أوهام الجزء الثاني
ليهتف عبد الحميد بأسمها فى محاولة واهية لتأنيبها لتتبادل نظرات الشماتة بينها وبين والدتها وعمتها بينما جلست صفية وعواطف تنظران الى فجر الصامتة بتسأول حائر لتسرع فجر بالنهوض لتغادر المكان سريعا تشيعها ضحكة ساخرة عالية من نادين
دخلت فجر تحمل بيدها صينية محملة بالقهوة الى نساء العائلةالمجتمعين بعد العشاء وذهب جدها للنوم لتهتف بها صفية بغضــ . ــب=
ليه يا فجر كده ايه يخليكى تجيبى انتى القهوة اومال فين البت هناء
تحدثت ثريا بصوت خبيث =
معلش اصل اللى متعود على حاجة عمرى ما بينساها بسهولة
التفتت اليها صفية بغيظ تهم بالرد عليها لتسرع فجر بالرد فى محاولة منها لانهاء الحديث =
هناء كانت تعبانة النهاردة وانا قلتلها تروح وام جمال نامت من زمان فقلت اعمل انا القهوة واجيبها
امسكت صفية بيدها تجذبها للجلوس بجوارها = طيب تعالى اقعدى يا حبيبتى معانا ماما هى كمان طلعت اوضتها من بدرى ترتاح
وقفت فجر تنظر الى كل تلك العيون الحاقدة من حولها لتهمس برفض رقيق =
معلش يا طنط انا هروح اشوف لو فيه حاجة تتعمل فى المطبخ وبعد كده هطلع انام
شهيرة بسخرية = ومش هتستنى جوزك علشان تحضرله العشا ولا مستنية مين منا يحضره
التفتت اليها صفية بغضــ . ــب =
جرى ايه يا شهيرة وهو كان حد قالك اعملى حاجة
ثم التفتت الى فجر قائلة بحنان =
اطلعى انتى يا حبيبتى وانا هستنى عاصم احضرله العشا وقت مايجى
هزت فجر راسها برفض قاطع قائلة= انا مش جايلى نوم دلوقت ولسه ادامى حبة حاجات هعملها يكون عاصم رجع عن اذنكم
غادرت الغرفة فى اتجاه المطبخ تجلس امام الطاولة تحس بكل ارهارق الايام الماضية يتراكم فوقها فحتى الان لم يتغير وضعها فى هذا القصر ولن تحاول هى تغيره لتظل تقوم بكل مهامها السابقة مع فرق انها تقوم بها باختيارها وليس اجبارا من احد تحاول اثبات لنفسها قبل اى احد اخر انها لم تكن تنتظر مكانة او معاملة مختلفة حين تزوجت به
احست فحر بثقل فى عينيها والم برأسها لتضعها فوق المائدة تحاول ارحتها من ذلك الالم النابض بها لكنها لم تشعر بستغرقها فى النوم لعدة دقائق لم تشعر خلالها بشيئ سوى بيد ترتب فوق كتيفها برقه وصوت هامس يناديها لترفض الاستجابة تهمهم رافضة الاستيقاظ لتشعر بشيئ يلامس وجنتها مثل رفرفة الفراشة وصوت هامس اجش بالقرب من اذنها= ماهو لو ماقمتيش حالا هضطر اشيلك اطلعك اوضتنا ادام كل اللى فى البيت هاا تحبى ايه