إغواء قلب الجزءالثاني بقلم ميرا كربم
– انا آسف يا صقر بيه بس هند هانم أمرت رجلتي يبقوا جوة في القصر
صاح صقر بنفاذ صبر وجسد متشنج:
– انت بتاخد أوامرك مني انا وبس، انا كان ممكن اقطع عيشك انت و رجالتك بس ده هيكون اخر انذار ليك مش عايز استهتار …و اتفضل على شغلك أومأ له بطاعة وانصرف لينظر ل أكرم ويهدر بقوة:
-ورايا يا زفت وحسابك بعدين هز أكرم رأسه وتتبعه بطاعة واوصاله ترتجف من تبعات فعلته.
————————-
توقف بسيارته أمام البناية التي تقطن بها بعدما تجرع قنينتين من المشروب بشره داخل سيارته حتى يلهي عقله من التفكير بكل ما مر به فرغم ذلك كان يعاند ويكابر حتى يتم انتقامه
ظن انه بما فعل قد يوجع قلب صقر عليها ولكن كان هو الخاسر الأكبر في معركتهم فقد سلب صقر منه قطعتين من قلبه.
ابتسم بقهر وهو يتذكر شقيقته الصغرى وكم كان متعلق بها حتى أنه كان يشعر أنها ابنته فبعد وفـ . ـاه أبيه هو من رعاها في كل شيء نظرًا لانشغال امه الدائم
الى انه اضطر للسفر لاستكمال دراسته بالخارج وكانت شقيقته تأتي إليه في كل أجازة صيف، تنهد بحزن وهو يتذكر كيف كانت مختلفة في زيارتها الأخيرة وكانت دائمة الشرود حاول كثيرًا معرفة سبب تغيرها لكن هي أصرت على أنها بخير وعندما تذكر تلك المذكرات القاتمة التي نستها بمرتها الأخيرة فرت دمعة حارقة من عينه عندما تذمرت عليه وهي تهاتفه وتلح عليه بعدم تصفحها وتصريحها له أنها تحتوي على كلمات شديدة الخصوصية بالنسبة لها وهو لا يحق له انتهاك خصوصيتها، فظل محتفظ بها دون أن يمسسها محافظًا على وعده لها وانتظار عودتها إليه في الاجازة المقبلة الى أن بعد اقل من ثلاثة اشهر جائه الخبر المشؤوم بأنتــ. ــحارها…وحينها سيطر عليه الحزن كثيرًا لولآ تهوين فدوة له وهذا ما زاده إصرار على تقوية الرابط بينهم هو عــ,,ـــــشقه لها اثناء دراستهم سويًا في الخارج فكانت تشاركه كل شيء ولم يفترقا إلا وقت النوم تذهب هي الى مسكن الطالبات وهو يقطن بشقته الصغيرة بالقرب من جامعتهم وعندما انتهو من دراستهم وعادو الى أرض الوطن أصر أن يقوم بخطبتها رسميًا، رحب صقر برباطهم بينما أعترضت خالتها المتذمرة دائمًا لولآ دعم صقر لهما وفي اليوم الذي سيتم به عقد قرانهم كان يعبث بمحتوياته القديمة الخاصة بشقته الذي كان يقطن بها في الخارج ليقع تحت يده مذكرات شقيقته الراحلة… دفعه فضوله أن يتصفحها لعله يشعر بها ترافقه
وإن قام بفتحها انتابه مشاعر مختلطة لا تفسر يبكي تارة لأشتياقه لها ويضحك تارة على سخافتها إلى أن مرت عيناه على تلك الكلمات الطاعنة التي خطتها هي لتكون سهام مسمومة غرست بقلبه وسارت بسمها إلى أفكاره فدنثتها وغمرتها سوداوية ليكــ,,ـــــسر قلب من لا ذنب لها ويهدم صداقة عمره ويشعل فتيل الحرب الضارية التي سيستميت للفوز بها
فكان ملتزم بجموده وكبريائه ولكن عندما استمع الى خبر زفافها تناسى كل شيء.. وضــ . ـرب بكل شيء عرض الحائط إلا هي من مدته بالحياة يقسم انه يشعر بالاختناق ويكاد يحتضر دونها… زفر بسأم و
يتدلى بخطوات مترنحة الى الداخل قاصدًا شقتها التي استأجرها لها، لا يعلم لمَ اتي إليها ولكن ربما لكونها هي من ستساعده باسترداد معشوقته والإطاحة بمن سلبه إياها…
أما في الداخل فقد
استلقت بالفراش بعد مابدلت ملابسها بمنامه قطنية ثقيلة لعلها تمدها بالدفء ثم تكورت في فراشها تتذكر كلمات ذلك المغرور المتكبر لها، تسللت بسمة هادئة على ثغرها وهي تتذكر تشبثها به واحتمائها بأحضانه وتلك الرائحة الرجولية النفاذة التي تسللت لحواسها حتى أنها تقسم أن رائحته ما زالت تشتمها إلى الآن وأنها التصقت بأنفها، تنهدت بخفوت وهي ترمق سترته بجانبها ثم سحبتها بتمهل ورفعتها لأنفها وهي تتذكر نبرتة صوته فرغم حدته وكلماته الصارمة إلا أنها اشعرتها بألفة غريبة …تقسم أنها استمعت لتلك النبرة من قبل وهنا عقدت حاجبيها وتسائلت أيمكن أن تكون صادفته سابقًا هزت رأسها باستسلام ونفضت افكارها جانبًا وهي تنهر نفسها لتقوم بتعليق سترته بخزانتها وتجلس تفكر في كيفية صياغة الأمر ل أكمل تجنبًا لغضــ . ــبه… طرقات واهنة على باب المنزل قاطعت تفكيرها تطلعت الى الوقت بفزع فهي الثانية بعد منتصف الليل، خطت بخطوات مهزوزة إلى الباب وتسائلت بنبرة حازمة:
-مين بيخبط؟