أوهام الجزء الثاني
تبادلت عواطف وصفية نظرات الحيرة بينهم لتتنهدت صفية باستسلام قائلة =
اتفضلى احنا جاين معاكى اهو
تحركوا مغادرين الغرفة يعلمون جيدا سبب ذلك الطلب فقد تقرر ان تتحمل فجر وحدها التأنيب على ماحدث فالله وحده يعلم ما قد قرر ان يخبروا عاصم به
مر اقل من ساعة على ماحدث وقيام عبد الحميد بالاتصال بعاصم ساد خلالها التوتر والصمت فى انتظار وصوله
حتى دخل عاصم الى الحجرة ينظر الى الوجوه الواجمة الجالسة بصمت سائلا بقلق=
خير ياجدى ايه اللى حصل خلاك تجبنى بسرعة كده
لتمر عينيه على الحضور باحثا عنها بينهم لكنه لم يجدها ليزداد قلقه =
فجر فين مش شايفها؟
نهض عبد الحميد على قدميه ببطئ قائلا بجمود = تعال يا عاصم معايا على المكتب
ثم تحرك بخطواته البطيئة مغادرا ليلحقه عاصم بقلق لكن استوقفته والدته هامسة باسمه ليلتفت اليها مستفسرا فهمت بالهمس له ليوقفها صراخ عبد الحميد بقوة =
صفية انا قلت ايه محدش فيكم ينطق بكلمة انا هنا اللى هتكلم
ليلتفت الى الباب مناديا على عاصم للحاق به ليتبعه عاصم بخطوات واسعة يظهر القلق فوق ملامحه
لتلتفت صفية اليهم بغيظ قائلة =
ارتحتوا وصلتوا للعوزينه انا مش عارفة هى عملت لكم ايه علشان تأذوها كل مرة بشكل ده
ثم جلست بجوار عواطف الجالسة بلا حول ولاقوة تبكى بصمت تشعر بانها مثل كل مرة لم تكن خير الام لصغيرتها وقد رمت بها مرة اخرى بين انياب الذئاب دون حتى محاولة واهية منها للدفاع عنها
جلست فجر فوق الفراش تضم ركبتيها الى صدرها تستند براسها عليهم تشعر بالدموع متجمدة فى عينيها ترغب بالبكاء بشدة لتحرر تلك الدموع لعلها تشعر بالراحة لاتعير الم يدها والظهور بعض النقاط من الدم فوق الرباط ادنى اهتمام رغم المها الشديد ولكنها تجاهلت المها هذا فهى لن تبكى بعد الان ولن تصمت ابدا عن اى اهانة توجه الى والدتها ابدا نعم هى كانت تعلم بمكانتهم لدى ساكنى هذا القصر لكن حين يتم قولها بهذا الوضوح الغل بالم كاد ان يمزقهاشعرت بانها لم تعد تستطيع ان تحتمل اى اهانة موجهه لها او الى والدتها امامها بعد الان لن تصمت عليه ابدا
وهى مستعدة لاى عقاب منه او اى شخص اخر تعلم جيدا انه سيفسر الامر على انه استغلال لوضعها الجديد بالقصر ولكن فليظن مايريد فهى مستعدة لمواجهته هو الاخر بما بدهلها من غضــ . ــب يكفيها منهم جميعا اهانات ليمر بها الوقت فى انتظار حضوره لتوقيع ذلك العقاب المنتظر منه عليها