ولد الهلالي بقلم نور بشير
كانت دوماً تستمع إلى شجــ . ــارة مع زوجته ، كانت تعلم بأنه غير مستريح بحياته و لكنه هو من أختار ذلك و عليه تحمل نتيجة ما أقترفه
أصبح لها إسمها الخاص بها فى عالم المحاماة ، و خصصت يوماً بالأسبوع لأستقبال العملاء ذو الطبقة الدنيا الذين لايستطيعون تحمل تكاليف المرافعات و القواضى دون مقابل مادى ، حتى أنها قامت بشراء سيارة فخمة ذات لون أسود جميل ، و اصبحت مستقلة ذو وضع مالى جيد بعد أن أفتتحت مكتبها الخاص
أصبح صغيرها فى عمر الحادى عشر و لكنه برغم صغر سنه هذا إلا أنه يتمتع بحكمة و رزانة لم يحظى بها الكثير من البالغيين ، فهو شديد الحنان على والدته يقوم بدور الرجل فى حياتها ، يعوضها كثيرا عن ما فعله والده بها ، فهو قد كبر و إدرك كل ما حدث من حوله
إدرك وجع والدته و قهرتها مما فعله والده معها ….
إدرك أن والدته تغيرت حياتها للأفضل كثيرا منذ رحيل والده ….
و إدرك أيضاً بأن كلاهما أصبحوا بحال أفضل مما كانوا عليه ، أصبحت حياتهم أكثر نظاما عن ذى قبل ، أصبح هناك أدوار يقوم كل منهم بأدائها فى حياة الأخر ، فدهب تقوم بدور الأم و الأب و تعمل و تجتهد من أجل طفلها ، و تقوم أيضاً بتعويضه عن خذلان والده له فى الماضى عندما تركه و تركها منذ خمس سنوات من أجل أخرى ، و هو الأخر أصبح يخدق عليها من فيض حنانه و عطفه ، فهو يدرك أن والدته هى الضلع الدائم و الثابت بحياته لن و لم تتغير مهما عانت من ويلات و ظلــ . ــمات فى الحياة و من والده على وجة الخصوص ، فهى حريصة كل الحرص على أن تجنب صغيرها ما تعرضت له فى طفولتها
أصبحت علاقتها أكثر قوة و متانة بعائلة طليقها و صغيرها ، و فعلتها الماضية عندما أسفرتهم ليعتمرون أزادت من مكانتها بقلوبهم و بالمنزل ، و أن كانت هى بالماضى بمثابة الأبنة لهم فهى بعد فعلتها هذه أصبحت اكثر من الأبنة أن وجد ….
أهتمت بحالها كثيرا و أصبحت أكثر أناقة و الرقى ، من يراها يعتقد بأنها أبنة لأحد العائلات الأرستقراطية و ليست فتاة عاشت و تربت بداخل أحد دور الأيتام ، من يراها يعتقد بأنها عاشت حياة مليئة بالرفاهية و الرغد ، لكنهم لا يعلمون شيئاً عن ما عانته بحياتها و عاشته طيلة سنوات حياتها ، ظلت تتابع مع معالجتها النفسية بصحبة دينا إلى أن تغيرت شخصياتهم تغير جذريا ، أصبح من يراهم يكاد يجزم بأنهم ذهبوا و جاءوا أناسا أخرى لم يتعرفوا عليهم من قبل