاء اول مارأته جلست بجانبه وامسكت يده وقبلتها بحب وتحرك اصابعها برفق على يده مرة وعلى وجهه مرة اخرى..كدا ياحبيبي اهون عليك تسبني انت مش عارف انا بحبك اد ايه انت حب عمري انا حبيتك من اول مرة شوفتك فيها شعرت ان يده تحركت وعينه رمشت بهدوء ظلت تراقبه لكن لم يحدث شئ فظنت انها تتخيل وظلت تتحدث معه كثيرا الى ان دخل الطبيب واشار لها دون كلام كي تخرج قامت من مكانها وخرجت ودخل يوسف الذي انهار اول ما رائه لم يتخيل ان يأتي يوم ويرى صديقه واخوه بهذه الحالة اقترب منه..كدا بردو يا ياسين عايز تسيب اخوك وصاحبك وظل يتحدث معه وخرج بعد انتهاء الوقت خارج الغرفة وجد امه تجلس على كراسي الانتظار في الممر وبجانبها ندى وعمر يقف بعيد ينظر لها واول ما رأى يوسف اقترب منه..تقدروا تروحوا الفيلا ترتاحوا شوية نظرت له نظرة مشتعلة لو كانت النظرات تقت*ل وتحرق لأحرقته نظراتها في مكانه اراد يوسف امتصاص التوتر..شكرا ياعمي انا هشوف فندق نبات فيه النهاردة ومن بكرا هشوف شقة نأجرها انا بس عايز حضرتك في كلمتين اخذه يوسف وابتعدوا عنهم قليلا..انا هكم عمي امجد وابلغه اللي حصل ل ياسين عمر..ماشي يابني زي ما تحبي يوسف بأحراج..ايوة بس انا .....مش عايز حد يعرف ان حضرتك وامي كنتوا تعرفوا بعض اصل انا بعد ماجيتوا وحصل اللي حصل انا قولت لعمي ان حضرتك تعبان وياسين اجل كتب الكتاب و.......... قاطعه عمر..خلاص قوله اني بقيت كويس وهو عمل الحادثة وهو راجع الصعيد ابتسم يوسف..شكرا ليك ياعمي ان حضرتك فهمت موقفي عمر.. ولا يهمك انت عندك حق الماضي يخصنا احنا بس مفيش داعي حد يعرفه اقترب منه يوسف وفاجئه واحتضنه بشدة..حبيبي يا عمي وبعد عنه وذهب ظل عمر في مكانه لم يتحرك يالهو من شعور جميل كيف حرم نفسه منه ان يحبه احد ويحتضنه بهذه القوة ويحتويه بين ذراعيه ونزلت دموعه حزنا على ماضاع منه شعر يوسف بالراحة بعد ان تكلم مع عمر اخرج هاتفه واتصل ب عمه وانتظر الرد يوسف..السلام عليكم امجد ..وعليكم السلام انتوا فين انا جيت لكم عشان نشوف هنزور والد ياسين امتى لكن حميدة قالت انكم مشيتوا امبارح يوسف..ايوة ياعمي احنا في مستشفى في......... قاطعه امجد..مستشفى ايه ومين تعبان وحصل ايه يوسف..ياعمي اهدى شوية عشان افهمك اللي حصل هدأ امجد.قليلا...طب يابني انت كويس وامك واختك كويسين يوسف..ايوة ياعمي كلنا كويسين دا ياسين عمل حادثة ابوه صحته اتحسنت وهو جاي الصعيد حصلت له حادثه ووالده بلغني وانا وماما وندى جينا إسكندرية امجد..طب هو حالته ايه يوسف..ماخبيش عليك حالته صعب اوي ربنا يلطف به امجد بخوف وقلق..طب انا هاجي انا وعاصم انتوا في مستشفى ايه يوسف..مستشفى....... تحرك عمر ببطئ بعد ان تركه يوسف وظل يمشي في الممر رأها تبكي وتخفي وجهها بيدها توقف عنده الزمن كأنه يرأها وهي صغيرة كما كانت تبكي وهي طفلة لم تتغير طريقتها ابتسم بداخله وظل ينظر لها لايستطيع ان ينزل بصره عنها اقترب يوسف منها..انا كلمت عمي وقولت له ان ياسين عمل حادثة وهو جاي الصعيد مفيش داعي اننا نقول لأي حد على .... انزلت يدها من على وجهها ونظرت له وهزت رأسها ببطئ..كدا احسن ربط يوسف على كتفها..تحبي نروح الفندق ترتاحي شوية هزت رأسها بالنفي نظر لندى..وانتي ياندى هزت رأسها بالنفي هي الاخرى يوسف..طب انا هروح اشوف شقة لان الموضوع شكله هيطول ومش هينفع نقعد كدا وقام من مكانه وذهب اخرج هاتفه واتصل على رئيسه واخبره بكل شئ وقدم على طلب اجازة كان عمر يستمع لحديثه مع والدته فذهب خلفه..يوسف التفت له يوسف..نعم ياعمي عمر..انا هجهز لكم كل حاجة بس بلاش تقول لوالدتك لانك عارف انها مش هترضى يوسف..معلش يا عمي انا مش عايز اتعبك عمر برجاء..عشان خاطري يابني وبعدين مفيش تعب هز رأسه بالموافقة اتصل عمر وطلب تجهيز شقة وملابس وكل شئ بعد وقت طويل جاء امجد وعاصم وعايدة ورودينا وشيماء التي استأذنت والدها فهي لاتستطيع ان تترك صديقتها في هذا الوقت دخلوا جميعا وسلموا عليهم وتعرفوا على عمر وظل امجد يتحدث مع عمر وعايدة تجلس بجانب فيروز تواسيها وشيماء بجانب ندى وارادت ان تخفف عنها ..قعدتي تعيطي وتفقري على الراجل اهي جات في ياسين يخرببيت وشك يابومة ندى بدموع..مش قولت لك انا حاسة هتحصل حاجة اهي حصلت ربطت على ظهرها بحنان..ان شاء الله يكون كويس نظرت عايدة ل شيماء..ماتشوفوا حالته انتي وعاصم ياشيمو اتسعت عيناي ندى بذهول وهمست لشيماء..ودا من امتى شيماء بصوت واطي..ما انا كنت جاية اقولك اللي حصل وانتي شكلك خوفني وما حكيتش ليكي .......... ندى..ربنا يسعدكم مر يومان ورجع امجد وعاصم وعايدة ورودينا وشيماء الى الصعيد استغربت فيروز من الشقة المجهزة بكل شئ حتى الملابس لكن يوسف تهرب منها ان لديه اصدقاء هم من قاموا بهذا كله كانوا يذهبوا للشقة للراحة وتغير الملابس والعودة مرة اخرى للمستشفى وكل منهم يدخل ل ياسين ويتحدث معه كأنه يسمعه مر اسبوع على هذا الحال في احد الايام كانت ندى جالسة بالقرب منه تمسك يده شعرت انه يضغط بضعف على يدها وحاول فتح عيونه قامت مسرعة من مكانها تنادي الطبيب وكأنها لا تعلم شئ عن الطب جاء الطبيب مسرعا ودخل الغرفة واقترب من ياسين..انت سامعني وامسك يده انت حاسس بيا لم يتحرك له ساكن ندى بدموع..والله ضغط على ايدي وحاول يفتح عيونه كاد قلبه ان يخرج من مكانه هي فعلا هنا هو يستمع لهم ويحاول فتح عيونه كي يراهم لكن لايستطيع ومنذ قليل كان يسمع صوتها وحاول فتح عيونه ببطئ لكنه عندما فتحها لم يجدها فتخيل انه يحلم وهي ليست هنا ولما اتى الطبيب كان يسمعه ويشعر به لكن لايريد ان يفتح عيونه ولايراها لكن عندما سمع صوتها وهي تقترب منه..ياسين انت سامعني ومسكت يده انت حاسس بيا ضغط على يدها لايريد ان يتركها نظرت للطبيب الذي رأى ذلك ..حاول تفتح عينيك فتح عيونه ببطئ واغمضها مرة اخرى وفتحها ونظر لندى ثم ل طبيب الطبيب..انت سامعني اراد ان يهز رأسه ندى..متهزش رأسك نظر لها بحب واغمض عيونه وفتحها بمعنى نعم الطبيب..انت عارف دي مين حاول ان يتكلم فجمع الكلمات بصعوبة كأنه طفل يتعلم الكلام..ايوة....دي....ندى ابتسم الطبيب..الحمد لله على سلامتك وخرج وتركهم اقتربت منه اكثر وامسكت يده..كدا ياحبيبي هونت عليك وعايز تبعد عني ونزلت دموعها اكثر ابتسم لها ابتسامة ضعيفة..ارجوكي متعيطيش انا اسف سامحيني.......بس ينفع كدا استغربت من كلامه..هو ايه اللي بنفع كدا تنهد فهو لايقدر على الكلام ندى..طب ارتاح شوية وبعدين نتكلم ياسين بصوت واطي ضغيف ..يعني اول مرة اسمع منك حبيبي اكون متربط كدا ابتسمت له بخجل وارادت الرد لكن قاطعها دخول يوسف وفيروز اخبرهم الطبيب انه فاق وحالته مستقرة دخلوا بسرعة لرؤيته وسمعوا ماقال ضحكت فيروز..الحمد لله على سلامتك يا حبيبي واقتربت منه وقبلت جبينه كان سعيدا جدا انها مازالت تعامله كأبنها رد بسعادة..الله يسلمك يا ماما يوسف بمرح..الحمد لله على سلامتك انت مش هتتهد بقى حتى وانت مدشدش كدا عملي حبيب ابتسم على كلامه..الله يسلمك يا صاحبي والنبي ارحمني يوسف..ماشي ياسيدي بس ايه ياواد الفيلم القديم دا تركب عربيتك وتسوق بسرعة وتعمل حادثة عشان تعرف غلاوتك عندنا ماكنت اديت عشين جنيه لأي دكتور وعملت زي رامز جلال في فيلم غش الزوجية بدل البهدلة دي ضحكوا جميعا على كلامه كان يقف عند الباب يراهم وسعيد جدا من اجل ياسين لا يقدر ان يدخل خائف من ردة فعل ياسين نظر ياسين لفيروز..انتي زعلانة مني ياماما ابتسمت له بعيون دامعة..لأ ياحبيبي انت ملكش ذنب انا اسفة اني كسرت فرحتك انت وندى ونظرت له تتأمل ملامحه وابتسمت إبتسامة واسعة...ازاي ماخدتش بالي انك شبه خالتي فاطمة الواضح ان وفاء كانت بتحبها اوي ازاي ماخدتش بالي انك نفس طيبة وفاء نفس قلبها الابيض الله يرحمهم نظر لها بعيون دامعة..هو انتي زعلانة من ماما هزت رأسها بالنفي..لأ والله ابدا عمري مازعلت منها انا كنت زعلانة عليها لانها متستاهلش........... قاطعها يوسف..ماخلاص ياخونا احزان الماضي دي انا بعت لعمي رسالة قولت له انك فوقت نظر ياسين لندى..ماتقوله يجيب المأذون معه ضحك يوسف بشدة..ياعم اقعد هو انت فيك حتة سليمة ثم نظر له بمكر...ولا اهو بؤك سليم ينفع بردوا فيروز بضحك..يوسف ندى احمر وجهها خجلا ياسين..ياعم اسكت بقى يوسف بمرح..على فكرة انتوا فهمتوا غلط انا قصدي هيعرف يقول الكلام ورا المأذون كان يضحك على طريقة تعاملهم مع بعض عنده حق ياسين يعتبرهم عائلته هم فعلا هكذا ورأى حنية فيروز عليه كأنها امه فعلا تخيل انهم اولاده جميعا وهي زوجته وانه يقف بجانبها ويضع يده على كتفها يضمها اليه وان حياتهم سعيدة هادئة انتبه له يوسف انه يقف عند الباب امسك يده..تعالا ياعمي ادخل وقف امام السرير ..الحمد لله على سلامتك يا حبيبي تغير وجه ياسين وقضب حاجبيه عندما رأى والده ..الله يسلمك شعر بالحزن من معاملة ابنه له وخرج مسرعا من الغرفة............. الفصل الواحد والثلاثون والاخير لم يتحمل عمر حزن ابنه وتغير ملامحه عندما رأه فخرج مسرعا خرج خلفه يوسف ..عمي ارجوك بلاش تبعد عنه لازم تقرب منه وتتحمل شوية عمر بدموع..انا والله عندي استعداد اتحمل اي حاجة عشانه بس مش قارد اشوف نظرة الحزن والكره في عيونه يوسف..لأ ياعمي متقولش كدا ياسين بيحبك هو كان نفسه تقرب منه وتأخده في حضنك يمكن لو كنت قربت منه وفهمته انت حاسس بأيه يمكن كان فهم وكسرتوا الحاجز اللي بنتوه بينكم عمر ..عندك حق انا فعلا غلطان بس انا اكتر واحد اتعذبت فيهم ماحدش حس باللي انا حسيته ولاحد عاش اللي انا عشته انا عيشت كل السنين دي لوحدي من غير حد يحبني ويخاف عليا من غير اسرة ولاحد جانبي عارف اني غلط وانا اللي عملت كل دا بس عقابي كان كبير اوي انا عيشت من غير قلب ألة من غير روح وابني اللي مليش غيره بعيد عني ومش بيحبني ونزلت دموعه ربط يوسف على كتفه ..معلش ياعمي انسى اللي فات عمر..ياريت هو يقدر ينسى امسك يوسف يده ..طب تعالا ندخل جوا نظر له نظرة خوف من ردة فعل ياسين لكن نظرة يوسف طمنت قلبه في داخل الغرفة فيروز بحزن فهي أم لا تتمنى ان يعاملها اولادها بهذه المعاملة..ليه كدا ياياسين دا ابوك ياحبيبي حاول تسامحه وتتعامل معه كويس ياسين بحزن..مش قادر دايما بحس انه غريب عني فيروز..معلش حاول وشوية شوية هتلاقي نفسك بدأت تنسى وبعدين ياحبيبي عشان متندمش وتقول يارتني تنهد بحزن ..حاضر هحاول دخل يوسف وعمر الذي سمع كلامها وابتسم لها ابتسامة شكر اما هي لم يكن على وجهها اي تعبير قامت ندى من مكانها..تعالا ياعمي اقعد هنا جانب ياسين جلس عمر وامسك يده ونزلت دموعه..سامحني يابني شعر ياسين بضعف والده ابتسم له..خلاص يابابا خلينا نحاول ننسى اللي فات اراد يوسف الكلام لكن اهتز هاتفه وجد رسالة..دا عمي بيقول انهم كانوا جايين يطمنوا عليك وهما قريبين وزع يوسف نظره بينهم وجدهم ساكتين اراد المرح..بس عارف ياواد ياياسين المستشفى هنا فيها شوية ممرضات عنب ليك حق تدشدش كدا عشان تقعد هنا اطول وقت اااه يابختك اشار له ياسين بعينه ان يسكت لكنه لم يفهم واكمل كلامه..دا الواحد عايز يجي يقعد جانبك سمع صوتها بغضب وغيرة رودينا..يوسف نظر لياسين واشار له بمعني هي ورايا صح اغمض ياسين عيونه بمعنى نعم التفت بشويش..حبيبي ياعمي ماقولتش انك قريب اوي كدا ضحك عليه الجميع وسلموا عليهم وعلى ياسين اصر ياسين على كتب الكتاب حتى تتمكن ندى من الاقامة معه في المستشفى رجع كلا منهم لحياته يأتي يوسف وفيروز كل اسبوع لرؤية ياسين وندى اما عمر يأتي يوميا وحب ندى وتعود عليها واعتبرها مثل ابنته بدأ ياسين يلتمس العذر لوالده عندما تخيل انه سوف يحرم من ندى كم كان شعور مؤلم هو يعلم ان والده هو المخطئ لكنه حاول ان يتعامل معه ويقترب منه في احد الايام عمر..هااا ياحبيبي احضرلك جناح في الفيلا انت وندى لايعرف كيف يقول لوالده انه لايود العيش في الفيلا فكل ذكرياته فيها مؤلمة فرد بصوت متحشرج..بابا انا كنت عايز افضل في شغلي في الصعيد تغير وجه عمر للحزن..زي ما تحب ياحبيبي ياسين امسك يد والده وربط عليها بيده الاخرى وابتسم...معلش متزعلش مني بس انا مرتاح هناك وكمان مش هنقدر نسيب ماما فيروز دي مصرة نقعد معها في الفيلا ابتسم عمر عندما سمع اسمها..خلاص معنديش مانع ابتسم ياسين..وانا اوعدك اني كل اجازة اجيب ندى ونيجي نقعد معاك عمر لمعت عيناه بسعادة ورد بأندفاع دون تفكير...ياريت تيجوا كلكم رفع ياسين حاجبه فهو يفهم من يقصد...كلنا حاضر هقول لهم ........ تم كتب كتاب عاصم وشيماء ويوسف ورودينا ذهبت ندى مع عمر لحضور كتب الكتاب مع السائق ورجعوا في نفس اليوم جهزت فيروز جناحين فهي تشعر ان ياسين ابنها ولاتستطيع ان تبتعد عنه جهزت عايدة جناح لعاصم وشيماء وكانت في منتهى السعادة وتضع كل شئ بيدها امجد بسعادة لتغير زوجته..ايه الجمال دا كله تسلم ايدك يا حبيبتي عايدة بسعادة..بجد عجبك امجد بأبتسامة واسعة ..ذوقك رائع عجبني جدا جاءت الخادمة لتخبرهم ان سعاد وشيماء بالاسفل نزلت عايدة لترحب بهم وسلمت عليهم بحفاوة استغربت سعاد من معاملة عايدة ونظرت لشيماء عايدة..تعالي ياسعاد شوفي الجناح وقوليلي رأيك لو تاقص حاجة سعاد..حاضر يالا بينا صعدت عايدة وخلفها شيماء وسعاد التي مالت على شيماءتهمس لها..انا كنت فاكرة انك لما قولتي انها اتغيرت انك بتقولي كدا عشان تريحي قلبي عليكي بس انا مش مصدقة دي عايدة شيماء..خلاص ياماما لتسمعنا دخلوا الجناح عجب شيماء وسعاد جدا فكل شئ رائع راقي سعاد..ماشاء الله جميل تسلم ايدك كل حاجة حلوة اوي ربنا يسعدهم عايدة بسعادة..يارب ويرزقهم بالذرية الصالحة سعاد..امين يارب العالمين عايدة..سعاد انا مش عايزاكي تزعلي مني على معاملتي ليكي دا كان غصب عني احنا....... قاطعتها سعاد...مفيش زعل احنا اهل وبينا عشرة عمر ربنا يديم المحبة .............. مر شهرين وتعافى ياسين تمام وخرج من المشفى وحددوا ميعاد الفرح ورجع الصعيد ويقيم هو ووالده في شقته وذهبوا الى فيلا يحيى وتغدوا معهم يختلس عمر النظرات العاشقة لفيروز اما هي لا تراه ولا تعيره اي اهتمام كأنه غير موجود صعدوا جميعا ورأوا الجناح واعجبهم ذوق فيروز جدا ********* في قاعة فندق شهير في الصعيد يقام العرس الذي طال انتظاره في غرفة تجهيز العرائس كانت كلا منهم كأميرة جميلة بفستانها الابيض الرائع والمكياج الهادئ والجحاب الانيق ومعهم فيروز التي رغم سنين عمرها تلبس فستان انيق وحجاب رائع يظهر جمال عيناها وبشرتها البيضاء الصافية كم كانت جميلة رغم انها لاتضع شئ على وجهها وعايدة تلبس فستان انيق وحجاب ومكياج خفيف يناسب عمرها وسعاد تلبس فستان انيق احضره لها مراد الذي اتى لحضور زفاف اخته واصدقائه يوسف وعاصم وتعرف على ياسين رن هاتف سعاد ان حمدي يريد ان يأخد شيماء فتحت له الباب ودخل وسلم على العرائس وبارك لهم وقبل جبين كلا منهم واخذ شيماء ونزل بها السلم وكان عاصم يقف في اخر السلم ببدلته السوداء الرائعة ولحيته الخفيفة وشعره المرتب بعناية كم كان وسيم مد حمدي يد شيماء ليمسك بها عاصم الذي قبل يدها بحب ..ماشاء الله ايه الجمال دا كله انا مش مصدق نفسي بعد السنين دي كلها اتحقق حلمي شيماء بخجل..انا كمان مش مصدقة اخذها وجلس في المكان المخصص لهم اقترب عمر من امجد الذي كان على وشك الصعود لأخذ رودينا ليوصلها لعريسها ثم يصعد مرة اخرى لأخذ ندى ليوصلها لياسين عمر بأحراج..هو انا ممكن اطلب منك طلب امجد..ايوة طبعا اتفضل عمر..انا كان نفسي ان انا اللي اوصل ندى لياسين بعد اذنك طبعا امجد بأبتسامة..مفيش مشكلة انت بردو زي ابوها ودا شئ يشرفنا صعد امجد وسلم على ندى ورودينا وقبل جبين كلا منهم وبارك لهم واخذ رودينا ليوصلها ليوسف الذي ينتظر اسفل السلم ببدلته السوداء الرائعة وشكله الجذاب الوسيم امسك يدها وقبلها ..الف مبروك ياعمري انا فرحان اوي اخيرا اتكلم براحتي رودينا بخجل وصوت هادي ناعم..يوسف بطل يوسف..من انهاردة مفيش بطل اتكلم براحتي واعمل اللي انا عايزه ماشي هزت رأسها بخجل دون كلام اخذها وجلس في المكان المخصص لهم يوسف..انتي جميله اوى يارودي زي القمر ياحبيبتي رودينا..انت كمان شكلك حلو اوي ياحبيبي يوسف ..انتي قولتي ايه رودينا..يوسف خلاص ما تكسفنيش يوسف..لأ حرام عليكي انا بقالي سنين نفسي اسمعها منك رودينا بخجل..حبيبي وعمري كله يوسف..ماتيجي نروح وسيبك من الفرح رودينا..يوسف بطل بقى يوسف..هو انا قولت حاجة .......... بعد ان خرجت سعاد خلف شيماء وعايدة خلف رودينا تبقت فيروز وندى بكت فيروز بشدة احتضنتها ندى..بتعيطي ليه ياماما فيروز بدموع وصوت يملأه الشوق والحنين..كان نفسي يكون معايا ويسلمك بأيده لعريسك كان نفسي يكون جانبي دلوقتي ويأخدني في حضنه واقول له شوفت ولادنا كبروا والنهاردة فرحهم وحشتني اوي ندى بدموع في عيناها..ياحبيتي اد كدا بتحبيه فيروز بدموع..بحبه دي كلمة قليلة اوي عشان توصف مشاعري ناحيته الله يرحمه حبيبي كان جميل في كل حاجة شكله طبعه كلامه شخصيته كان يستمع لها وقلبه يتمزق من اجلها ودموعها تحرق قلبه ولا يصدق ان فيروز حبيبته التي عشقته ممكن ان تحب غيره بهذه الدرجة طرق جانب الباب لانه مفتوح اتسعت عيناها بذهول لما اتى الى هنا لاتستطيع النظر له فكلما نظرت له تذكرت سنين الألم والعذاب وحرمان زوجها من حبها مسحت دموعها بدون اي كلمة دخل وسلم على ندى وقبل جبينها..الف مبروك يا حبيبتى ربنا يسعدكم ندى..الله يبارك فيك ياعمي عمر..انا استأذنت من عمك امجد ان انا اللي اسلمك لياسين نظرت لوالدتها التي لم ترد بأي كلمة ولم تعترض امسك يدها ونزل بها كان ياسين في انتظارها اتسعت عيناه عندما رأها تنزل مع والده لم يتوقع هذا شعر بالسعادة عندما رأى الابتسامة الواسعة على وجه ابيه سلم عليه عمر وهو مازال يمسك بيد ندى..الف مبروك يا حبيبي خلي بالك منها واوعى تبعد عنها مهما حصل خليك دايما جانبها ياسين..الله يبارك فيك انا مقدرش ابعد عنها دي روحي وحياتي كلها كانت تتابع كل هذا فهي نزلت خلفهم كم كانت سعيدة من اجل اولادها نزلت ترحب بالمدعوين ولم تعيره اهتمام مد له يدها امسك ياسين يدها وقبلها..ايه القمر دا انا عايز اخبيكي عن عيون الناس ندى..بجد شكلي حلو ياسين..حلو بس دا يجنن ندى..انت كمان شكلك حلو اوي ياحبيبي ياسين..قوليها دايما اوعي تحرميني من كلامك الحلو واخذها وجلس في المكان المخصص لهم كانت تتنقل بين المدعوين كأنها فراشة بين الارهار والابتسامة الرائعة على وجهها كان يتابع كل حركة كل اشارة منها كأنه يراها كما كان يرها وهم اطفال لم يستطيع أن يبعد نظره عنها اقتربت شيماء على اذن ندى فهي تجلس بجانبها..بت ياندى ندى..عايزة ايه يااخرة صبري ماتركزي مع جوزك وتبعدي عني شيماء..يابت اسمعي شوفي حماكي بيبص على طنط فيروز ازاي دا هيأكلها بعنيه ظلت تبحث عنه بعيناها حتى وصلت فيه اتسعت عيناها بذهول فنظرته لها كنظرة مراهق لحبيبته شيماء..شوفتي مش قولت لك ماتجوزوهم دا شكله مز وقمر كدا ولا الشعر الابيض في الاسود وكمان عينه منها ندى بحدة..بطلي بقى ل احسن لو ماما سمعتك هتقطع رأسك شيماء بأستغراب من طريقة كلامها..في ايه مالك انا بهزر انا عارفة ان طنط فيروز بتحب عمي يحيى الله يرحمه اوي والله بهزر انا بس لما لاقيته بيبص عليها كدا قولت اضحك معاكي ندى..طب اسكتي بقى ونكزت ياسين وقالت ..قوم شوف صرفة مع ابوك ياسين اتسعت عيناه بأستغراب ..ابويا عمل ايه اشارت له بعيناها ناحية عمر ..شوف بيبص لماما ازاي نظر ياسين ناحية والده وجد نظرة عاشق تملأ عيونه وابتسامة واسعة على وجه مسح وجهه..دا كان مورينا ايام سودة بسبب بعده عنها دا بيحبها اوي ندى..طب قوم قبل ماحد يأخد باله ويلاحظ نظراته دي كفاية شيماء لاحظت قام ياسين من مكانه واقترب من والده الذي استغرب من مجئ ياسين له وترك عروسته عمر..مالك يا حبيبي سبت عروستك ليه ياسين بضحك..قومت اقولك خف نظراتك ل ماما فبروز ياحاج عمر بأستغراب..هو انت لاحظت ياسين بمرح..هو انا بس اللي لاحظت دا الفرح كله لاحظ ياحاج.بالله عليك الفرح كله صعايدة ومسلحين انهاردة دخلتي بلاش تخليها خارجتي عمر..بعد الشر عنك ياحبيبي بس والله مش بأيدي مش قادر ابعد نظري عنها انا ما صدقت لاقيتها دا أنا نفسي اخدها في حضني وماتبعدش عني لحظة واحدة امسك ياسين يده..لأ ابوس ايدك اهدى شوية وبعدين حد يلاقي قمر كدا بيحبه ويبعد عنها ويسبها تغير وجه عمر للحزن ولم يرد هو فعلا من بعد عنها وتخلى عن حبه شعر ياسين بالحزن لاجل والده وندم على ما قاله..انا اسف مش قصدي والله عمر اراد المرح حتى لايحزن ابنه في يوم عرسه فأبتسم..ماأنا لو ماكنتش سبتها كان زمان ندى اختك نظر ناحية ندى ثم نظر لوالده..لا دا انت احلى حاجة عملتها انك سبتها قال اختي قال عمر..طب يالا روح لعروستك ياسين..طب مش هوصيك والنبي رجع ياسين مكانه ظل يبحث عنها بعيونه وجدها تقف بمفردها سارحة في عالها الخاص رأته امامها ببدلته الانيقة وشعره المرتب بعناية ولحيته الخفيفة كم كان وسيم ظلت تتأمله بشوق..حبيبي انت هنا صح هز يحيى رأسه بهدوء..ايوة هنا لمعت عيونها بسعادة مختلطة بدموع..ليه سبتني وروحت ليه بعدت عني أبتسم ابتسامة رائعة..ومين قال اني سبتك واني بعيد عنك انا دايما جانبك انا هنا واشار ناحية قلبها نظرت ليده ثم نظرت لعيناه..وحشتني اوي ياحبيبي ونزلت دموعها اقترب منها قليلا وابتسم لها..بلاش دموع عشان خاطري مسحت دموعها وابتسمت إبتسامة رائعة..حبيبي شوفت ولادنا ازاي كبرو وانهاردة فرحهم كان نفسي تكون معايا نظر لها بحب وابتسامة رائعة على وجهه..ماهو انا معاكي اهو ظهر التوتر على وجهها..انت زعلان ان ياسين اتجوز ندى هز يحيى رأسه بهدوء بالنفي..لأ هو بيحبها اوي وهي كمان بتحبه حرام يتحرموا من بعض كم كانت سعيدة بهذا اللقاء واختفى في هدوء كما ظهر في هدوء اقترب منها عمر في هدوء وخطوات واثقة..فيروز كانت تعطيه ظهرها اغمضت عيونها بقوة واخذت نفس عميق والتفتت له ولايوجد على وجهها اي تعبير ..نعم نظر لها بحب كما كان ينظرلها وهم صغار ..ارجوكي سامحيني انا طول السنين اللي فاتت دي وانا بتعذب وانتي بعيد عني حاولي تنس... .... قاطعته بهدوء..انا سامحتك عشان خاطر ياسين وظهرت شبه ابتسامة ساخرة على جانب فمها..انت عارف الولد دا خسارة فيك ابتسم لها ابتسامة واسعة عندما سمع كلمة سامحتك ولم يهتم بباقي الكلام اراد ان يقول لها ان نبدا من جديد وننسى الماضي ونرجع لبعض فهمت مايدور في رأسه فهي تفهمه حتى من غير كلام قالت بجدية..عارف ياعمر(كاد قلبه يتوقف عندما سمع اسمه من بين شفتيها اراد ان يأخذها في حضنه يروي عطش بعده عنها)انا من اول ماشوفتك وانا عايزة اقولك(تخيل انها تود ان تقول انه لم يتغير طوال هذه السنين وانها افتقدته وان الحياة بدونه لم يكن لها طعم)شكرا اتسعت عيناه بدهشة لما تشكره وعلى اي شئ ..شكرا على ايه ابتسمت إبتسامة هادئة اذابت قلبه..شكرا على انك اتخليت عني (اتسعت عيناه بصدمة وذهول اهي تشكره لانه تخلى عنها)ايوة انا فعلا بشكرك وجدا كمان لان بسببك انا عرفت واتجوزت احسن راجل في الدنيا وكنت اتمنى يكون معايا عمري كله(اتسعت عيناه بصدمة لايصدق ماتقول)عارف انا نفسي في ايه رد بسرعة بدون تفكير..اؤمري باللي نفسك فيه يكون عندك في لحظة ابتسمت بحزن..نفسي اموت عشان بس اكون معاه اتسعت عيناه بصدمة اهي تتمنى الموت فقط لتراه وتكون معه الهذه الدرجة كان رجل عظيم احبها وجعلها تحبه لتلك الدرجة وانساها حبها له فيروز..عن اذنك وذهبت وتركته ظل ينظر في اثرها ونزلت دمعة حارة على خده انتهى الفرح واخذ كل عريس عروسته ليبدأ معها حياة جديدة الحياة ليست سهلة ولاتخلو من المشاكل لكن كل واحد عليه ان يحارب ويتحمل من اجل حبيبه ............ بعد عشر سنوات **انجب يوسف ورودينا فيروز ويحيى **ياسين وندى ..ادم ولين **شيماء وعاصم..جوري وامجد حياتهم جميعا هادئة يملأها الحب والتفاهم في حديقة منزل يحيى تجلس فيروز والاطفال يلعبوا حولها وهي في قمة سعادتها نزلت دمعة مسحتها سريعا..وحشتيني اوي ياحبيبي فهي دائما تراه معها وبجانبها جاء ياسين يقبل يدها ورأسها..الجميل زعلان ليه ابتسمت له..لا ياحبيبي مش زعلانة اومال فين ندى ياسين..نازلة ورايا ونادى الاطفال كي يصورهم مع فيروز وبعد ان صورهم فيروز..هو لازم صورة كل يوم انت من يوم جوازكم وانت لازم تصورني كل يوم يوسف بمرح..اوعى تكون بتحب امي وبتجمع لها صور ياسين..هو انا بحبها بس دي الحب كله جاءت ندي ورودينا وجلسوا معهم اقتربت ندى من ياسين وهمست له..صورة كل يوم دي هتودينا في داهية لوعرفت هتزعل اوي(ياسين اخبرها ان والده وصاه ان يرسل له صورة لفيروز كل يوم) ياسين..انا عارف من اول يوم دخلت فيه بيتكم ان نهايتي على ايد يوسف في الاول كان بسببك ودلوقتي بسبب ابويا اللي بيحب امك بس عارفة هو عايش بسبب الصورة اللي بيشوفها كل يوم دا بيحبها اوي هو حياته وقفت عندها هو محبش حد غيرها ابتسمت له بحب..انا بس خايفة تعرف وتزعل ............. يذهب ياسين وندى والاطفال ويوسف ورودينا والاطفال في اجازة الصيف الى عمر ويقضوا معه وقتا ممتعا شعر عمر معهم انه عايش فما فات من عمره لم يكن يشعر انه عايش بل كان ألة بلاقلب او مشاعر دائما يتذكر وفاء وامه ويطلب منهم السماح ودائما يدعو لهم وفتح ملجأ ودار مسنين كصدقة جارية لهم ورجع لشخصيته المرحة عرف ان الطموح والحلم بالافضل ليس عيبا لكن العيب في طريقة تحقيق ذلك وعرف ان من كان في نعمة ولم يشكر خرج منها وهو لايشعر. اما فيروزتستمتع بكل لحظة مع اولادها واحفادها فاللحظة التي تمر لن تعود وعلينا ان نستمتع بحياتنا حتى لا نندم على مافاتنا وهي تعيش على ذكرى حبها وذكرياتها الجميلة معه فعاشت سجينة ماضيه الجميل.......... ...... رواية سجينة الماضي. بقلم نوني الهواري.