الشيطان وقع اسيرها الجزء الأول والتاني بقلم سولييه نصار
*******************
استيقظت زينة تشعر بالفراغ من حولها، فتحت عينيها والتفتت جانبها لتلاحظ إختفاء طفلها ..انتفضت على الفور جالسة تتساءل الى أين ذهب ؟
نهضت من سريرها بسرعة تتوجه الى الحمام فربما يكون بداخله ..بحثت عنه فلم تجده..لتخرج بسرعة وتتوقف للخظة حين تناهى الى مسامعها صوت ضحكاته الآتية من الخارج..توجهت على الفور الى الشرفة لتتجمد مكانها وهى تنظر الى ذلك المشهد ..فهناك فى حمام السباحة المواجه لشرفة حجرتها.. يقف مروان فى تلك المنطقة الخاصة بالأطفال بقامته الفارهة ..لايرتدى سوى شورتا للسباحة لتظهر عضلاته البارزة جلية لعينيها بينما يحمل فارس فوق كتفيه ويتجه به الى تلك المنطقة العميقة من حمام السباحة ليختفى جسده تدريجيا داخله تنطلق ضحكات طفلها بينما يشعر بقدميه تغوص فى المياه،أصابها الهلع ..فطفلها لم ينزل الى المياه مطلقا من قبل..ورغم تلك الغصة التى أصابتها عندما رأتهما سويا.. الا أن مايسيطر على تفكيرها الآن هو الخوف الشديد على فارس.. رغم وجود مروان الى جواره وهى تعلم جيدا أنه بارع بالسباحة الا ان ذلك لم يمنع او يقلل من شعورها الغريزى بالخوف على طفلها وحمايته من أي شئ قد يؤذيه لذا اسرعت دون تفكير الى مغادرة الحجرة والتوجه الى حمام السباحة حتى وصلت اليه لاهثة لتصرخ قائلة فى هلع من بين أنفاسها المتقطعة:
فارس..تعالى..هنا..اطلع يافارس.. عشان خاطرى.
ما إن سمع مروان صراخها حتى اتجه صوبها وهو مازال يحمل فارس الذى نظر الى والدته بوجل..صعد مروان بهدوء اليها يتأمل مظهرها ببرود..فقد كانت تلبس قميصا قطنيا قصيرا ذو حمالات رفيعة يرتسم عليه رسمة كرتونية لملكة الثلج..بطلة ذلك الفيلم الكرتوني الشهير ، ورغم بساطة التصميم الا انه حدد معالم جسدها بوضوح وجعلها مثيرة الى حد جعل أنفاسه تتسارع وقلبه يتخبط داخل صدره،ألقى نظرة سريعة لمحيطه يتأكد من خلو المكان من أي مخلوق قد يراها..ورغم خصوصية المكان داخل الفيلا الا أنه تأكد بنفسه من خلو المكان بعينيه قبل أن يقترب منها ..وما ان أصبح أمامها حتى أسرعت تحمل منه فارس تضمه الى صدرها وكأنه جزء ثان منها تغمض عينيها بشدة ودموعها تتساقط بغزارة..بينما يربت فارس على ظهرها..شعر مروان بقلبه يتمزق ألما وهو يدرك ان تلك المرأة التى ظن أنها عديمة المشاعر وأنها بلا قلب يستطيع ان يحب ويمنح الحب بالمقابل..تعشق ذلك الطفل القابع فى حضنها..ربما بداخلها قلب ينبض رغم كل شئ ..هو فقط لم يستطع النبض بحبه..استمع الى فارس يقول ببراءة طفل صغير:
متعيطيش ياماما ..عشان خاطرى..احنا مش خلاص مشينا من البيت الوحش التانى اللى كنتى بتعيطى فيه كل يوم..وجينا هنا ..بتعيطى ليه بس دلوقتى؟