سجينة الماضي الجزء الثالث
الفصل الواحد والثلاثون والاخير
لم يتحمل عمر حزن ابنه وتغير ملامحه عندما رأه فخرج مسرعا خرج خلفه يوسف ..عمي ارجوك بلاش تبعد عنه لازم تقرب منه وتتحمل شوية
عمر بدموع..انا والله عندي استعداد اتحمل اي حاجة عشانه بس مش قارد اشوف نظرة الحزن والكره في عيونه
يوسف..لأ ياعمي متقولش كدا ياسين بيحبك هو كان نفسه تقرب منه وتأخده في حضنك يمكن لو كنت قربت منه وفهمته انت حاسس بأيه يمكن كان فهم وكسرتوا الحاجز اللي بنتوه بينكم
عمر ..عندك حق انا فعلا غلطان بس انا اكتر واحد اتعذبت فيهم ماحدش حس باللي انا حسيته ولاحد عاش اللي انا عشته انا عيشت كل السنين دي لوحدي من غير حد يحبني ويخاف عليا من غير اسرة ولاحد جانبي عارف اني غلط وانا اللي عملت كل دا بس عقابي كان كبير اوي انا عيشت من غير قلب ألة من غير روح وابني اللي مليش غيره بعيد عني ومش بيحبني ونزلت دموعه
ربط يوسف على كتفه ..معلش ياعمي انسى اللي فات
عمر..ياريت هو يقدر ينسى
امسك يوسف يده ..طب تعالا ندخل جوا
نظر له نظرة خوف من ردة فعل ياسين لكن نظرة يوسف طمنت قلبه
في داخل الغرفة
فيروز بحزن فهي أم لا تتمنى ان يعاملها اولادها بهذه المعاملة..ليه كدا ياياسين دا ابوك ياحبيبي حاول تسامحه وتتعامل معه كويس
ياسين بحزن..مش قادر دايما بحس انه غريب عني
فيروز..معلش حاول وشوية شوية هتلاقي نفسك بدأت تنسى وبعدين ياحبيبي عشان متندمش وتقول يارتني
تنهد بحزن ..حاضر هحاول
دخل يوسف وعمر الذي سمع كلامها وابتسم لها ابتسامة شكر
اما هي لم يكن على وجهها اي تعبير
قامت ندى من مكانها..تعالا ياعمي اقعد هنا جانب ياسين
جلس عمر وامسك يده ونزلت دموعه..سامحني يابني
شعر ياسين بضعف والده ابتسم له..خلاص يابابا خلينا نحاول ننسى اللي فات
اراد يوسف الكلام لكن اهتز هاتفه وجد رسالة..دا عمي بيقول انهم كانوا جايين يطمنوا عليك وهما قريبين
وزع يوسف نظره بينهم وجدهم ساكتين اراد المرح..بس عارف ياواد ياياسين المستشفى هنا فيها شوية ممرضات عنب ليك حق تدشدش كدا عشان تقعد هنا اطول وقت اااه يابختك
اشار له ياسين بعينه ان يسكت لكنه لم يفهم واكمل كلامه..دا الواحد عايز يجي يقعد جانبك
سمع صوتها بغضب وغيرة رودينا..يوسف
نظر لياسين واشار له بمعني هي ورايا صح
اغمض ياسين عيونه بمعنى نعم
التفت بشويش..حبيبي ياعمي ماقولتش انك قريب اوي كدا
ضحك عليه الجميع وسلموا عليهم وعلى ياسين
اصر ياسين على كتب الكتاب حتى تتمكن ندى من الاقامة معه في المستشفى
رجع كلا منهم لحياته يأتي يوسف وفيروز كل اسبوع لرؤية ياسين وندى اما عمر يأتي يوميا وحب ندى وتعود عليها واعتبرها مثل ابنته بدأ ياسين يلتمس العذر لوالده عندما تخيل انه سوف يحرم من ندى كم كان شعور مؤلم هو يعلم ان والده هو المخطئ لكنه حاول ان يتعامل معه ويقترب منه
في احد الايام
عمر..هااا ياحبيبي احضرلك جناح في الفيلا انت وندى
لايعرف كيف يقول لوالده انه لايود العيش في الفيلا فكل ذكرياته فيها مؤلمة فرد بصوت متحشرج..بابا انا كنت عايز افضل في شغلي في الصعيد
تغير وجه عمر للحزن..زي ما تحب ياحبيبي
ياسين امسك يد والده وربط عليها بيده الاخرى وابتسم…معلش متزعلش مني بس انا مرتاح هناك وكمان مش هنقدر نسيب ماما فيروز دي مصرة نقعد معها في الفيلا
ابتسم عمر عندما سمع اسمها..خلاص معنديش مانع
ابتسم ياسين..وانا اوعدك اني كل اجازة اجيب ندى ونيجي نقعد معاك
عمر لمعت عيناه بسعادة ورد بأندفاع دون تفكير…ياريت تيجوا كلكم
رفع ياسين حاجبه فهو يفهم من يقصد…كلنا حاضر هقول لهم
……..
تم كتب كتاب عاصم وشيماء ويوسف ورودينا ذهبت ندى مع عمر لحضور كتب الكتاب مع السائق ورجعوا في نفس اليوم
جهزت فيروز جناحين فهي تشعر ان ياسين ابنها ولاتستطيع ان تبتعد عنه
جهزت عايدة جناح لعاصم وشيماء
وكانت في منتهى السعادة وتضع كل شئ بيدها
امجد بسعادة لتغير زوجته..ايه الجمال دا كله تسلم ايدك يا حبيبتي
عايدة بسعادة..بجد عجبك
امجد بأبتسامة واسعة ..ذوقك رائع عجبني جدا
جاءت الخادمة لتخبرهم ان سعاد وشيماء بالاسفل
نزلت عايدة لترحب بهم وسلمت عليهم بحفاوة
استغربت سعاد من معاملة عايدة ونظرت لشيماء
عايدة..تعالي ياسعاد شوفي الجناح وقوليلي رأيك لو تاقص حاجة
سعاد..حاضر يالا بينا
صعدت عايدة وخلفها شيماء وسعاد التي مالت على شيماءتهمس لها..انا كنت فاكرة انك لما قولتي انها اتغيرت انك بتقولي كدا عشان تريحي قلبي عليكي بس انا مش مصدقة دي عايدة
شيماء..خلاص ياماما لتسمعنا
دخلوا الجناح عجب شيماء وسعاد جدا فكل شئ رائع راقي
سعاد..ماشاء الله جميل تسلم ايدك كل حاجة حلوة اوي ربنا يسعدهم
عايدة بسعادة..يارب ويرزقهم بالذرية الصالحة
سعاد..امين يارب العالمين
عايدة..سعاد انا مش عايزاكي تزعلي مني على معاملتي ليكي دا كان غصب عني احنا…….
قاطعتها سعاد…مفيش زعل احنا اهل وبينا عشرة عمر ربنا يديم المحبة
…………..
مر شهرين وتعافى ياسين تمام وخرج من المشفى وحددوا ميعاد الفرح ورجع الصعيد ويقيم هو ووالده في شقته وذهبوا الى فيلا يحيى وتغدوا معهم يختلس عمر النظرات العاشقة لفيروز اما هي لا تراه ولا تعيره اي اهتمام كأنه غير موجود صعدوا جميعا ورأوا الجناح واعجبهم ذوق فيروز جدا
*********
في قاعة فندق شهير في الصعيد يقام العرس الذي طال انتظاره
في غرفة تجهيز العرائس
كانت كلا منهم كأميرة جميلة بفستانها الابيض الرائع والمكياج الهادئ والجحاب الانيق ومعهم فيروز التي رغم سنين عمرها تلبس فستان انيق وحجاب رائع يظهر جمال عيناها وبشرتها البيضاء الصافية كم كانت جميلة رغم انها لاتضع شئ على وجهها وعايدة تلبس فستان انيق وحجاب ومكياج خفيف يناسب عمرها وسعاد تلبس فستان انيق احضره لها مراد الذي اتى لحضور زفاف اخته واصدقائه يوسف وعاصم وتعرف على ياسين
رن هاتف سعاد ان حمدي يريد ان يأخد شيماء فتحت له الباب ودخل وسلم على العرائس وبارك لهم وقبل جبين كلا منهم واخذ شيماء ونزل بها السلم وكان عاصم يقف في اخر السلم ببدلته السوداء الرائعة ولحيته الخفيفة وشعره المرتب بعناية كم كان وسيم مد حمدي يد شيماء ليمسك بها عاصم الذي قبل يدها بحب ..ماشاء الله ايه الجمال دا كله انا مش مصدق نفسي بعد السنين دي كلها اتحقق حلمي
شيماء بخجل..انا كمان مش مصدقة
اخذها وجلس في المكان المخصص لهم
اقترب عمر من امجد الذي كان على وشك الصعود لأخذ رودينا ليوصلها لعريسها ثم يصعد مرة اخرى لأخذ ندى ليوصلها لياسين
عمر بأحراج..هو انا ممكن اطلب منك طلب
امجد..ايوة طبعا اتفضل
عمر..انا كان نفسي ان انا اللي اوصل ندى لياسين بعد اذنك طبعا
امجد بأبتسامة..مفيش مشكلة انت بردو زي ابوها ودا شئ يشرفنا
صعد امجد وسلم على ندى ورودينا وقبل جبين كلا منهم وبارك لهم واخذ رودينا ليوصلها ليوسف الذي ينتظر اسفل السلم ببدلته السوداء الرائعة وشكله الجذاب الوسيم امسك يدها وقبلها ..الف مبروك ياعمري انا فرحان اوي اخيرا اتكلم براحتي
رودينا بخجل وصوت هادي ناعم..يوسف بطل
يوسف..من انهاردة مفيش بطل اتكلم براحتي واعمل اللي انا عايزه ماشي
هزت رأسها بخجل دون كلام
اخذها وجلس في المكان المخصص لهم
يوسف..انتي جميله اوى يارودي زي القمر ياحبيبتي
رودينا..انت كمان شكلك حلو اوي ياحبيبي
يوسف ..انتي قولتي ايه
رودينا..يوسف خلاص ما تكسفنيش
يوسف..لأ حرام عليكي انا بقالي سنين نفسي اسمعها منك
رودينا بخجل..حبيبي وعمري كله
يوسف..ماتيجي نروح وسيبك من الفرح
رودينا..يوسف بطل بقى
يوسف..هو انا قولت حاجة
……….
بعد ان خرجت سعاد خلف شيماء وعايدة خلف رودينا
تبقت فيروز وندى بكت فيروز بشدة
احتضنتها ندى..بتعيطي ليه ياماما
فيروز بدموع وصوت يملأه الشوق والحنين..كان نفسي يكون معايا ويسلمك بأيده لعريسك كان نفسي يكون جانبي دلوقتي ويأخدني في حضنه واقول له شوفت ولادنا كبروا والنهاردة فرحهم وحشتني اوي
ندى بدموع في عيناها..ياحبيتي اد كدا بتحبيه
فيروز بدموع..بحبه دي كلمة قليلة اوي عشان توصف مشاعري ناحيته الله يرحمه حبيبي كان جميل في كل حاجة شكله طبعه كلامه شخصيته
كان يستمع لها وقلبه يتمزق من اجلها ودموعها تحرق قلبه ولا يصدق ان فيروز حبيبته التي عشقته ممكن ان تحب غيره بهذه الدرجة
طرق جانب الباب لانه مفتوح اتسعت عيناها بذهول لما اتى الى هنا لاتستطيع النظر له فكلما نظرت له تذكرت سنين الألم والعذاب وحرمان زوجها من حبها مسحت دموعها بدون اي كلمة
دخل وسلم على ندى وقبل جبينها..الف مبروك يا حبيبتى ربنا يسعدكم
ندى..الله يبارك فيك ياعمي
عمر..انا استأذنت من عمك امجد ان انا اللي اسلمك لياسين
نظرت لوالدتها التي لم ترد بأي كلمة ولم تعترض
امسك يدها ونزل بها كان ياسين في انتظارها اتسعت عيناه عندما رأها تنزل مع والده لم يتوقع هذا شعر بالسعادة عندما رأى الابتسامة الواسعة على وجه ابيه سلم عليه عمر وهو مازال يمسك بيد ندى..الف مبروك يا حبيبي خلي بالك منها واوعى تبعد عنها مهما حصل خليك دايما جانبها
ياسين..الله يبارك فيك انا مقدرش ابعد عنها دي روحي وحياتي كلها
كانت تتابع كل هذا فهي نزلت خلفهم كم كانت سعيدة من اجل اولادها نزلت ترحب بالمدعوين ولم تعيره اهتمام
مد له يدها امسك ياسين يدها وقبلها..ايه القمر دا انا عايز اخبيكي عن عيون الناس
ندى..بجد شكلي حلو
ياسين..حلو بس دا يجنن
ندى..انت كمان شكلك حلو اوي ياحبيبي
ياسين..قوليها دايما اوعي تحرميني من كلامك الحلو
واخذها وجلس في المكان المخصص لهم
كانت تتنقل بين المدعوين كأنها فراشة بين الارهار والابتسامة الرائعة على وجهها كان يتابع كل حركة كل اشارة منها كأنه يراها كما كان يرها وهم اطفال لم يستطيع أن يبعد نظره عنها
اقتربت شيماء على اذن ندى فهي تجلس بجانبها..بت ياندى
ندى..عايزة ايه يااخرة صبري ماتركزي مع جوزك وتبعدي عني
شيماء..يابت اسمعي شوفي حماكي بيبص على طنط فيروز ازاي دا هيأكلها بعنيه
ظلت تبحث عنه بعيناها حتى وصلت فيه اتسعت عيناها بذهول فنظرته لها كنظرة مراهق لحبيبته
شيماء..شوفتي مش قولت لك ماتجوزوهم دا شكله مز وقمر كدا ولا الشعر الابيض في الاسود وكمان عينه منها
ندى بحدة..بطلي بقى ل احسن لو ماما سمعتك هتقطع رأسك
شيماء بأستغراب من طريقة كلامها..في ايه مالك انا بهزر انا عارفة ان طنط فيروز بتحب عمي يحيى الله يرحمه اوي والله بهزر انا بس لما لاقيته بيبص عليها كدا قولت اضحك معاكي
ندى..طب اسكتي بقى
ونكزت ياسين وقالت ..قوم شوف صرفة مع ابوك
ياسين اتسعت عيناه بأستغراب ..ابويا عمل ايه
اشارت له بعيناها ناحية عمر ..شوف بيبص لماما ازاي
نظر ياسين ناحية والده وجد نظرة عاشق تملأ عيونه وابتسامة واسعة على وجه مسح وجهه..دا كان مورينا ايام سودة بسبب بعده عنها دا بيحبها اوي
ندى..طب قوم قبل ماحد يأخد باله ويلاحظ نظراته دي كفاية شيماء لاحظت
قام ياسين من مكانه واقترب من والده الذي استغرب من مجئ ياسين له وترك عروسته
عمر..مالك يا حبيبي سبت عروستك ليه
ياسين بضحك..قومت اقولك خف نظراتك ل ماما فبروز ياحاج
عمر بأستغراب..هو انت لاحظت
ياسين بمرح..هو انا بس اللي لاحظت دا الفرح كله لاحظ ياحاج.بالله عليك الفرح كله صعايدة ومسلحين انهاردة دخلتي بلاش تخليها خارجتي
عمر..بعد الشر عنك ياحبيبي بس والله مش بأيدي مش قادر ابعد نظري عنها انا ما صدقت لاقيتها دا أنا نفسي اخدها في حضني وماتبعدش عني لحظة واحدة
امسك ياسين يده..لأ ابوس ايدك اهدى شوية وبعدين حد يلاقي قمر كدا بيحبه ويبعد عنها ويسبها
تغير وجه عمر للحزن ولم يرد هو فعلا من بعد عنها وتخلى عن حبه
شعر ياسين بالحزن لاجل والده وندم على ما قاله..انا اسف مش قصدي والله
عمر اراد المرح حتى لايحزن ابنه في يوم عرسه فأبتسم..ماأنا لو ماكنتش سبتها كان زمان ندى اختك
نظر ناحية ندى ثم نظر لوالده..لا دا انت احلى حاجة عملتها انك سبتها قال اختي قال
عمر..طب يالا روح لعروستك
ياسين..طب مش هوصيك والنبي
رجع ياسين مكانه
ظل يبحث عنها بعيونه وجدها تقف بمفردها سارحة في عالها الخاص رأته امامها ببدلته الانيقة وشعره المرتب بعناية ولحيته الخفيفة كم كان وسيم ظلت تتأمله بشوق..حبيبي انت هنا صح
هز يحيى رأسه بهدوء..ايوة هنا
لمعت عيونها بسعادة مختلطة بدموع..ليه سبتني وروحت ليه بعدت عني
أبتسم ابتسامة رائعة..ومين قال اني سبتك واني بعيد عنك انا دايما جانبك انا هنا واشار ناحية قلبها
نظرت ليده ثم نظرت لعيناه..وحشتني اوي ياحبيبي ونزلت دموعها
اقترب منها قليلا وابتسم لها..بلاش دموع عشان خاطري
مسحت دموعها وابتسمت إبتسامة رائعة..حبيبي شوفت ولادنا ازاي كبرو وانهاردة فرحهم كان نفسي تكون معايا
نظر لها بحب وابتسامة رائعة على وجهه..ماهو انا معاكي اهو
ظهر التوتر على وجهها..انت زعلان ان ياسين اتجوز ندى
هز يحيى رأسه بهدوء بالنفي..لأ هو بيحبها اوي وهي كمان بتحبه حرام يتحرموا من بعض
كم كانت سعيدة بهذا اللقاء واختفى في هدوء كما ظهر في هدوء
اقترب منها عمر في هدوء وخطوات واثقة..فيروز
كانت تعطيه ظهرها اغمضت عيونها بقوة واخذت نفس عميق والتفتت له ولايوجد على وجهها اي تعبير ..نعم
نظر لها بحب كما كان ينظرلها وهم صغار ..ارجوكي سامحيني انا طول السنين اللي فاتت دي وانا بتعذب وانتي بعيد عني حاولي تنس… ….
قاطعته بهدوء..انا سامحتك عشان خاطر ياسين وظهرت شبه ابتسامة ساخرة على جانب فمها..انت عارف الولد دا خسارة فيك
ابتسم لها ابتسامة واسعة عندما سمع كلمة سامحتك ولم يهتم بباقي الكلام اراد ان يقول لها ان نبدا من جديد وننسى الماضي ونرجع لبعض فهمت مايدور في رأسه فهي تفهمه حتى من غير كلام قالت بجدية..عارف ياعمر(كاد قلبه يتوقف عندما سمع اسمه من بين شفتيها اراد ان يأخذها في حضنه يروي عطش بعده عنها)انا من اول ماشوفتك وانا عايزة اقولك(تخيل انها تود ان تقول انه لم يتغير طوال هذه السنين وانها افتقدته وان الحياة بدونه لم يكن لها طعم)شكرا
اتسعت عيناه بدهشة لما تشكره وعلى اي شئ ..شكرا على ايه
ابتسمت إبتسامة هادئة اذابت قلبه..شكرا على انك اتخليت عني (اتسعت عيناه بصدمة وذهول اهي تشكره لانه تخلى عنها)ايوة انا فعلا بشكرك وجدا كمان لان بسببك انا عرفت واتجوزت احسن راجل في الدنيا وكنت اتمنى يكون معايا عمري كله(اتسعت عيناه بصدمة لايصدق ماتقول)عارف انا نفسي في ايه
رد بسرعة بدون تفكير..اؤمري باللي نفسك فيه يكون عندك في لحظة
ابتسمت بحزن..نفسي اموت عشان بس اكون معاه
اتسعت عيناه بصدمة اهي تتمنى الموت فقط لتراه وتكون معه الهذه الدرجة كان رجل عظيم احبها وجعلها تحبه لتلك الدرجة وانساها حبها له
فيروز..عن اذنك وذهبت وتركته
ظل ينظر في اثرها ونزلت دمعة حارة على خده
انتهى الفرح واخذ كل عريس عروسته ليبدأ معها حياة جديدة
الحياة ليست سهلة ولاتخلو من المشاكل لكن كل واحد عليه ان يحارب ويتحمل من اجل حبيبه
…………
بعد عشر سنوات
**انجب يوسف ورودينا فيروز ويحيى
**ياسين وندى ..ادم ولين
**شيماء وعاصم..جوري وامجد
حياتهم جميعا هادئة يملأها الحب والتفاهم
في حديقة منزل يحيى
تجلس فيروز والاطفال يلعبوا حولها وهي في قمة سعادتها نزلت دمعة مسحتها سريعا..وحشتيني اوي ياحبيبي
فهي دائما تراه معها وبجانبها
جاء ياسين يقبل يدها ورأسها..الجميل زعلان ليه
ابتسمت له..لا ياحبيبي مش زعلانة اومال فين ندى
ياسين..نازلة ورايا ونادى الاطفال كي يصورهم مع فيروز وبعد ان صورهم
فيروز..هو لازم صورة كل يوم انت من يوم جوازكم وانت لازم تصورني كل يوم
يوسف بمرح..اوعى تكون بتحب امي وبتجمع لها صور
ياسين..هو انا بحبها بس دي الحب كله
جاءت ندي ورودينا وجلسوا معهم
اقتربت ندى من ياسين وهمست له..صورة كل يوم دي هتودينا في داهية لوعرفت هتزعل اوي(ياسين اخبرها ان والده وصاه ان يرسل له صورة لفيروز كل يوم)
ياسين..انا عارف من اول يوم دخلت فيه بيتكم ان نهايتي على ايد يوسف في الاول كان بسببك ودلوقتي بسبب ابويا اللي بيحب امك بس عارفة هو عايش بسبب الصورة اللي بيشوفها كل يوم دا بيحبها اوي هو حياته وقفت عندها هو محبش حد غيرها
ابتسمت له بحب..انا بس خايفة تعرف وتزعل
………….
يذهب ياسين وندى والاطفال ويوسف ورودينا والاطفال في اجازة الصيف الى عمر ويقضوا معه وقتا ممتعا
شعر عمر معهم انه عايش فما فات من عمره لم يكن يشعر انه عايش بل كان ألة بلاقلب او مشاعر
دائما يتذكر وفاء وامه ويطلب منهم السماح ودائما يدعو لهم وفتح ملجأ ودار مسنين كصدقة جارية لهم ورجع لشخصيته المرحة
عرف ان الطموح والحلم بالافضل ليس عيبا لكن العيب في طريقة تحقيق ذلك وعرف ان من كان في نعمة ولم يشكر خرج منها وهو لايشعر.
اما فيروزتستمتع بكل لحظة مع اولادها واحفادها فاللحظة التي تمر لن تعود وعلينا ان نستمتع بحياتنا حتى لا نندم على مافاتنا وهي تعيش على ذكرى حبها وذكرياتها الجميلة معه فعاشت سجينة ماضيه الجميل………. ……