الشيطان وقع اسيرها الجزء الأخير

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في احدى المناطق الراقية نوعا ما….
-انا مش مصدقة أن عمك المخفي كان عايش في العز ده من فلوسنا اللي لهفها مننا …اخد البيت اللي ابوكي عملوا لينا عشان نعيش عيشة كويسة وخلانا نحتاج للي يسوى واللي ميسواش …
قالتها رابحة وهي تجلس على الأريكة الفاخرة براحة شديدة …ابتسمت رانيا وهي تضع الطعام على الطاولة وتقول :
-خلاص يا أما اخد اللي يستحقه ربنا يصلح حاله خلينا منفكرش فيه …يالا عشان نفكر هنعمل ايه بالمبلغ اللي حطينه في البنك …
اتجهت رانيا الى رابحة وحركة المقعد المتحرك الخاص بها حتى وضعته أمام طاولة الطعام ثم بدأت تأكل … حياتهما تغيرت كثيرا …فبعد أن أعاد لهما اخ زوجها ورث زوجها الراحل والذي كان كبير وايضا أعطاها المنزل الذي بناه زوجها بعرق جبينه …كل تلك الأشياء غيرت حياتهما للأحسن ….الآن هي لا تحتاج لاي أحد الا الله ..
لا هي ولا ابنتها …
-انا بقول يا رانيا يا بتي كفاية شغل وتعب بقا …الحمدلله احنا دلوقتي معانا فلوس ونقدر نصرف براحتنا …
هزت رانيا رأسها وقالت :
-لا يا أما …أنا عايزة اشتغل عشان يبقالي خبرة واتعلم …بس كمان عايزة اعمل مشروع بالفلوس دي…مشروع يسندنا …
-مشروع ايه يا رانيا ؟!
هزت رانيا رأسها وهي تأكل وقالت:
-انا لحد دلوقتي فيه كذا مشروع في بالي هفكر وأشوف ايه الاحسن ونعمله ايه رايك ؟!
-أنتِ ادرى يا بتي….يالا كلى عشان تلحقي شغلك ..
هزت رانيا وبدأت تأكل …فجأة رن جرس المنزل …عبست رانيا وهي تنظر لوالدتها من يمكن أن يكون على الباب …
نهضت رانيا لتفتح الباب …وقفت متجمدة وهي تنظر الى اخر شخص توقعت وجوده أمام منزلها …
-ليلى هانم ؟!
قالتها رانيا ببهوت ..رفعت ليلى رأسها وقالت:
-ممكن أدخل …
هزت رانيا رأسها وافسحت لها الطريق…
-روحت حارتكم القديمة وملقتكيش لحد ما جارتك ادتني العنوان مبروك البيت الجديد. …
-الله يبارك في حضرتك ..
قالتها رانيا بتوتر وهي تنظر الى والدتها ثم أكملت :
-اتفضلي يا هانم الآكل جاهز …
تنهدت ليلى واتجهت إلى الطاولة وجلست عليها..
أسرعت رانيا واحضرت لها طبق ثم وضعت به الطعام….
بدأت ليلى تأكل بهدوء بينما رانيا كانت مصدومة من تصرف ليلى معها …لقد اعتقدت أنها سترفض أن تأكل معهما أو تظهر نفورها ولكن هذا لم يحدث للدهشة …
نظرت ليلى الى والدة رانيا وقالت:
-أنا جاية اطلب ايد بنتك رانيا ليحيى ابني …بطلب منك كأم انك تديني بنتك ….
اتسعت عيني رانيا بصدمة لتكمل ليلى وهي تنظر إليها :
-ابني مش سعيد …أنا حاسة بيه …يحيى مطفي…يحيى عمره ما كان باليأس ده …وانا مش هستحمل اشوف ابني بالشكل ده …أنا اهم حاجة عندي سعادته …وسعادته معاكي يا رانيا …ممكن توافقي عليه ؟!
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في اليوم التالي ….
في المساء ….
وقفت أمام المرآة وهي تتنهد بعمق بينما تنظر إلى نفسها …فستانها الكريمي الطويل كان يلتصق بجسدها …شعرها الأسود الطويل كان يرتاح على كتفها …احمر الشفاه القاني كان يليق على بشرتها البيضاء …ابتسمت لتظهر نواجزها الرائعة …
الليلة هي ليلة عقد قرانها على عدي ….عدي الذي لم يدعها ابدا الايام السابقة …كان دوما معها رغم تعرض شقيقته للهجوم إلا أنه لم يتركها أبدا …حتى عندما كان يذهب للمشفى يأخذها معه ثم يجعل عبير تقضي الليلة في منزلها …كان حريص ألا يتركها بمفردها ابدا كي لا تعيد التفكير في الإنتحار مجدداً … …ابتسمت وهي تفكر أنها ممنونة له للغاية …لكل تلك الأشياء التي يفعلها من أجلها…وضعت كفها على قلبها وهي تفكر أنها تعشقه ….
طرقة على الباب اخرجتها من شرودها …
-أدخل ..
قالتها برقة لتدخل عبير وتصفر قائلة :
-ايه الجمال ده بس …
ابتسمت لها جواهر وهي تطرق برأسها أرضا … وجنتيها احمرت من الخجل …
اقتربت عبير وقبلتها على وجنتها قائلة :
-يالا عشان عريسك مستنيكي يا عروسة…
هزت جواهر رأسها وهي تمسك كف شقيقتها وتخرج ….
……..
أطلق الجميع تصفيق حار بينما تخرج جواهر كأميرة من باب القصر ….كان الطريق الى الطاولة التي سوف يعقد عليها حفل الزفاف مزينة بالورود البيضاء …وكانت البالونات الزاهية تحيطها من كل اتجاه والفقعات الملونة تنطلق نحوها. .احست أنها أميرة…كل شئ كان مثالي للغاية …كل شئ كان جميل. تجمعت الدموع في عينيها وهي ترى عدي ينتظرها على الطاولة …يقف ويرتدي حلة باللون الكريمي كما ترتدي هي …نظرت إليه بدهشة وهي تضحك ليغمز لها …اخيرا وصلت إليه وجلست على الطاولة …
نظر شريف إلى ابنته الكبيرة التي كانت متألقة كعروس جميلة ….كان قلبه يؤلمه …لقد اخبره عدي ان يأتي لكي يكون وكيل جواهر وذلك بعد أن كتب شريف جواهر على اسمه … ومنعه منعا باتا من محاولة التحدث معها. ..لقد أصبح عدي يقف بوجهه الآن وأن حاول فقط التحدث مع جواهر عدي لن يرحمه ….
تمنى شريف أن يتحدث فقط مع ابنته …يعتذر منها ويعانقها ولكن خوفه من عدي منعه…ومن جهة آخرى جواهر عاملته وكأنه غير موجود ..لم تنظر إليه حتى …حتى عبير تعامله كالغريب …لقد خسر بناته .. …خسر كل شئ !!!!
…….
جلس عدي وبجانبه الشيخ ومن الناحية الاخرى شريف ليتم عقد القرآن …
….
بعد قليل …
تم الانتهاء من عقد القرآن وأصبحت جواهر رسميا زوجة عدي ….
..
لم ينتظر عدي مباركات المدعويين سحب جواهر خلفه وهرب بها وسط ضحكات المدعويين ….
…
ابتسمت عبير وهي تشاهد السعادة التى على وجه جواهر وهي تستقل السيارة مع عدي …وضعت رأسها على كتف زوجها وامسكت كفه وهي تقول :
-انا فرحانة أووي النهاردة يا امير…فرحانة أووي …
قبل أمير كفها وقال:
-وانا مبسوط طول ما أنتِ مبسوطة يا حبيبتي …
اقترب شريف منهما وقال:
-ممكن نتكلم يا بنتي شوية ؟!
تلاشت الابتسامة من وجه عبير ونظرت إلى والدها بقسوة وقالت:
-اظن مفيش حاجة نتكلم فيها يا شريف بيه …أنا علاقتي بيك خلاص انتهت !!!
بهت وجه شريف وهو يرى القسوة على وجه ابنته وقال :
-يا بنتي …
-متقولش يا بنتي …أنا مش بنتك ولا جواهر خلاص …من سوء حظنا أننا اخدنا اسمك …بس خلاص الحمدلله من النهاردة ربنا عوضنا عنك خير …عوضنا عن اب معندوش مانع يبيع بناته ….كفاية اللي عملته فيا انا وجواهر …ياريت متقربش مننا تاني !!
تصاعدت الدموع لعينيه بينما تذهب عبير من أمامه …نظر أمير بأسف إليه ثم لحق بزوجته …
لقد كان هو الخاسر الوحيد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *