إغواء قلب الجزءالثاني بقلم ميرا كربم
ليأتيها صوت ضعيف من الخارج مجيب لها:
-انا أكمل افتحي
شهقت وقامت بفتح الباب بأيدي مرتعشة وان تقدم هو خطوة واحدة للداخل استند عليها بترنح لتقول هي:
-يا لهوي مالك شكلك سكران طب جيت ليه هنا كنت روحت ارتحت
ليهذي أكمل بعدم اتزان وعيون شبه مغلقة:
-اشششش اخرسي بقى انتِ رغاية ليه
اوصلته الى الاريكة ليرتمي هو بثقله عليها ساحبها معه ليسقط وتسقط هي بجانبه شهقت بذعر ونفضته وإن همت بالوقوف سحب يدها بتوسل وبنبرة يشوبها الألم:
-انا اسف مكنش قصدي اخوفك متسبنيش خليكِ معايا…مش عايز ابقى لوحدي
اتسعت عيناها بعدم استيعاب هل اعتذر لتوه منها أيعقل! هو بتسلطه وجبروته يتوسلها، هزت رأسها مستنكرة فيبدو أن هذا أثر المشروب ليس أكثر لتهمهم:
-انت مش في وعيك الله يخليك قوم رَوح
رد أكمل منهزم بحروف ثقيلة تقطر بالألم:
-بتكرشيني انتِ كمان مش كفاية هما كرهوني وبقيت منبوذ كل ده علشان بحبها ومش عايزه ياخدها مني
لا تعلم لما تعاطفت معه فحديثه يبدو صادق وهيئته المزرية انبأتها أنه خاض معركة ضارية تنهدت بضيق وهي تجلس بالأرض مقابل له وردت:
-أمري لله هفضل جنبك لغاية ما تفوق
ابتسم بأرتياح وترك يدها واستلقى بأهمال على الأريكة يهمهم بأسم معذبته إلى أن
شعرت هي بانتظام أنفاسه …فقد نهضت بخطوات حثيثة واحضرت علبة الاسعافات لتداوي جرح يده النازفة وهي تتمتم بخفوت مستغربة:
-اللي يشوفك وانت نايم ميعرفكش لما تصحي يا ساتر بحس انك شبه التنين المجنح وهتطلع نــ ــار من بوقك لوت فمها بتهكم بعد انتهائها من تضميد يده مستنفرة فعلتها ونهرت نفسها:
-هو ايه اللي انا بعمله ده ما اسيبه يولع بجاز مش كفاية انه عايز يسجــ . ــني ومن ساعة ما شوفته والمصايب عمالة ترف على دماغي افففف غبية انا والله
رمقته مرة أخيرة ودلفت الى غرفتها واوصدتها بالمفتاح حتى يطمئن قلبها وخلدت للنوم بعد يوم مليء بالاحداث الكارثية.
———————
في صباح اليوم التالي تململت هي بكسل بالفراش يستولى عليها شعورها بالنعاس مرة أخرى الى أن داعبت أنفها رائحة تعــ,,ـــــشقها حد الجنون وتستلذ بها فتحت أهدابها لتكشف عن زيتونتها الناعسة لتلقى ذلك العاشق يداعب خصلاتها بخفة ويهمهم بخفوت أمام شفاهها:
-صباح الخير كل ده نوم يا كسلانة وحشتيني