أوهام الجزء الرابع
????
جلس عبد الحميد شارد الذهن يفكر فى ما فعله فى طوال ايام حياته السابقة وكم ظلــ . ــم وكم اهان من لم يكن يستحق و كيف رفع واحب اشخاص لم يتصور يوم ان يكونوا بتلك الحقارة فازمة مرضه الاخيرة والتى كانت الاسوء منذ اصابته بالمرض التى ظن انه لن يستطيع النهوض منها بسلام كانت كفرصة اخيرة من الله حتى يستطيع اصلاح ما قد افسده طوال حياته فمن الان يجب البحث وبدقة عن كل الامور التى تركها دون بحث او اهتمام لانها كانت تسير على هوا افكاره وقتها فهو لن يترك تلك الحياة الا وقد قام باصلاح كل اخطاءه هذه حتى يستطيع بعدها ان يقابل وجه كريم بقلب مطمئن
سمع دقات خافتة فوق غرفته ليأذن للطارق بدخول ليراها تدخل بخطواتها الهادئة تتقدم الى مكان جلوسه تقف بهدوء دون ان تحاول الحديث كما لوكانت تخاف ان يكون ماحدث منه امس ماهو الا طفر من المشاعر لن تعود مرة اخرى ليبتسم لها بحنان وهو يمد يده اليها يجذبها للجلوس بجواره قائلا بمرح
= ايه يا بنت يا بكاشة انتى كده تخلينى استناكى من غير فطار كل ده
ابتسم فجر ابتسامة شاحبة تجيبه بصوت منخفض
= سامحنى ياجدو اصل نمت متاخر وصحيت على صداع جامد
ابتسم عبد الحميد بتفهم قائلا برقة
=عارف اللى قلقك ومخلكيش تنامى بس اطمنى يا ستى هو كويس وكلها بكرة ولا بعده هينزل مصر
رفعت فجر وجهها تسأله بلهفة
= هو اتكلم طيب امتى ومكلمنيش ليه
ابتسم عبد الحميد بحنان وهو يعى للهفتها تلك ليشعر بالفرح هو يجيبها
= من شوية ولو كنتى جيتى بدرى زاى ما اتفقنا كنت كلمتيه انتى كمان
اخفضت راسها مرة اخرى ولكن تلك المرة باحباط ليسرع عبد الحميد قائلا محاولا طمئنتها
= هو حاول يكلمك بس تليفونك كان مقفول عموما كلها بكرة و يوصل مش وقت كتير يعنى
ليكمل بمرح
= يلا علشان نفطر انا اصلى جعان جدا وتبقى صفية وامك يصحوا براحتهم يفطروا
ثم اخذ يتناول من الطعام امامه بشهية غافلا عن تلك الشاردة بعالم اخر تتقاذفها افكارها بعنــ . ــف وتبعث بالم الى قلبها لتمزقه اربا ????
بعد انقضاء اليوم وخلود جدها الى النوم استقلت فجر فوق الاريكة رافضة الاستلقاء فوق الفراش مرة اخرى لاتريد الشعور به ولا استنشاق رائحته العالقة فوق اغطية الفراش والتى كلما وصلت الى رئتيها شعرت بالحنين اليه يهاجمها وهى لا تريد الضعف تريد ان تكون قوية لا يهزها شوقها اليه فقد توصلت اخيرا انها ستاخذ الامور بعقلانية و ستجلس معه وتتحدث اليه عما سمعته فى تلك الليلة فيجب انه يكون لديه تفسير له وهى على استعداد لاستماع حتى ولو كان ما سيقوله سيؤلمها لكن يجب ان ترتاح من دوامة افكارها هذه