سجينة الماضي الجزء الثاني
الفصل الثالث عشر
في حديقة فيلا صلاح الجيار نظر عمر ل وفاء..انا عايز اطلب ايد الانسة وفاء واتمنى ان حضرتك توافق
اتسعت عيناي وفاء بزهول فهي لم تتوقع ان يطلبها بهذه السرعة و انه معجب بها لكنها تفجأت انه يحبها كما تحبه فهي اعجبت به من اول مرة رأته فيها قامت من مكانها مسرعة بخجل ودخلت الفيلا
عمر..انا اسف شكلي اتسرعت بطلبي دا وقام من مكانه كي يغادر المكان لكن اوقفه صلاح..بصراحة انت فجأتني بطلبك دا بس انا معنديش مانع انت شاب كويس وسمعتك طيبة واهلك ناس طيبين وانا اللي يهمني سعادة بنتي ورضاها
عمر..انا عارف اني مش قد المقام واني اقل منكم بكتير بس……
قاطعه صلاح..كلامك دا ملهوش مكان هنا وحكاية قد المقام ومن نفس الطبقة الكلام دا كله ميهمنيش زي ماقولت لك اهم حاجة عندي سعادة بنتي وراحتها
عمر..طب انا افهم انها مش موافقة
صلاح..انت كسفتها بطلبك
عمر..مش قصدي والله انا كنت عايز اعرف رأي حضرتك ورأيها هي كمان
صلاح..طب خليك انا هروح افهم منها قام من مكانه ووقف عمر احتراما له دخل صلاح الفيلا وجد وفاء تستند على احد الاعمدة وتضع يدها على قلبها لعلها تهدء من دقاته العالية
صلاح..وفاء
وفاء..هاااا في حاجة يابابا
صلاح..ايوة يا حبيبتي ازاي تطلعي تجري زي العيال الصغار
وفاء..بصراحة متوقعتش انه ممكن يطلبني بالسرعة دي واتكسفت اوي وفرحت واتلخبط ومكنتش عارفة اعمل ايه
صلاح..طب تعالي نروح ل عمر احسن دا فكر انك مش موافقة عليه عشان كدا طلعتي تجري
مسكت يده تسحبه..يالا بسرعة يابابا نروح له
صلاح..يابنتي اهدي شوية مش كدا تعالي بس نروح لراجل عيب نسيبه لوحده كدا اخذها وخرج الى الحديقة حيث يجلس عمر ووفاء نظرت له بخجل وجلست مقابلة له وهو ابتسم لها ابتسامة هادئة
صلاح..ها ياحبيتي ايه رأيك في طلب عمر
نظرت ل عمر ثم لوالدها وهزت رأسها بالموافقة..بس انا لسة عند شرطي اننا نعيش معك هنا
عمر بفرح وان اخيرا تحقق حلمه..اكيد انا معنديش مانع صلاح بيه……
قاطعه صلاح..كدا بردو ياعمر انا بقول عليك من العيلة وزي ابني وانت تقول صلاح بيه
عمر..والله انا نفسي اقول لحضرتك بابا زي وفاء بس خايف ان حضرتك تزعل
صلاح..ازعل منك ازاي دا انت هتتجوز وفاء بس انا ليا طلب عندك
عمر..طلب حضرتك تؤمر امر وانا انفذ وبس
صلاح بأبتسامة..انا بس عايزك تسيب الشغل في شركة….وتيجي تشتغل معايا دي كلها فلوس وفاء وانت اكتر واحد هتخاف على مصلحتها
عمر من كثرة سعادته لم يستطيع الكلام وهز رأسه بالموافقة جمع الكلمات بصعوبة ..انا ممكن اطلب اننا نكتب الكتاب بعد بكرة
نظر صلاح لوفاء التي يبدو عليها السعادة والفرحة وانها توافقه الرأى
صلاح..انت مستعجل اوي كدا
عمر..بصراحة ايوة وياريت الفرح يكون اخر الشهر
صلاح بضحك..اخر الشهر دا كمان عشر ايام
عمر..ياريت يكون بكرة
صلاح..ها يا وفاء ايه رأيك
ابتسمت بخجل..اللي تشوفه يابابا
صلاح ..طالما اللي اشوفه انا معنديش مانع على بركة الله
عمر..طب استأذن انا الدنيا ليلت وانا هنا من الصبح
صلاح..وماله دا بيتك خلاص خليك اتعشى معنا
عمر..لا والله انا شبعان مش هقدر ووقف وسلم على صلاح وقال..ميعادنا بعد بكرة ان شاء الله ونظر ل وفاء..اشوفك بكرة
قامت معه كي توصله الى الباب عمر..هتوحشيني اوي لحد بكرة
وفاء..وانت كمان
عمر..انا كمان ايه
وفاء..بس يا عمر
عمر..ماشي يا ستي بس بعد بكرة مفيش بس ياعمر مقلدا صوتها
ضحكت وفاء..انا فرحانة اوي ياعمر
عمر..مش اكتر مني ياحبيبتي
شعرت الدوار فهي اول مرة تجرب تلك المشاعر وان احد يحبها ويقول لها مثل هذه الكلمات ودعها عمر وقبل يدها بنعومة فهو يعرف نقطة ضعفها انها تشتاق للحب
……………
في شقة محمد
رجع محمد متأخر ويبدو عليه التعب..السلام عليكم
فيروز/امينة..وعليكم السلام
امينة..ايه التأخير دا كله الساعة خمسة
فيروز..قلقتنا عليك يابابا
محمد..ابدا يا ستي كملت الشغل وروحت عشان اركب الاتوبيس لاقيت خناقة وعيلين بيضربوا بعض قمت حوشت بينهم لوانهم حرامية ولاد الكلب وسرقوا فلوسي ومبقاش معايا ولامليم روحت جاي مشي
فيروز..ياحبيبي يا بابا ماشيت دا كله
امينة..معلش يا اخويا المهم انك بخير هروح اجبلك شوية ماية دافية وملح تحط فيهم رجليك
فيروز..وانا هروح احضر الغدا اكيد جعان
نظر لهم..ربنا يخليكم ليا وميحرمنيش منكم ابدا ونظر ل فيروز..بس انتي تعبانة وشك اصفر
فيروز..انا كويسة الحمد لله وتحضير الاكل مش متعب
احضرت امينة المياه وجلست على الارض وامسكت قدمه لتخلع له جواربه ووضعت قدمه في الماء وقامت بتدليكها وحضرت فيروز الاكل وبدأو بالاكل لكن فيروز شاردة الذهن تفكر ايعقل ان عمر لم يعود حتى الان او انه جاء وعرف انها مريضة ولم يهتم فاقت من شرودها على صوت والدها..مالك يا فيروز مش بتأكلي ليه ياحبيبتي
فيروز..ابدا يا بابا عندي صداع مش قادرة
امينة ..بلاش تروحي بكرة وارتاحي
فيروز..انا كمان بفكر في كدا
محمد..ارتاح شوية وانزل اجبلك برتقال كويس للبرد
فيروز..مش مهم يابابا متتعبش نفسك
محمد..تعب ايه دا الراجل على اول الشارع
بعد وقت نزل محمد واشترى البرتقال وهو عائد تقابل على السلم مع عمر الذي يغني ويتراقص من الفرحة محمد..ازيك يا عمر عامل ايه
لم يسمعه ولم يرد عليه وظل على حالته
نظر له محمد بأستغراب..داماله دا فرحان كدا ليه دا حتى مش سامعني ولا رد عليا دخل شقته واغلق الباب خلفه
………..
في شقة فاطمة
كانت تجلس والقلق والخوف سيطر عليها وان ابنها قد حدث له مكروه فهذا التأخير ليس طبيعيا
فتح الباب ودخل وهو على نفس الحالة اسرعت فاطمة اليه وامسك يدها وظل يدور بها..وافق بركيلي اخيرا اخيرا يااااه انا مش مصدق نفسي
فاطمة بقلق من شكله الغير طبيعي..مالك يا حبيبي في ايه ومين اللي وافق ووافق على ايه ماتفهمني وابارك لك على ايه
اخذ نفس عميق كي يسيطر على سعادته وفرحته..انا خطبت انهاردة وكتب الكتاب بعد بكرة
ضحكت فاطمة..خطبت طب ما انت خاطب من زمان بس ازاي تحدد كتب الكتاب بعد بكرة ومحمد وافق وليه ماختنيش معاك سكتت قليلا..كدا بردو ياامينة ماشي لما اشوفك الصبح والله ما هسكت وانت ازاي…….
قاطعها ..انا خطبت وفاء
فاطمة بصدمة..وفاء مين
حكى لها كل شئ وانه سوف يكتب الكتاب بعد غد وانه سوف يعيش معهم في الفيلا ويعمل مع والدها في شركاته
نزل كلامه كالحجر على رأسها فأسكتتها الصدمة ولم ترد لكن ايعقل ان ابنها يبيع حب عمره من أجل المال وانه سوف يتزوج واحدة غير فيروز شعرت انه ليس ابنها الذي تعبت في تربيته يبيع نفسه من اجل المال
فاطمة..انت بتقول ايه ايه التخاريف دي وفيروز
نظر لها ببرود..مالها فيروز
فاطمة بصدمة اكبر..مالها مافكرتش فيها وايه ممكن يحصل لها لما تعرف انك بعتها عشان تأخد صاحبتها الغنية
عمر بلامبالاة..انا مش هفكر في حد انا هفكر في نفسي وبس دي فرصة وجاتني وانا لايمكن اضيعها عشان خاطر حد فاهمة
كانت تنظر له وكأنها ترى انسان غريب عنها لاتعرفه هذا ليس عمر فهو لم يكن اناني بهذا الشكل..انت مش ابني ومستحيل تكون عمر ابني اللي ربيته وتعبت فيه انت ازاي اناني كدا ازاي هانت عليك فيروز وحبها ليك ازاي هانت عليك نفسك تبعها عشان الفلوس ازاي هونت انا عليك وانت عايز تروح تعيش معهم في الفيلا بتاعتهم انت اييييييه
قالتها بصوت عالي
عمر ببرود..انا اخدت قراري واي كلام مش هيغير حاجة فبلاش تتعبي نفسك تصبحي على خير
ودخل غرفته ولم يتأثر بكلامها اوحتى بكاءها
جلست بأهمال على الكرسي وظلت تبكي
……………..
في شقة محمد
بعد ان دخل واغلق الباب خلفه وجد فيروز وامينة
اعطى كيس البرتقال ل امينة التي قامت من مكانها وغسلته واحضرت سكين
جلس محمد بجانب فيروز وهو شارد الذهن يفكر في عمر ماذا حل به
امينة قشرت برتقالة ومدتها لمحمد لاحظت انه شارد الذهن لم ينتبه لها..مالك في ايه
محمد..هااا ابدا اصل وانا طالع على السلم شوفت عمر وكان بيغني ويرقص من الفرحة وكلمته وهو ولا هنا مش سامع ولا حاسس
سرحت فيروز في كلام والدها ياترى ايه اللي اخره كدا وليه راجع مبسوط اوي كدا فاقت من شرودها على صوت والدتها وهي تمد لها برتقالة مقشرة..خدي ياحبيبتي
فيروز..مش قادرة ياماما
محمد..كلي ياحبيتي دا كويس للبرد واحسن من الدوا
امينة..دا ابوكي نزل مخصوص علشانك
اخذتها وهي تنظر لباب الشقة تنتظر عمر فهي مازال عندها امل انه سوف يأتي ليطمئن عليها بعد ان تخبره والدته انها مريضة ومر الوقت ولم يأتي يأست ..انا هدخل انام تصبحوا على خير
……………..
في شقة فاطمة
صباحا استيقظت على صوت طرقات على الباب فتحت عيونها وجدت نفسها نائمة على كنبة في الصالة مكانها من امس ونظرت حولها لم تجد احد قامت من مكانها وجدت غرفة عمر بابها مفتوح نظرت بداخلها لم تجده قالت..معقولة شافني وانا نايمة كدا في الصالة ومن غير غطى وماهنش عليه يقولي خشي نامي جوا
سمعت صوت طرقات على الباب اخرى تحركت ببطئ فهي تشعر بالتعب من نومتها على الكنبة وكثرة البكاء فتحت الباب وجدت امينة امامها نزلت دموعها بلا توقف
امينة بقلق من شكلها..مالك ياختي في ايه
هزت رأسها بالنفي ودموعها لاتتوقف
امينة بخوف..طب قوليلي مالك فيكي ايه
مازالت هلى حالتها
امسكت امينة يدها واجلستها على الكنبة وجلست بجانبها تربط على كتفها..انا قلبي كان حاسس ان فيكي حاجة لاجيتي امبارح زي ماقولتي ولاسمعت ليكي صوت ولاجيتي انهاردة والظهر قرب يدن في ايه
فاطمة بصوت ضغيف تخنقه الدموع..ابدا مخنوقة شوية هي لم تستطع ان تقول لها ان عمر خطب فتاة اخرى ومن اجل ماذا من اجل المال
امينة..ياختي وحدي الله وفرفشي كدا ياما عدت علينا ايام مايعلم بها الا ربنا وكنا كويسين وبنضحك ايه اللي جرالك
فاطمة..مش عارفة ايه اللي جرا انا هروح ادخل الحمام واتوضى واصلي اصل صاحيت على صوت الباب
فهي لاتود ان تكثر في الكلام لاتريد قول شئ ظنا منها انه سوف يتراجع عما قال وكأن شئ لم يكن
فهمت امينة انها تود الهروب من سؤالها الملح عن حالها ..طب ياحبيبتي اروح انا اشوف ورايا ايه وذهبت امينة
……………
دخلت امينة شاردة الذهن في حال فاطمة منذ متى وهي تبكي هكذا على اي حال او ضيق فاقت من شرودها على صوت فيروز..مالك يا ماما انتي كنتي فين
امينة..هااا ابدا كنت عند خالتك فاطمة
فيروز..وهي عاملة ايه شوفتي عمر
هزت رأسها بالنفي..لأ ما شوفتش عمر بس شكلها مش مريحني
فيروز بقلق..مالها خالتي فاطمة
امينة..والله ماانا عارفة عيونها وارمة من العياط وشكلها كدا زي مايكون ما نمتش واول ماسألتها مالك اتفتحت في العياط
فيروز زاد قلقها..ليكون عمر جر…….
قاطعتها امينة..لأ هي قالت انها مخنوقة بس انا مادخلش دماغي الكلام دا
انا عارفة فاطمة كويس ياما اتحملت وياما شافت وعمرها ماكانت بالحالة دي حتى لما كانت تعيط شوية مش بالشكل دا
فيروز..انتي قلقتيني عليها انا هروح اشوفها
امينة..روحي يا بنتي يمكن تقولك
ذهبت فيروز وهي تشعر بشعور غريب اين عمر ولما لم يأتي لسؤال عنها ولما ترك امه بهذه الحالة قلبها يقول ان هناك خطب ما ترى ماهو؟
طرقت على الباب فتحت فاطمة
صدمت عندما رأت فاطمة بهذا الشكل..خالتي مالك يا حبيبتي في ايه انا كنت فاكرة ان ماما بتبالغ في الوصف من حبها فيكي بس دلوقتي لما شوفتك كدا قلبي وجعني عليكي اوي في ايه ايه اللي حصل لدا كله
لم تتوقع فاطمة ان تأتي فيروز ولم تعرف بما تجاوب على سؤالها هل تقول ان ابنها انسان طماع اناني رمى كل شئ خلف ظهره وجرى وراء المال
فيروز..ياخالتي ردي عليا في ايه وعمر فين انا مشوفتهوش من يومين انتي قولتي له اني عيانة
لم ترد فاطمة
فيروز..طب هو فين
فاطمة بدموع وصوت واطي..هو في الشغل كويس ماتخافيش
فيروز..انتي متخانقة معه هو مزعلك طب قوليلي عملك ايه وانا اخاصمه انا كمان
فاطمة بحزن..هو……..