أوهام الجزء الثاني
***********
فى مدينة نيويورك فى احد المطاعم الشهيرة
جلست تزفر بغضــ . ــب وحنق لتحدثها صديقتها برفق وتردد
بس هو عمره ماقالك انه ممكن يكون بينكم جواز وسافر وانتم ناهين كل حاجة بينكم
يبقى انتى مضايقة ليه دلوقت
نظرت لها بغيظ =
انا لما وافقته على اللى فى دماغه علشان كنت عارفة انه بتاعى هيغيب زاى ما يغيب بس هيرجعلى تانى انما يتجوز ومن مين من حتة بت عيلة ويقولى انا انه مش بتاع جواز يبقى لازم يعرف انى مش لعبة يلعب بيها ولما يزهق يرميها
تأففت صديقتها قائلة =
صوفيا كلنا عارفين ان علاقتكم كانت مبنية على المصلحة وبس وعمر المشاعر ما ادخلت بينكم يبقى ليه كل ده دلوقتى
تراجعت فى كرسيها تنفس دخان سيجارتها بغيظ =
اللى جد انى بقيت زايي زاى غيرى يعنى ممكن فى لحظة يخلينى يطردنى بره واسيب ادارة الفرع ده لحد غيرى فهمتى
هزت صديقتها رأسها بتفهم قائلة بخـ . بث =
يعنى برضه المصلحة تحكم بينكم
اسرعت تطفىء سيجارتها قائلة بحدة=
مش مشكلة المهم عاصم لازم يرجع ليا تانى باى تمن انا مش مستعدة اتنازل عن اى حاحة وصلتلها
صديقتها بحيرة =
طيب وايه اللى فى دماغك دلوقت
صوفيا بتفكير =
هرجع مصر باى حجة لازم اكون ادام عنيه ليل نهار وانا بقى هعرف ارجعه ليه ازاى
لترتسم نظرة خـ . بث داخل عينيهاتبتسم بثقة لتبادلها صديقتها اياها قائلة=
وطبعا هتستغلى انك عمرك مانزلتى مصر يا حرام ومتعرفيش حد هناك
ضحكت صوفيا بصوت صاخب جذب اليها جميع انظار رواض المطعم قائلة=
برافو عليكى كده انتى وصلتى للى فى دماغى بس محتاجة ارتب الدنيا هنا علشان يكون عندى سبب مقنع لسفرى ليه والا كل حاجة هتبوظ وانتى عارفة دماغ عاصم
هزت صديقتها راسها بالموافقة لتقول صوفيا بهمس=
هتتجن واشوف الى قدرت توقع عاصم السيوفى ويتخلى عن عزوبيته علشانها
فيها ايه زيادة عنى انا صوفيا نصار علشان يسبنى انا ويتجوزها بعدها فى اقل من شهر انا لازم اسافر فى اسرع وقت النهاردة قبل بكرة
رات فجر نفسها تجرى فى ممر طويل شديد الظلــ . ــمة تصتف على جانيبه اشجــ . ــار كبير عارية الاغصان تتقاذفها ايدى كثيرة تظهر لها من بين تلك الاشجــ . ــار تمزق لها فى كل مرةقطعة من ملابسها بعنــ . ــف حتى اصبحت شبه عارية لتسقط على الارض لتظهر لها من بين كل شجرة قدم عملاقة تحاول الدهس عليها بعنــ . ــف فاخذت تصرخ وتصرخ حتى سمعت صوته يناديها بلهفة لترفع راسها تبحث عنه وسط كل تلك الاقدام التى تحيط بها لكنها لاترى شيئ لاتسمع سوى صوته الملهوف خوفا عليها وفى محاولتها للنهوض للبحث عنه اصابتها احدى الاقدام فى صدرها بعنــ . ــف لتصرخ بقوة والم لتهب ناهضة من فوق الفراش تنظر حولها برعب تتنفس بعنــ . ــف وسرعة لترى عاصم ينهض من على الاريكة بتعثر يسرع اليها ليجلس بقربها ليضمها اليه بقوة قائلا بلهفة =