سجينة الماضي الجزء الثاني

الفصل الرابع عشر
في شقة فاطمة صباحا
اسيقظ عمر مبكرا كي يذهب الى الشركة ويقدم استقالته ويذهب مع وفاء الى شركة والدها ابدل ملابسه وخرج من غرفته وجد امه تنام على الكنبة في نفس المكان الذي تركها فيه امس نظر لها..انا مش عارف عملت ايه لدا كله دا انا ابنها والمفروض تكون فرحانةو سعيدة عشاني مش تقول الكلام اللي قالته امبارح دا المفروض تكون اول واحدة تبارك لي انا مش عارف بتعمل معايا كدا ليه ونزل وتركها كما هي دون مخدة اوغطاء في هذا البرد القارس
…………….
وصل الشركة وقدم استقالته وذهب الى الجامعة وجد وفاء في انتظاره
عمر..صباح الخير ياقمري
وفاء بخجل..صباح الخير عامل ايه
عمر..انا كويس أوي أوي اوي
وفاء..ياسلام وليه دا كله كفاية اوي واحدة
عمر..اصل دا اللي انا حاسس به
وفاء..بجد ياعمر
عمر..هو ايه اللي بجد
وفاء..انت فرحان اوي كدا عشان كلمت بابا امبارح
عمر..هو انا فرحان بس دا انا هطير من الفرحة هو انتي مش فرحانة زي ولا ايه
وفاء..طبعا فرحانة وفرحانة اوي كمان ونظرت في الساعة طب يالا عشان منتأخرش على بابا
عمر بأبتسامة..يالا يا قلبي ذهبوا معا
كان يحيى قد اكمل المحاضرة وبحث عن فيروز داخل قاعة المحاضرات ولم يجدها ونزل كي يبحث عن وفاء ويسألها ان كانت تعرف عنها شئ من عمر فهو رأه معها امس بحث عنها في مكانهم الذي يجلسوا فيه دائما لم يجدها ولكن عندما نظر امامه وجدهم يركبوا السيارة اسرع في خطواته كي يلحق بهم ونادى بصوت عالي..عمر
نظرت وفاء للخلف عندما سمعت صوته..دا يحيى
يحيى..السلام عليكم وسلم عليهم
عمر/وفاء..وعليكم السلام
يحيى..هي فيروز ماجتش انهاردة كمان
وفاء..ايه دا هي ماجتش امبارح
يحيى..ماجتش امبارح ولا انهاردة ونظر ل عمر..هي ليه ماجتش ياعمر
عمر ببرود..مش عارف
يحيى..مش انت بتوصلها كل يوم
عمر..لأ لما بقابلها على السلم وتكون جاهزة بوصلها لكن لو ماشوفتهاش اكيد مش هخبط عليها واقول لها يالا
يحيى..عندك حق طب هي كويسة
عمر..انا ماشوفتهاش بس اكيد كويسة ولو في حاجة اكيد كنا هنسمع دي الشقة قدام الشقة
يحيى..طب تمام
عمر ل وفاء..مش يالا بينا
وفاء..نسيت اقولك يايحيى انا وعمر اتخطبنا
يحيى بفرح..الف مبروك ربنا يسعدكم
عمر/وفاء..الله يبارك فيك عقبالك
ركبوا السيارة وذهبوا
ظل يحيى يفكر لما لم تأتي وقال..اكيد فاهمت وعايزة تبعد عشان افهم انها مش عايزاني ولا ياترى تكون تعبانة لا عمرقال الشقة قدام الشقة يعني لو عيانة كان عرف مش عارف انا دماغي هتنفجر انا اروح احسن ركب سيارته وذهب
……………
في شقة فاطمة
فيروز..طب انتي متخانقة مع عمر طب قوليلي عملك إيه عشان اخاصمه انا كمان
فاطمة..هو معملش حاجة انا افتكرت عمك محسن وحشني اوي ونفسي اروح له
فيروز..ليه بتقولي كدا وتسبينا انا وعمر لمين دا احنا خلاص هنتجوز بعد الامتحانات وهنعيش معاكي
لم ترد فاطمة بل زادت في البكاء وظلت تفكر انا مش عارفة لما تعرف هتعمل ايه ياحبيتي يابنتي صعبانة عليا اوي دي بتحبه اوي ولا امينة اختي وصاحبتي هيكون رد فعلها ايه دا انا امه ومش مصدقة اللي عمله وصعبان عليا اوي منه اومال هما هيعملوا ايه يارب حلها من عندك
احتضنتها فيروز فهي صعبت عليها ..طب روحي اغسلي وشك واتوضي وصلي وادعي ربنا يرحمه انا عارفة انك بتحبه اوي وانه كان حنين عليكي اوي بس دا حال الدنيا ودا امر ربنا ومحدش عارف الخير فين
تنهدت فاطمة بحزن..ايوة محدش عارف الخير فين يالا ياحبيبتي روحي انتي شكلك تعبان
ارادت فيروز ان تسألها اذا كانت قالت ل عمر انها مريضة ام انها نست ان تخبره لكنها تراجعت ..ماشي ياخالتي عن اذنك ودخلت الشقة واغلقت الباب وهي غير مقتنعة بكلام فاطمة
…………..
في شركة صلاح الجيار
دخلت وفاء ومعها عمر الى مبنى الشركة يقف على الباب حراس ..اهلا وفاء هانم اهلا بحضرتك يا بيه وفتح لهم الباب
عمر ..هي الشركة في الدور الكام
وفاء بضحك..المبنى دا كله الشركة لان دي المركز الرئيسي لكن الفروع اصغر من كدا يالا عشان نروح مكتب بابا
ظل يتلفت يمين ويسار ينظر لكل شئ بأعجاب يكاد يطير من الفرح هذا كله ملك لها وبالطبع ملك له
وصلوا للمكتب سلمت وفاء على السكرتيرة
وفاء..بابا جوا
السكرتيرة..ايوة مستني حضرتك انتي والبيه خطيبك اتفضلوا
كم سعد عمر بكلمة البيه التي تقال له وشعر ان له مكانة عالية
دخلت وفاء وخلفها عمر سلموا على صلاح وجلسوا متقابلين امام مكتبه
صلاح..لأ تعالوا نقعد على الصالون احسن وقد اوصى السكرتيرة ان تحضر العصير والشيكولاتة وان توزع الشيكولاتة على الشركة بأكملها بمناسبة خطبة ابنته وان غدا عطلة بمناسبة عقد قرانها
احصرت السكرتيرة ماطلب وقدمت لهم
صلاح..عملتي اللي قولت لك عليه
السكرتيرة..ايوة يا فندم ونظرت ل وفاء وعمر..الف مبروك
وفاء/عمر..الله يبارك فيكي
خرجت السكرتيرة واغلقت الباب خلفها
صلاح..بص ياعمر انا عايزك معايا هنا عشان دا الفرع الرئيسي وهو اللي بيمشي الفروع كلها
عمر..زي حضرتك ماتحب انا قدمت استقالتي انهاردة
صلاح..تمام شوف انت عايز تبدأ امتى عشان افهمك الشغل ماشي ازاي لان مدير الشركات لازم يكون على دراية كافية بالشغل
اتسعت عيناي عمر هل ماسمعه صحيح انه قد تم تعينه مدير المجموعة ..حضرتك انا ممكن اشتغل نفس شغلتي محاسب
صلاح..انا هديك بنتي اللي هي اهم من مية شركة تفتكر اني هخاف على الشركات وانت مديرها
عمر ..وفاء في عنيا ماتخفش عليها انا بس كان قصدي ان عادي اشتغل في وظيفتي
صلاح..لأ لازم تعرف كل حاجة عن الشركات وكمان ماحدش هيحافظ عليها زيك فهمت انا قصدي ايه
عمر بفرحة وسعادة لاتوصف..ايوة فهمت
صلاح..خلاص نبدأ بعد كتب الكتاب
عمر ..مفيش مشكلة انا تحت امرك
……………….
مر اليوم وعاد عمر للبيت وجد امه مازالت على حالها
عمر..السلام عليكم
لم ترد عليه
عمر بحدة..ليه دا كله المفروض تفرحي لفرحي مش تعيطي وماترديش عليا ودخل غرفته وابدل ملابسه ونام
……………..
في شقة محمد صباحا
استيقظت فيروز عازمة ان تذهب الى الجامعة يكفي مافاتها لبست وخرجت وجدت امها تحضر الفطار
فيروز..صباح الخير
امينة..صباح الفل هتروحي الجامعة
فيروز..ايوة ياماما كفاية اليومين اللي فاتوا
امينة..طب تعالي افطري ابوكي في الحمام افطروا وانزلوا مع بعض
فيروز..لأ مش هينفع انا متأخرة
كانت تفكر انه موعد نزول عمر تود رؤيته لتعرف منه لما هو بعيد عنها تشعر بتغيره لكن لاتعرف السبب هي تود التحدث معه ووضع النقاط على الحروفلما يعاملها ببرود
خرجت من الباب وهي تنظر لباب شقته ودت لو طرقت الباب وتحدثت معه لكن عقلها..لأ خلي عندك كرامة هو ليه فترة طويلة بيتعامل معاكي ببرود وانتي معملتيش حاجة
طاوعت عقلها ونزلت وذهبت الى الجامعة
……………
في الجامعة
اول ما رأها يحيى اسرع الخطوات حتى وصل اليها
يحيى بلهفة..فيروز كنتي غايبة ليه اليومين اللي فاتوا
تذكرت الوردة وكلام امها عن معنهاونظرة اللهفة في عيونه لكنها نفضت الفكرة عن رأسها
فيروز بضحك..ايه يابني الناس بتقول صباح الخير عاملة ايه مش كنتي غايبة ليه
يحيى بحب..صباح الورد عاملة ايه كنتي غايبة ليه
ضحكت..الحمد لله كويسة اقولك كنت غايبة ليه ومتقولش انا قولتلك
استغرب من كلامها ..قولي ومش هقول حاجة
فيروز..ابدا ياسيدي جالي دور برد جامد وحرارتي كانت مرتفعة ومقدرتش اتحرك بس كدا
يحيى بقلق..طب روحتي لدكتور وقاللك ايه وحاسة بأيه
فيروز بأستغراب من خوف يحيى..في ايه مالك ماانا قدامك اهو كويسة وزي الفل
يحيى نظر لها نظرة طويلة كلها حب واشتياق..اصل خوفت اوي عليكي وماكنتش عارف اوصلك واعرف مالك
فيروز..لأماتخافش انا زي الجن واكيد لو جرالي حاجة كنت هتعرف
يحيى بخوف..بعد الشر عليكي ماتقوليش كدا
لم ترد عليه
يحيى بأحراج..احم طب انا هروح اجيب حاجة سخونة نشربها قالها بطريقة مضحكة
فيروز..لأ خلاص حرمت سخونة سخونة هو انا اتكلمت
ذهب يحيى وجاءت وفاء ..حبيبتي كنتي غايبة ليه واحتضنتها بشدة
فيروز..والله كنت عيانة واخدة دور برد ربنا مايوريكي وحرارتي مرتفعة دي اول مرة تحصلي بس الحمد لله
وفاء بخضة..ليه عمر ماقالش كنت جيت زورتك
فيروز بدهشة..هو عمر كان بيجي هنا
وفاء..ايوة كل يوم ماانتي كنتي غايبة ومش عارفة حصل ايه ولا هيحصل ايه النهاردة دا انا المفروض ما جتش بس كان عندي امل اني اشوفك واحكيلك كل حاجة انتي عارفة انا مليش غيرك وعايزة اتكلم واقولك
كانت تستمع لها بعقل مشتت لم تربط الجمل ببعض وكأنها لم تفهم شئ
عمر بيجي الجامعة ولم يسأل عنها والشقة قدام الشقة وايه اللي حصل ولا في ايه النهاردة هذا ماحدثت به نفسها لكنها بكل هدوء قالت..احكيلي كل حاجة بالتفصيل انا سمعاكي
وفاء بفرح وسعادة..بصي ياستي وبدأت تحكي لها كل شئ بداية من طريقة كلامه معها وذهابه معها لرؤية والدها وشغله مع والدها وتعينه مدير مجموعة الشركات واخيرا انه طلب يدها وان كتب الكتاب اليوم
كانت تستمع لها وقلبها يتمزق هل ما سمعته صحيح ام انها تتوهم حاربت كي تحاول السيطرة على نفسها كي تبدو طبيعية وتذكرت كلماته عندما قالت له انها سوف تقول غدا لوفاء انه خطيبها وحبيبها وترددت في اذنها لأ بلاش تقوليلها عشان متزعلش وسألت نفسها ..ياترى هو فعلا كان بيخطط لكل دا عشان كدا قالي مقولش لها
فاقت من شرودهاعلى صوت وفاء..انتي سرحتي في ايه انتي ماقولتيش حاجة وانا كنت مستنية اشوفك واقولك كدا بردو يافيروز شكلك مش فرحانة
فيروز..لأ ياحبيتي بس اتفاجئت بس الف مبروك ياحبيبتي ربنا يسعدكم
(وفاء ليس لها ذنب هي لم تكن تعرف شئ هو المذنب الوحيد لكن لما فعل هذا تود رؤيته الان)اومال عمر فين عشان ابارك له وأقول له كدا مايقولش ليا دا المفروض انا اول واحدة تعرف
وفاء..هو مش هيجي انهاردة عشان يستعد لكتب الكتاب
فيروز..اه عشان كدا
كانت تتكلم بهدوء عكس ماتشعر فهي تشعر بقلبها يتمزق كيف يفعل هذا بها انه ليس مجرد حبيب هو اخ وصديق هو حب المراهقة والشباب هو كل حياتها فتحت عيونها عليه بجانبها يحميها ويرعاها
وفاء..طب ياحبيتي انا همشي بقى عشان لازم اجهز بقولك ايه تعالي انتي ومامتك وباباكي
هزت رأسها..ان شاء الله ياحبيبتي
تحركت وفاء ..يالا سلام
فيروز..مع السلامة
ذهبت وفاء وركبت السيارة
جلست فيروز بأهمال على الكرسي واغرقت عيونها بدموع لا تستطيع ان تسيطر عليها لم تنتبه لمن كان يتابع ويسمع حديثهم من اوله لكنه ظل بعيدا كان يلاحظ وجهه فيروز وانها تعاني لتظهر طبيعية وتخفي مابداخلها وعندما ذهبت وفاء وجدها تنهار باكية كم تمزق قلبه لرؤيتها هكذا جلس بجانبها بأهمال ونظر لها بحزن واسى على حالها لو كان بيده ل أخذ وجعها وابعده عنها لكن ما باليد حيلة نظر لها بعيونه الدامعة..بتحبيه……..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *