أوهام الجزء الرابع
= صباح الخير يا فجر هانم ياارب تكونى
كويسة
نظرت فجر الى الحقيبة فى يدها لتسالها دون مقدمات
= انتى رايحة فين بالشطنة دى
وضعت صوفيا حقيبتها ارضا ثم اعتدلت مرة اخرى تنظر الى اظافرها قائلة ببرود
=مسافرة تانى زاى ما اتفقت مع عاصم
فجر بتلعثم
= اتفقتى… مع… عاصم
وضعت صوفيا يدها فوق فمها باسلوب مسرحى تهتف برعب مصتنع
=يا خبر هو لسه مقلكيش على اتفقنا
لتكمل وهى تقترب من فجر بخطوات بطيئة =عموما هقولك انا اهو يكون عندك فكرة برضه بدل ما تتصدمى بعد كده
لتنحنى فوق فجر تهمس فى اذنيها بتشفى قائلة بفحيح
= عاصم قالى على ظروف جوازكم والفضيحة اللى اتعملت ليكى قبل ما يوافق ويتجوزك
ثم تراجعت الى الخلف تنظر الى وجه فجر كمن تريد رؤية وقع كلماتها التالية عليها ترى وجهها الشاحب بشدة لتكمل ببطء وتشفى
= وقالى كمان على اااه …
لتبتسم بخـ . بث
= على اتفاق جده معاه واللى من الواضح مقاليكيش حاجة عنه
فجر وهى تحاول التظاهر بالتماسك امامها قائلة بهدوء يخفى ورائه الكثير من الخوف
= اتفاق ايه اللى ممكن يكون بين عاصم وجدى
اقتربت منها صوفيا مرة اخرى قائلة بهمس
= الحفيد اللى لو وصل فى اول سنة جواز ليكم كل حاجة هتتكتب لعاصم اما لو محصلش تتطلقوا وتتطردى بره انتى والست ماما
اخذت فجر تهز راسها بقوة مع كل كلمة تخرج من فم صوفيا لترفض بها ما تسمعه لا تستطيع التصديق ان كل هذا من الممكن ان يكون حقيقة فاخذت تحرك شفتيها تحاول الحديث ترفض كل ما يقال لكنها لم تستطع اخراج حرفا واحدة لترى صوفيا حالتها هذه لتسرع بالترتب فوق وجنتها بقسوة قائلة بغل = فوقى ياماما واعرفى انتى بتلعبى مع مين واعرفى انه مهما طال الزمن او قصر بينك وبين عاصم فهو ليا وبتاعى واخره معايا انا
وقفت فجر تنظر اليها بجمود تشعر كانها مغيبة عما كل ما حولها لاتدرى بماذا تقول اوتفعل لتسرع فجاءة تغادر الى خارج القصر تاركة صوفيا تنظر فى اثرها بغل وحقد تقف تتابعها لتقفز فجاءة الى عقلها ما حدث فى تلك الرحلة المشئومة الى اليونان
فلاش باك
بعد وصولهم الى فندقهم والاستراحة كلا فى غرفته قليلا اخذتهم دوامة الاجتماعات والمفاوضات حتى منتصف الليلة لتطلب صوفيا من عاصم الذهاب معها لتناول العشاء فهم لم يتناولوا شيئ طوال اليوم فوافقها عاصم بهزت راس رسمية منه وهذه كانت معاملته لها طوال اليوم الرسمية والتحفظ لكنها عقدت العزم بينهاو نفسها انها لن ترجع من تلك الرحلة خالية والوفاض ابدا ولن تكون صوفيا الا لم يكن عاصم لها فى نهاية تلك الرحلة