الشيطان وقع اسيرها الجزء الأول والتاني بقلم سولييه نصار
كان ياسين قد التفت اليها رغما عنه عندما تدخلت فى الحديث ..ملامحه جامدة ولكن عيونه تلمع ببريق تدركه فتون جيدا كأنثى..انه بريق الاعجاب والذى استطاعت أن تحصل عليه منه رغم محاولته ابداء العكس..أطرق ياسين برأسه يخفى تعبيرات وجهه قبل أن يرفع وجهه اليها قائلا:
والمطلوب؟
أحست فتون للحظة بالارتباك لاتدرى شيئا عن مقصده..انتابها الإدرك فجأة لتوقن من أن هذا الياسين هو رجل حاد الذكاء وهذا ما لم تضعه فى الحسبان عندما وضعت خطتها.. لذا عليها توخى الحذر أكثر فى كل تعاملاتها معه..ويجب أن تكون جريئة و مباشرة أيضا فمن الواضح أنه لا يحب اللف والدوران ويدخل مباشرة الى صلب الموضوع..لتنظر إلى عمق عينيه وتمتلئ عيونها بالتصميم لتشعر باختلاجة بسيطة فى ملامح ياسين ولكن مالبث أن عادت ملامحه باردة عندما قالت هي فى هدوء:
فى مقابل انكم هتكونوا وكيلنا الوحيد فى مصر عايزين نسبة فى شركتكم..والنسبة دى متقلش عن التلت.
لم تظهر الصدمة على وجه ياسين ..فقط تراجع فى مقعده يشبك أصابعه أمام وجهه قائلا:
ممكن أعرف انتوا مين؟
أشارت فتون الى نبيل قائلة:
نبيل عزام ..
ثم أشارت الى نفسها قائلة فى ثقة برزت فى كلماتها:
وفتون سلطان..والشركة اللى بتجمعنا أكيد..شركة السلطانة للعطور.
نظر ياسين الى نبيل الذى جلس صامتا ينظر اليه فقط، ثم عاد بعينيه الى فتون قائلا:
لو تسمحيلى طبعا ممكن أعرف ايه العلاقة اللى بتجمعكم..شراكة فى الشغل بس ولا….
وصمت تاركا جملته معلقة.. لتبتسم فتون بداخلها تدرك أن سؤاله لا يمت للعمل بصلة ولكنها قالت بهدوء:
رغم ان سؤالك ملوش دعوة بشغلنا بس هجاوبك..العلاقة اللى بتربطنى بنبيل هى علاقة عمل وبس..بس تقدر تقول ان احنا أكتر من إخوات.
قالت جملتها الأخيرة وهي تنظر الى نبيل تمنحه ابتسامة فاتنة ليبادلها اياها..نقل ياسين نظره بينهما..لا يدرى لما شعر بالغيرة لأنها خصت نبيل بابتسامتها التى لم يرى مثيلا لها ..فقد أشعت وجهها بجمالا زاد من جمالها..وأظهرت غمازتيها الرائعتين..لعن سؤاله الذى ألقاه عليها وتساءل عن سببه ..فقد أصابته إجابتها ونظرتهما بشعور يشبه الغيرة فعلا؟نفض أفكاره بقوة.. فلما يشعر بالغيرة على فتاة يراها لأول مرة؟..ربما لأنها تذكره بها ….بتلك الفتاة التى عشقها يوما ثم………