الشيطان وقع اسيرها الجزء الأخير
في منزل موسى …
كان يقف أمام النافذة في شقته السكنية …يضع كفه على قلبه وهو يشعر بالإنزعاج …لا يعرف لماذا يشعر بهذا الشعور اليوم …يشعر بالإختناق …بالخوف …والقلق ينهشه نهشاً….يشعر أن شئ ما سوف يحدث …شئ سئ للغاية ….
أغمض عينيه وقال:
-ربنا يستر …إن شاء الله ميكونش فيه حاجة …
-مالك يا قيصر …
قالتها مايا وهي تقترب منه وتقف امام النافذة …كانت محتارة من حالته …فهو يبدو مبعثر …
نظر موسى إلى مايا وقال:
-معرفش يا مايا قلبي مش مطمن …حاسس ان فيه حاجة وحشة اووي هتحصل …معرفش ليه حاسس الإحساس ده ….
ربتت مايا على كتفه وقالت:
-متقلقش يا قيصر مش هيحصل حاجة بإذن الله …أنت خايف على حبيبتك ؟
هز موسى رأسه وقال:
-أنا مبخافش الا عليها …معنديش مانع اموت بس هي ميحصلش ليها اي حاجة ..لو حصلها حاجة اللي هيحصلي هيبقى أبشع من الموت يا مايا ..
نظرت إليه مايا بشفقة وقالت:
-هانت يا قيصر قريب هينتهي صاموئيل ومش هتخاف عليها تاني …وهتفضل معاها للأبد …
ابتسم موسى بشرود وقال:
-ياريت …وقتها عمري …عمري ما هسيبها …ياريت الكابوس ده ينتهي يا مايا …أنا عمري ما جربت الخوف ده في حياتي …أنا حتى بطلت اراقب ليان خوفت يكون صاموئيل بيراقبني …
نظر إليها وقال؛
-أنتِ متأكدة أنه ميعرفش حاجة عن ليان يا مايا ؟!
-ايوة هو قال إنه عايز يراقبك ويعرف ايه نقاط ضعفك الحديدة وفعلا حصل بس معرفش عن ليان والا كان قاللي متقلقش …
نظر موسى إلى النافذة وهو يتنهد ويقول :
-اتمنى أنه ميكونش يعرف عنها حاجة. ..مش عايز كل اللي عملته يروح هدر!
……..
في مستودع مهجور
وضع أحد الرجال ليان الغارقة بدماءها على الأرض وقال لصاموئيل الذي كان جالس براحة على المقعد :
-نقتلها دلوقتي يا بوص …هي لسه بتتنفس …
-أصبر يا مؤيد ..الصبر حلو …انا عايز المرة دي اعمل حاجة مختلفة …عايز اجيب القيصر تحت رجلي واخليه يشوف حبيبته وهي بتموت …اهي الحاجة دي هتموته ميت مرة !!!
-هنجيبه ازاي يا بوص …
-أنا عارف هجيبه.ازاي …
قالها صاموئيل مبتسماً ثم أخرج هاتفه وصور ليان صورة واضحة وبحث عن رقم موسى الذي حصل عليه ثم بعث بتلك الرسالة على تطبيق الواتس آب…
………
عند.موسى ….
صوت رسالة قادمة على هاتفه جذب انتباهه …اتجه إلى هاتفه الذي على الطاولة وأمسكه ليرى من بعث له تلك الرسالة …عبس بحيرة وهو يجد ان رقم غريب بعث له رسالة على الواتس آب …فتح الرسالة ليشحب وجهه كالأموات وتهتز.كفه فيسقط الهاتف من يده ….
نظرت إليه مايا بحيرة واقتربت منه وهي تقول :
-موسى فيه ايه ؟!
ولكنها لم تحصل على رد بل وجدت دموعه تنفجر من عينيه وهو يرتعش بقوة …أمسكت الهاتف لترى ماذا به …
كتمت صرختها في الوقت المناسب وهي ترى تلك الرسالة :
-دي …دي ليان …
هز موسى رأسه وهو يبكي ويقول :
-هي كمان ماتت…ماتت…ماتت ..أنا السبب أنا السبب …
أخذ يصرخ وهو يضرب نفسه :
-انا السبب أنا السبب …
-قيصر ..اهدى ابوس ايديك …
قالتها مايا وهي تحاول امساك كفه والسيطرة عليه ولكنه كان يبدو منهار للغاية …كان صعب السيطرة عليه ….
رن هاتفه فجأة لتقول مايا بسرعة:
-ده هو …هو الرقم اللي بعتلك الرسالة …
خطف موسى منها الهاتف وفتحه ثم صرخ وهو يبكي :
-هقتلك …هقتلك يا صاموئيل !!!
ضحكته البغيضة تسللت لأذن موسى وقال :
-لا لا يا قيصر دي مش طريقة تكلم بيها صاحبك القديم وخصوصا اننا دلوقتي معانا حبيبتك وكل حياتك …ولا عايزني اقتـ لها…
-ليان عايشة ؟!
قالها موسى بلهفة ليسمع رد صاموئيل بهدوء …قال آخيرا بعد لحظات :
-أنا جايلك قولي العنوان…
بعد أن أغلق الهاتف قالت مايا :
-جه الوقت ننفذ اللي اتفقنا عليه …روح وانا هتصرف …
هز موسى رأسه وهو يخرج من منزله بسرعة …
….
بعد ساعة ونصف ..
كانت قد وصل اخيرا إلى المستودع المهجور ثم خرج من السيارة وهو يلهث ويصرخ قائلاً:
-صاموئيل أنت فين ؟!
-امشي قدامي ..
قالها صوت خشن من خلفه وهو يضع السلاح على رأسه ثم أكمل :
-البوص مستنيك جوا يا قيصر ….
-مؤيد ..
قالها موسى ليرد مؤيد مبتسماً :
-كويس انك فاكر صحابك اللي خنتـ هم يا قيصر …يالا قدامي …
لم.يجادله موسى أكثر من هذا وسار بهدوء…
….
ولج إلى المستودع ونظر إلى ليان الملقاه على الأرض كاد أن يركض نحوها إلا أن صاموئيل ضرب رصاصة في الهواء وقال :
-متحاولش يا قيصر لاني والله الرصاصة التانية هتكون في راس حبيبتك …
ابتلع موسى ريقه وهو ينظر إلى صاموئيل الذي بدا أكبر بكثير منذ آخر مرة رآه فيها …
اقترب صاموئيل وقال :
-ياااه يا موسى …اتمنيت كتير اني أشوف اللي أتجرأ وقـ تل ابني عشان احر ق قلبه كمان …
-صاموئيل هي …هي ملهاش دعوة …ابوس ايديك اقتـ لني أنا ….
أشار صاموئيل لمؤيد ليقترب مؤيد بسرعة من ليان ويضع السلاح على رأسها …
-لا لا يا مؤيد …
صرخ موسى وهو يقترب إلا أن صاموئيل ضرب رصاصة مرة آخرى وقال:
-مكانك يا قيصر …
نظر موسى إليه وقال:
-انا قدامك اهو اقتـ لني….اقتـ لني !!!.
-تؤ..مش عايز اقتـ ل غيرها ….
-يا صاموئيل ابوس ايديك هعمل اللي انت عايزه بس سيبها …ابوس ايديك سيبها
أركع على رجليك يالا !!
قالها صاموئيل وابتسامة نصر تزين وجهه …
انفجرت الدموع من عيني موسى ونظر الى ليان التي السلاح مصوب على رأسها …لم يفكر مرتين وهو يجثو على ركبتيه ويقول :
-أبوس ايديك اقتـ لني أنا …اقتـ لني أنا …هي لا …..
ضحك صاموئيل وقال:
-ياااه مش متخيل فرحان قد ايه وانا شايفك مذلول كده …بس لا يا قيصر أنا دلوقتي هحرق قلبك اكتر واقتلها قدامك وافتكر أنها ماتت بسببك زي روان وعيش في جحيم الذنب يا قيصر …
-مؤيد يالا …
-لااااا ..
صرخ بها موسى وهو ينهض فجأة وينجح في أخذ السلاح من صاموئيل ويجذبه وهو يضع السلاح برأسه ويصرخ بمؤيد :
-والله هقتله…ابعد عنها يا مؤيد …ابعد …هقتله!!!
-خلاص ..خلاص …هبعد عنها
قالها مؤيد وهو يشير بعينيه لباقي الرجال لكي يمسكوه إلا أن موسى صرخ وقال :
-الحركات دي أنا عارفها يا مؤيد …لو حسيت بأي حركة منكم هقتـ لكم البوص بتاعكم …
قاطع.كلام.موسى صوت قدوم سيارات الشرطة …ابتسم موسى وقال:
-وأهو مشهد النهاية اتكتب…نهايتك اتكتبت يا صاموئيل …
وبالفعل اقتحم رجال الشرطة المكان وتتبعهم مايا وهي تبتسم لصاموئيل بإنتصار ….
….
بعد قليل
تم القبض على صاموئيل ورجاله وهذا بفضل الأدلة التي جمعتها مايا ضدهم ….
وتم أحضار عربة إسعاف لإنقاذ ليان التي ما زالت فاقدة للوعي …
…
في سيارة الإسعاف ..
كان موسى يمسك كف ليان ودموعه تسير على وجنتيه ويقول :
-حقك عليا…حقك عليا أنا يا ليان ..محدش هيأذيكي بعد النهاردة …محدش هيلمس منك شعرة تاني…وانا عمري عمري ما هبعد عنك يا حبيبتي بس ابوس ايديكي خليكي معايا. ..خليكي معايا …
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡