الفصل الحادي عشر في الجامعة بعد ان ذهب عمر وفيروز نظر يحيى ل وفاء وجدها شاردة الذهن وعلى وجهها إبتسامة كبيرة يحيى..انتي ياحجة روحتي فين وفاء بسعادة..هااا معاك انت كنت بتقول ايه يحيى بضحك..واضح انك معايا على فكرة انا ماقولتش حاجة بس لاقيتك سرحانة مالك سرحانة في ايه ولا اقولك انا وفاء ..هو باين عليا اوي كدا ضحك يحيى وهز رأسه بمعنى نعم..ايوة باين اوي كمان وفاء..طب تفتكر هو كمان عنده نفس احساسي دا يحيى..والله الواضح كدا عنده نفس الاحساس وإلا ماكنش وزعنا انا وفيروز ولا ايه عيونها لمعت من الفرحة وقالت بسعادة..صح عندك حق هو بعد ما انتوا ماشيتوا قالي ان القاعدة معاكي حلوة اوي والوقت بيعدي معاكي بسرعة وان ششخصيتك حلوة اوي وجذابة واي حد يتعلق بيكي بسرعة يحيى..سيدي ياسيدي كل دا وبتسألي عنده نفس الاحساس ولا لأ دا انا نفسي اقول جملة واحدة بس الكلام دا كله ربنا يسعدكم ويكون من نصيبك انتي فعلا تستاهلي كل خير وهو كمان باين عليه انسان محترم وشكله ابن ناس وفاء بفرح..عارف انا فرحانة اوي اول مرة في حياتي احس بالاحساس دا عارف انا بحب فيروز اوي يحيى..ياسلام كل دا عشان عرفتك بعمر وفاء ..لا والله بس فعلا انا بحس انها اختي وصاحبة بجد مش زي اي واحدة صاحبتني عشان مصلحة وكمان عرفتني على عمر وتنهدت بحب يعني من كل الجهات فيروز دي ماتتعوضش ابدا ربنا يجعلها من نصيبك هي فعلا كويسة وتستاهل واحد زيك يحيى..كفاية بقى ل أحسن اتغر وفاء ..انا بتكلم بجد انت فعلا احسن أخ في الدنيا انا لو كان عندي اخ عمره ماكان هيسمعني كدا ويهتم بيا زيك ربنا يفرح قلبك ويسعدك انت وفيروز يحيى..يارب انتي قاعده ولا هتروحي وفاء..هروح اصلي جعانة اوي يحيى..طب اروح انا كمان يالا سلام وفاء ..مع السلامة وذهب كلا منهم ................ على الكورنيش بعد فترة قصيرة من الصمت قطعت فيروز الصمت..انت عايز توصل ل ايه عمر ..انتي قصدك ايه فيروز بحدة..انت فاهم قصدي ايه تنهد بضيق..مش عايز اوصل ل حاجة هو عشان بأجي اخدك كل يوم يبقى عايز حاجة وبعدين هعوز ايه يعني نظرت له بشك فعيونه مليئة بالكذب فهي تحفظه وتعرفه اكثر من نفسها لكن حاولت ان تكذب شعورها بان شئ ما سوف يحدث لاتعرف ماهو عمر بملل..ممكن نركب بقى لاني تعبان ومش قادر امشي استغربت اكثر فالمسافة التي مشوها لم تكن الا بعض الخطوات لكنها تجاهلت كل شئ ..زي ماتحب ................ في فيلا صلاح الجيار دخلت وفاء تغمرها السعادة وجدت والدها يجلس يقرأ في كتاب اقتربت منه بسعادة وحب..السلام عليكم يااحلى بابا في الدنيا وحشتني اوي استغرب من شكلها وسعادتها ترك الكتاب وفتح لها ذراعيه ارتمت في احضان والدها ربط على ظهرها بحنان..وعليكم السلام القمر بتاعي فرحان اوي كدا ليه نظرت لوالدها بخجل..مش عارفة اقول لحضرتك ايه صلاح..قولي كل حاجة ياحبيبتي مالك في ايه وفاء..اصل بصراحة في شاب اتعرفت عليه في الجامعة صلاح..زميلك في الجامعة وفاء..لأ يعتبر اخو واحدة صاحبتي صلاح بأستغراب..يعني ايه يعتبر اخو واحدة صاحبتك وفاء..اصلهم متربين مع بعض ساكنين في منطقة.... والشقة قصاد الشقة وبيأكلوا وبيشربوا مع بعض صلاح..مايمكن بيحبوا بعض وفاء..لأ فيروز قالت انه اخوها وصاحبها وكل اسرارها معه وهو كمان كل اسراره معها صلاح..طب كملي يا حبيبتي وفاء..بس هي دي الحكاية وبصراحة حاسة اني معجبة به زي ماهو معجب بيا صلاح..وعرفتي منين انه معجب بيكي وفاء..كل يوم بيجي يقعد معايا بعد مايخلص شغله ويتكلم معايا كتير وانهاردة قالي ان القاعدة معاكي حلوة اوي والوقت بيعدي معاكي بسرعة وان شخصيتك حلوة اوي وجذابة واي حد يتعلق بيكي بسرعة صلاح..طب قوليلي اسمه ايه وشغال فين وساكن فين وفاء بخوف..ليه يا بابا صلاح بأبتسامة مطمنة لها..ابدا عايز اسأل عليه بصراحة كدا من طريقة كلامه معاكي حاسس انه شاب محترم ومثقف واسلوبه راقي ومؤدب بس فحابب اتعرف عليه واعرفه اكتر وبعدين انتي خايفة ليه وفاء..لا ابدا انا واثقة ان كل الصفات اللي حضرتك قولتها عنه صح هو اسمه عمر المنشاوي وبيشتغل في شركة .....وساكن في منطقة ..... صلاح..تمام يالا روحي غيري هدومك عشان نتغدى مع بعض وفاء..اه صح دا انا نسيت اني كنت جعانة اوي صلاح بمرح..اكيد الفرحة نسيتك يالا ياحبيبتي ربنا يسعدك صعدت وفاء الى غرفتها اما صلاح امسك هاتفه واتصل على شخص ما وانتظر الرد صلاح..السلام عليكم الشخص..وعليكم السلام اهلا صلاح بيه اوامرك ياباشا صلاح..في واحد اسمه عمر المنشاوي وشغال في شركة....وساكن في منطقة.....عايز تاريخه كله في اسرع وقت الشخص..اعتبره حصل ياباشا ولو حضرتك عايز تأدبه مفيش مشكلة صلاح..لا عايز اعرف عنه كل حاجة بس محدش يقرب منه ولا يلفت انتباه حد فاهم الشخص..حاضر يا باشا اغلق صلاح الهاتف وجلس يفكر ياترى هو فعلا انسان كويس زي ما وفاء بتحكي عنه ولا بيضحك عليها عشان عارف هي بنت مين ................. في شقة محمد دخلت فيروز وهي يبدو عليها التعب فالعصير الذي شربته كان باردا جدا وهي لم تكن اكلت شئ فنزل على معدتها الخاوية فيروز بتعب..السلام عليكم امينة..وعليكم السلام مالك ياحبيبتي شكلك تعبان فيروز تحاول ان تخفي تعبها فهي فعلا تشعر انها ليست بخير..لا ابدا ياماما بس كان عندي محاضرة طويلة اوي لما حاسة رأسي مش في مكانها من الصداع امينة..طب روحي غيري هدومك وريحي شوية لحد ماابوكي يجي ونتغدى كلنا مع بعض هزت رأسها بضعف ودخلت غرفتها ووضعت كراسة المحاضرات .ايضا كراسة يحيى على المكتب بأهمال فهي تشعر بالغضب والغيرة من افعال عمر كما تشعر بالتعب الشديد وقعت الكراسة على الارض انحنت والتقطتها وما ان رفعتها وقعت منها وردة حمراء جميلة امسكت الوردة هي كانت داخل كراسة يحيى..هو اللي حطها في الكراسة بقصد ولا نساها فيها وتذكرت نظرات يحيى لها وكيف رأت نظرة خوف عليها عندما طلبت العصير تنهدت بضيق..الله يسامحك يا عمر انا مش فاهمة اخرت اللي بتعمله دا ايه شعرت بالتعب وانها لاتستطيع الوقوف على قدميها لم تستطيع تبديل ملابسها اقتربت من السرير ونامت كما هي جاء محمد من العمل وسأل عنها واجابته زوجته انها تستريح قليلا محمد..روحي انتي حضري الغدا وانا هروح اناديها ذهبت امينة الى المطبخ اقترب محمد من باب الغرفة لم يسمع لها صوت طرق على الباب ولم يرد عليه احد طرق عدة مرات دون جدوى نادى بصوت عالي..ياامبنة تعالي بسرعة جاءت مسرعة ..في ايه مالك نظر لها بخوف..بخبط على فيروز مش بترد فتحت امينة الباب وتدخلت والخوف ملاء قلبها ف فيروز نومها خفيف تستيقظ من اقل صوت اقتربت من السرير وجدتها نائمة لاتشعر بشئ..ياراجل خضتني اهي نايمة نظر على ابنته النائمة ..بس شكلها مش طبيعي اقتربت منها ووضعت يدها على جبهتها..يالهوي البت مولعة نار محمد..روحي جيبي ماية وحتة قماش واعملي لها كمادات وانا هنزل اجيب لها دوا من الصيدلية هزت رأسها وذهبت مسرعة ونزل محمد واحضر لها دوا واعطاه ل امينة وبعد وقت طويل نزلت حرارتها تنهد محمد براحة..الحمد لله بقت كويسة يالا خليها ترتاح شوية ............. في شقة يحيى هو يعيش في شقة اشتراها والده كي يكون قريب من الجامعة ولا يريده ان يعيش مع ناس لايعرف اخلاقهم احضر يحيى معه طعام وبدا بالاكل وبعد ان انتهى تمدد على السرير يفكر في فيروز وكيف يفاتحها في الموضوع ويعرف رأيها وتذكر الوردة التي وضعها في الكراسة ..ياترى فهمت قصدي من الوردة الحمرا وان معنها احبك طب لو هي مسألتش عن سبب وجود الوردة اسألها انا ................. في المساء في فيلا صلاح الجيار رن هاتف صلاح..السلام عليكم الشخص..وعليكم السلام ياباشا صلاح..عملت ايه الشخص..دا شاب زي الفل ياباشا محبوب ومحترم في الشركة وصاحب الشركة كان الدكتور بتاعه في الجامعة وسمعته في المنطقة اللي ساكن فيها زي الفل والناس بتحلف بحياته وانه مؤدب ومحترم وفي حاله(لم يذكر احد من المنطقة انه خاطب فيروز لان من سأل عليه كان يسأل عن اخلاقه وسمعته ) صلاح..انت متأكد الشخص..ايوة ياباشا هو والده متوفي ووالناس قالت انه عمره ماعاكس بنت ولااتعارك مع حد ودايما في حاله صلاح..طب كدا تمام اقفل انت دلوقتي اغلق الهاتف وخرج من غرفة مكتبه وذهب الى حيث تجلس وفاء في غرفة المعيشة تشاهد التلفاز صلاح..انتي لسة صاحية لحد دلوقتي وفاء..مش جايني نوم بس شكل حاضرتك مبسوط صح صلاح..ايوة مبسوط اوي اوي وفاء عقدت حاجبيها بأستغراب..وليه كل الانبساط دا صلاح..عشان سألت عن عمر وطلع ولد تمام وسمعته طيبة بين الناس وفاء بفرح..بجد يابابا صلاح بأبتسامة..ايوة ياحبيتي ولو هو اتقدم ليكي انا معنديش مانع عشان كدا عايز اقبله عشان اعرف هو عايز منك ايه بالضبط وفاء..حاضر لو جيه بكرة هقولوا ان حضرتك عايز تقابله صلاح..ماشي ياحبيبتي يالا روحي نامي انتي بتصحي بدري وفاء بفرح قبلت والدها..تصبح على خير صلاح..وانتي بخير ................. في الصباح عند فيروز استيقظت بتعب لاتستطيع النهوض من على السرير ورأسها تؤلمها بشدة وكذلك جسمها كله نادت بصوت واطي..ياماما جاءت امينة مسرعة..صباح الخير يا حبيبتي عاملة ايه دلوقتي فيروز نظرت لنفسها لاحظت انها نامت بملابسها التي كانت ترتديها امس..هو انا نمت بهدومي امينة..دا انتي خضتينا انا وابوكي عليكي كانت حرارتك عالية اوي مش حاسة بحاجة ها دلوقتي احسن فيروز..اه الحمد لله بس مش قادرة اقوم امينة ..لأ خليكي انهاردة بلاش تروحي الجامعة وارتاحي وانا هعمل ليكي حاجة سوخنة تشربيها واحضرلك الفطار واجي افطر معاكي هزت رأسها بضعف خرجت امينة من الغرفة نظرت فيروز في ساعتها وجدتها العاشرة والنصف..معقولة عمر مسألش عليا وتذكرت انه في الفترة الاخيرة انه بعيد عنها هي من تذهب اليه كي يوصلها معه وكام مرة تجده نزل وتركها عكس السابق هو من كان يأتي اليها وينتظرها دخلت امينة تحمل صنية الفطور وكوب حليب دافئ ..يالا ياقلب امك عشان نفطر ووضعت الصنية بجانب فيروز ونظرت امامها وجدت الوردة على الكراسة ف امس بعد ان امسكتها فيروز وضعتها على الكراسة تحركت امينة وامسكت الوردة ..عني ياعني دي جبهالك عمر الواد عمر دا طلع حبيب اهو نظرت لها بأستغراب..ليه ياماما بتقولي كدا امينة..يعني مش عارفة ان الوردة الحمرا الجميلة دي معنها احبك اتسعت عيناي فيروز بصدمة..انتي بتقولي ايه ياماما امينة..ومالك اتخضتي كدا قال يعني مش عارفة انه بيحبك وقالها ليكي مية مرة انتي هتعمليهم عليا سرحت فيروز هل فعلا يحيى يحبها ووضع الوردة كي تفهم انه يحبها نفضت الفكرة عن رأسها وبدأو بالاكل ............ .. في الجامعة بحث يحيى عن فيروز لم يجدها وسأل عنها وفاء قالت انها لم تأتي خاف ان تكون فهمت قصده من الوردة وغابت كي يفهم انها لاتوافق ورحل ورجع الى شقته يفكر ماذا يفعل حتى لاتبتعد عنه فهو سعيد بقربها منه في الايام الماضية ........... اما وفاء كادت ان تذهب هي الاخرى قامت من مكانها وتحركت بعض الخطوات وجدت عمر امامها..ايه دا انتي كنتي ماشية مش هتستنيني زي كل يوم وفاء بفرح..لا ابدا بس فيروز ماجتش النهاردة ويحيى روح ومش عايزة اقعد لوحدي عمر..خلاص ياستي انا جيت ومش هتكوني لوحدك وفاء..هي فيروز ماجتش ليه عمر ببرود..مش عارف انا نزلت على طول لما بلاقيها على السلم بأخدها معايا لكن لو مش بلاقيها بنزل لوحدي وفاء..طيب في حاجة عايزة اقولك عليها عمر بقلق..حاجة ايه وفاء..بابا عايز يقابلك بلع لعابه بصعوبة...والدك عايز يقابلني ليه وهو يعرفني منين اصلا وفاء..انا اللي حكيت له عنك عمر بخوف ..وقولتي له ايه وفاء بخجل.احم بصراحة مش بخبي حاجة على بابا عشان كدا حكيت له عنك وقد ايه انت انسان محترم ومؤدب وعندك اخلاق وهو سأل عليك اتسعت عيناي عمر بخوف..سأل علي انا سأل مين وسأل فين وفاء..مالك خايف كدا سأل عليك في الشركة وفي المنطقة اللي انت ساكن فيها عمر بخضة..وهما قالوا ايه وفاء بحب..قالوا انك راجل محترم ومؤدب والناس كلها بتشكر فيك سكت عمر قليلا وفاء..ايه رأيك نروح دلوقتي عمر..هنروح دلوقتي........ الفصل الثاني عشر في غرفة فيروز بعد ان تناولت بعض اللقيمات البسيطة امينة..ماتأكلي يابنتي انتي ماكلتيش حاجة فيروز..مش قادرة ياماما امينة..طب اشربي اللبن يقويكي نظرت لكوب اللبن ثم الى والدتها ..مش هقدر انا بصيت للكوباية معدتي وجعتني وقفت امينة عن مكانها وامسكت الصنية كي تحملها الى المطبخ فيروز..ماما هو عمر مسألش عليا التفتت اليها..لا ياحبيبتي يمكن صحى متأخر ونزل جري هزت رأسها بأيجاب ..طب انا هنام شوية مش قارة اقعد امينة..نوم العافية ياحبيبتي وخرجت واغلقت الباب خلفها اغمضت عيونها تحاول النوم ولكن لم تستطيع فكل الافكار هاجمت عقلها مرة واحدة تغير عمر معها واقترابه من وفاء وعدم اهتمامه بها ولا حتى السؤال عنها وتذكرت كلام عمر يوم ان حكت له عن ابن عم وفاء وترددت كلماته في اذنها *حب ايه وكلام فارغ ايه دي شركة كبيرة وليها سمعتها قال مش بيحبها قال ازاي يضيع فرصة زي دي-ازاي يضيع فرصة زي دي *تكررت هذه الجملة في اذنها عدة مرات حتى وضعت يدها على اذنها وهزت رأسها بالنفي عدة مرات..لأ مش ممكن يكون عمر بيفكر كدا دا بيحبني اكتر من نفسه نفسها..انتي مصدقة الكلام دا اومال كل تغيره دا في الفترة دي بالذات معنها ايه فيروز..لأ اكيد ضغط الشغل ولا اي حاجة تانية يمكن عشان هنتجوز بعد السنة ماتخلص وخلاص الامتحانات فاضل عليها كام شهر نفسها..انتي بتضحكي على مين بالكلام دا وبعدين هو الشغل جديد عليه دا لما كان شغال في الفرن وطالع عينه من التعب كان مهتم بيكي وعمره مابعد عنك وان كان على الجواز هو اللي طلب كدا يعني محدش ضغط عليه وهو اصلا هيتجوز في شقة امه يعني مفيش حاجة صعبة هيجبها فيروز..ممكن عمر يعمل كدا ............... في الجامعة عمر بتوتر..هو احنا هنروح دلوقتي وفاء..ايوةمالك خايف كد ليه عمر..ابدا بس والدك رجل اعمال معروف يعني مش اي حد وكمان مش عارف هو عايزني في ايه وفاء..على فكرة بابا ابسط من كدا بكتير يعني بتعامل عادي جدا مع الناس مش زي ماانت فاكر انه رجل اعمال وغني ومتكبر بالعكس بابا بسيط جدا في كل حاجة وهو حابب يتعرف عليك من كلامي عنك بس ياسيدي هاقولت ايه هتيجي معايا ولا لأ وبراحتك مش هزعل لو مرضيتش تيجي تتعرف على بابا عمر يفكر اكيد مش هيضيع الفرصة دي من ايده دي الفرصة اللي كان بيحلم بها من زمان عمر..اكيد هاجي معاكي هو احنا هنروح الشركة وفاء..لأ بابا انهاردة في الفيلا اصله حاسس بشوية تعب عشان كدا قالي لو عمر جالك هاتيه وتعالي على الفيلا عمر..طب يالا مشى معها الى ان وصلوا للسيارة وجد السائق يقف امام السيارة وما ان رأهم اسرع وفتح ل وفاء الباب كي تركب واسرع وفتح الباب الاخر ل عمر شعر عمر بشعور غريب اول مرة يشعر به انه مهم ووان احد يخدمه ركب السيارة وجلس بأريحية وسند ظهره للخلف فهي سيارة كبيرة فخمة لم يحلم ان يركبها او حتى يلمسها فاق من شروده على وفاء..مالك سرحت في ايه عمر بسعادة..لا ابدا بس متوتر شوية من مقابلة والدك وفاء..لا مفيش داعي لكل التوتر دا دلوقتي تشوفه بنفسك وتتعرف عليه عمر..طب يارب لما يشوفني ويتعرف عليا ميغيرش رأيه وفاء..اكيد لأ ................. في شقة يحيى بعد ان تجول بالسيارة كثيرا رجع للشقة دخل ووضع المفتاح والهاتف على الطاولة وجلس على اول كرسي وجده امامه بأهمال يحدث نفسه..يارتني ماعملت كدا كنت كلمتها وجها لوجه بدل شغل المراهقين دا نفسه..ماانت كل ماتكون قدامك مش بتقدر تتكلم مع ان كان عندك فرص كتير اوي الفترة اللي فاتت يحيى..ايوة انا عارف اني ضيعت فرص كتير وانا وهي لوحدينا بس مش عارف كل ما ابص لها بحس اني مش قادر اتكلم وان في حاجز بيني وبنها تنهد واخذ نفس عميق..يارب لو كانت من نصيبي قربها مني ولو مش نصيبي امسح حبها من قلبي ............. في شقة محمد جاءت فاطمة لتجلس مع امينة كعادتها كل يوم فاطمة..فيروز راحت الجامعة امينة..لأ والله دي كانت تعبانة اوي امبارح وسخونة ومش حاسة بحاجة فاطمة بخضة..ياحبيتي يابنتي وليه ماخبطيش علينا كدا بردو ياامينة امينة..ماحبتش اقلقكم وعملت لها كمادات ومحمد جاب لها دوا من الصيدلية والحمد لله بقت احسن بس ماقدرتش تنزل انهاردة فاطمة..طب هي فين عايزة اشوفها امينة..اكلت لقمة ونامت فاطمة..نوم العافية خلاص لما يجي عمر اجي انا وهو تكون صحت ونطمن عليها امينة..براحتك لو عايزة ادخل اصحيها فاطمة..لا خليها مرتاحة اكيد جالها برد اصل الدنيا تلج وهي بتطلع بدري ياحبة عيني عشان تلحق المواصلات يالا اقوم انا عشان اعمل اكل لعمر وبعد الغدا نيجي نطمن عليها امينة..طب خليكي ونتغدا مع بعض فاطمة..لا بلاش خليها يوم كتب الكتاب والفرحة الكبيرة دا انا بعد الايام امينة بضحك..ومين سمعك دا نفسي الايام تعدي بسرعة وافرح بيهم ويتجوزوا دول بيحبوابعض طول عمرهم فاطمة..يارب يسعدهم يالا فتك بعافية امينة..الله يعافيكي ذهبت فاطمة ودخلت امينة لتطمئن على فيروز وجدتها في الفراش لكنها مستيقظة وليست نائمة كما اعتقدت امينة..انتي صحيتي امتى فيروز بكذب فهي لم تنام اصلا..دلوقتي امينة..لواعرف انك صحية كنت خليت خالتك فاطمة تدخل تطمن عليكي فيروز بلهفة..هي خالتي فاطمة كانت هنا امينة..ايوة جت قعدت معايا شوية زي كل يوم وسألت عليكي وانا قولت لها انك عيانة ونايمة وقالت خليها ترتاح وبعد الغدا هتيجي هي وعمر يطمنوا عليكي يالا ياحبيبتي قومي ادخلي الحمام واتوضي وصلي هزت رأسها بأيجاب دون كلام وقامت بخطوات بطيئة متعبة ................... وصلت السيارة الى بوابة الفيلا فهي بوابة كبيرة فتح البواب الباب ودخلت السيارة وعمر ينظر يمين ويسار بأنبهار فطريق السيارة وسط حديقة رائعة اشجار وورود وتماثيل وديكور فخم فهي كما يرأى في التلفاز لم يتخيل ان يكون في مثلها في الواقع وصلت السيارة امام باب الفيلا ونزل السائق مسرع كي يفتح لهم الباب نزل عمر من السيارة ونظرة الانبهار والدهشة وعدم التصديق ان كل هذا موجود في الواقع اقترب من وفاء وصعد معا عدة درجات السلم الرخامي الفخم ضغطت فاء جرس الباب فتحت لهم الخادمة..اهلا وفاءهانم واخذت حقيبتها ونظرت ل عمر اهلا بحضرتك يا بيه صلاح بيه في انتظارك (وفاء اتصلت بوالدها وهم في السيارة واخبرته انها اتية مع عمر) وفاء..انا هغير هدومي ومش هتأخر عليك عمر..اتفضلي صعدت وفاء سلم الفيلا الداخلي وعمر عيناه معها ونظر حوله بأنبهار شديد فكل شئ جميل فخم جدا فهو يقف في صالة كبيرة جدا مفروشة بأفخم انواع السجاد وبها اعمدة من الجرانيت المنقوش والصالونات الفخمة نظر للخادمة..هو صلاح بيه فين الخادمة..اتفضل حضرتك ومش بعض الخطوات وهو خلفها يتلفت يمين ويسار ينظر لكل شئ بأعجاب توقفت الخادمة واشارت له على باب كبير فخم ..البيه في المكتب اتفضل وذهبت وتركته بلع لعابه بصعوبة فهو قلق من مقابلة صلاح هو لم يكن يحلم بمقابلته وهو الان داخل بيته وهو من طلب رؤيته طرق على الباب اتاه صوت من الداخل..ادخل فتح الباب ودخل بهدوء عكس مايشعر به من ارتباك..السلام عليكم سلم عليه صلاح..وعليكم السلام عمر المنشاوي مش كدا عمر بتوتر..ايوة انا صلاح..اتشرفت بمعرفتك عمر..الشرف ليا انا اني قابلت حضرتك صلاح.. اتفضل واشار له على كنبة جلد من النوع الفخم الراقي ..اصل مش بحب قاعدة المكاتب في الجلسات العائلية عمر بفرح..شكرا لحضرتك انك بتعتبرني من العيلة صلاح..طبعا مش انت صديق وفاء تبقى من العيلة احكيلي شوية عن نفسك عمر بأستغراب..انا عارف ان حضرتك عارف عني كل حاجة والا مكنتش طلبت تشوفني ضحك صلاح..يعجبني ذكاءك وظلوا يتحدثوا عن كل شئ الشغل وسوق المال والشركات جاءت وفاء واسرعت الى والدها واحتضنته ..حبيبي يا بابا عامل ايه دلوقتي صلاح وهو يربط على ظهرها ..الحمد لله كويس بس ليه ماجتيش تسلمي عليا اول ماجيتي زي كل يوم وفاء ..ابدا قولت اسيبكم تتكلموا براحتكم صلاح..طب وصيتيهم يحضروا الغدا وفاء..ايوة عشر دقايق وتكون السفرة جاهزة عمر..احم طب استأذن انا صلاح..تستأذن ايه احنا لسة مخلصناش كلامنا عمر..اجي لحضرتك مرة تانية ونتكلم نظرت وفاء ل عمر نظرة ترجي فهي تعرف والدها لا يحب ان يطلب من احد طلب ويرد طلبه وخاصة ان كان طلب عادي يقدر ان يفعله وقالت..خليك ياعمر نتغدا سوا عشان خاطر بابا عمر..انا بس مش عايز اضايقكم صلاح..تضايقنا ايه بس انا بقول عليك من العيلة وانت تقول كدا عمر بفرح..حضرتك دا يشرفني جدا بس واضح ان علاقتكم ببعض حلوة اوي وانكم قربين اوي من بعض ما شاء الله يعني ربنا يخلكم لبعض ضحك صلاح..وفاء دي مش بنتي بس دي حياتي كلها انا مليش غيرها في الدنيا وعندي استعداد اعمل اي حاجة عشان تكون سعيدة دخلت الخادمة..السفرة جاهزة ياصلاح بيه تحرك صلاح وتقدم عنهم بخطوتين وخلفه وفاء بجانبها عمر ودخلوا غرفة الطعام اتسعت عيناه منبهر بكل ما رأه غرفة كبيرة في وسطها طاولة كبيرة وكراسي فخمة وتحف ونجف وديكورات كل شئ مبهر وخاصة لمن يراه اول مرة حتى طريقة وضع الطعام على الطاولة الكثير من الاصناف جلس صلاح على رأس الطاولة وجلس عمر ووفاء متقابلين وبدأو بالاكل .............. في شقة فاطمة شعرت بالقلق من تأخر عمر فهذه اول مرة يتأخر لهذا الوقت قالت لنفسها..ياترى ايه اللي اخرك كدا ياعمر دا انت عمرك ماعملتها من يوم ما اشتغلت في الشركة دي ربنا يرجعك بالسلامة ويحفظك يارب ............. في شقة محمد جلست فيروز وامينة يتحدثوا في الصالة ف فيروز تعبت من النوم على السرير وخرجت تجلس مع والدتها وتشعر ان شئ ما سوف يحدث ولكن لاتعرف ماهو..هو بابا اتأخر كدا ليه امينة..والله ماانا عارفة ربنا يستر يمكن المواصلات ربنا يحفظه فيروز..يارب.....سكتت قليلا..ماما هو انتي سمعتي ان عمر جيه ولا لأ امينة..لأ ماسمعتش صوته دا حتى وانا في المطبخ مفيش صوت من شقة فاطمة خالص ولا حتى التلفزيون والع ساد الصمت وفيروز عيونها معلقة على الباب تنتظر رجوع والدها او طرقات عمر جاء يطمئن عليها ..ياترى ايه اللي اخرك كدا ياعمر .............. في فيلا صلاح الجيار بعد ان انتهوا من تناول الطعام طلب صلاح الشاي في الحديقة صلاح..تعالا ياعمر نقعد في الهوا شوية خرج عمر مع صلاح ووفاء الى الحديقة الخلفية هي حديقة رائعة لاتقل جمالا عن الحديقة الامامية فهي فعلا غاية في الجمال الكثير من اشجار الفاكهة وحمام سباحة رائع وكراسي الخاصة بالاستلقاء عليها حول حمام السباحة طاولة خشبيةوكراسي جلسوا وجاءت الخادمة بالشاي والحلويات والعصير اشارت وفاء للخادمة كي تنصرف وقامت هي وقدمت لوالدها وعمر ذهبت وفاء مسرعة وعادت ومعها دواء والدها ..اتفضل يابابا اخذ صلاح الدواء من يدها ومدت له كوب ماء صلاح..تسلم ايدك ياحبيبتي انا مش عارف من غيرك هعمل ايه انا كل ماافكر انك هتتجوزي وتسبيني لوحدي وفاء..ومين قالك اني اقدر اسيبك لوحدك صلاح..ياسلام يعني لو جالك عريس هترفضي وفاء بضحك..لا طبعا هوافق بس هيكون شرطي الوحيد انه يقبل يعيش معنا هنا في الفيلا وانا مش هطلب منه اي حاجة غير انه يقدر حبي ليك واني مقدرش ابعد عنك ابدا ظل عمر يستمع لهم بأهتمام وان شرط وفاء هو العيش في هذه الفيلا الكبيرة الرائعة وظل يحسد سعيد الحظ الذي سوف تتزوجه ويفوز بهذا كله فهي ابنته الوحيدة وهذا كله لها وسرح بخياله وانه يعيش في هذا المكان الرائع ورأى نفسه في كل مكان وهو جالس على مكتب صلاح وهو في حمام السباحة وهو يتمشى في الحديقة ويقطف بعض الثمار ابتسم إبتسامة واسعة صلاح بأستغراب..مالك ياعمر سرحان في ايه عمر..لا ابدا بس في موضوع عايز افتحه مع حضرتك ومش عارف ابدأ منين صلاح..ابدأ من اي حتة انا ارتحت ليك جدا ومش هبالغ لو قولتلك اني هعتبرك زي ابني اتكلم براحتك عمر بأحراج...احم احم انا ....بصراحة كدا وبدون مقدمات عايز(نظر ل وفاء)اطلب ايد الانسة وفاء واتمنى ان حضرتك توافق........... الفصل الثالث عشر في حديقة فيلا صلاح الجيار نظر عمر ل وفاء..انا عايز اطلب ايد الانسة وفاء واتمنى ان حضرتك توافق اتسعت عيناي وفاء بزهول فهي لم تتوقع ان يطلبها بهذه السرعة و انه معجب بها لكنها تفجأت انه يحبها كما تحبه فهي اعجبت به من اول مرة رأته فيها قامت من مكانها مسرعة بخجل ودخلت الفيلا عمر..انا اسف شكلي اتسرعت بطلبي دا وقام من مكانه كي يغادر المكان لكن اوقفه صلاح..بصراحة انت فجأتني بطلبك دا بس انا معنديش مانع انت شاب كويس وسمعتك طيبة واهلك ناس طيبين وانا اللي يهمني سعادة بنتي ورضاها عمر..انا عارف اني مش قد المقام واني اقل منكم بكتير بس...... قاطعه صلاح..كلامك دا ملهوش مكان هنا وحكاية قد المقام ومن نفس الطبقة الكلام دا كله ميهمنيش زي ماقولت لك اهم حاجة عندي سعادة بنتي وراحتها عمر..طب انا افهم انها مش موافقة صلاح..انت كسفتها بطلبك عمر..مش قصدي والله انا كنت عايز اعرف رأي حضرتك ورأيها هي كمان صلاح..طب خليك انا هروح افهم منها قام من مكانه ووقف عمر احتراما له دخل صلاح الفيلا وجد وفاء تستند على احد الاعمدة وتضع يدها على قلبها لعلها تهدء من دقاته العالية صلاح..وفاء وفاء..هاااا في حاجة يابابا صلاح..ايوة يا حبيبتي ازاي تطلعي تجري زي العيال الصغار وفاء..بصراحة متوقعتش انه ممكن يطلبني بالسرعة دي واتكسفت اوي وفرحت واتلخبط ومكنتش عارفة اعمل ايه صلاح..طب تعالي نروح ل عمر احسن دا فكر انك مش موافقة عليه عشان كدا طلعتي تجري مسكت يده تسحبه..يالا بسرعة يابابا نروح له صلاح..يابنتي اهدي شوية مش كدا تعالي بس نروح لراجل عيب نسيبه لوحده كدا اخذها وخرج الى الحديقة حيث يجلس عمر ووفاء نظرت له بخجل وجلست مقابلة له وهو ابتسم لها ابتسامة هادئة صلاح..ها ياحبيتي ايه رأيك في طلب عمر نظرت ل عمر ثم لوالدها وهزت رأسها بالموافقة..بس انا لسة عند شرطي اننا نعيش معك هنا عمر بفرح وان اخيرا تحقق حلمه..اكيد انا معنديش مانع صلاح بيه...... قاطعه صلاح..كدا بردو ياعمر انا بقول عليك من العيلة وزي ابني وانت تقول صلاح بيه عمر..والله انا نفسي اقول لحضرتك بابا زي وفاء بس خايف ان حضرتك تزعل صلاح..ازعل منك ازاي دا انت هتتجوز وفاء بس انا ليا طلب عندك عمر..طلب حضرتك تؤمر امر وانا انفذ وبس صلاح بأبتسامة..انا بس عايزك تسيب الشغل في شركة....وتيجي تشتغل معايا دي كلها فلوس وفاء وانت اكتر واحد هتخاف على مصلحتها عمر من كثرة سعادته لم يستطيع الكلام وهز رأسه بالموافقة جمع الكلمات بصعوبة ..انا ممكن اطلب اننا نكتب الكتاب بعد بكرة نظر صلاح لوفاء التي يبدو عليها السعادة والفرحة وانها توافقه الرأى صلاح..انت مستعجل اوي كدا عمر..بصراحة ايوة وياريت الفرح يكون اخر الشهر صلاح بضحك..اخر الشهر دا كمان عشر ايام عمر..ياريت يكون بكرة صلاح..ها يا وفاء ايه رأيك ابتسمت بخجل..اللي تشوفه يابابا صلاح ..طالما اللي اشوفه انا معنديش مانع على بركة الله عمر..طب استأذن انا الدنيا ليلت وانا هنا من الصبح صلاح..وماله دا بيتك خلاص خليك اتعشى معنا عمر..لا والله انا شبعان مش هقدر ووقف وسلم على صلاح وقال..ميعادنا بعد بكرة ان شاء الله ونظر ل وفاء..اشوفك بكرة قامت معه كي توصله الى الباب عمر..هتوحشيني اوي لحد بكرة وفاء..وانت كمان عمر..انا كمان ايه وفاء..بس يا عمر عمر..ماشي يا ستي بس بعد بكرة مفيش بس ياعمر مقلدا صوتها ضحكت وفاء..انا فرحانة اوي ياعمر عمر..مش اكتر مني ياحبيبتي شعرت الدوار فهي اول مرة تجرب تلك المشاعر وان احد يحبها ويقول لها مثل هذه الكلمات ودعها عمر وقبل يدها بنعومة فهو يعرف نقطة ضعفها انها تشتاق للحب ............... في شقة محمد رجع محمد متأخر ويبدو عليه التعب..السلام عليكم فيروز/امينة..وعليكم السلام امينة..ايه التأخير دا كله الساعة خمسة فيروز..قلقتنا عليك يابابا محمد..ابدا يا ستي كملت الشغل وروحت عشان اركب الاتوبيس لاقيت خناقة وعيلين بيضربوا بعض قمت حوشت بينهم لوانهم حرامية ولاد الكلب وسرقوا فلوسي ومبقاش معايا ولامليم روحت جاي مشي فيروز..ياحبيبي يا بابا ماشيت دا كله امينة..معلش يا اخويا المهم انك بخير هروح اجبلك شوية ماية دافية وملح تحط فيهم رجليك فيروز..وانا هروح احضر الغدا اكيد جعان نظر لهم..ربنا يخليكم ليا وميحرمنيش منكم ابدا ونظر ل فيروز..بس انتي تعبانة وشك اصفر فيروز..انا كويسة الحمد لله وتحضير الاكل مش متعب احضرت امينة المياه وجلست على الارض وامسكت قدمه لتخلع له جواربه ووضعت قدمه في الماء وقامت بتدليكها وحضرت فيروز الاكل وبدأو بالاكل لكن فيروز شاردة الذهن تفكر ايعقل ان عمر لم يعود حتى الان او انه جاء وعرف انها مريضة ولم يهتم فاقت من شرودها على صوت والدها..مالك يا فيروز مش بتأكلي ليه ياحبيبتي فيروز..ابدا يا بابا عندي صداع مش قادرة امينة ..بلاش تروحي بكرة وارتاحي فيروز..انا كمان بفكر في كدا محمد..ارتاح شوية وانزل اجبلك برتقال كويس للبرد فيروز..مش مهم يابابا متتعبش نفسك محمد..تعب ايه دا الراجل على اول الشارع بعد وقت نزل محمد واشترى البرتقال وهو عائد تقابل على السلم مع عمر الذي يغني ويتراقص من الفرحة محمد..ازيك يا عمر عامل ايه لم يسمعه ولم يرد عليه وظل على حالته نظر له محمد بأستغراب..داماله دا فرحان كدا ليه دا حتى مش سامعني ولا رد عليا دخل شقته واغلق الباب خلفه ........... في شقة فاطمة كانت تجلس والقلق والخوف سيطر عليها وان ابنها قد حدث له مكروه فهذا التأخير ليس طبيعيا فتح الباب ودخل وهو على نفس الحالة اسرعت فاطمة اليه وامسك يدها وظل يدور بها..وافق بركيلي اخيرا اخيرا يااااه انا مش مصدق نفسي فاطمة بقلق من شكله الغير طبيعي..مالك يا حبيبي في ايه ومين اللي وافق ووافق على ايه ماتفهمني وابارك لك على ايه اخذ نفس عميق كي يسيطر على سعادته وفرحته..انا خطبت انهاردة وكتب الكتاب بعد بكرة ضحكت فاطمة..خطبت طب ما انت خاطب من زمان بس ازاي تحدد كتب الكتاب بعد بكرة ومحمد وافق وليه ماختنيش معاك سكتت قليلا..كدا بردو ياامينة ماشي لما اشوفك الصبح والله ما هسكت وانت ازاي....... قاطعها ..انا خطبت وفاء فاطمة بصدمة..وفاء مين حكى لها كل شئ وانه سوف يكتب الكتاب بعد غد وانه سوف يعيش معهم في الفيلا ويعمل مع والدها في شركاته نزل كلامه كالحجر على رأسها فأسكتتها الصدمة ولم ترد لكن ايعقل ان ابنها يبيع حب عمره من أجل المال وانه سوف يتزوج واحدة غير فيروز شعرت انه ليس ابنها الذي تعبت في تربيته يبيع نفسه من اجل المال فاطمة..انت بتقول ايه ايه التخاريف دي وفيروز نظر لها ببرود..مالها فيروز فاطمة بصدمة اكبر..مالها مافكرتش فيها وايه ممكن يحصل لها لما تعرف انك بعتها عشان تأخد صاحبتها الغنية عمر بلامبالاة..انا مش هفكر في حد انا هفكر في نفسي وبس دي فرصة وجاتني وانا لايمكن اضيعها عشان خاطر حد فاهمة كانت تنظر له وكأنها ترى انسان غريب عنها لاتعرفه هذا ليس عمر فهو لم يكن اناني بهذا الشكل..انت مش ابني ومستحيل تكون عمر ابني اللي ربيته وتعبت فيه انت ازاي اناني كدا ازاي هانت عليك فيروز وحبها ليك ازاي هانت عليك نفسك تبعها عشان الفلوس ازاي هونت انا عليك وانت عايز تروح تعيش معهم في الفيلا بتاعتهم انت اييييييه قالتها بصوت عالي عمر ببرود..انا اخدت قراري واي كلام مش هيغير حاجة فبلاش تتعبي نفسك تصبحي على خير ودخل غرفته ولم يتأثر بكلامها اوحتى بكاءها جلست بأهمال على الكرسي وظلت تبكي ................. في شقة محمد بعد ان دخل واغلق الباب خلفه وجد فيروز وامينة اعطى كيس البرتقال ل امينة التي قامت من مكانها وغسلته واحضرت سكين جلس محمد بجانب فيروز وهو شارد الذهن يفكر في عمر ماذا حل به امينة قشرت برتقالة ومدتها لمحمد لاحظت انه شارد الذهن لم ينتبه لها..مالك في ايه محمد..هااا ابدا اصل وانا طالع على السلم شوفت عمر وكان بيغني ويرقص من الفرحة وكلمته وهو ولا هنا مش سامع ولا حاسس سرحت فيروز في كلام والدها ياترى ايه اللي اخره كدا وليه راجع مبسوط اوي كدا فاقت من شرودها على صوت والدتها وهي تمد لها برتقالة مقشرة..خدي ياحبيبتي فيروز..مش قادرة ياماما محمد..كلي ياحبيتي دا كويس للبرد واحسن من الدوا امينة..دا ابوكي نزل مخصوص علشانك اخذتها وهي تنظر لباب الشقة تنتظر عمر فهي مازال عندها امل انه سوف يأتي ليطمئن عليها بعد ان تخبره والدته انها مريضة ومر الوقت ولم يأتي يأست ..انا هدخل انام تصبحوا على خير ................. في شقة فاطمة صباحا استيقظت على صوت طرقات على الباب فتحت عيونها وجدت نفسها نائمة على كنبة في الصالة مكانها من امس ونظرت حولها لم تجد احد قامت من مكانها وجدت غرفة عمر بابها مفتوح نظرت بداخلها لم تجده قالت..معقولة شافني وانا نايمة كدا في الصالة ومن غير غطى وماهنش عليه يقولي خشي نامي جوا سمعت صوت طرقات على الباب اخرى تحركت ببطئ فهي تشعر بالتعب من نومتها على الكنبة وكثرة البكاء فتحت الباب وجدت امينة امامها نزلت دموعها بلا توقف امينة بقلق من شكلها..مالك ياختي في ايه هزت رأسها بالنفي ودموعها لاتتوقف امينة بخوف..طب قوليلي مالك فيكي ايه مازالت هلى حالتها امسكت امينة يدها واجلستها على الكنبة وجلست بجانبها تربط على كتفها..انا قلبي كان حاسس ان فيكي حاجة لاجيتي امبارح زي ماقولتي ولاسمعت ليكي صوت ولاجيتي انهاردة والظهر قرب يدن في ايه فاطمة بصوت ضغيف تخنقه الدموع..ابدا مخنوقة شوية هي لم تستطع ان تقول لها ان عمر خطب فتاة اخرى ومن اجل ماذا من اجل المال امينة..ياختي وحدي الله وفرفشي كدا ياما عدت علينا ايام مايعلم بها الا ربنا وكنا كويسين وبنضحك ايه اللي جرالك فاطمة..مش عارفة ايه اللي جرا انا هروح ادخل الحمام واتوضى واصلي اصل صاحيت على صوت الباب فهي لاتود ان تكثر في الكلام لاتريد قول شئ ظنا منها انه سوف يتراجع عما قال وكأن شئ لم يكن فهمت امينة انها تود الهروب من سؤالها الملح عن حالها ..طب ياحبيبتي اروح انا اشوف ورايا ايه وذهبت امينة ............... دخلت امينة شاردة الذهن في حال فاطمة منذ متى وهي تبكي هكذا على اي حال او ضيق فاقت من شرودها على صوت فيروز..مالك يا ماما انتي كنتي فين امينة..هااا ابدا كنت عند خالتك فاطمة فيروز..وهي عاملة ايه شوفتي عمر هزت رأسها بالنفي..لأ ما شوفتش عمر بس شكلها مش مريحني فيروز بقلق..مالها خالتي فاطمة امينة..والله ماانا عارفة عيونها وارمة من العياط وشكلها كدا زي مايكون ما نمتش واول ماسألتها مالك اتفتحت في العياط فيروز زاد قلقها..ليكون عمر جر....... قاطعتها امينة..لأ هي قالت انها مخنوقة بس انا مادخلش دماغي الكلام دا انا عارفة فاطمة كويس ياما اتحملت وياما شافت وعمرها ماكانت بالحالة دي حتى لما كانت تعيط شوية مش بالشكل دا فيروز..انتي قلقتيني عليها انا هروح اشوفها امينة..روحي يا بنتي يمكن تقولك ذهبت فيروز وهي تشعر بشعور غريب اين عمر ولما لم يأتي لسؤال عنها ولما ترك امه بهذه الحالة قلبها يقول ان هناك خطب ما ترى ماهو؟ طرقت على الباب فتحت فاطمة صدمت عندما رأت فاطمة بهذا الشكل..خالتي مالك يا حبيبتي في ايه انا كنت فاكرة ان ماما بتبالغ في الوصف من حبها فيكي بس دلوقتي لما شوفتك كدا قلبي وجعني عليكي اوي في ايه ايه اللي حصل لدا كله لم تتوقع فاطمة ان تأتي فيروز ولم تعرف بما تجاوب على سؤالها هل تقول ان ابنها انسان طماع اناني رمى كل شئ خلف ظهره وجرى وراء المال فيروز..ياخالتي ردي عليا في ايه وعمر فين انا مشوفتهوش من يومين انتي قولتي له اني عيانة لم ترد فاطمة فيروز..طب هو فين فاطمة بدموع وصوت واطي..هو في الشغل كويس ماتخافيش فيروز..انتي متخانقة معه هو مزعلك طب قوليلي عملك ايه وانا اخاصمه انا كمان فاطمة بحزن..هو........ الفصل الرابع عشر في شقة فاطمة صباحا اسيقظ عمر مبكرا كي يذهب الى الشركة ويقدم استقالته ويذهب مع وفاء الى شركة والدها ابدل ملابسه وخرج من غرفته وجد امه تنام على الكنبة في نفس المكان الذي تركها فيه امس نظر لها..انا مش عارف عملت ايه لدا كله دا انا ابنها والمفروض تكون فرحانةو سعيدة عشاني مش تقول الكلام اللي قالته امبارح دا المفروض تكون اول واحدة تبارك لي انا مش عارف بتعمل معايا كدا ليه ونزل وتركها كما هي دون مخدة اوغطاء في هذا البرد القارس ................ وصل الشركة وقدم استقالته وذهب الى الجامعة وجد وفاء في انتظاره عمر..صباح الخير ياقمري وفاء بخجل..صباح الخير عامل ايه عمر..انا كويس أوي أوي اوي وفاء..ياسلام وليه دا كله كفاية اوي واحدة عمر..اصل دا اللي انا حاسس به وفاء..بجد ياعمر عمر..هو ايه اللي بجد وفاء..انت فرحان اوي كدا عشان كلمت بابا امبارح عمر..هو انا فرحان بس دا انا هطير من الفرحة هو انتي مش فرحانة زي ولا ايه وفاء..طبعا فرحانة وفرحانة اوي كمان ونظرت في الساعة طب يالا عشان منتأخرش على بابا عمر بأبتسامة..يالا يا قلبي ذهبوا معا كان يحيى قد اكمل المحاضرة وبحث عن فيروز داخل قاعة المحاضرات ولم يجدها ونزل كي يبحث عن وفاء ويسألها ان كانت تعرف عنها شئ من عمر فهو رأه معها امس بحث عنها في مكانهم الذي يجلسوا فيه دائما لم يجدها ولكن عندما نظر امامه وجدهم يركبوا السيارة اسرع في خطواته كي يلحق بهم ونادى بصوت عالي..عمر نظرت وفاء للخلف عندما سمعت صوته..دا يحيى يحيى..السلام عليكم وسلم عليهم عمر/وفاء..وعليكم السلام يحيى..هي فيروز ماجتش انهاردة كمان وفاء..ايه دا هي ماجتش امبارح يحيى..ماجتش امبارح ولا انهاردة ونظر ل عمر..هي ليه ماجتش ياعمر عمر ببرود..مش عارف يحيى..مش انت بتوصلها كل يوم عمر..لأ لما بقابلها على السلم وتكون جاهزة بوصلها لكن لو ماشوفتهاش اكيد مش هخبط عليها واقول لها يالا يحيى..عندك حق طب هي كويسة عمر..انا ماشوفتهاش بس اكيد كويسة ولو في حاجة اكيد كنا هنسمع دي الشقة قدام الشقة يحيى..طب تمام عمر ل وفاء..مش يالا بينا وفاء..نسيت اقولك يايحيى انا وعمر اتخطبنا يحيى بفرح..الف مبروك ربنا يسعدكم عمر/وفاء..الله يبارك فيك عقبالك ركبوا السيارة وذهبوا ظل يحيى يفكر لما لم تأتي وقال..اكيد فاهمت وعايزة تبعد عشان افهم انها مش عايزاني ولا ياترى تكون تعبانة لا عمرقال الشقة قدام الشقة يعني لو عيانة كان عرف مش عارف انا دماغي هتنفجر انا اروح احسن ركب سيارته وذهب ............... في شقة فاطمة فيروز..طب انتي متخانقة مع عمر طب قوليلي عملك إيه عشان اخاصمه انا كمان فاطمة..هو معملش حاجة انا افتكرت عمك محسن وحشني اوي ونفسي اروح له فيروز..ليه بتقولي كدا وتسبينا انا وعمر لمين دا احنا خلاص هنتجوز بعد الامتحانات وهنعيش معاكي لم ترد فاطمة بل زادت في البكاء وظلت تفكر انا مش عارفة لما تعرف هتعمل ايه ياحبيتي يابنتي صعبانة عليا اوي دي بتحبه اوي ولا امينة اختي وصاحبتي هيكون رد فعلها ايه دا انا امه ومش مصدقة اللي عمله وصعبان عليا اوي منه اومال هما هيعملوا ايه يارب حلها من عندك احتضنتها فيروز فهي صعبت عليها ..طب روحي اغسلي وشك واتوضي وصلي وادعي ربنا يرحمه انا عارفة انك بتحبه اوي وانه كان حنين عليكي اوي بس دا حال الدنيا ودا امر ربنا ومحدش عارف الخير فين تنهدت فاطمة بحزن..ايوة محدش عارف الخير فين يالا ياحبيبتي روحي انتي شكلك تعبان ارادت فيروز ان تسألها اذا كانت قالت ل عمر انها مريضة ام انها نست ان تخبره لكنها تراجعت ..ماشي ياخالتي عن اذنك ودخلت الشقة واغلقت الباب وهي غير مقتنعة بكلام فاطمة .............. في شركة صلاح الجيار دخلت وفاء ومعها عمر الى مبنى الشركة يقف على الباب حراس ..اهلا وفاء هانم اهلا بحضرتك يا بيه وفتح لهم الباب عمر ..هي الشركة في الدور الكام وفاء بضحك..المبنى دا كله الشركة لان دي المركز الرئيسي لكن الفروع اصغر من كدا يالا عشان نروح مكتب بابا ظل يتلفت يمين ويسار ينظر لكل شئ بأعجاب يكاد يطير من الفرح هذا كله ملك لها وبالطبع ملك له وصلوا للمكتب سلمت وفاء على السكرتيرة وفاء..بابا جوا السكرتيرة..ايوة مستني حضرتك انتي والبيه خطيبك اتفضلوا كم سعد عمر بكلمة البيه التي تقال له وشعر ان له مكانة عالية دخلت وفاء وخلفها عمر سلموا على صلاح وجلسوا متقابلين امام مكتبه صلاح..لأ تعالوا نقعد على الصالون احسن وقد اوصى السكرتيرة ان تحضر العصير والشيكولاتة وان توزع الشيكولاتة على الشركة بأكملها بمناسبة خطبة ابنته وان غدا عطلة بمناسبة عقد قرانها احصرت السكرتيرة ماطلب وقدمت لهم صلاح..عملتي اللي قولت لك عليه السكرتيرة..ايوة يا فندم ونظرت ل وفاء وعمر..الف مبروك وفاء/عمر..الله يبارك فيكي خرجت السكرتيرة واغلقت الباب خلفها صلاح..بص ياعمر انا عايزك معايا هنا عشان دا الفرع الرئيسي وهو اللي بيمشي الفروع كلها عمر..زي حضرتك ماتحب انا قدمت استقالتي انهاردة صلاح..تمام شوف انت عايز تبدأ امتى عشان افهمك الشغل ماشي ازاي لان مدير الشركات لازم يكون على دراية كافية بالشغل اتسعت عيناي عمر هل ماسمعه صحيح انه قد تم تعينه مدير المجموعة ..حضرتك انا ممكن اشتغل نفس شغلتي محاسب صلاح..انا هديك بنتي اللي هي اهم من مية شركة تفتكر اني هخاف على الشركات وانت مديرها عمر ..وفاء في عنيا ماتخفش عليها انا بس كان قصدي ان عادي اشتغل في وظيفتي صلاح..لأ لازم تعرف كل حاجة عن الشركات وكمان ماحدش هيحافظ عليها زيك فهمت انا قصدي ايه عمر بفرحة وسعادة لاتوصف..ايوة فهمت صلاح..خلاص نبدأ بعد كتب الكتاب عمر ..مفيش مشكلة انا تحت امرك ................... مر اليوم وعاد عمر للبيت وجد امه مازالت على حالها عمر..السلام عليكم لم ترد عليه عمر بحدة..ليه دا كله المفروض تفرحي لفرحي مش تعيطي وماترديش عليا ودخل غرفته وابدل ملابسه ونام ................. في شقة محمد صباحا استيقظت فيروز عازمة ان تذهب الى الجامعة يكفي مافاتها لبست وخرجت وجدت امها تحضر الفطار فيروز..صباح الخير امينة..صباح الفل هتروحي الجامعة فيروز..ايوة ياماما كفاية اليومين اللي فاتوا امينة..طب تعالي افطري ابوكي في الحمام افطروا وانزلوا مع بعض فيروز..لأ مش هينفع انا متأخرة كانت تفكر انه موعد نزول عمر تود رؤيته لتعرف منه لما هو بعيد عنها تشعر بتغيره لكن لاتعرف السبب هي تود التحدث معه ووضع النقاط على الحروفلما يعاملها ببرود خرجت من الباب وهي تنظر لباب شقته ودت لو طرقت الباب وتحدثت معه لكن عقلها..لأ خلي عندك كرامة هو ليه فترة طويلة بيتعامل معاكي ببرود وانتي معملتيش حاجة طاوعت عقلها ونزلت وذهبت الى الجامعة ............... في الجامعة اول ما رأها يحيى اسرع الخطوات حتى وصل اليها يحيى بلهفة..فيروز كنتي غايبة ليه اليومين اللي فاتوا تذكرت الوردة وكلام امها عن معنهاونظرة اللهفة في عيونه لكنها نفضت الفكرة عن رأسها فيروز بضحك..ايه يابني الناس بتقول صباح الخير عاملة ايه مش كنتي غايبة ليه يحيى بحب..صباح الورد عاملة ايه كنتي غايبة ليه ضحكت..الحمد لله كويسة اقولك كنت غايبة ليه ومتقولش انا قولتلك استغرب من كلامها ..قولي ومش هقول حاجة فيروز..ابدا ياسيدي جالي دور برد جامد وحرارتي كانت مرتفعة ومقدرتش اتحرك بس كدا يحيى بقلق..طب روحتي لدكتور وقاللك ايه وحاسة بأيه فيروز بأستغراب من خوف يحيى..في ايه مالك ماانا قدامك اهو كويسة وزي الفل يحيى نظر لها نظرة طويلة كلها حب واشتياق..اصل خوفت اوي عليكي وماكنتش عارف اوصلك واعرف مالك فيروز..لأماتخافش انا زي الجن واكيد لو جرالي حاجة كنت هتعرف يحيى بخوف..بعد الشر عليكي ماتقوليش كدا لم ترد عليه يحيى بأحراج..احم طب انا هروح اجيب حاجة سخونة نشربها قالها بطريقة مضحكة فيروز..لأ خلاص حرمت سخونة سخونة هو انا اتكلمت ذهب يحيى وجاءت وفاء ..حبيبتي كنتي غايبة ليه واحتضنتها بشدة فيروز..والله كنت عيانة واخدة دور برد ربنا مايوريكي وحرارتي مرتفعة دي اول مرة تحصلي بس الحمد لله وفاء بخضة..ليه عمر ماقالش كنت جيت زورتك فيروز بدهشة..هو عمر كان بيجي هنا وفاء..ايوة كل يوم ماانتي كنتي غايبة ومش عارفة حصل ايه ولا هيحصل ايه النهاردة دا انا المفروض ما جتش بس كان عندي امل اني اشوفك واحكيلك كل حاجة انتي عارفة انا مليش غيرك وعايزة اتكلم واقولك كانت تستمع لها بعقل مشتت لم تربط الجمل ببعض وكأنها لم تفهم شئ عمر بيجي الجامعة ولم يسأل عنها والشقة قدام الشقة وايه اللي حصل ولا في ايه النهاردة هذا ماحدثت به نفسها لكنها بكل هدوء قالت..احكيلي كل حاجة بالتفصيل انا سمعاكي وفاء بفرح وسعادة..بصي ياستي وبدأت تحكي لها كل شئ بداية من طريقة كلامه معها وذهابه معها لرؤية والدها وشغله مع والدها وتعينه مدير مجموعة الشركات واخيرا انه طلب يدها وان كتب الكتاب اليوم كانت تستمع لها وقلبها يتمزق هل ما سمعته صحيح ام انها تتوهم حاربت كي تحاول السيطرة على نفسها كي تبدو طبيعية وتذكرت كلماته عندما قالت له انها سوف تقول غدا لوفاء انه خطيبها وحبيبها وترددت في اذنها لأ بلاش تقوليلها عشان متزعلش وسألت نفسها ..ياترى هو فعلا كان بيخطط لكل دا عشان كدا قالي مقولش لها فاقت من شرودهاعلى صوت وفاء..انتي سرحتي في ايه انتي ماقولتيش حاجة وانا كنت مستنية اشوفك واقولك كدا بردو يافيروز شكلك مش فرحانة فيروز..لأ ياحبيتي بس اتفاجئت بس الف مبروك ياحبيبتي ربنا يسعدكم (وفاء ليس لها ذنب هي لم تكن تعرف شئ هو المذنب الوحيد لكن لما فعل هذا تود رؤيته الان)اومال عمر فين عشان ابارك له وأقول له كدا مايقولش ليا دا المفروض انا اول واحدة تعرف وفاء..هو مش هيجي انهاردة عشان يستعد لكتب الكتاب فيروز..اه عشان كدا كانت تتكلم بهدوء عكس ماتشعر فهي تشعر بقلبها يتمزق كيف يفعل هذا بها انه ليس مجرد حبيب هو اخ وصديق هو حب المراهقة والشباب هو كل حياتها فتحت عيونها عليه بجانبها يحميها ويرعاها وفاء..طب ياحبيتي انا همشي بقى عشان لازم اجهز بقولك ايه تعالي انتي ومامتك وباباكي هزت رأسها..ان شاء الله ياحبيبتي تحركت وفاء ..يالا سلام فيروز..مع السلامة ذهبت وفاء وركبت السيارة جلست فيروز بأهمال على الكرسي واغرقت عيونها بدموع لا تستطيع ان تسيطر عليها لم تنتبه لمن كان يتابع ويسمع حديثهم من اوله لكنه ظل بعيدا كان يلاحظ وجهه فيروز وانها تعاني لتظهر طبيعية وتخفي مابداخلها وعندما ذهبت وفاء وجدها تنهار باكية كم تمزق قلبه لرؤيتها هكذا جلس بجانبها بأهمال ونظر لها بحزن واسى على حالها لو كان بيده ل أخذ وجعها وابعده عنها لكن ما باليد حيلة نظر لها بعيونه الدامعة..بتحبيه........ الفصل الخامس عشر في الجامعة جلس بجانبها بأهمال ونظر لها بحزن واسى على حالها لو كان بيده ل أخذ وجعها وابعده عنها لكن ما باليد حيلة نظر لها بعيونه دامعة..بتحبيه لم ترد فيروز وزادت في بكاءها شعر كأن قلبه يطعن بخنجر نظرتها التي تؤكد انها تحبه يحيى بصوت تخنقه العبرة..كفاية عياط كل اللي بتعمليه مش هيغيرحاجة خلاص كل شئ انتهى نظرت امامها بشرود ثم التفتت فجأة لتنظر له وقالت بصوت ضعيف يملاءه الحزن..كفاية هو ايه اللي كفاية انت مش عارف يعني ايه تحب حد(كيف لااعرف وانا اشعر بكل ماتشعري به من ألم هذا ماكان يفكر فيه)عمر مش بس كان بالنسبة لي حبيب لأ دا كل حياتي عارف يعني ايه فتحت عنيا على الدنيا لاقيته جانبي خايف عليا بيحميني بنأكل سوا بنشرب سوا هو اللي علمني الكلام هو اللي علمني انزل السلم هو اللي كان بيمسك ايدي واحنا رايحين المدرسة هو كان اماني وحمايتي هو.... ظلت تبكي وتحكي عن حياتها معه تفاصيل تبدو تافهة لكنها تعني لها الكثير سمعها بقلب ذبيح يود ان يقتل عمر على ما فعله بها كيف له ان يتخلى عنها بعد هذا كله فيروز بدموع وصوت متحشرج..ازاي هان عليه كل دا ازاي قدر ينسى ويحب وفاء ازاي هان عليه عمرنا وحبنا كل دا عشان ايه قالت جملتها الاخيرة بصوت عالي نظرت ل يحيى وجدته يبكي ودموعه تسبق دموعها لكنه يمسحها سريعا شد انتباهها شكله وحزنه لما يبكي هل كان يحب وفاء لا هو لم يحاول الاقتراب منها اذا لماذا يبكي فيروز بحزن..انت بتعيط ليه يحيى بصوت تخنقه الدموع..بعيط عشانك (نظرت له بأهتمام كيف يبكي من اجلها)لاني حاسس بيكي اوي وعارف يعني ايه تحبي حد اوي وهو قلبه مش ليكي وضع يده على كتفها يربط عليها بحنان..كفاية كدا كل دا مش هيفيد فيروز بدموع وصوت عالي..انت ازاي بتقول انك حاسس بيا وفي نفس الوقت بتقولي كفاية انت لو حاسس بيا تعرف اني بموت من جوايا وان قلبي بيتقطع وحاسة بالغدر والخيانة منه كل دا وعايزني خلاص اسكوت اسكوت ازاي وظلت تبكي بصوت عالي وبطريقة هستيريا لفتت انتباه من حولهم لاحظ يحيى نظرات الجميع لهم اخذها من يدها يسحبها خلفه ويبعدها واقترب من السيارة كي يوصلها الى منزلها وهي مسلوبة الارادة تمشي ببطئ وكأنها تجر قدميها ما ان وصلت للسيارة خارت قواها وضعفت وسقطت بين ذراعيه حملها ووضعها في السيارة وانطلق لاقرب مشفى ............... في شقة فاطمة مازالت على حالها تشعر بالضعف فهي لم تأكل شئ من امس استيقظ عمر من نومه وهو في قمة سعادته اخيرا تحققت أحلامه جميعها قام من على السرير نظر في ساعته وجدها الحادية عشر..يااااه اخيرا الواحد نام وشبع نوم اخيرا الواحد هيرتاح ويودع الفقر وهمه خرج من غرفته وجد امه تجلس كما تركها امس في نفس المكان عمر..صباح الخير فاطمة بحزن ..صباح الخير دخل الحمام وابدل ملابسه وصلى فرضه وخرج لامه وجلس على احد الكراسي قال ببرود كأنه لم يفعل شئ..هو احنا مش هنفطر نظرت له كأنه شخص غير طبيعي هل كل مايشغل تفكيره هو الاكل ومافعله هذا كله لايشغل تفكير..هو دا كل اللي يهمك عمر ببرود ..يعني عايزاني اهتم بأيه تاني فاطمة بهدوء تحاول التاثير عليه..عايزاك تراجع نفسك وتفكر مرة تانية في اللي هتعمله دا يابني فكر ياحبيبي عشان خاطري عمر..افكر في ايه واراجع نفسي على ايه هو انا هعمل حاجة غلط انا هتجوز على سنة الله ورسوله فين الغلط بقى فاطمة ..يعني انت شايف انك لما تتجوز واحدة عشان فلوسها دا مش غلط ويوم ماتعرف انك مش يتحبها وتكسر قلبها دا مش غلط وانك كنت طمعان في فلوسها واناني دا مش غلط وانك تخسر حب عمرك ماهتعوضه دا مش غلط وانك تبعدني عن امينة اللي زي اختي وعشرة عمري وتخليها تكرهني دا مش غلط وعمك محمد اللي بيعتبرك ابنه هيكون ردة فعله ايه لما تكسر قلب بنته وتسبها دا مش غلط والبنت الغلبانة اللي شايفاك كل حاجة في حياتها وانك امانها وسندها لما تعرف انك هتتجوز واحدة غيرها ومش اي واحدةلأ كمان صاحبتها وتكسر قلبها دا مش غلط اومال الغلط من وجهة نظرك شكله ايه لما كل دا مش غلط تنهد بضيق ومسح وجهه بيده..لأ مش غلط لما افكر في مستقبلي وراحتي مش غلط وفاء اكيد هتكون سعيدة معايا انا مش هتجوزها عشان فلوسها انا هتجوزها عشان بحبها نظرت له بعدم تصديق..انت هتكدب عليا انا كمان انت تكدب على وفاء ممكن تكدب على ابوها جايز لكن انا لأ لما انت هتتجوزها عشان بتحبها ليه ماحبتش واحدة تانية اشمعنى دي بالذات ماترد عمر..انا مش مطالب اني ابرر موقفي انا بحبها وخلاص ودا اللي عندي فاطمة..وفيروز ايه شعورك من ناحيتها عمر بضيق من كلام امه..فيروز انا شلتها من دماغي خلاص ايه اللي يخليني اتجوز واحدة ابدأ معها من الصفر انتي عارفة الحب اللي بتتكلمي عليه دا هيهرب مع اول ازمة مالية هتواجهنا واحنا مش قادرين نكفي بيتنا ولاعايزة ولادي يطلعوا محرومين زيي انا ماكنت محروم اتصدمت من كلامه.. محروم واحنا حرمناك من ايه يابني دا ابوك الله يرحمه كان لو اخر جنيه في جيبه يدهولك عشان تجيب به اللي انت عايزه ومش مهم اي حاجة تانية عمر بغضب..ايوة بس لما مات مكناش لاقين اللقمة نأكلها ولانسيتي تعبي ومرمطي في الفرن والدراسة انا عايز ارتاح حاولت فاطمة الكلام لكنه قاطعها..انا مش هرجع في كلامي وياريت ماتتعبيش نفسك انا كتب كتابي انهاردة وانتي حرة عايزة تحضري اهلاوسهلا مش عايزة براحتك انا مش هضغط عليكي زادت صدمتها من كلامه الهذا الحد لم يعد يهتم لوجود اي احد في حياته الهذا الحد لم يعد لوجودها اهمية في حياته وما زاد الطين بلة انه ذهب للمطبخ وحضر فطار وجلس امامها يأكل وكأن شئ لم يكن زادت دموعها ..دا مش ابني حتى انا رماني من حياته معقولة دا عمر لأ دا مش عمر ............ في المستشفى دخل يحيى يحملها ويصرخ كي يأتي احد وينقذها فهو لايعرف مابها لكن يشعر ان جسدها متجمد ونفسها بطيئ جدا اخذتها منه الممرضات لغرفة الكشف وظل هو خارج الغرفة لايعرف ماذا يفعل تذكر حقيبتها خرج مسرعا الى السيارة واخذ الحقيبة واخرج منها الهاتف واتصل على والدها وانتظر الرد محمد..السلام عليكم عاملة ايه ياقلب ابوكي يحيى..احم انا مش فيروز محمد بفزع..انت مين وتليفون بنتي بيعمل ايه معاك وهي فين رد عليا يحيى..لو سمحت حضرتك اهدى شوية عشان اعرف افهمك اللي حصل محمد بقلق..طب قول بسرعة الله يخليك يحيى..هي في مستشفى.... اصلها ...قاطعه محمد بخوف..بنتي حصل لها ايه رد عليا يحيى..صدقني هي كويسة بس مش هينفع احكي لك اللي حصل في التليفون تعالا بسرعة لوسمحت اغلق محمد الهاتف وجري للمدير وهو يبكي طرق الباب ودخل اول ما رأه المدير بهذا الشكل..في ايه مالك ايه اللي حصل محمد ببكاء..بنتي في المستشفى ومش عارف مالها المدير..طب روح بسرعة ربنا يطمنك عليها لم يرد محمد بل خرج مسرعا وصل للمستشفى لايعرف كيف جاء او ماذا ركب دخل وهو يجري ويتلفت حول نفسه لاحظ يحيى دخوله وتوقع ان يكون والد فيروز من دخوله بهذا الشكل اسرع اليه...حضرتك والد فيروز محمد يلتقط انفاسه بصعوبة من شدة الخوف والجري ..ايوة انا يابني هي فين وحصل ايه طمني ربنا يطمن قلبك يحيى..حضرتك اهدى شوية انا يحيى الجبالي زميلها في الجامعة وهي في اوضة الكشف لسة الدكتور ماطلعش من عندها محمد..ايه اللي حصلها يحيى بحزن..اغمى عليها في الجامعة وانا جبتها هنا محمد..انت اللي كلمتني يحيى..ايوة انا محمد..طب هي اغمى عليها من ايه كاد ان يرد عليه لكن قاطعه خروج الطبيب وقف سريعا من مكانه وجرى ناحية الطبيب وسأله عنها اسرع خلفه محمد كي يسمع كلام الطبيب..عندها هبوط حاد وكمان شكلها ضعيف محمد..ايوة هي كان عندها برد وحرارتها مرتفعة اليومين اللي فاتوا هز الطبيب رأسه ..اه عشان كدا شكلها مش بتأكل كويس بس هي كمان عندها صدمة نفسية من الواضح ان في حاجة كبيرة حصلت معها انا عطيتها مهدء ولو عايزين تروح مفيش مشكلة بس محدش يزعلها صدم محمد من كلام الطبيب صدمة نفسية ترى ما حدث لها لتصل الى تلك الحالة ذهب الطبيب وترك محمد في صدمته التي فاق منها ونظر ل يحيى وجده يبكي لم يعرف لما يبكي ولم يعرف ماذا حدث محمد بصوت متحشرج ضعيف يملاءه الخوف من معرفة ماحدث..هو ايه اللي حصل نظر له بعيون يملاءها الدموع..تعالا معايا بعيد عن الاوضة وانا اقولك كل حاجة ذهب معه محمد وعيونه على الغرفة التي بها فيروز جلسوا على اقرب كرسي تنهد يحيى ومسح عيونه..فيروز عرفت كل حاجة محمد بأستغراب..عرفت ايه انا مش فاهم حاجة يحيى..عرفت ان انهاردة كتب كتاب عمر اتسعت عيناي محمد بصدمة..عمر مين وكتب كتاب ايه يحيى لاحظ صدمة محمد هو الاخر في عمر..طب تعالا نشرب حاجة في الكافتريا مجمد..انا مش هتحرك من هنا الا لما تفهمني كل حاجة يحيى..حكى له ماحدث اليوم مع فيروز ......بس هو دا اللي حصل وبعدها فضلت تعيط لحد ماوقعت من طولها وانا جبتها على هنا ظل محمد يهز رأسه بالنفي عدة مرات..انا مش مصدق ولاكلمة من الكلام دا مش ممكن انت ماتعرفش عمر بيحبها ازاي ولا من امتى استحالة حب السنين دي كلها يروح كدا في الفترة البسيطة دي لأ اكيد في حاجة غلط يمكن هي فهمت غلط هز يحيى رأسه بالنفي..لأ للاسف هي مافهمتش غلط.ولا حاجة انا بنفسي مبارك امبارح ل عمر ووفاء محمد بأستغراب..هو انت تعرف عمر يحيى..ايوة ماهو كان بيجي يقعد مع وفاء محمد..وكمان كان بيقعد معها قدام فيروز يحيى..ايوة كانت بتكون موجودة محمد..ياحبيتي يا بنتي طب معلش يابني خلينا نمشي من هناانا قلبي واجعني عليها اوي قام من مكانه وذهب الى الحسابات كي يدفع حساب المستشفى محمد..معلش يابني انا ادفع يحيى..ارجوك ياعمي مش حضرتك بتقولي يابني خلاص خليني انا ادفع لو سمحت دفع يحيى مصاريف المستشفى ودخل محمد الغرفة وخلفه يحيى وجدها نائمة مثل الملائكة لكن ملامحها متشنجة وكأنها ترى كابوس اشارت لهم الممرضة انها نائمة يحيى بصوت واطي..الدكتور قال لو عايزين تأخدوها مفيش مشكلة الممرضة ..بس هي نايمة ومش هينفع تصحى حد يشيلها بهدوء عشان واخدة مهدئ نظر يحيى ل محمد..بعد اذنك ياعمي ممكن اشيلها هز رأسه بإجاب فهو شعر ان يحيى انسان محترم من هيئته وكلامه ودموعه التي نزلت عليها رفعها يحيى بمنتهى السهولة وخرج من المشفى وخلفه محمد ..انا هوقف تاكسي يحيى..انا معايا عربية لوتسمحلي اوصلكم محمد..يابني مش عايز اتعبك معنا كفاية تعبك لحد كدا يحيى..مافيش تعب خليني اوصلكم عشان اطمن عليها احم قصدي عليكم محمد..طب يابني زي ماتحب ركبوا السيارة ووصلوا الى البيت وشالها يحيى وصعد بها مع محمد فهي مازالت نائمة وصلوا لشقة فتح محمد الباب وانتظر يحيى خارج الشقة فهو رجل صعيدي يعرف الاصول لابد ان يدخل محمد اولا كي يبلغ اهل البيت ان هناك شخص غريب دخل محمد وابلغ امينة ان هناك شخص معه ارتدت حجابها وخرجت معه كانت في المطبخ واول ما رأت فيروز يحملها يحيى صرخت صرخة مكتومة..بنتي محمد..شووووو اسكوتي ياامينة البنت تعبانة يحيى..احطها فين عشان ترتاح اشارت له امينة على غرفتها ..من هنا فتحت له الباب ودخل ووضعها على السرير ونظر نظرة خاطفة على الغرفة وجد الوردة على كراسة المحاضرات فهي لم تتخلص منها ابتسم إبتسامة خفيفة وخرج من الغرفة وغطتها امينة واغلقت الباب خلفها وذهبت عند محمد الذي جلس على اول كرسي وجده يحيى..طب عن اذنكم انا امينة..اقعد يابني لما نعرف ايه الحكاية وايه اللي حصل وانت مين مد يحيى يده ليسلم عليها ..انا ياامي يحيى الجبالي زميل فيروز في الجامعة واللي حصل عمي محمد هيحكي ليكي كل حاجة عن اذنكم قام محمد من مكانه وسلم عليه..معلش يابني تعبناك معنا يحيى..ارجوك ماتقولش كدا فيروز دي.......احم عن اذنكم ورحل وتركهم اغلق محمد الباب وجلس ووضع رأسه بين يداه امينة بخوف وقلق من شكله ومن تعب فيروز ..ماتقوللي في ايه............. الفصل السادس عشر في فيلا صلاح الجيار دخلت وفاء وجدت والدها في انتظارها وفاء..السلام عليكم صلاح..وعليكم السلام كنتي فين في عروسة تطلع يوم كتب كتابها وفاء..معلش يابابا كنت عايزة اشوف فيروز دي اختي وصاحبتي الوحيدة وكان نفسي احكيلها كل حاجة وكنت حاسة ان في حاجة نقصاني وفرحتي مش كاملة صلاح..وليه ماقولتيش كدا وانا كنت بعت لها السواق جابها وكنتي قاعدتي معها براحتك وفاء..خلاص يابابا انا ماتأخرتش وشوفتها واتكلمت معها وجيت على طول اهو صلاح..طب يالا تعالي عشان تأكلي وتطلعي تستعدي الناس جاية بعد المغرب وفاء بفرح..حاضر طب اغسل ايديا ونأكل على طول صلاح..ماشي ياحبيتي ربنا يسعدك ................. في شقة محمد جلس ووضع رأسه بين يداه نظرت له بخوف وقلق من شكله ومن تعب فيروز..ماتقوللي في ايه وفع رأسه ونظر لها بحزن..كتب كتاب عمر انهاردة امينة بعدم فهم..ايه اللي بتقوله دا عمر كتب كتابه انهاردة ازاي تنهد بحزن..اقعدي بس ياامينة وانا هفهمك كل حاجة جلست بجانبه وبدأ يحكي لها ماقاله يحيى ........بس ياستي وانهاردة كتب الكتاب وبنتك لما عرفت كدا من صاحبتها فضلت متحملة وساكتة لحد ما البنت ماشيت وهي متحملتش ووقعت من طولها خبطت على صدرها ..يالهوي ياحبيتي يابنتي وازاي عمر يعمل كدا وازاي فاطمة.....سكتت كأنها تذكرت شئ محمد..مالك سكتي ليه امينة ..ابدا اصل فاطمة امبارح طول النهار وهي بتعيط محمد..خلاص اكيد لما قال لها هي زعلت وفضلت تعيط امينة بغضب وحزن..وازاي ماتقولش كان قولنا لفيروز بشويش بالراحة بدل ماعرفت من برا وكمان في الشارع ووقعت يعني افرض ان زميلها دا ماكنش موجود كان حصلها ايه كانت اتبهدلت تذكر يحيى ومافعله..اه عارفة ياامينة دا راجل بجد اول ماوصل المستشفى كلمني وبلغني ولما روحت لاقيته بيعيط عليها دا شكله محترم اوي وابن ناس دا مرضيش يخليني ادفع مصاريف المستشفى الحمد لله نحمد ربنا انه كان موجود قامت وكأن لدغها عقرب انتفضت من مكانها ..انا هروح اشوف حل مع فاطمة امسكها من يدها..اقعدي ياامينة هتروحي تقولي لها ايه اذا كان زي مابتقولي كانت بتعيط يعني مش قادرة عليه وبعدين انا بنتي مش بايرة عشان تروحي لهم خلاص اللي حصل حصل وكتر الكلام مش هيحل دا هيعقد المهم دلوقتي فيروز ترتاح والدنيا مش بتقف على حد هزت رأسها بحزن..عندك حق انا هقوم اعمل لقمة عشان لما تصحى تأكل محمد..ايوة اهتمي بها الدكتور قال انها ضعيفة وعايزة تتغذى وكان عندها هبوط امينة..حاضر ياخويا محمد..انا هنزل اجيب لها فاكهة فتح الباب وخرج ونظر لباب شقة عمر وتنهد ..الله يسامحك كل دا يطلع منك ليه تعمل كدا ونزل ................ في غرفة فيروز استيقظت من نومها نظرت يمين ويسار امسكت رأسها فهي تؤلمها بشدة ..انا ازاي روحت وتذكرت اخر شئ عندما امسك يحيى يدها وسحبها خلفه كي يوصلها وتذكرت كلام وفاء وكتب الكتاب حاولت النهوض من على السرير لكنها فشلت فهي تشعر بالضعف الشديد وان قدماها لاتحملها رغم ضئالة جسدها بعد محاولات قامت تستند على الحائط وتمشي ببطئ وخرجت من غرفتها اقتربت من باب الشقة فتحت وخرجت ووقفت امام باب شقته ثواني دقائق ساعات ايام سنين لاتعلم كم مضى من الوقت لكن لابد من المواجهة بكل ماعرفت وتود سؤاله لماذا فعل هذا بها طرقت الباب طرقات خفيفة .............. في شقة فاطمة كانت تجلس في الصالة ويدها على خدها وعمر في غرفته يلبس بدلة انيقة رائعة من اللون الكحلي ومصفف شعره بعناية ومهذب لحيته الخفيفة ويبدو رائعا ابتسم لنفسه في المرآة ونظر لنفسه نظرة رضا وخرج من الغرفة وجد امه على هذا الحال تنهد بضيق..بردو مش عايزة تيجي معايا وهتسبيني لوحدي في يوم زي دا كم تمنت هذا اليوم بفارغ الصبر ولكن ليس بهذا الشكل وقالت بدموع..انت اللي سبتني مش انا ..انت اللي بعدت عني وازاي عايزني اروح لناس انت اتفقت معهم من غير حتى ماتقولي ولا كأني موجودة في حياتك ليه عايزني اروح معاك عمر بحدة..خلاص بقى انا اتفقت معهم صحيح بس الحكاية جت بالصدفة يعني ماكنتش مخطط لكدا وكويس ان دا حصل لاني حتى لو قولت لك ماكنتيش هترضي فاطمة..خلاص يابني مبقاش ينفع الكلام روح شوف حالك ومتشغلش بالك بيا كاد ان يرد عليها لكن قاطعه صوت الطرقات الخفيفة على الباب تنهد بضيق..ودا مين دا كمان هو انا ناقص قال جملته وهو يفتح الباب سمعته فيروز نظر لها ببرود ولم يرق قلبه لشكلها المجهد المتعب ولا لعيونها الذابلة المتورمة من كثرة البكاء ولا لوجهها الاصفر ولا لضعف قوتها ولم ينطق بكلمة واحدة اما هي نظرت لشكله وبدلته وعرفت ان ماسمعت صحيح فهي كان عندها امل ان كل هذا مجرد كابوس وسوف تستيقظ منه ولكن بعد ان رأته تأكدت انها حقيقة قالت بصوت ضعيف يملاءه الحزن والأسى يمزق القلوب ..مبروك ياعمر رد بضيق وقلب عيناه بملل..الله يبارك فيكي قامت فاطمة مسرعة خافت عليها فشكلها يمزق القلوب..تعالي يابنتي شكلك تعبان هزت رأسها بالنفي..لأ انا كويسة فاطمة بدموع وصوت حزين..طب تعالي اقعدي وارتاحي فيروز..لأ انا بس عايزة اسأل عمر سؤال اخذ نفس عميق زفره بحدة..اتفضلي اسألي نعم فيروز بضعف ..ليه عمر بضيق..هو ايه اللي ليه ردت بحدة..ليه تعمل فيا كدا عمر بحدة..اعمل ايه هو انا عملت فيكي حاجة فيروز..كل دا ومعملتش حاجة لما تخدعني وتوهمني انك بتحبني لما تضحك عليا طول السنين دي كلها وتقول ماعملتش حاجة فاطمة..منها لله هي السبب فيروز..لأ يا خالتي وفاء معملتش حاجة واضحك عليها هي كمان هي ماتعرفش حاجة عشان الاستاذ هو اللي قاللي ماقولش لها ان احنا مخطوبين وهنتجوز بعد الامتحانات عشان يعرف يرسم عليها ويخدعها بحبه المزيف مش كدا قالتها بصراخ صدمت فاطمة من كلام فيروز فهي اعتقدت ان البنت هي من رمت شباكها عليه ولم تتخيل ان ابنها وصل لهذه الدرجة ويخدع الكل..انت تعمل كدا مش ممكن انا مش مصدقة انت عمر ابني امسك ذراع فيروز بقوةوغرز اصابعه في لحم ذراعها بقسوة كاد ان يكسره في يده..انتي عايزة مني ايه انا مش بحبك وبحبها هي وهتجوزها ابعدي عني بقى وتركها بقوة حتى وقعت ارضا قامت بصعوبة ليس من التعب او الضعف لكن من هول ماسمعت منه تحاملت على نفسها ووقفت امامه وخلعت الخاتم والسلسلة الفضية من رقبتها وامسكت يده ووضعتهم فيها نظر ليده بسخرية..خلاص في حاجة تاني (هزت رأسها بالنفي )اتفضلي بقى قالها بصوت عالي ورمى ما بيده على الارض بحدة في هذا الوقت سمعت امينة بعض الاصوات العالية لكنها لم تفهم مايقولون خرجت من المطبخ مسرعة لاحظت ان باب غرفة فيروز مفتوح اسرعت نحو الغرفة والقت نظرة سريعة داخلها لم تجدها لفت انتباهها ان باب الشقة مفتوح ارتدت حجبها وخرجت من الشقة وجدت فيروز تقف داخل شقة فاطمة وسمعت بعض الجمل فهمت مايحدث امينة..فيروز ايه اللي جابك هنا.......والقت نظرة على هيئة عمر فما قاله محمد صحيح...مبروك يا عريس لم يرد عليها ولوى شفتيه وقلب عيونه بعيد عنها صدمت امينة منه كثيرا في هذا الوقت كان محمد يصعد السلم في يده كيس به بعض الفاكهة لكنه سمع اصوات عالية صعد سريعا وجد زوجته وابنته بهذا الشكل فهي اتسعت عيناها بصدمة هل مارأته حقيقي انه القى الخاتم والسلسلة ارضا وبهذا الشكل امسك محمد يد ابنته..تعالي يابنتي يالا ياامينة دون ان ينظر حتى لعمر تحركت معه كأنها ألة تمشي فاطمة بدموع وصوت حزين..امينة اسمعي بس لم تعرها اهتمام او تنظر لها وذهبت خلف زوجها وابنتها ودخلت واغلقت الباب بعنف فاطمة..الله يسامحك يا بني عمر نظر لها بغضب..انا مش فاهم في ايه لدا كله انتوا عايزين مني ايه ابعدوا عني بقى ونزل تركها تبكي .............. في شقة محمد محمد..ليه ياحبيتي تعملي في نفسك كدا ليه تروحي له نظرت له بعيون تملأها الدموع والحزن..كان لازم اوجهه قالتها بمنتهى الضعف اقترب منها واحتضنها بشدة وربط على ظهرها..خلاص ياحبيتي اللي حصل حصل وانتهى ابتعدت عنه ورفعت عيونها له..السنين اللي فاتت دي كلها والذكريات الحلوة دي كلها ازاي تتنسى وازاي انسى اللي قاله واللي عمله انهاردة دا كسرني يابابا رد عليها بصوت تخنقه العبرة حزنا عليها وعلى حالها..لأ ياحبيتي انتي اقوى من اي حاجة ممكن تكسرك وبعدين احمدي ربنا(نظرت له نظرة تساؤل) ايوة يا حبيبتي ربنا بيحبك اوي عشان يبين ليكي حقيقته دلوقتي افرضي انك اتجوزتيه زي ماكنا متفقين وبعدها شاف صاحبتك وكان بردو هيعمل اللي عمله لان دا طبعه ودي حقيقته وكان هيسيبك لكن انتي دلوقتي على البر ماخسرتيش حاجة ردت بنفس مكسورة وصوت متقطع من الحزن والدموع..انا كدا ما خسرتش انا خسرت قلبي اللي دبحه داس عليه بمنتهي القسوة نظر لزوجته..روحي ياامينة حضري الاكل عشان فيروز تأكل الدكتور قال لازم تتغذى كويس ............. في فيلا صلاح الجيار حضر المأذون واخو صلاح وزوجته وابنه وزوجته وبعض الاقارب والمعارف وجاء عمر وسلم على صلاح الذي عرفه على كل الموجودين ونزلت وفاء من على السلم بخطوات هادئة تلبس فستان انيق ومكياج هادئ سلمت على كل الموجودين واقتربت من عمر وسلم عليها وقبل يدها ابتسمت له بفرحة كبيرة..انت جيت لوحدك اومال فين مامتك وفين فيروز الندلة كدا تسبني في يوم زي دا عمر بكذب وتوتر..اصل ماما تعبت وماقدرتش تيجي وفيروز مرضتش تسبها لوحدها وفاء بقلق..طب هي حالتها ايه دلوقتي عمر..اه كويسة احسن من الاول سيبك من دا كله انتي النهاردة قمر ايه الحلاوة دي وفاء بفرحة كبيرة فهي تعلم انها ليست جميلة ..بجد ياعمر حلوة عمر يحاول ان يخفي مشاعره الحقيقية ويرسم على وجهه قناع مخادع فهو فعلا لايرها جميلة لكن مايجملها الوظيفة التي حصل عليها والفيلا التي سيعيش فيها فهذا كله يجعلها رائعة الجمال ..طبعا ياحبيتي جميلة وجميلة اوي كمان انا شايفك كدا عندك مانع وابتسم لها ابتسامة اذابت قلبها حبا له فلاحظ انها تحبه ..طب مانقول ل بابا ونخليها دخلة بالمرة ينوبك ثواب فيا وغمزلها ابتسمت بخجل على كلامه ..بطل ياعمر انت كدا بتكسفني أتى صلاح ليأخذ عمر ليتمم كتب الكتاب صلاح..يالا ياعمر المأذون مستني من بدري وبعدين ابقوا كملوا كلامكم على راحتكم امسك يدها وذهب حيث يجلس المأذون واجلسها اولا في مكانها ثم جلس امام صلاح ووضع يده في يده واتم كل شئ وتعالت الزغاريت وقام عمر من مكانه واحتضن وفاء وهي ايضا تعلقت برقبته كان حفل هادي جميل انتهى الحفل ورحل المدعوين كلهم كان يشغل بال عمر هو اين سيذهب هو لايريد رؤية فيروز وفي نفس الوقت عليه اقناع امه بحضور العرس يكفي انها لم تحضر كتب الكتاب فقرر انه.......... الفصل السابع عشر بعد رحيل المدعوين تبقى غير عمر وصلاح ووفاء صلاح قام من مكانه..اسيبكم على راحتكم عمر..لحظة بس ياعمي عايز حضرتك في موضوع مهم صلاح..اتفضل يابني عمر نظر ل وفاء..انا عايز الفرح يكون الاسبوع الجاي انا مش هقدر استنى لأخر الشهر شعرت بالخجل من كلامه ولم ترد واحمر وجهها ونظرت أرضا صلاح شعر بالسعادة من اجل ابنته لانها حصلت على شخص يحبها لهذه الدرجة ولايقدر الابتعاد عنها..زي ماتحب انا معنديش مانع دي مراتك وانت حر ثم نظر لها..ها ياوفاء ايه رأيك ابتسمت بخجل صلاح بأبتسامة..خلاص على بركة الله عمر..طب انا هكون في الشركة بكرة تحت امر حضرتك صلاح..ماشي انا بحب النشيط اللي بيحب شغله ذهب وتركهم اقترب عمر من وفاء وامسك يدها..يااااه اخيرا انا مش مصدق نفسي انا فرحان اوي وفاء..انا كمان مش مصدقة اللي حصل دا كله وان احنا اتجوزنا نظر له بجرأة..لأ لسة ياقلبي احنا كتبنا الكتاب بس لسة الجواز ياقمر وفاء بخجل..بطل ياعمر عمر..ابطل ايه انا عملت حاجة وغمز لها خجلت من طريقته ولم ترد عمر..طب يا حبيبتي انا همشي دلوقتي عشان اروح الشغل بدري ل أحسن اتأخر وابوكي يرفدني وابقى خالي شغل واقترب منها واحتضنها وقبل وجنتيها ورحل .............. في الجامعة اتى يحيى يبحث عن فيروز لكنه لم يجدها اتت وفاء وسلمت عليه..كدا بردو ماتجيش امبارح كتب الكتاب لا انت ولافيروز انتوا اصحاب انتوا لم يعرف بما يجيبها هل يقول لها ان فيروز فقدت وعيها عندما علمت بكتب الكتاب وانها سوف تتزوج من رجل كان خطيب وحبيب فيروز وليس جارها فقط وانه يخدعها لكنه فضل الصمت وفاء..طبعا محرج ومش عارف ترد صح حاول ان يكون طبيعيا حتى لا يتكلم ويظهر حقيقة عمر خاصة انها في منتهى السعادة ..لأ والله بس امبارح فيروز كانت تعبانة دي حتى اليومين اللي غابتهم كانت عيانة وعندها سخونية وبعد ما انتي مشيتي هي كمان روحت على طول مقدرتش تقعد ف كنت قلقان عليها ومش عارف اطمن عليها عشان كدا ماجتش انا اسف وفاء..لأ عندك حق انا فعلا انانية اوي يحيى بأستغراب..ليه بتقولي كدا وفاء..اصل فعلا هي قالت لي انها كانت عيانة وامبارح كان شكلها تعبان وبدل ما اهتم بيها قعدت احكيلها عن عمر .....سكتت قليلا..بس ليه عمر قالي انها قاعدة مع امه يحيى..هو قاللك كدا وفاء..ايوة اصل امه ماجتش امبارح ولما سألت عليها قال انها تعبت وفيروز قاعدة معها يحيى يحاول لم الموضوع وعدم الدخول في تفاصيل ..يمكن لما روحت وشربت حاجة سخونة وارتاحت شوية بقت احسن ولما امه تعبت قعدت معها مش هي قالت انها زي امها يالا بقى انا عايز احضر المحاضرة ولا انتي مش هتحضري وفاء..لأ هحضر يالا بينا ............ في شقة محمد بعد ان ذهب زوجها للعمل دخلت كي توقظ فيروز وجدتها نائمة واثار الدموع على وجهها وضعت يدها على كتفها برفق وهزتها..فيروز قومي ياحبيبتي فتحت عيونها بضعف ونظرت ل امها امينة..يالا يا بنتي عشان تروحي الجامعة ردت بصوت ضعيف..مش قادرة ياماما مش هقدر اشوفها حاسة ان اول ماعيني هتيجي في عينيها هقول لها كل حاجة مش عايزة اروح انا مش هقدر اطلع من الشقة خايفة اشوفه انا اتصدمت فيه اوي ياماما عمري ماتخيلت ان عمر ممكن يعمل فيا كدا تنهدت امينة بحزن على ابنتها..بصي يا حبيبتي المثل بيقول اللي يبيعك بالفول بيعه بالقشور مادام باعك يبقى مايستاهلش انك حتى تفكري فيه ولاتنزلي دمعة عليه انسيه وابدأي حياتك من جديد نظرت لأمها نظرة تملأها الحسرة والكسرة وتمزق القلب..يارتني اقدر امسحه من قلبي وعقلي انا حتى مش فاكرة اي ذكرى ماكنش فيها او يوم عدى وهو مش معايا امينة بعصبية..اعتبريه مات نزلت الكلمة على فيروز كأنه دلو ماء مثلج انسكب فوق رأسها في هذا البرد القارس ..انتي بتقولي ايه ياماما امينة بحدة..زي مابقوللك اعتبريه مات والدنيا مش بتوقف على حد ياما ناس ماتت وغيرهم كملوا حياتهم عادي فيروز..ايوة ياماما بس عمر ... خاين نطقت بها امينة بغضب شديد ..فكري في نفسك زي ماهو فكر في نفسه وبس انهارت فيروز في بكاء مرير لم تريد امينة أن تضغط عليها اكثر من ذلك احتضنتها بشدة وربطت على ظهرها وامسكت يدها حتى تقف من على السرير..تعالي نقعد في الصالة ونفطر قامت معها فيروز..لأ انا عايزة اصلي الاول دخلت الحمام وتوضأت وصلت ودعت ربها كثيرا ان يذهب عنها الحزن ويكتب لها الخير ......... في شقة فاطمة استيقظ من نومه على صوت المنبه فهو عاد امس متأخر وجد امه نائمة لم يوقظها ودخل الى غرفته ونام .. قام من على السرير ودخل الحمام وتوضأ وصلى خرج من غرفته وجد امه استيقظت عمر..صباح الخير فاطمة بحزن..صباح الخير وقامت كي تحضر له الفطور فهو مهما فعل ابنها لايهون عليها اقترب منها وقبل يدها..لأ خليكي انا هفطر في المكتب ادعيلي انهاردة اول يوم في الوظيفة الجديدة انا خلاص بقيت المدير نظرت له بأسى..ربنا يهديلك نفسك لم يعلق على هذه الدعوة لكنه قال..بقولك ايه ياماما انا فرحي الاسبوع الجاي ولازم تحضري لان مش هينفع ان امي ماتحضرش فرحي كفاية كتب الكتاب فاطمة بدموع..فرح بالسرعة دي عمر..ايوة ونأجل ليه دا انا كان نفسي يكون امبارح فاطمة بسخرية..اد كدا عايز تطير عشان تعيش في الفيلا بكرة تندم بعد ماتروح الزهوة والبريق اللي مش مخليك شايف كويس بس للاسف هتندم بعد فوات الأوان عمر بضيق ..يوووه هو احنا مش هنخلص من الموضوع دا بقى خلاص كل حاجة حصلت زي ماانا كان نفسي فيها وظيفة محترمة ومكان اعيش فيه زي ما كان نفسي فيه والاقي حد يخدمني ووفاء بتحبني وتتنمى لي الرضا هندم على ايه بقى ان شاء الله فاطمة بيأس..ولا حاجة يابني عمر..طب انا نازل سلام فاطمة..مع السلامة بعد ان ذهب واغلق الباب خلفه..هتندم لما تحتاج الحب وقلبك يفوق من اللي عملوه عقلك فيه ............... مر كام يوم وفيروز لاتتحرك من البيت خوفا ان تراه مع محاولات والديها لكنها مصرة ووالدها خائف عليها ولكن لم يعرف ماذا يفعل ......... يذهب يحيى يوميا للجامعة على امل ان يجدها ولكن دون جدوى فيحضر المحاضرات ويفهم جيدا ويكتب كي يكون مستعد كي يساعدها لكنه يشعر ان قلبه يتمزق عليها فهي حبه الاول وهو دائما في صراع بين عقله وقلبه عقله..هي مش بتحبك انساها وابعد عنها قلبه..انت بتحبها ومش هتقدر تعيش من غيرها خليك جانبها في ازمتها اللي بيحب حد لازم يكون جانبه في شدته قبل فرحه عشان يقويه وقت ضعفه فقرر ان يذهب اليها ............. في شقة محمد كانت فيروز حابسة نفسها في غرفتها كما اعتادت في الايام الماضية محمد وامينة في الصالة امينة..احنا هنفضل ساكتين عليها لحد امتى البنت بتروح مننا محمد..والله ماانا عارف اعمل ايه انا كل شوية اتكلم معها وهي زي ماهي قفلة دماغها امينة بحزن..انا كمان بكلمها بس احنا مش لازم نسكوت لازم نعمل حاجة تنهد بأسى..يعني هنعمل ايه بس امينة..مش عارفة المهم..... لم تكمل كلامها قاطعها صوت طرقات خفيفة على الباب امينة..ياترى مين دا احنا مبقاش حد بيخبط علينا من يوم اللي حصل محمد..انتي هتقعدي تولولي وقام كي يفتح الباب فتح الباب وجد يحيى امامه رحب به محمد..اهلا يابني عامل ايه اتفضل يحيى بأحراج..انا كويس الحمد لله انا اسف اني جيت كدا من غير ميعاد حضرتك عامل ايه محمد..بخير الحمد لله دا بيتك متقولش كدا اتفضل دخل يحيى وسلم على امينة و جلس نظرت له امينة فهو يبدو عليه انه يهتم بفيروز وتشعر انه يحبها ابتسمت له..منور يابني يحيى..دا نورك لحظات من الصمت ويحيى محرج ينظر ارضا لايعرف مايقول نظرت ل زوجها ثم ل يحيى..عامل ايه في الجامعة يحيى..الحمد لله ماشي الحال ....سكت قليلا..احم احم هي فيروز عاملة ايه امينة..والله يابني زي ماهي انا غلبت معها انا وابوها يحيى..طب هي فين محمد..في اوضتها حابسة نفسها بتطلع تأكل بالعافية يحيى..طب لو سمحت يا عمي ممكن اشوفها واتكلم معها نظر محمد ل امينة التي نظرت له نظرة تعني ..خليه يتكلم معها يمكن يقدر يقنعها وهزت رأسها بأيجاب محمد..مافيش مشكلة يابني هروح اناديها قام من مكانه وذهب الى غرفة فيروز اما امينة نظرت ل يحيى..ياريت تقدر تقنعها وتفهمها ان اللي بتعمله في نفسها دا مفيش منه فايدة يحيى..حاضر هحاول معها امينة ..اروح اعملك حاجة تشربها تشرب ايه يحيى..مفيش داعي تتعبي نفسك امينة..كدا بردو دا انا من يوم ما شوفتك ارتحت ليك اوي وقولت الحمد لله انك كنت معها لما وقعت من طولها ولا كانت اتبهدلت اندفع يحيى بالرد دون تفكير..انا دايما جانبها ولايمكن اتخلى عنها ابتسمت له..انا عارفة باين عليك انتبه يحيى لكلامه وشعر بالاحراج..انا قصدي يعني..... امينة..انا فاهمة قصدك ايه ابتسم يحيى وعيونه لمعت من الفرحة امينة..هاا تشرب ايه بقى يحيى..شاي تقيل امينة بمرح..شاي صعيدي يعني يحيى..ايوة ماهو انا صعيدي امينة..ومالهم الصعايدة اجدع ناس ورجالة بجد وقت الشدة تلاقيهم في ظهرك يحيى..ربنا يخليكي كلامك دا فرحني اوي امينة..دي الحقيقة وانت راجل بجد ربنا يحفظك ويحميك يابني اروح بقى اعمل الشاي وذهبت إلى المطبخ .......... في غرفة فيروز جالسة على السرير تضم رجليها الى صدرها واضعة يداها على ركبتيها وتسند رأسها على يداها تنزل دموعها بلا توقف سمعت طرقات على الباب لم تغير وضعها وظلت كما هي دخل محمد..يابنتي حرام عليكي اللي عملاه في نفسك دا لم ترد رفعت رأسها ونظرت له وانزلتها مرة اخرى تنهد محمد بقلة حيلة..لاحول ولا قوة الا بالله طب يحيى زميلك برا عايز يشوفك رفعت رأسها ونظرت له..يحيى هنا محمد..ايوة يالا قومي غيري هدومك وامسحي دموعك دي قامت من مكانها خرج.محمد وعلى وجهه الحزن والأسى عندما رأه يحيى بهذا الشكل تخيل انها لاتود رؤيته وان والدها لايعرف كيف يقول له هذا نظر له يحيى..هي .......(كاد ان يقول له هي لاتود مقابلته اليس كذلك ) لكن قاطعه محمد..هي جاية حالا يحيى..اومال حضرتك مالك انت كنت داخل عندها وانت......لم يكمل جملته لكنه انصدم من شكلها الضعيف ووجهها الاصفر وعيونها المتورمة من كثرة البكاء وخطواتها البطيئة التي تستند على كل ماتقابله قام من مكانه وسلم عليها..عاملة ايه يا فيروز هزت رأسها بضعف وصوت حزين..الحمد لله جلست في هدوء رأى محمد زوجته تشاور له كي يأتي اليها محمد..طب عن اذنك يابني اشوف خالتك امينة عملت لينا حاجة نشربها ولا لأ قام يحيى احتراما له ذهب محمد الى المطبخ محمد بصوت واطي..عايزة ايه خلتيني اسيب الراجل ليه امينة..خليه هو يتكلم معها محمد..طب دا كلام اسيبها معه لوحدها امينة ..هو هيتحرج منك ومش هيعرف يتكلم معها محمد..ايوة بس ميصحش كدا امينة..دا راجل محترم وانا حاسة انه هو اللي هيعرف يأثر عليها وانت اهو هنا اسمع وشوف ولو حصل منه اي تصرف غلط يبقى ساعتها في كلام تاني هز رأسه بالموافقة وظل واقف على باب المطبخ يتابع مايحدث تنهد يحيى..ممكن افهم ايه اللي انتي عملاه في نفسك دا نظرت له..انت الوحيد اللي المفروض متسألش السؤال دا لانك عارف كل حاجة يحيى بحدة..عشان عارف كل حاجة بقولك ان اللي بتعمليه دا غلط فيروز..غلط يحيى..ايوة غلط ومش في حق نفسك بس لأ في حق كل اللي بيحبوكي (نظرت له بأستفهام فهي لم تفهم معنى كلامه) ايوة ذنبه ايه ابوكي اللي عاش عمره كله يشتغل ويتعب عشان يشوفك حاجة كبيرة تضيعي حلمه وذنبها ايه امك تقهريها عليكي بالشكل دا وذنبها ايه نفسك وروحك تعذبيها كدا صدمت من كلامه فكل ماقاله صحيح قامت من مكانها فهي لاتقدر ان تسمع المزيد يكفي ما سمعت وقف امامها وامسكها من اكتافها وهزها بقوة ليست كبيرة..انتي ضعيفة اوي ازاي تسمحي لنفسك انك من اول قلم من الحياة تقعي ومش تقومي تاني ياما ناس وقعت ووقفت على رجليها من اول وجديد وطول مااحنا على وش الارض لازم نقع ونقوم فيروز..انا حاسة اني ضعيفة أوي زي الريشة في مهب الريح وعمري ماهقدر اكون قوية مد لها يده نظرت ليده ثم رفعت نظرها له وجدته ينظر لها و بعينيه قوة وتحدي..انا معاكي اقويكي وضعت يدها بيده وتلاقت اعيونهم شعرت بشعور غريب كأنها تستمد منه القوة اخذت نفسا عميقا..بس انت ذنبك ايه تتحمل معايا دا كله نظر لها بحب كبير وابتسم وقال........... الفصل الثامن عشر خلال الايام الماضية وعمر ووفاء يجهزوا الجناح الخاص بهم وعمر في منتهى السعادة ويختار كل شئ على ذوقه ووفاء سعيدة للغاية يذهب عمر في الصباح لشركة وبدأ يفهم ويعرف كل صغيرة وكبيرة وصلاح سعيد به لأنه مجتهد في عمله ويستعدوا لاقامة حفل الزفاف بحديقة الفيلا .......... في شقة محمد فيروز ..وانت ذنبك ايه نظر لها بحب كبير وابتسم..ليه بتقولي ذنب القرب منك مش ذنب القرب منك فضل وفضل كبير اوي (لم تفهم معنى جملته لكنها شعرت بالراحة)بكرة ان شاء الاقيكي في الجامعة قبلي لو رحت ملاقتكيش هاجي اجيبك ماشي هزت رأسها بأيجاب..حاضر يحيى..ايوة شاطرة عشان في محاضرات كتير فاتتك وانا ياستي هشرح لك وكمان كتبت ليكي كل المحاضرات تمام كدا ابتسمت لاول مرة منذ ايام ..تمام اوي انا كنت بفكر في كل المحاضرات اللي فاتتني يحيى..ولايهمك ياستي انا معاكي واي حاجة انا موجود انتبهت فيروز انها مازالت تمسك بيده فشعرت بالخجل وسحبت يدها وابتسم هو **في المطبخ امينة..ها شوفت مش قولت لك دا شكله بيحبها اوي مين يعمل كل دا محمد..ايوة بس انا خايف بعد مايخرجها من حالتها يبعد عنها او يكون انه صعبانة عليه ولا بيحبها ولاحاجة امينة..انت مش قولت انه كان بيعيط عليها وهي في المستشفى(هز رأسه بمعنى نعم )وبعدين شوف خوفه عليها وعلى مستقبلها صدقني بيحبها بس هي تديله فرصة يقرب منها محمد..طب بطلي كلام بقى ويالا كفاية كدا بقى شكلنا وحش اوي واحنا سيبنهم لوحدهم كدا ذهب محمد الى حيث يجلس يحيى وفيروز وتفاجئ بشكل فيروز الذي تبدل وظهرت إبتسامة هادئة على وجهها مما زاد من سعادته وجاءت امينة تحمل الشاي والكيك ورأت فيروز ونظرت لزوجها نظرة تعني..مش قولت لك مدت ل يحيى اخذ منها ونظر ل فيروز وقال بصوت واطي لم يسمعه احد..انا عايز عصير متلج ضحكت فيروز فهي تذكرت يوم ان اصرت على شرب العصير المثلج ............... في شقة فاطمة عمر تقريبا لا يأتي يوميا الا على النوم فقط صباحا في الشركة وبعد ذلك يتغدى مع وفاء وبعدها يذهبوا لشراء مايلزمهم وصرف له صلاح مرتب كام شهر واشترى كل مايلزمه من ملابس انيقة وساعة ذات ماركة عالمية وعطور واحذية وكل مايلزمه من اشياء. رجع عمر مبكرا ..السلام عليكم فاطمة بأستغراب..وعليكم السلام غريبة يعني جاي بدري انهاردة نظر لها..انا باجي متأخر عشان مش عايز اضيقك مني فاطمة بزعل..انا يابني اضايق منك ليه بتقول كدا عمر..عشان انتي كل ماتشوفي وشي تفضلي تعيدي وتزيدي في نفس الموضوع وتكسري فرحتي فاطمة..انا يابني اكسر فرحتك دا محدش يتمنالك الخير زي عمر..خلاص يبقى تيجي معايا تتعرفي على وفاء فاطمة بأستسلام..حاضر لو دا يريحك عمربفرح..بجد هتيجي معايا هزت رأسها بأيجاب..ايوة هاجي معاك مع ان مرواحي زي عدمه يعني لا هقدم ولا هأخر عمر اقترب منها وقبل يدها ورأسها..لأياأمي مرواحك هيفرق معايا اوي هحس انك جانبي مش لوحدي ربطت على كتفه في حنان ............. في فيلا صلاح الجيار جاءت فاطمة بصحوبة عمر لزيارة وفاء رحب بهم صلاح ووفاء كثيرا بعد السلام والتعارف جلسوا جميعا وفاطمة ليس على وجهها اي تعبير تنظر حولها في هدوء وقالت لنفسها..ياخوفي بعد مازهوة كل دا تروح وتتعود عليه . فاقت من شرودها على صوت وفاء..حضرتك دلوقتي احسن ياطنط هزت رأسها بأيجاب فهي لا تعرف عما تتحدث وفاء لكنها فضلت أن تجاريها في الكلام..ايوة الحمد لله وفاء..وفيروز عاملة ايه انا عرفت انها كانت عيانة هي كمان نظرت فاطمة ل عمر فهي لاتعرف بما تجيب هز رأسه بهدوء فهمته ..اه الحمد لله بقت احسن صلاح..يالا ياوفاء خدي حماتك تتفرج على الجناح بتاعكم قامت وفاء من مكانها وتظرت ل فاطمة..اتفضلي معايا ياطنط قامت من مكانها وقام عمر حتى يذهب معهم لكن قاطعه صلاح..خليهم على راحتهم وانت اقعد معايا بلع لعابه بصعوبة فهو خائف ان تقول امه اي شئ عن فيروز هز رأسه بالموافقة ونظر ل امه..خلاص رحوا انتوا ذهبت فاطمة خلف وفاء تتلفت حولها فكل شئ مبهر خاصة لمن هم في مستواهم لكنها تخشى مما هو قادم وصلوا إلى الجناح الخاص بهم عبارة عن صالة كبيرة بها صالون مريح كبير وتلفزيون كبير وغرفة نوم كبيرة بها اثاث فخم بها حمام خاص القت فاطمة بعض النظرات السريعة على كل شئ وبعد ان انتهت ابتسمت ابتسامة هادئة..ربنا يسعدكم ياحبيبتي كم سعدت وفاء بأبتسامة فاطمة وكلامها فهي فهمت هدوئها وعدم وجود اي تعبير على وجهها انها لم تعجبها وفاء بفرح..بجد ياطنط عجبك فاطمة..ايوة يا حبيبتي وفاء..انا كان نفسي ماما تكون معايا دلوقتي اد ايه انا محتاجة لها نظرت لها..هي والدتك فين وفاء بحزن..ماما متوفية وانا صغيرة صحيح خالاتي وعماتي كانوا بيزورنا لكن مفيش حد عوضني عنها شعرت بالحزن من اجلها فهي فعلا فتاة طيبة قلبها ابيض..انا كمان كان نفسي يكون عندي بنت وبعتبر فيروز بنتي لو تحبي انتي كمان.......لم تكمل جملتها لانها تفاجئت بوفاء تحتضنها بشدة ..ياريت اكون زي فيروز وتعتبرني انا كمان بنتك وتسمحيلي اقولك ياماما ضمتها فاطمة اكثر ..طبعا ياحبيبتي انتي من دلوقتي بنتي وفاء بسعادة..ربنا يخليكي لينا ياماما يارب التفتت وفاء وفاطمة لصاحب الصوت الذي يسند على الباب مربع يداه أمام صدره..ياسلام على الحب دا كله وانا مليش من الحب جانب ولا ايه ابتسمت كلا منهم اقترب منهم ..واضح انكم حبيتوا بعض وهتتفقوا عليا ضحكت وفاء..انا مقدرش اعمل كدا وانت عارف ابتسمت فاطمة بحزن فهي رأت الحب في عيون وفاء هي فعلا طيبة ولا تستحق ان يخدعها بحبه الزائف فهو لم يحبها فهي امه واكثر من يعرفه من نظرة عيونه ............. حاولت فيروز التماسك امام والديها وتظهر لهم انها بخير وتخفي كسرة قلبها وتحطمه وبدأت تمارس حياتها بشكل طبيعي لعلها تنسى قليلا مابها وتحاول الابتسام دائما امامهم وقررت الذهاب الى الجامعة يكفي ما فاتها ............... في الجامعة نزل من سيارته والقى نظرة سريعة يبحث عن فيروز وماان وقعت عينه عليها ذهب اليها مسرعا اشبه بالجري يحيى بأنفاس متقطعة ..وانا اقول الجامعة منورة ليه فيروز بأبتسامة هادئة..طب قول صباح الخير الأول يحيى وقد هدئت انفاسه..احلى صباح الخير فيروز..صباح النور ايه اللي اخرك كدا مستنياك من بدري يحيى بفرح..انا اسف مكنتش فاكر انك جاية انهاردة لو اعرف كنت بيت هنا من امبارح فيروز بهدوء..ماشي شكرا فين المحاضرات عشان انقلها مد يده بكراس المحاضرات ..اتفضلي ياستي اخذتها منه وظلت تقلب في الصفحات ..اكتب من اول فين يحيى..لأ انا كتبتهم ليكي خديها فيروز..انا مش عارفة ازاي اشكرك دا انا كنت بفكر هكتب كل دا امتى يحيى..ولا شكر ولاحاجة انا مستعد عشانك احم انا قصدي........لم يكمل لاحظ نظرتها الشاردة والدموع التي تجمعت في عيونها استغرب ونظر حيث تنظر وجد عمر ممسكا بيد وفاء وقادمين نحوهم وعمر مبتسم كأنه لم يفعل شئ امسك يحيى يدها وضغط عليها نظرت ليده التي تمسك يدها ثم رفعت عيناها تنظر له وجدت نظرة قوة وتحدي ونظرة تعني..انتي قوية ومش لازم تظهري ضعفك شعرت بأنه يمدها بالقوة فعلا ونظرت لهم ببرود اقترب عمر ووفاء منهم ونظر عمر ليد يحيى التي تمسك يدها وشعر بالغيرة واراد ضربه وضربها لكنه تجاهل هذا الشعور فهو قادم على حياة جديدة رائعة كما تخيل لهذا السبب عليه الا ينظر للخلف ويتقدم في حياته وهذا هو هدفه فاق من شروده على صوت وفاء وهي تسلم عليها..عاملة ايه دلوقتي يافيروز انا سألت ماما فاطمة عليكي فيروز..الحمد لله احسن كتير والف مبروك يا حبيبتي ربنا يسعدك وفاء..الله يبارك فيكي الفرح بعد بكرة لازم تيجي كفاية كتب الكتاب ومش هقبل اي اعذار هزت رأسها بهدوء ..حاضر ياحبيبتي هاجي ان شاء الله نظرت وفاء ل يحيى..وانت كمان هتيجي الفرح يحيى..اكيد هاجي ان شاء الله(في عقله انه هيكون بجانب فيروز وان حضرت هيكون معها) اقترب عمر من فيروز ومد يده لها ببرود..ازيك يا فيروز بادلته نفس البرود..الحمد لله بخير الف مبروك عمر..الله يبارك فيكي عقبالك قالها بسخرية شعر يحيى بالغضب اراد ان يضربه كيف له ان يسخر منها ألا يكفيه مافعل بها لكنه تمالك نفسه وحاول أن يكون طبيعي وسلم عليه وبارك له نظرت فيروز ليحيى..يالا يايحيى عشان منتأخرش على المحاضرة يحيى بهدوء..يالا بينا ونظر لهم طب ياجماعة نشوفكم بعد المحاضرة لو قاعدين وفاء..لأ احنا هنمشي انا بس جيت عشان اشوفكم واكد على فيروز عشان تكون جانبي في يوم الفرح ونظرت ل فيروز..اوعي تسبيني لوحدي ابتسمت فيروز لها..حاضر عن اذنكم ذهبت فيروز مع يحيى وبعد ان بعدوا عنهم نظرت له..شكرا يحيى..على ايه فيروز..لانك واقف جانبي وبتساندني وتقويني انت فعلا احسن....... قاطعها فهو يعرف ماتود قوله ولايريدها ان تقول انت احسن اخ في الدنيا وقال..ارجوكي ماتقوليش حاجة هي لاتعرف ماذا تفعل هي ترى وتشعر بحبه لها لكنها لن تستطيع أن تبادله هذا الحب هو يستحق فتاة اخرى يكون قلبها ملك له وتحبه اما هي فتاة محطمة القلب لن يفيده الاقتراب منها بل سوف يزيد ألمه دخلوا القاعة واكملوا المحاضرة يحيى..ممكن اعزمك على حاجة واشرحلك اللي فاتك فيروز..لأ انا هروح واحاول اقرأهم وافهم ولو في حاجة مش فهماها بكرا هقولك عليها(هي لا تود ان يتعلق بها اكثر لكنها لا تعلم انه يحبها من اول مرة رأها فيها) يحيى..طب ممكن اسألك سؤال فيروز..اتفضل يحيى..انتي فعلا هتحضري الفرح فيروز..ايوة عشان اصدق(نظر لها بأستغراب ) انت بتبصلي كدا ليه ايوة عشان انا لسة مقتنعة ان كل دا حلم او كابوس وهصحى منه الاقي كل حاجة زي ماكانت لكن لما احضر هصدق انه خلاص كل شئ انتهى يحيى..هتقدري تشوفيه قاعد جانبها ضحكت فيروز..طب ما انا لسة شايفاه معها وماسك ايدها يحيى..انا قصدي وهي لبسة فستان الفرح فيروز..اكيد هتعب بس انت اكيد هتكون معايا تقويني صح يحيى بحب..انا معاكي وعمري ما هتخلى عنك ابدا بس انتي ساعديني عشان اقدر اساعدك فيروز..يعني ايه يحيى..يعني تبطلي تفكري فيه وتهتمي بنفسك وبس ............. في شقة محمد في تفس يوم العرس محمد..يابنتي ليه بس انت غاوية وجع قلب وخلاص قالها عندما رأها لبسة فستان جميل هادي ووضعة بعض اللمسات الخفيفة وعرف انها تود الذهاب لعرس وفاء وعمر فيروز..لازم اروح وفاء صاحبتي ولازم اكون جانبها امينة..يابنتي هي بيكي ولامن غيرك فرحانة يعني لو ماروحتيش الفرح هيقف ابدا يبقى ليه تعذبي نفسك كادت ان ترد قاطعها صوت طرقات على الباب امينة..ياترى مين اللي جاي فتح محمد وتفاجئ بيحيى سلم عليه ورحب به وسلمت عليه امينة وفيروز نظر يحيى ل محمد..بعد اذنك ياعمي انا هاخد فيروز الفرح وارجعها محمد..والله ماانا عارف ايه لازمة دا كله يحيى ..كدا هترتاح وهتحس انه خلاص الموضوع انتهى محمد بقلة حيلة..طب خلي بالك منها يابني يحيى..ماتخفش عليها واخذها ونزل امينة بفرح..يارب يكون من نصيبها محمد..انتي فايه ولا فأيه ربنا يستر وتتحمل ............ في فيلا صلاح الجيار في حديقة الفيلا المزينة من اجل العرس يجلس عمر ووفاء في المكان المخصص لهم دخلت فيروز بصحبة يحيى لفتت انتباه الجميع بجمالها وخطواتها الواثقة مما زاد من غيرة يحيى لكنه لم يظهر هذا اقتربا معا من مكان جلوسهم وسلمت عليهم بكل قوة وباركت لهم وفاء..حبيبتي يا فيروز كنت هزعل اوي لو ماجتيش فيروز..انا مقدرش على زعلك وسلمت على عمر دون ان تمد يدها واكتفت بأبتسامة باردة وكلمة مبروك سلم عليهم يحيى وبارك لهم وتحرك هو وفيروز شعر انها تمشي بخطوات غير منتظمة اقترب منها وامسك يدها..انتي كويسة ............. الفصل التاسع عشر في حديقة فيلا صلاح الجيار بعد ان سلموا على عمر ووفاء شعر يحيى ان خطواتها غير منتظمة اقترب منها وامسك يدها..انتي كويسة فيروز..ايوة كويسة يحيى..اومال مالك نظرت له وابتسمت إبتسامة ساخرة..اصل زعلانة من نفسي اوي(نظر لها بأستغراب وتسأل)ازاي كنت الايام اللي فاتت بعيط ومنهارة وهو عايش حياته ازاي خوفت ابويا وامي عليا ازاي كنت عايزة اضيع مستقبلي عشان واحد مايستاهلش دمعة واحدة من عين امي وهي حزينة عليا وقلق وخوف ابويا عليا يحيى..ولايستاهل دموعك نظرت فيروز امامها وجدت فاطمة تجلس على طاولة تقدمت نحوها وسلمت عليها فاطمة بحزن..عاملة ايه يا حبيبتى وامك وابوكي عاملين ايه فيروز بأبتسامة هادئة..كلنا كويسين الحمد لله نظر لها صلاح..انتي فيروز انا والد وفاء هي ملهاش سيرة غيرك ابتسمت له..اهلا بحضرتك وفاء دي اختي ربنا يسعدها تعرف يحيى عليهم وسلم وبارك لهم وابتعد هو وفيروز يحيى..تحبي تروحي فيروز..ياريت اخذها وارجعها البيت كما اخذها **مرت ايام وشهور فيروز انتظمت في الدراسة تريد تعويض والديها عن تعبهم معها يحيى يقترب منها اكثر واكثر وهي مازالت على موقفها لن تسلم قلبها لأحد مرة اخرى اما عمر يعمل بجد فهو بعد مرور اسبوع من الفرح اهتم بعمله فهو يريد ان يصنع لنفسه اسم ومستقبل في عالم رجال الاعمال فهو يعمل ليل نهار ولايهتم سوى بمستقبله حتى عندما علم بحمل وفاء لم يهتم لم يصدر عنه اي تعبير اما وفاء بعد ان مر على جوازهم اسبوع بدأ عمر يهتم بعمله واهملها تماما واصبحت حياتهم روتينية جدا لاروح فيها يخرج صباحا ويعود في منتصف الليل واذا حدث شئ بينهم يكون اشبه بتأدية الواجب ليس به مشاعر حتى عندما نزل البيبي بعد ان وقعت لم يهتم فقررت العودة لدراسة ودخول الامتحانات ............. في الجامعة في صباح احد الايام جاءت وفاء وجدت يحيى وفيروز سلمت عليهم و يبدو عليها التعب والارهاق فيروز بخضة من شكل وفاء المتعب ..مالك ياحبيبتي وشك اصفر كدا ليه سكتت وفاء ولم ترد فهم يحيى انها تود التحدث معها على انفراد يحيى..احم طب اروح اجيب عصير وذهب وتركهم نظرت لها بهدوء..مالك في ايه انهارت في بكاء مرير صدمت فيروز من بكاءها وفاء بدموع..انا عايزة اسألك سؤال وتجوبي بصراحة(هزت رأسها بأيجاب )هو عمر كان بيحب واحدة تانية بلعت لعابها بصعوبة وتوترت فهي لاتعرف بماذا تجيب عليها لكنها تمالكت نفسها..مش عارفة احنا عمرنا متكلمنا في حاجة زي دي ليه بتقولي كدا وفاء ..لانه مش بيحبني كل حاجة عنده شغل وبس حتى لما وقعت والبيبي نزل (اتسعت عيناها هل ماسمعته صحيح هي كانت حامل)كان عادي عنده ولاهمه كأنه خلص منه وبابا وماما فاطمة هما اللي كانوا جانبي بابا قال لي انه بيحب شغله زيادة بس مفيش حد في حياته يعني من الشركة للبيت وبالعكس مش بيروح اي حتة عشان كدا قولت يمكن يكون بيحب واحدة تانية وقولت اسألك فيروز بصدمة مما سمعت ..انا معنديش معلومات تفيدك المهم انتي احسن دلوقتي وفاء..ايوة الحمد لله جاء يحيى يحمل العصير واعطاه لهم ..يالا الامتحان هيبدأ. مرت الايام وانتهت الامتحانات وسافر يحيى الى الصعيد شعرت بفراغ كبير وهو ليس موجود معها هي اعتادت ان تراه يوميا واعتادت على اهتمامه بها ................ في الصعيد في منزل والد يحيى دخل سريعا فهو اشتاق الى والديه واخيه يحيى بصوت عالي مرح..السلام عليكم يااهل الدار انا هنا أتت والدته من المطبخ مسرعة..ياحبيبي الحمد لله على السلامة احتضنها بشدة..الله يسلمك ياست الكل وقبل يدها ورأسها خرج والده من غرفة المكتب ومعه امجد سلموا على يحيى والده..الحمد لله على السلامة يابني عامل ايه يحيى..الله يسلمك ياحج وقبل يده ورأسه احتضن اخوه بشدة..وحشني ياامجد عامل ايه امجد..وانت اكتر انا كويس الحمد لله والدته..انا كان قلبي حاسس عشان كدا عملت الاكل اللي انت بتحبه وكلمت الخادمة لتحضير السفرة جلسوا جميعا وبدأو بالاكل لكن يحيى عيونه بها كلام لايعرف كيف يبدأ لاحظت والدته ذلك..مالك يا يحيى مش بتأكل ليه نظر له والده..ايوة يابني في ايه يحيى..اصل بصراحة في موضوع مهم عايز اتكلم فيه معاكم والده..قول يابني في ايه يحيى..اصل في بنت زميلتي كويسة اوي ومؤدبة ومحترمة واهلها ناس طيبين و.....سكت امجد..وايه كمل سكت ليه اخذ نفس عميق..اصل والدها موظف وانا كنت خايف يعني حضرتك....ونظر لوالده والده..اني مش هوافق مثلا هز رأسه بمعنى نعم ولم يرد والده..انا عمري مافكرت في الفلوس ولا مستوى العيلة انا اهم حاجة عندي هي الاخلاق والاصل الطيب وغير كدا مش مهم يحيى بفرح..لأ من الناحية دي اطمن اوي والده..خلاص شوف عايز تروح تتقدم امتى واحنا معاك يحيى بأبتسامة واسعة ..تمام لما اروح اشوف النتيجة هأخد منهم ميعاد والده..خلاص حدد الميعاد وخليك في الشقة هناك واحنا اللي نيجوا عندك امجد..خلاص وانا كمان عايز اتجوز والدته..ياالف نهار ابيض ايوة انتوا الاتنين في يوم واحد ايه رايك ياحج والده..على بركة الله مين العروسة ياامجد امجد..عايدة بنت عم مسعد اللي شغال معنا في الشركة والده..يازين مااخترت مسعد راجل محترم وعيلته ناس طيبين بس انت شوفتها فين امجد..احم اصل كانت في يوم جايبة الاكل لأبوها لانه نساه والده..خلاص على بركة الله نروح نطلبها ونقول لهم الفرح لما نطلب ليحيى امجد..بس انا عايز اطلب من حضرتك طلب وخايف تفهمني غلط والده..طلب ايه اتكلم امجد..انا عايز اسكن في بيت لوحدي والدته..ليه يابني هو انا هعمل مشاكل مع مراتك خايف مني امجد..والله ابدا ياامي بس انا عايز استقر في حياتي ويكون عندي بيت خاص بيا والده..مفيش مشكلة ياامجد اشتري البيت اللي يعجبك ولا شوف ارض وابني بيت بالشكل اللي يعجبك ثم نظر ل يحيى ..وانت هتعمل زي اخوك يحيى..لأ انا هعيش معاكم هنا والدته..لأ شوف العروسة الاول يمكن تكون عايزة تعيش لوحدها يحيى..حاضر هسألها مع اني عارف انها بتحب اللمة والعيلة بس حاضر ............ مرت الايام ثقيلة مملة عليهم جميعا فيروز تشعر بأن شئ ينقصها تشعر الملل لاشئ له طعم لاتتكلم كثيرا يحيى يعد الايام حتى يعود ويرأها وفاء مازال عمر بعيد عنها وتشعر ان في غيرها في حياته وليس شغله فقط عمر فتح شركة خاصة به ورحب صلاح بذلك فهو يراه مجتهد في عمله وطموح امافاطمة وحيدة في شقتها لا ترى امينة نهائيا اشتاقت لجلستها معهاوالكلام والضحك اما امينة ترى تغير فيروز ولاتعرف سبب هذا التغير بعد ان عادت الى طبيعتها وليس هي فقط من لاحظ هذا وزوجها ايضا يخاف على ابنته ان تكون مازالت تفكر في عمر ............. في الجامعة يوم النتيجة اتت فيروز وجدت يحيى بعد ان كانت حزينة شعرت بالسعادة لاتعرف ماسببها اقتربت منه وعلى وجهها إبتسامة رائعة وبدون تفكير..ايه التأخير دا كله الحمد لله على السلامة كم سعد بتغير وجهها وابتسامتها فهو رأها وهي حزينة يحيى بحب وابتسامة رائعة..الله يسلمك عاملة ايه فيروز..كويسة الحمد لله ايه اللي اخرك كدا يحيى..والله ماتاخرت بس الحجة ماكنتش عايزة تسبني فيروز..ربنا يخليها ليك اراد الكلام لكن تفاجئ ان فيروز تمسك يده وتسحبه بعيدا نظر لها وجدها تنظر في اتجاه معين نظر في نفس الاتجاه وجد عمر يتلفت يمين ويسار وكأنه يبحث عن أحد يحيى..مالك في ايه فيروز..ابدا عمر اكيد جاي لوفاء يحيى..هي وفاء هنا فيروز مطت شفتاها ..مش عارفة بس اكيد هنا اومال عمر جاي ليه يحيى بحزن..انتي خايفة يشوفك ويكلمك فيروز..لا مش طايقة اشوفه اوقفها يحيى ووقف امامها ونظر في عيونها..هو انا ممكن اسألك سؤال فيروز..طبعا اسأل تنهد بخوف فهو يخشى من اجابتها لسؤاله لكن لابد أن يسأل ليرتاح قلبه..انتي لسة بتحبيه او حتى بتفكري فيه اخذت نفس عميق..هتصدقني لو قولت لك انه خلاص انتهى بالنسبة ليا انا شيلته من قلبي وعقلي كمان كم سعد بهذه الاجابة..انتي متأكدة فيروز..ايوة متأكدة انت كنت معايا من اول الحكاية وعارف كل حاجة يعني مش هكدب عليك يحيى..مش قصدي انك تكدبي عليا لكن تكوني لسة بتفكري فيه فيروز..لأ مش بفكر فيه يحيى..طب انا عايز اتقدم لك فيروز بصدمة..انت بتقول ايه يحيى..انا بحبك من اول يوم شوفتك فيه وعايز اتجوزك(ارادت الكلام)ومش عايز ردك دلوقتي فكري الاول واتصلي بيا عشان عايز اتكلم معاكي قبل ما اهلي يجو من الصعيد لم ترد وليس على وجهها اي تعبير يحيى..تحبي اروحك هزت رأسها بالموافقة ............. في شقة محمد دخلت فيروز وهي مثل التائهة لاحظت امينة شرودها اقتربت منها..عملتي ايه في النتيجة لم تر عليها هي مازالت على حالها امينة..مالك في ايه انتبهت لنفسها..هااابتقولي حاجة ياماما امينة بأستغراب..دا انتي مش معايا خالص مالك عملتي ايه في النتيجة فيروز..اه الحمد لله ناجحت بتقدير جيد جدا احتضنتها امينة..الف مبروك ياحبيبتي اومال مالك خضتيني لما شوفتك كدا دخلتي من غير ولاكلمة تذكرت سبب شرودها فقالت بلا وعي. يحيى عايز يتقدم لي امينة بسعادة كبيرة..بجد ياالف نهار مبروك الحمد لله ربنا عوضك باللي يستاهلك بس مالك كدا كأنك مش فرحانة اوعي تكوني لسة بتفكري في..... قاطعتها فيروز..ابدا والله خلاص انا فوقت لنفسي وكمان وفاء كانت حامل ومسكينة وقعت والبيبي نزل يعني هو عايش حياته امينة..مادام كدا يبقى وفقي على يحيى فيروز..ياماما افهميني انا مش هقدر امينة..ليه بقى ان شاء الله ايه اللي يمنع (نظرت لها ولم ترد)يابنتي دا راجل محترم وكويس وبيحبك اوي فيروز بأستغراب..وانتي عارفتي منين انه بيحبني امينة..دا كان بيعيط.عليكي لما اغمى عليكي ووداكي المستشفى ابوكي شافه فيروز..مادا اللي مخوفني نظرت لها بتساؤل كيف يكون حبه مايخيفها..مخوفك انه بيحبك فيروز..ايوة ياماما يحيى كويس اوي يستاهل واحدة تحبه وانا خايفة اظلمه معايا انا لايمكن احب حد انا قلبي خلاص مبقاش ينفع امينة..بصي ياحبيتي هو عارف كل حاجة ووقف معاكي ودا يدل على انه كان بيحبك من الاول واللي حصل مأثرش على حبه ليكي فيروز..ايوة ياماما هو قالي كدا بس افهميني امينة..افهمي انتي الجواز يابنتي مبني على المودة والرحمة زي ماربنا قال وبعدين انتي مش كارهه ولا ايه يعني اللي عليكي تعمليه وواجباتك تقومي بها هو الراجل عايز ايه من الست غير كدا وبعدين لو على الحب انا اتجوزت ابوكي وماكنتش اعرفه لكن لما عشت معاه وطيبته وحنيته عليا ومع العشرة انا دلوقتي بحبه فوق ماتتصوري واخاف عليه من الهوا ومتحملش حاجة تأذيه صدقيني ياحبيبتي يحيى فرصة عمرها ماهتتكرر ولو رفضتيه هتندمي عليه اوي كان محمد يسمع كلامهم ولم يريد ان يحرجها وتركها تتحدث مع والدتها بحرية لكنه اراد ان ينصحها فيحيى شاب ممتاز خرج من الغرفة وبارك لها على النجاح واحتضنها بشدة محمد..مبروك ياحبيبة ابوكي ايوة كدا رفعتي راسي كانت في منتهى السعادة لانها افرحت والديها بنجاحها نظر لها بحنان ..بس انا عايز انصحك نصيحة وانتي حرة انا عمري ما هضغط عليكي بس يحيى شاب ممتاز وانتي عارفاه كويس فكري ياحبيبتي مرة تانية بعقلك وقلبك ولو مرتاحة يبقى على بركة الله وكلميه عشان عايز اتكلم معاه هزت رأسها بأيجاب وتركتهم ودخلت غرفتها والقت حقيبتها على المكتب والقت بنفسها على السرير ..انا عارفة انه كويس وبشوف الحب في عينيه وانا اتعودت على وجوده جانبي بس مش هقدر احبه وكدا ابقى بظلمه قامت من على السرير وابدلت ملابسها ودخلت الحمام وتوضأت وصلت ودعت ربها ان يريح قلبها وعقلها ودعت ربي اختار انت لي فأنا لا احسن الاختيار ...ربي دبر لي امري فأنا لا احسن التدبير بعدها بقترة قليلة وجدت نفسها تمسك هاتفها وتتصل به..السلام عليكم شعر بسعادة وخوف في نفس الوقت سعادة انها تتصل به وخوف ان تقول له انها غير موافقة رد بتوتر..وعليكم السلام عاملة ايه فيروز..كويسة يحيى بابا عايز يتكلم معاك يحيى بقلق..هو انتي قولت لوالدك على طلبي فيروز..ايوة هو وماما يحيى بخوف..طب هما رأيهم ايه فيروز..لما تيجي هتعرف ضحك فهو شعر من صوتها انهم موافقين..طب وانتي ايه رأيك فيروز بتوتر ومشاعر ملخبطة..يحيى هتيجي امتى يحيى بحب..دلوقتي لو تحبي فيروز بصوت واطي..براحتك زي ماتحب يحيى بسعادة..اقفلي انا جاي دلوقتي مسافة السكة واكون عندك بعد ان اغلقت الهاتف..ايه اللي قولته دا لما يجي هرفض الفصل العشرون خرجت فيروز من غرفتها وجدت امها وابيها يتحدثون ويشاهدون التلفاز انتبهت لها امينة..تعالي يا حبيبتي اقعدي معنا جلست بجانب امها ونظرت لأبيها..بابا يحيى جاي دلوقتي فرحت والدتها عندما سمعت منها انه سيأتي ربطت على ظهرها ..يعني وافقتي لم تعرف بما تجيب فضلت السكوت لاحظ والدها سكوتها فهو يريد ان يعرف بما تفكر..مالك يا بنتي بتفكري في ايه فيروز يبدو عليها الحيرة ..مش عارفة خايفة اكون بظلمه محمد..يابنتي خليكي صريحة مع نفسك اقبل ماتكوني صريحة معنا انتي لسة بتفكري في عمر هي حقا لا تفكر فيه فهي كرهته ولا تود ان تراه حتى ..والله يابابا خلاص الموضوع انتهى بالنسبة ليا بس انا مش هقدر اثق واسلم قلبي تاني لحد اراد والدها ان يفهمها ان الحياة لاتقف على احد ومع مرور الوقت كل شئ ينسى والوجع يقل الى ان يختفي مهما كان كبير لكن لم يقل شئ قاطعه صوت طرقات على الباب فتح وجد يحيى يحمل باقة ورد رائعة وعلبة شيكولاتة رحب به ودخل وسلم على امينة ورحبت به اما فيروز شعرت بالتوتر عندما مد لها باقة الورد وسلم عليها ويده لمست يدها شعرت برعشة في جسدها سحبت يدها سريعا جلسوا جميعا وساد الصمت للحظات قطع محمد هذا الصمت..عامل ايه يا بني يحيى بأبتسامة..الحمد لله بخير امينة..عملت ايه في النتيجة رد بهدوء..الحمد لله نجحت بجيد جدا امينة ..زي فيروز وابتسمت له..الف مبروك يا بني يحيى ..الله يبارك فيكي ثم نظر ل محمد..عمي حضرتك عايزني مش كدا محمد..ايوة فيروز قالت لنا على طلبك بس انا عندي سؤال يحيى..اتفضل اسأل محمد بأحراج..انا عارف أنك من عيلة كبيرة من الصعيد واحنا زي ماأنت شايف فأكيد اهلك هيكون ليهم رأي تاني ولا ايه يحيى..لأ يا عمي ابويا مش بيفكر كدا وكمان انا فاتحت معه الموضوع وهو موافق وقالي اخد ميعاد عشان يجي هو وامي واخويا من الصعيد فرح محمد بكلامه فهذا يعني ان اهله ناس لايهتموا بالمظاهر واهم شئ عندهم الاصل الطيب وهذا مايجعله يتأكد ان يحيى هو الشخص المناسب لها وهذا الكلام اسعد امينة كثيرا وشعرت فيروز بسعادة من كلامه لكنها تجاهلت هذا الشعور محمد..شوف يابني انا معنديش مانع انت انسان محترم ومؤدب واهلك ناس مفيش زيهم ربنا يباركلك فيهم لكن الرأي الاهم لها هي عشان كدا انا هسيبك تتكلم معها ونظر ل امينة ..تعالي اعملي لينا حاجة نشربها قامت من مكانها وذهبت إلى المطبخ وخلفها زوجها قام يحيى من مكانه فهو كان يجلس بعيد عنها وجلس على الكرسي بجانبها ..ها ايه رأيك(نظرت له هي لاتعرف بما تجيبه)انتي رافضني ومش عايزاني مش كدا ردت بأندفاع دون تفكير..لا والله مش كدا انا خايفة اكون بظلمك معاياوانت متستاهلش مني كدا يحيى..ومين قال ان لما يكون عقلك وقلبك مش مشغول بحد غيري تبقي بتظلميني فيروز..يعني هتصبر عليا ومش هتمل مني وتزهق يحيى بحب..انا لايمكن امل منك ابدا انتي روحي في حد يمل من روحه سكتت فأي بنت لاتريد اكثر من رجل يحبها ويتمسك بها يحيى بقلق..سكوتك دا معناه ايه(ابتسمت له)اكمل بسعادة..يعني انتي موافقة هزت رأسها بالموافقة يحيى بأبتسامة رائعة وعيون تلمع من شدة سعادته..انا هطلب من عمي محمد نعمل كتب كتاب على طول وكمان نتجوز ونعيش في الشقة بتاعتي اللي هنا لحد مانكمل دراستنا وبعدين نسافر نعيش في الصعيد ايه رأيك فيروز بهدوء..اللي عايزه اعمله انا معنديش مشكلة بس انا عايزة نعيش في الصعيد على طول (فهي تريد ان تبدأ حياة جديدة في مكان جديد لاعلاقة له بالماضي ) يحيى بأستغراب..طب والدراسة فيروز..عادي ننقل لأي جامعة تكون قريبة من بلدكم شعر بسعادة كبيرة بهذه الفكرة فهو ايضا يريد العيش مع اهله وتعب من بعدهم عنه..طب انا عايز اسألك سؤال نظرت له بأهتمام..اتفضل يحيى..هو احنا عادي نعيش في بيت ابويا ولا تحبي يكون ليكي بيت خاص(ارادت ان ترد لكنه قاطعها واكمل..على فكرة مفيش مشكلة اخويا امجد عايز يعيش في بيت لوحده وزي ماتحبي هي تعرف مدى تعلقه بوالديه وهذا اقل ماتقدمه له ..لأ اعيش في بيت العيلة يحيى بفرح ..انتي متأكدة ولاعايزة تفكري احسن فيروز..ايوة متأكدة لانهم اكيد زيك يحيى بأستغراب..يعني ايه زيي فيروز..يعني طيبين زيك وانا عايزة اقرب منهم في هذا الوقت جاءت امينة تحمل صنية العصير وخلفها زوجها جلسوا وحكى لهم يحيى كل ماحدث بينه وبينها حتى يكونوا على علم بكل شئ محمد..ايوة يابني بس انت لسة صغير ضحك يحيى..لأ ياعمي انا اكبر منها بسنتين (استغربت فيروز كيف يكون اكبر منها وهو معها في نفس السنة)اصل انا داخل المدرسة وانا عندي سبع سنين وكمان في ثالثة اعدادي كان عندي حمى ومدخلتش الامتحانات وعمي كان عايز ينجحني لكن والدي مرضيش وقال يعيد السنة فيروز..بس انا عايزة ماما وبابا معايا يحيى..ياريت يجو يعيشوا معنا البيت كبير محمد..لأ يابني مينفعش انت ترضاهلي يحيى بتفكير ..خلاص انا عندي فكرة ترضي الكل ايه رأيك تسيبوا الشقة هنا ونأخد ليكم شقة هناك وعمي يقدر يتنقل لنفس وظيفته بس هناك والنقل هيبقى اسهل من اسكندرية لصعيد محمد..والله فكرة حلوة ونبقى جانب فيروز عشان ماتحسش انها لوحدها نظرت فيروز ليحيى بأعجاب فهو دائما سندها ومصدر قوتها يحيى..كدا تمام انا هكلم والدي تحبوا يجو امتى محمد..في الوقت المناسب له يتفضل يأنس ويشرف يحيى..خلاص الخميس ونجيب المأذون معنا ضحك محمد..بالسرعة كدا يحيى بفرح..ايوة خير البر عاجله محمد..زي ماتحب يابني نظر لها بسعادة..تحبي الفرح يكون فين فيروز..في الصعيد يحيى بأستغراب..انتي متأكدة فيروز..ايوة ظلوا يتكلموا وكان وقت يملأه الفرح والسعادة ............ كلم يحيى والده واخبره بكل شئ وفرح والده كثيرا لانه سيعيش معهم في البيت وان الفرح في الصعيد مع فرح امجد **كلم محمدعبده(ابن ام عبده اللي ولدت امينة)صاحب البيت واتفق معه ان يعطيه مبلغ مقابل ترك الشقة **اما فاطمة تشعر بالوحدة القاتلة خاصة ان عمر لم يزورها سوى مرة او مرتين وهي من تزورهم عندما تتصل بها وفاء وتطلب منها الحضور وترسل لها السيارة **عمر ووفاء لم يتغير بينهم شئ مازال التجاهل والبرود من عمر لها عمر يعمل بجد لتكبير شركته وصلاح يساعده في ذلك يوم الخميس ارسلت وفاء السيارة ل فاطمة فهي اشتاقت لها كثيرا وتود ان تقضي معها اليوم كله ... اتى والد يحيى ووالدته وامجد يوم الخميس وطلب والده يد فيروز وكان سعيد جدا لانه ارسل من يسأل عنهم وعرف انهم ناس طيبين ومحترمين واخبرهم ان البيت لاينقصه سوى قدوم العروس فهو جهز لهم جناح خاص بهم ووالدة يحيى احبت فيروز كثيرا فهي تراها هادية جميلة كما احبت امينة امجد اشترى بيت وجهزه وطلب يد عايدة ووجد شقة مناسبة ل محمد وزوجته كما طلب منه يحيى وتم كتب الكتاب كما اراد يحيى وقدم محمد على طلب النقل وتم نقله لصعيد بسهولة وانتقلوا الى الصعيد وتم تحديد العرس بعد اسبوعين **اما فاطمة لاتعلم شئ عن كتب الكتاب لانها كانت عند وفاء ورجعت في وقت متأخر وحتى يوم نقل الاثاث كانت تسمع اصوات على السلم لكن لم تتجرأ على فتح الباب خوفا من مواجهة امينة ولم تعلم ان هذه الاصوات كانت اصوات رحيلهم الى الابد **في الصعيد يقام عرس فيروز ويحيى وامجد وعايدة كانت الاجواء مختلفة لكنها جميلة تلبس كل عروس فستان ابيض رائع ومكياج هاي جميل يوجد الكثير من السيدات الاتي يرقصن ويغنين وعلى وجههن فرحة كبير ووالدة يحيى تجلس بين فيروز وعايدة وتجلس امينة بجانب ابنتها وتجلس والدة عايدة بجانب ابنتها اما الرجال في حديقة البيت يرقصوا بالعصى ومحمد يجلس بجانب والد يحيى ووالد عايدة ويحيى وامجد يلبسوا اللبس الصعيدي ويرقصوا بالعصى انتهى العرس وكل عريس اخد عروسته امجد ذهب الى بيته ويحيى اخذ فيروز وصعدا الى جناحهم اما امينة ذهبت مع زوجها الى شقتهم لكن عليهم العودة في الصباح للمباركة ........... في غرفة يحيى دخلت فيروز وهي خائفة لاتعلم ماذا تفعل فهي حياة جديدة اقترب منها لاحظ توترها..مالك ياحبيبتي هزت رأسها بالنفي..لا ابدا مفيش شعر بخوفها واراد ان يطمئنها امسك يدها بين يداه وكأنهم قطعتين من الثلج ..انتي خايفة مني اوي كدا هزت رأسها بالنفي وصوتها لايكاد يسمع..لأ مش خايفة منك بس..... يحيى بحب..بصي ياحبيبتي انا عمري ماهعمل حاجة انتي مش راضية عليها ولا هقرب منك الا اذا كنتي عايزة كدا اتسعت عيناها بذهول لاتصدق ان هناك رجل بهذه الاخلاق ياله من رجل نبيل ذو اخلاق اقترب منها وامسك رأسها بين يداه وقبل جبينها ..يالا ياحبيبتي غيري هدومك عشان تنامي اكيد انتي تعبانة لم تتحرك من مكانها تفكر يحيى..مالك في ايه فيروز بتوتر..ااصل ااانا اعرف ان في الصعيد لازم يشوفوا ..... فهم ماتقصده فأبتسم لها ..لأ ماتخافيش انا قولت ل امي ان دي حاجة خاصة بيا انا وبس ومش من حق اي حد انه يطلع عليها ولايشوفها (ارخت ملامحها من التوتر وشعرت بالراحة)اه اعملي حسابك ان بكرا جاي والدتك وعمي محمد عشان يباركوا ويتغدوا معنا ومعلش انا من يوم السبت هنزل الشغل نظرت له بأستغراب..هو انت بتشتغل يحيى..ايوة انا بشتغل مع ابويا من زمان عشان اعتمد على نفسي فيروز بدهشة..وليه تشتغل وانتوا حالتكم ماشاء الله كويسة يحيى..عشان ابويا علمني اني راجل لازم اشقى واتعب عشان اعرف طعم الراحة والحياة لتعب والشغل مش لراحة والكسل حتى لو حالتنا كويسة الحمد لله لازم اشتغل(اتسعت عيناها بذهول فهذا كلامها لعمر عندما كان يتذمر من الشغل والتعب ويريد الراحة)مالك بتبصيلي كدا ليه ابتسمت له كم هي فخورة به..اصل كل يوم بتكبر اوي في نظري يحيى بأبتسامة..طب يالا ياقمر عشان ننام ونرتاح ابدلت ملابسها وهو ايضا ثم نظر لها ونظر لسرير..لوتحبي انا هنام على الكنبة فيروز ..لأ نام على السرير انا بحس بالامان وانت معايا في اليوم التالي حضرت امينة وام عايدة والكثير من النساء وكان يوم رائع وكله فرحة والرجال يجلسون بعيد عنهم **بدأ يحيى وامجد في العمل وفيروز تجلس مع والدة يحيى فهي طيبة حنونة وفيروز تتعلم منها كل شئ لتقوم هي بعمل كل شئ يخص يحيى فهي تعتبر ان هذا اقل شئ يمكنها فعله له هو فعلا يستحق اكثر من ذلك لكن هذا ماتقدر عليه على الاقل الان تقوم بتحضير الطعام بمساعدة والدته وترتيب جناحهم وملابسه واغراضه وما يعجب والدته انها هادئة لايعلو صوتها ابدا وترى في عيونها احتراما وتقدير ليحيى مر اسبوع على هذا الحال وبالرغم انه كان ينام معها في نفس الغرفة وعلى نفس السرير وبالرغم من حبه عشقه لها الا انه لم يحاول ان يفرض نفسه عليها الا عندما قررت هي ذلك وانها تزوجته بأرادتها وموافقتها فما ذنبه في كل هذا الجفاء فقررت ان تقترب هي منه فعاد من عمله وجدها تلبس ملابس رائعة ووضعت بعض اللمسات الخفيفة التي تزيد جمالها واطلقت العنان لشعرها البني الطويل الناعم وزينت الغرفة واعدت العشاء على طاولة داخل غرفتهم طرق الباب ودخل وتفاجئ بزينة الغرفة و بها بهذا الشكل الجميل الذي سحر قلبه لم يتمالك نفسه واقترب منها واحتضنها بشدة يريد ان يدخلها داخل قلبه لتعرف كم هو يحبها ويعشقها شعرت هي بالامان داخل حضنه وان لاشئ يؤذيها مادامت معه دخل الحمام وابدل ملابسه وجلسا معا لتناول العشاء كم كان سعيدا يكاد قلبه يخرج من مكانه من شدة سعادته كم كانت متوترة وتعنف نفسها على فعلتها ولكن عقلها يؤيد ما فعلت فهو ليس له ذنب وهو يحبها نظر لها بحب ولهفة ..افهم من كدا انك موافقة هزت رأسها بخجل بالموافقة....... كم كان رقيقا معها يخاف ان يجرحها حتى بنظراته لكنها كانت جسدا بلا قلب كانت تود ان تبادله حبه ولهفته عليها لكن ما ابغضك ايها النابض الجاحد كيف لك لا تنبض بحبه وتذوب لعشقه وكنت تنبض لمن اذاك وألمك.............. رواية سجينة الماضي. بقلم نوني الهواري.