الشيطان وقع اسيرها الجزء الأخير

بعد أسبوعان …..
كانت جالسة على الفراش الصغير بالمشفى تنتظر أخاها ليأتي كي يأخذها الى المنزل ..تتذكر ما حدث الايام السابقة ….لقد كادت أن تموت ومات بالفعل السائق الخاص بها بسببها هي …تمزق قلبها من الألم …لم تكن تريد ابدا ان يموت أحداً بسببها ….حاول عدي كثيرا أن يخبرها أن هذا ليس ذنبها ولكنها رفضت تصديقه …كانت تحمل نفسها الذنب …تمنت أن تموت ولكن للأسف تم إنقاذها …صحيح ستواجه صعوبة لفترة في السير على قدمها المصابة ويدها ستكون مجبرة لفترة …وجهها الجميل أصبح مكدوم قليلا ولكن الطبيب طمأنها ان الأثر سوف يزول بسرعة …أغمضت عينيها بتعب وهي تصل لنتيجة أن مجددا موسى قد أنقذها وقد حكى لشقيقها كل الحقيقة…ولكن هذا لن يغير اي شئ أبداً ….لن تسامحه عما فعله …
أخرجها من شرودها طرقة خافتة على الباب …
-اكيد ده عد..
باقي الكلمات تجمدت على لسانها وهي تراه أمامها …بهيئته المهلكة المعتادة …نظراته التي كانت باردة اخر مرة رأته بها الآن تحترق بالعشق … ابتسامة متوترة تزين شفتيه …كان خائف …خائف أن يتم رفضه…تبدلت الأدوار الآن نظراتها هي من كانت باردة وهي تنظر إليه من أسفل لأعلى وقالت:
-خير عايز ايه ؟!
-ليان أنا …
-اطلع برا أنا مش عايزة اشوفك …يالا امشي …
-ليان تتجوزيني ؟!
قالها فجأة وهو يحبس أنفاسه …أدرك بغباء أن عرضه الآن غير مناسب أبدا ….
صوبت نظراتها الباردة إليه :
-عرضك مرفوض ..
-أنتِ بقيتي عارفة دلوقتي أنا عملت كده ليه يا ليان ..
قالها موسى وهو يقترب منها …عينيه تفيض منهما العشق…كل ما يرغب به هو أن يصل إليها بسرعة ويضمها بقوة بين ذراعيه ولكن نبرتها الباردة جمدته تماماً:
-ايوة عرفت عشان تحميني …وانا مفروض أعمل ايه دلوقتي ؟!
-ليان !!!
قالها بصدمة ثم أكمل:
-أنا كنت خايف عليكي …كنت خايف صاموئيل يأذيكي عشان كده عملت اللي عملته…
ضحكت ليان بسخرية وقال:
-أنت عارف يا موسى ايه مشكلتك بالضبط؟!انك بتعاملني كأني فاقدة الأهلية …تعمل فيا اللي انت عايزة من غير ما تفكر تسألني او تأخد رأيي…شايف خطر عليا يبقى خلاص تبعد وتكسر قلبي …واهو قلبها اتكسر بس مش مهم هي عايشة ومفروض تشكرني على اللي عملته ولما يخلص الخطر تقرب تاني وعايزنا نرجع ….انت فاكرني ايه بالضبط ؟!هو أنا لعبة في إيديك….لا يا موسى المرة دي القرار قراري أنا مش قرارك وانا أهو بقولك عرض زواجك مرفوض وانا مش هرجعلك أبدا!!!!
اقترب اكثر منها فحاولت الابتعاد إلا أنه امسك ذراعها بلطف وقال؛
-ليان أنا كنت خايف عليكي …انا كنت بتعذب اكتر منك …كنت بموت وانتِ بعيدة عني ..كنت مرعوب عليكي و …
-كل ده ميهمنيش …خلاص اللي بيننا انتهى يا موسى …
ثم دفعت ذراعه وقالت:
-لو سمحت امشي من هنا أنا صدعت ومش عايزة اسمع ….
ثم كادت أن تتجاوزه الا ان ساقها خانتها وكادت أن تسقط إلا أنه امسكها بسرعة ثم حملها بين ذراعيه …أغمضت عينيها والدموع تتسرب بغزارة من بين عينيها المغلقة وقالت وصوتها يخرج في هيئة شهقات متقطعة :
-لو ….لو سمحت امشي …امشي … ابعد عني …كفاية اللي عملته فيا …
اتجه ووضعها على الفراش ثم جثا على ركبتيه وهو يمسك كفها ويقول بينما الدموع تحتشد بعينيه :
-أنا بحبك …
هزت رأسها وهي ما زالت مغمضة عينيه وقالت:
-معتقدش انك بتحبني …اللي بيحب مبيجرحش يا موسى ….
قبل كفها وقال بصوت أجش:
-هرجعك …هعرف ازاي أرجعك …
ثم نهض وهو يقبل رأسها وذهب …تاركا إياها تنفجر من البكاء …
…..
خرج موسى من غرفتها بالمشفى وهو يترنح من الألم …
-موسى !!
صوت عدي انتشله من تفكيره ونظر إليه …مسح دموعه بسرعة وقال:
-ازيك يا عدي …جيت اشوف ليان ..بس الظاهر لسه زعلانة …
ابتسم عدي له بحزن وقال :
-هتنسى متقلقش ….لما غضبها يهدى شوية هتفكر انك عملت المستحيل عشان تنقذها وهتقدر …
ابتسم موسى له فاقترب عدي وضمه بقوة إليه وقال :
-هتسامح يا موسى متقلقش …هتسامحك !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *