إغواء قلب الجزءالثاني بقلم ميرا كربم

انصرف اكرم وترك صديقه شارد لايعلم سر تخبط افكاره.
———————-
بعد وقت قليل دلفت هي الى مكتبه بخطوات مهزوزة فقد أمرها رئيسها بالعمل انه رشحها لمساعدة رئيس عملهم بشكل مؤقت لنشاطها وسرعة بديهتها فهي في وقت قليل اكتسبت ود وثقة كل من حولها حين علمت بالأمر تراقصت دقات قلبها وظنت أن القدر قد خدمها تلك المرة حتى تحقق ما اتت من اجله
تحمحمت بخفوت وهي تطالع ظهر مقعده الدوار الذي يجلس عليه بأريحية وتلك الغيمة الرمادية الصاعدة من دخان سيجاره شوشت رؤيتها ولكن ليس ذلك ما شغلها بل رائحة ذلك المغرور التي يخيل لها أنها ملتصقة بأنفها ومازالت تشتمها الى الآن حتى أنها طغت على رائحة الدخان، أغمضت عيناها وتناولت نفس عميق تشجع به ذاتها ثم قالت بعملية:
– رشحوني ابقى المساعدة بتاعة حضرتك تأمرني بحاجة معينة قبل ما ابدأ

دار بمقعده والتفت لها بدهشة فعندما سمع صوتها انتابته قشعريرة لا يعلم سببها ليهمس بتفاجئ:
-انتِ!

هوى قلبها ولا تعلم لمَ فور رؤيته وتلعثمت بصدمة عارمة:
-يا نهار ابيض انت!

ابتسم صقر بهدوء والتزم بشموخه ورسميته وهو يستند على مقعده يفرك ذقنه بهدوء و يشملها بنظراته المبهمة فكانت ترتدي حلة رسمية مكونة من بلوزة بيضاء ويعتليها بليزر اسود وجيب يلامس ركبتيها من نفس اللون وتلك الخصلات العسلية اللامعة تسقط على ظهرها بانسيابية مبالغ بها وما زاد اشراقها؛ وجها فكان خالي من مستحضرات التجميل فقط يطغو عليه حمرة لا يعلم سببها أهي خجل أَم غضــ . ــب
لتباغته هي :
-صورتني كام صورة
هدرت بها بشراسة و بتلقائية شديدة بعد ما التقطت نظراته المتفحصة له…
لم يعطي لكلماتها الفجة أهمية وتسأل بحدة :
-اسمك ايه؟

ردت هي بملل:
-فتون

شبـ . ــح بسمة ظهرت على جانب فمه قبل أن
يسترد جموده ويتحدث بنبرة صارمة:
-انا مبحبش حد يتعدى حدوده معايا ياريت تبقى عارفة اني مبتهونش ابدًا في الشغل لازم تبقي ملتزمة وتنفذي اوامري من غير نقاش فاهمة

عقدت حاجبيها بتذمر من لهجته الآمرة واردفت بملامح منكمشة:
-حاضر أي اوامر تانية

ليستأنف هو بحزم :
-لأ روحي على مكتبك وخلي اكرم يفهمك مطلوب منك ايه..

أومأت له وانصرفت بتعجل من أمامه حتى لاينفلت لسانها وتوبخه على غروره وغطرسته لتحدث نفسها بخفوت متهكمة:
-ده مغرور اوي…وده انا هعرف اجر رجله أزاي إن شاء الله، ده جد اوي ومش شبه الرجالة الزبالة اللي عرفتها لترد على شخصها بتبرير:
-شكله صعب ومش سهل ابدًا افففف خلاص هتعامل بطبيعتي وزي ما تيجي بقى انا مش هعمل حاجة وربنا يستر.
—————-
أما في احد النوادي الضخمة الخاصة بالطبقة المخملية كانت تجلس على احدى الطاولات المنعزلة بسأم متأففة تشعر بالضجر من ذلك الكتاب اللعين الذي بين يدها وأصابها بالملل أغلقته بأهمال وظلت تجول المكان بزيتونيتها بشرود نقرة خفيفة أعلى كتفها أخرجتها من شرودها مشدوهة مما رأت أنه هو من أرغمها القدر على مفارقته لتهمس بأسمه بذهول:
-مازن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *