أوهام الجزء الثاني
اهلا يا عاصم….. احنا يعنى….. انا اصل….
لم يعيره عاصم ادنى اهتمام وعينيه مسلطة فوق سيف الواقف بتجمد يزحف الرعب الى اوصاله وهو يرى تلك النظرات الموجهه اليه من عاصم ومازاد الطين بلة حين سمعه يخبر والده قائلا بصوت صلب حاد=
لو سمحت يا صلاح بيه كنت عاوز سيف فى كلمتين بينى وبينه فلو ممكن تسبنا لوحدنا
تنفس صلاح براحة واطمئنان يدرك من طلبه هذا انه لم يستمع اى شيئ مما قيل ليهتف سريعا براحة =
طبعا. طبعا اتفضل وانا هروح امر على الحسابات لحد تخلصوا كلامكم
ليخرج من الغرفة سريعا متجاهلا نظرة الرجاء التى وجهها اليه سيف يغلق الباب خلفه بهدوء تاركا سيف فى مواجهة نظرات عاصم المسلطة عليه بغضــ . ــب يراه يتقدم منه يلقى بجاكيت البدلة الخاصة بيه فوق احد المقاعد ويشمر اكمام قميصه ببطء وعينه لا تحيد عن سيف والذى اخذت قدميه ترتعش برعب ليتراجع بخطوات امام تقدم عاصم منه حتى التصق ظهره بالحائط لا يجد له مخرجا وقد توقف امامه محاصرا لها يتحفز كل عضلة فى جسده يسمعه يقول بشراسة =
ايه خايف يا سيف؟ خايف من ايه احنا هنتكلم راجل لراجل ولا انت مبتعرفش غير تتشطر بس على اللى اضعف منك
سيف بتلعتم ورعب فى محاولة واهية لفرض سيطرته على الموقف وقد ادرك مقصده =
وليه ماتقلش انى اللى اضعف منى دول كان بيعجبهم انى اتشطر عليهم يعنى كل حاجة بمزاجهم
اشتعلت النيران بعين عاصم يدرك محاولته لقلب الامور على غير حقيقتها مرة اخرى ليبتسم بشراسة قائلا =
تصدق عندك حق وانا ناوى اجرب الاحساس ده هنا معاك وعاوز اشوف بقى هيعجبك ولا لا
شحبت ملامح سيف بقوة يهتف برعب وهستريا =
انت تقصد ايه بكلامك ده؟ ناوى على ايه والله لو قربت منى لهقول لجدى على كل حاجة
اقترب عاصم يهمس بشراسة وقسوة فى اذنيه = قول وانا هقول وهنشوف كلام فينا اللى هيتصدق ده غير منظرك طبعا ادامهم كلهم
ابتلع سيف لعابه بصعوبة وادرك الان انها قد قصت عليه كل شيئ دون اغفال حرف مما حدث بينهم ليستخدم عاصم نفس كلماته لها
ليركع على الارض يقبل قدم عاصم بخوف ورجاء يبكى كما الاطفال =
سامحنى يا عاصم والله ماهاجى جنبها تانى بس بلاش تعمل اللى فى دماغك ده
ضحك عاصم بخشونة قائلا بتهكم =
لااا يا راجل انت دماغك راحت لفين
لينحنى يمسك به بقسوة من ذراعيه يرفعه اليه قائلا بقسوة =