أوهام الجزء الأول
رفض عاصم الاتجاه الذي سارت اليه افكاره يهمس بحنق لنفسه
= جري ايه يا عاصم عيل صغير انت علشان تتصرف زي المراهق اللي اول مرة يشوف ست
هز رأسه بغضــ . ــب من نفسه يكمل بهمس = وبعدين مين دي وبتعمل ايه في الاوضة لتصبح ضــ . ـرباته فوق كتفيها شديدة محاولا ايقاظها ليسمعها تتمتم محركة راسها فوق الوسادة ببطء
=حاضر يا ماما ثواني والله وهقوم
ظهر شبـ . ــح ابتسامة فوق شفتيه وهو يراها تتذمر كطفلة صغيرة ليحدثها برقة ينحني فوق اذنيها هامسا برقة
= والله كان بودي اسيبك نايمة بس للاسف السرير ده بتاعي ومينفعش نتشارك فيه
اقتحم ذلك الصوت الذكوري الهامس سبات نومها لتفتح عينيها تتسع بصدمة تحدق بذلك المنحني فوقها براحة ينظر اليها بتسلية لتدفعه في صدره بقوة مبعدة اياه عنها تهب سريعا ناهضة من فوق الفراش تتعثر في خطواتها تحاول تعديل وضع ملابسها تهمس بتلعثم
= انا…. اسفة… غصب …. عني روحت في النوم
تراجع عاصم فوق الفراش يستند بمرفقيه عليه يراقب حركاتها المنفعلة وحرجها الشديد بتسلية قائلا بهدوء = اهدي…..اهدي محصلش حاجة لكل ده
التفتت فجر تريد المغادرة لتهتف بارتباك
= طب عن اذنك انا هخرج حال…
واسرعت باتجاه الباب وما ان وضعت يدها فوق مقبـ . ــضه حتي اتاها صوته القوي الامر
= استني عندك رايحة فين
توقفت حركتها تلتفت اليه ببطء تراه علي نفس الوضع المسترخي فوق الفراش لتهمس بارتباك وخوف
= هروح … اشوف ورايا ايه
نهض عاصم يتقدم اليها ببطء حتي وقف امامها ينظر الي عينيها بلونهم السماوي الرائع يسألها برقة
=انتي بتشتغلي هنا من زمان ؟! اتسعت عيني فجر بصدمة من ظنه بانها احدي الخادمات بالقصر فلا فكرة لديه عمن تكون تدرك انه معه كل الحق في ظنه هذا فملابسها المغبرة وهيئتها المشعثة لتخفض راسها بخجل لاتدري اتصلح له خطأ ظنه ام تصمت لتقرر اخيرا الحديث قائلة بهمس وارتباك
= لا … انا …
ليقطع كلامتها صوت الباب يفتح من خلفها فجأة لتدخل الغرفة نادين اختها غير الشقيقة تهتف بسعادة وصخب
=عاصم حبيبي اتأخرت ليه الكل مست….
قطعت حديثها عند رؤيتها لفجر الواقفة تتسع عينيها برهبة وارتباك يجاورها عاصم بقميصه المفتوح حتي منتصف خصره لتتغير ملامحها فورا الي النفور توجه حديثها الي فجر
= انتي عندك بتعملي ايه هنا وماما قلبة عليكي الدنيا انجري انزلي حالا علي المطبخ