الفصل السابع من لولا الغرام بقلمي روز أمين
-والأهم من ده كله، يكون قد نسب منير الخولي ومناصب إخواتها.
ألقت عليها المرأة سؤالاً ذات مغزى:
-معقولة لحد دلوقتي ما جالهاش عريس بالمواصفات دي يا راندا؟
ردت بنبرةٍ تملؤها غطرسةٌ أشدّ مما مضى:
-كتير وحياتك، بس البنت بتتدلل، ما انتِ عارفة بنات اليومين دول ودلعهم.
اطلقن ضحكاتهن، ثم قطع حديثهن اقتراب نهلة، وجسدها يرتعش قليلًا بفضل المجهود والأنفاس المتهدجة إثر اللعب، اقتربت بابتسامة وقالت بأنفاسٍ متهدجة :
-هاي، إزيك يا طنط؟
تأملتها المرأة وهي تشملها بتقييم دقيق، ثم بادرتها بابتسامة مصطنعة:
-هاي يا حبيبتي، وبعدين فيكِ يا نهلة؟
تطلعت الفتاة عليها بتمعنٍ جدي، لتتابع الأخرى بمجاملة:
-انتِ كل يوم بتحلوي عن اللي قبله
وتابعت بملاطفة:
-سيبي حبة لبنات جيلك،بدل ما انتِ مستحوذة على الجمال كله لوحدك.
ضحكت نهلة بدلالٍ وردت بثقة:
-ميرسي يا طنط على المجاملة اللطيفة دي.
التفتت المرأة إلى راندا قائلة بنبرة درامية:
-مجاملة إيه بس يا نانا؟ انتوا معندكوش مرايات في بيتكم ولا إيه يا راندا؟
ابتسمت الأخيرة بزهوٍ وانتشاء لتعظيم المرأة من حُسن ابنتها ، بينما التفتت نهلة إلى والدتها متجاهلة تملق السيدة،وقالت:
-مامي، أنا هروح آخد شاور وأغير هدومي، يا ريت تطلبي لي حاجة آكلها بسرعة عشان جعانة جدًا.
أجابتها راندا بنبرة هادئة:
-اوكِ يا نانا، يلا روحي ومتتأخريش.
انصرفت نهلة لتغتسل وتبدل ثيابها، وبعد قليل، كانت تسير في ممر النادي وبرفقتها صديقة دراستها الجامعية “سالي” التي التقتها بالصدفة، التفتت إليها سالي وسألتها بفضولٍ:
– أخبار رشيد إيه يا نانا،بتشوفيه؟
انتفض جسد الفتاة وارتسم الهلع على محياها وهي تلتفت برعب نحو والدتها التي لم تكن تبعد عنهما سوى عدة أمتار، همست بصوتٍ غلب عليه الارتباك:
-وطي صوتك لماما تسمعنا.
طالعتها بذهولٍ وهي تسألها باستنكار:
-هو انتِ مش قايلة لـ مامتك عن رشيد؟
هتفت بلهفة نافية:
-لا طبعاً
ثم تنهدت بخيبة أمل انعكست جليًا على ملامح وجهها وهي تتابع مستطردة:
-ماما لو عرفت هتخرب الدنيا وهتجبرني إني أسيبه.
وتابعت بأعين تفيض غرامًا:
-وأنا لو رشيد بعد عني ممكن أموت فيها.
سألتها الفتاة بحيرة ونظرات مشفقة على حالها: