أوهام الجزء الرابع
هز عبد الحميد راسه بمعرفة قائلا بندم
= عارف يا بنى عارف ليكمل بعدها بامل
طيب اتفقتم على مدة اد ايه كده
عاصم بجمود وصوته كانه الجليد بعث البرودة فى جسد فجر الواقفة تستمع الى الحديث الدائر بينهم يصل اليها معنى حديثه كسـ . ــكين بطرف بارد يدخل الى صدرها ببطء
=سنة بالكتير يا جدى وبعدها كل حاجة هترجع زاى ما كانت والمفروض تمشى وهيحصل كل اللى انت عاوزه
عقد عبد الحميد حاجبيه بعدم فهم يكاد يسأله عما يقصده لكنه فضل الصمت فهو اعلم الناس به لن يتحدث بشيئ الا بما يريد هو بالافصاح عنه ليقول بحنان
= خلاص يا حبيبى اللى اتشوفه بس سيبهم يروحوا للدكتورة نطمن على فجر ونشوف ايه….
صرخ عاصم غاضبا يلتفت ناحية الباب يغادر بخطوات سريعة
= تانى يا جدى يعنى بعد كل اللى قلته برضه مفيش فايد…..
لتتوقف خطواته يرى تلك الواقفة بجمود بوجهها الشاحب بشدة تتلتمع عينيها بالدموع ليدرك سماعها لكل حديثهم وخاصة الجزء الاخير ليتقدم دون ارادة منه بخطوة باتجاهها لكن توقف قبل اتمامها ينظر اليها لعدة ثوانى ثم يتحرك مغادرا تاركة لها تقف مكانها كتمثال نحت لتمثيل مدى المعاناة والالم التى قد يصل اليها انسان بالكلمات فقط
??????
بعد عدة ساعات فى شركة السيوفى
دخل سيف الى مكتب والده بهدوء ليتابعه صلاح بعينيه وهو يتحدث بالهاتف بكلمات سريعة ثم ينهى الحديث يضع السماعة ببطء قائلا بسخرية
= اهلا اهلا سيف بيه ياترى بنتشرف بالزيارة دى لاى سبب
جلس سيف فوق المقعد قائلا بحدة
= بابا مش طالبة تريقة على الصبح والا اقوم بس ساعتها انت الخسران
صلاح بتساؤل وفضول
= خسران ايه بالظبط ؟
نظر سيف الى اطراف اظافره باهتمام قائلا
= اكبر مناقصة هتعملها شركة السيوفى اللى
هتجنن عليها ومش عارف توصلها من حصار عاصم عليها
قفز صلاح من فوق مكتبه قائلا بجشع
= بجد يا واد يا سيف دانت ساعتها هيبقى ليك عمولة عمرك ما تحلم بيها
ثم جلس مرة اخرى قائلا بشك وتساؤل
= بس ايه اللى غير رايك مانت من يوم واحد بس كنت عمال تقولى فى شعارات امانة ومش عارف ايه وايه اللى حصل جديد يعنى
وقف سيف من مكانه يتحرك الى النافذة ينظر خارجها قائلا بتفكير
=مانا مش هفضل عمرى كله تابع لغيرى شويه ليك وشويه لعاصم انا عاوز ابقى سيف وبس عاوز اعمل اسم ليا وبس ومش هبقى تابع لاحد بعد كده