أوهام الجزء الثاني
عاصم بحنق ضاغطا فوق حروف كلماته =
ماهو انت لو عرفت الحـيــ . ــوان ده عمل ايه مش هتتكلم كده
عبدالحميد ببرود =
ومش عاوز اعرف ولا يهمنى اعرف عمل ايه بس لازم تفهم ان لكل شيئ اخر ياعاصم
لتتغير لهجته الى الضعف كالمعتاد حين لايستطيع السيطرة عليه بقوته يستغل ضعف وحب عاصم اليه
وانا اللى قلت عاصم هو اللى هيقدر يمسك الشركة بايد من حديد اولما يرجع لكن سايب كل مشاكلها ورايح يجرى وراه كل واحد يكلم مراته كلمة
زفر عاصم بقوة يتقدم لمكان جلوس جده ينحنى فوق يده مقبلا لها قائلا بهدوء =
متزعلش نفسك انت وكل شيئ هتحل
ملس عبد الحميد فوق شعر عاصم قائلا بحنان = وانا عارف انك ادها وادود بس لازم تفتح عينيك ولا الشركةهتروح منا فى لحظة ودى لو ضاعت روحى تضيع معاها ياعاصم
هتف عاصم بحزم = متقلش ياجدى مفيش حاجة من دى ممكن تحصل ومش هسكت لحد ما اعرف مين اللى ورا اللى بيحصل ده ويا ويله منى ساعتها
مطار القاهرة الدولى
وقفت صوفيا فى انتظار حقائبها تتحدث الى الهاتف بصوت هاديء
متقلقيش انا رتبت كل حاجة فى قبل السفر وقبل ما ابعت ليه طلب الاجازة
صممت قليلا تستمع الى محدثتها فى الهاتف قائلة بعدها =
لاااا ميعرفش انا هستنى يوم او حاجة وبعدين هروح له الشركة و هقوله اللى اتفقنا عليه لااا طبعا لازم يفهم ان الحكاية جات فجاءة من غير اى تمهيد اوكيه هبقى ابلغك عملت ايه يلا سلام النشط وصلت
ثم اغلقت الهاتف تتجه بخطوات رشيقة وطلة تلفت الانظاراليها بنظرات اعجاب اعتادت عليها لتسير بكل غرور وكبرياء مغادرة بثقة تنوى النجاح فيما انتوت عليه
نزلت فجر الى اسفل بخطوات مترددة ترى المكان يسوده الهدوء والصمت لتتجه خطواتها ناحية غرفة الطعام لتجد نساء العائلة فقط على المائدة بينما الجد فى مكانه المعتاد يجلس كمن على راسه الطير يسود الوجوم المكان لتبحث بعينيها عنه فى ارجاء المكان لكنها لم تجد له اثر لتشعر بالحزن لخروجه قبل نزولها ورؤيتها له جلست فى المكان المخصص لها تلقى بتحية الصباح بصوت هامس تاكل بصمت دون شهية وذهن شارد حتى انتبهت على صوت الجد يهتف بقوة =
اسمعوا كلكم الكلام اللى هقوله ومش عاوز حد يقطــ . ــعنى
ساد الصمت ارجاء المكان ينتظر الجميع حديث الجد برهبة واهتمام ليكمل وهو يدير نظراته بين وجوه الموجودين لترتكز فوق فجر لتطلع من عينيه قائلا بجمود =