الفصل السابع من لولا الغرام بقلمي روز أمين

-الجوازة هتتم يا صادق، بس بشرطهم هما، زي ما اتفقوا مع العريس بالظبط، يعني اتفاق الحاج عزام معاهم ملغي.

بتر صادق كلماتها بعدم استيعاب:

-يا ريت توضحي كلامك أكتر يا أبلة.

 

وقفت شامخة كالجبال،ليخرج صوتها راسخًا وهي تقول:

-مش هما عاوزين بنتهم جنبيهم؟خلاص، يشبعوا بيها، بس مش هيكون ليها أي مكان ولا مرسى في بيتي.

 

ثم وجهت سبابتها بحدة نحو ابنها، واتسعت عيناها بسخطٍ مسترسلة حديثها:

-تيجي زيها زي الغريبة، تقعد ضيفة، تاخد واجبها، وتتكل على الله هي وجوزها.

 

استمع لصوت تكسير قلبه في تلك اللحظة، ونظر إليها بذهول،اغرورقت عيناه بدموعٍ حارقة حبسها بأعجوبة، وهو يسألها بنبرة مختنقة بالوجع:

-هتعامليني زي الغريب أنا ومراتي يا ماما؟!، جالك قلب تقوليها؟!

شاحت بوجهها عنه، وردت عليه بكبرياء جاف ونبراتٍ تملؤها القسوة:

-ده قرارك إنتَ وأهل مراتك.

 

تدخل زوجها محاولاً تهدئة النيران المشتعلة، وقال بصوت رخيم:

-استهدي بالله يا فاطمة، ما يصحش اللي بتقوليه ده.

رمقته بذهولٍ وتمتمت:

-وكان يصح اللي هما عملوه يا حاج؟!

 

بينما تحدثت رقية بصوت العقل والرزانة:

-صلي على النبي يا فاطمة واخزي الشيطان، إنتِ عاوزة تضحكي الناس عليكِ؟ فرحي ابنك بشقته وهاتي له أوضة نوم وحطيها فيها.

 

انتفضت غاضبة ورفعت سبابتها إلى السماء وأقسمت بجبروت أذهل الحاضرين:

-الله في سماه ما هيحصل يا ماما، ولا هخلي نعمة تمشي كلمتها عليا ولا تقهرني أبداً.

صمتت لبرهة تحت أنظار الجميع المترقبة وتابعت بابتسامة ساخرة:

-مش هي شرطت؟ خليها بقى تشبع بالشقة الإيجار هي وبنتها.

ثم التفتت بنظراتها نحو “أشرف”، وقالت بنبرة حملت وعيداً ونصراً:

-الشقة اللي فوق دي من النهاردة بقت بتاعت أشرف، وهتبقى من نصيب بنت الأصول اللي تستاهلها.

 

إنفعل أشرف وبصوتٍ مرتفع صاح مستنكرًا:

-وأنا مش موافق يا ماما، والشقة دي بتاعت علي ولا يمكن هحط رجلي فيها لو إيه حصل.

 

إلتفتت لترمقه بنظرات مستعرة، قبل أن تنطق بإشاراتٍ أخرسته:

-انتَ تسكت خالص، كفاية عليا خيبة واحدة.

إعتدلت لتطالع زوحها من جديد، ثم صاحت مستنكرة:

-شقة ٢٥٠ متر يرمح فيها الخيل، ما عجبتش بنت نعمة واتبطرت عليها هي وأمها،أنا بقى هحَرمها عليها، وأظن ده أقل رد لاعتباري قدامهم .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *