إغواء قلب الجزءالثاني بقلم ميرا كربم
ابتسمت بعدم تصديق وهو يمد يده لها مصافحًا، و تطلعت لهيئته الجديدة بانبهار شديد فقد تغير كثيرًا عما سبق فقد اشتدت بنيته بتناسق اظهرته تلك الطلة العصرية التي زادته جاذبية أما عن عيناه فقد التمعت بغرور وثقة عن السابق:
-مش هتسلمي عليا يا مي
هدر بجملته بتهكم بعد ما التقط نظرات الاعجاب الواضحة بعيناها
انتبهت على نفسها وصافحته متسائلة:
– انت رجعت امتى؟
ابتسم وأردف وقال وهو يجلس مقابل لها:
-نزلت اجازة بقالي كذا يوم وبصراحة بفكر اقطعها وارجع تاني
– ليه هو انت لحقت؟
-زهقت ماليش حد هنا بعد امي الله يرحمها
ردت مي بأسف:
-الله يرحمها انا اسفة مقدرتش اعزيك وقتها وملحقتكش قبل ما تسافر
تنهد بهدوء وقال:
– ولا يهمك قوليلي انتِ اخبارك ايه وحشتيني…ابتلع كلمته الاخيرة ولعن تسرعه
ابتسمت هي بارتباك بعد ما ألتقطت حروفه وردت :
– انا الحمد لله كويسة
انت اخبارك ايه اتجوزت؟
أجابها مازن بعيون غائمة بالمشاعر:
– لأ لسه ملقيتش حد يشبهك
ابتلعت ريقها بتوتر فالحديث سوف يأخذ مجرى آخر هي لا تحبذه تعلم أن مازن احتل كثيرًا من ذكرياتها ولكن هي امرأة متزوجة ويجب أن تحترم غيبة زوجها فهذا ما نشأت عليه لتحمحم بحرج:
-ربنا يكرمك ببنت الحلال عن اذنك انا اتأخرت لازم امشي
وان استقامت وكادت أن تهم بالمغادرة وقف هو مواجه لها بخفة وامسك كفها بتوسل وهمس:
-هشوفك تاني
سحبت مي كفها من بين يده بسرعة وهدرت بشيء من الحدة:
-مازن لو سمحت انا واحدة متجوزة دلوقتي واللي بيحصل ده مينفعش عن اذنك
قال هو راجيًا:
– استني يا مي انا عمري ما نسيتك ولسه عندي أمل نبقى لبعض
رغم أن تلك كانت رغبة كامنة بداخلها إلا أنها ردت نافرة:
-انت بتقول ايه؟
ابعد لو سمحت عن طريقي
وإن قامت بأزاحته وقعت عيناها على هاشم يطالعها بملامح لا تفسر
وقفت ترتجف من الذعر خشية منها أنه قد يكون استمع لحديث الآخر
تابع مازن نظراتها المذعورة ليرى هاشم يقترب منهم بخطوات غاضبة هاتفًا:
-فيه ايه؟ مين الاستاذ هو بيضايقك ولا ايه؟
زفرت بارتياح فهو يبدو لم يستمع لحديثهم وأجابت وهي تبتسم بتوتر:
– ده مازن كان زميلنا زمان في الجامعة ولسه راجع من السفر
قيمه مازن وشمله بنظراته وقام بمصافحته قائلًا:
– اهلًا بيك يا دكتور هاشم انا مازن العدوي