ولد الهلالي بقلم نور بشير

فنظرت لها زينب بحب و نطقت بسعادة بالغة: جميلة أوى يا دهب ، أنتى عارفة أن كان نفسى فى واحدة من زمان ، تسلم إيدك يا حبيبتى ثم أكملت و هى ترفع يديها إلى أعلى داعيه الله سبحان و تعالى؛ يارب أوعدنا يارب

فردت دهب بحماس: دى أول هدية لسه فى مفاجأة تانية ليكى أنتى و عبودى
فتفوه عبد القادر بمرح: طلاما فيها مفاجأة و عبودى ، أنا مستنى على نــ . ــار
فأبتسم كريم و نطق بمرح: عبودى أصلاً راشق فى أى مفاجأة و خلاص
فهتف عبد القادر بمزاح: أخرس خالص
فوضع كريم يديه على فمه فى حركة كوميدية و أردف بمرح: أدينى سكت ، ثم تابع بهمس؛ قال يعنى أنا صوتى هو اللى بيعمل مشاكل
فاستطرد عبد القادر بمرح: سمعتك يا كلـ. .ب
فقهقه الجميع على حديثهم المضحك هذا ، و تابعت دهب و هى تخرج من حقيبتها عدة أوراق و ترفع يديها بهم أمام الجميع قائله بحب: و دى المفاجأة التانية ، ثم أعطت الأوراق لزينب ، فأخذت زينب منها الأوراق و نظرت لها و ما لبثت أن علت الصدمة ملامحها و بدءت عيونها بذرف الدموع و هى تنطق من بين عبراتها بعدم تصديق و نبرة متقطعة: مش ….. م … عقول …. مش معقول يا دهب ، …. يعنى العباية دى مش صدفة صح ، ثم هزت رأسها بعدم تصديق و دموعها تهطل بغزارة: يعنى أنا هعتمر يا دهب ، يعنى أنا هروح عند النبى أنا و عبد القادر ، أنتى بتتكلمى بجد

فتحدث عبد القادر بصدمة و هو يأخذ الأوراق من يد زوجته متصفحا إياها و هو يردف بذهول: إيه ده ، ده بجد ، دى تذاكر حجز طيران ، و تأشيره للسعودية ، أنتى بجد عملتى كده يا دهب ، أنتى بجد هتخلينا نعتمر ، ففرت دمعة هاربة من عيونه و هو يردد بسعادة؛ أنا طول عمرى كان نفسى أخلف بنت و ربنا ما أردش ليا بكده ، بس دلوقتى ربنا عوضنى بيكى يا دهب ، و أنا لو كان عندى بنت من صلبى عمرها ما كانت هتعمل معايا اللى أنتى بتعمليه ده ، شكراً يا دهب ، شكراً يا بنتى

فأرتمت دهب بداخل أحضانه و بكت هى الأخرى و تابعت بحب: أنا اللى شكراً على وجودك فى حياتى أنت و ماما ، أنا مش عارفة من غيركم كنت هعمل إيه ، أنتم عوضتونى عن حاجات كتير أوى ، ثم أبتعدت عن أحضانه و رفعت يديها ماسحه دمعاته بحنان و هتفت بحب؛ مفيش أب بيشكر بنته يا عبودى
و هنا أقتربت منها زينب ، و سحبتها إلى داخل أحضانها ، واضعة عدة قبلات متلهفة بسعادة أعلى كتفها ، مردده بحب: يا فرحة قلبى بيكى يا دهب ، يا عوضى الحلو فى الدنيا يا حبيبتى ، ثم أبعدتها عن أحضانها ، و رفعت يديها محيطه بيها وجهها بحب؛ أحنا أكيد عملنا حاجة حلوة فى حياتنا عشان كده ربنا عوضنا بيكى يا دهب ، ثم عادت بأحتضانها من جديد بحب شديد ، و لكنها تذكرت شيئاً للتو فأخرجتها من أحضانها بسرعة و أردفت و كأنها تذكرت شيئاً هام: أنتى صحيح عملتى الإجراءات دى كلها أزاى و أمته و جبتى الباسبورات بتاعتنا و أوراقنا منين ، ثم أكملت و هى تنظر إلى كريم بتساؤل؛ أكيد كريم هو اللى ساعدك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *