الشيطان وقع اسيرها الجزء الأول والتاني بقلم سولييه نصار

غامت عيون مروان بنظرة سوداوية..تحمل عذابا يفوق الاحتمال وهو يتخيل زينة ..تخضع لكل هؤلاء الرجال الذين ذكرتهم ..يلمسونها ..ويقتربون منها بحميمية ليعطيها ظهره يخفى ألما انتشر بملامحه وأضعفها..يود لو قتل كل هؤلاء الرجال ثم قتلها لاستسلامها لهم..ليعود ويلتفت اليها يرمقها بغضب حارق وهو يمسك يدها بقوة قائلا فى حدة:
وايه اللى خلاكى تروحى لعدنان أصلا..مين اللى عرفك بيه..وايه اللى خلاكى تبقى بالشكل ده؟

ليتركها ناظرا اليها باشمئزاز وهو يشير إليها قائلا:
واحدة رخيصة بتبيع نفسها للى يدفع.

ابتسمت فى سخرية مريرة وترقرقت عينيها بالدموع وهى تقول:
النصيب يا مروان باشا..ما أنا بعت نفسى زمان وبالرخيص برده..مش هتفرق بقى.

عادت ملامح مروان يغمرها البرود وهو يتجاهل تأثير دموعها على قلبه.. ليقول بنبرات باردة تخفى المه:
وابنك ده يبقى ابن مين؟

أحست زينة بالخطر لتسرع قائلة بوقاحة:
وهعرف منين؟قلتلك كل يوم كنت مع واحد..إنت نسيت ولا إيه؟

قبض مروان على يديه بقوة كى لا يصفعها على وقاحتها..يتمنى من كل قلبه نعمة النسيان..تساءل فى صدمة..كيف أحب تلك المرأة وكيف لم يرى حقيقتها من قبل؟ تمالك نفسه..ليقول ببرود صقيعى:
من معرفتى بعدنان أقدر أقولك انه مش هيسيبك وانه اكيد وفى خلال يومين بالكتير هيلاقيكى..وهتاخدى جزاءك واللى تستاهله واحدة قذرة زيك..ومش بعيد يقتلوا ابنك معاكى وده اللى مستحيل ضميرى يسمح بيه..عشان كدة ..أنا هسيبك لقدرك، بس هاخد ابنك عشان يكون تحت حمايتى..اعتبرى حمايتى ليه مقابل الأيام اللى قضيتها معاكى زمان ..واعذرينى لو المقابل كان متأخر.. ما أنا مكنتش اعرف إنك هتاخديها مهنة تكسبى من وراها.

اصاب زينة الهلع ..لم تهتم بكلماته الجارحة ..فقط كل ما أدركته انه يريد إبعاد طفلها عنها..لقد تحملت كل ألوان العذاب من أجله فقط ليأتى بكل بساطة يريد إبعاده عنها..وهي تدرك أنه قادر على تنفيذ كلماته..فمن هي لكي تقف بوجهه؟سيسحقها بالتأكيد بماله ونفوذه..وسيبعدها فى النهاية عن طفلها..ابدا لن تسمح بذلك..حتى لو تذللت وداست على كرامتها وقلبها..لتقول له بتوسل:
أرجوك ..أتوسل اليك..بلاش تبعده عنى ..انا ممكن أعمل أى حاجة بس ابنى ما يبعدش عنى..خلينى جنبه ولو هشتغل خدامة عندك..أبوس ايدك خلينى جنبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *