أوهام الجزء الأول
هزت فجر رأسها تستمع الي والدتها بشرود لا تعي من كلماتها سوي رجوع عاصم الليلة الي القصر فهو منذ تلك الحـ .ــادثة وقد غادر ليلتها فجرا هو وزوج عمتها الي الاسكندرية لمتابعة الاعمال في فرع الشركة هناك فلم تجد فرصه من وقتها لمحـ .ــادثته عن حقيقة ماحدث ومحاولة توضيح الامور له .
ولكن بماذا قد تحدثه فهي واثقة انها اذا اخبرته بمحاولات تحـ .رش سيف الدائمة بها لقلب الدنيا فوق رأسه وتلقينه درسا لن ينساه مثلما فعل وقتها ولمن هل ستسمح عمتها او زوجها بهذا الن يقوموا بتحمليها كل الذنب
وهل سيصدقها جدها ام كما تتوقع سوف يقف في جانب سيف مصدقا اياه في كل ما سيخبره به عنها وماذا ايضا عن والدتها هل ستتحمل ان تستمع لكل ما يتفوهوا به في حقها دفاعا عن ابنهم
وان استمرت علي صمتها فسوف يظن بها كل الظنون والتي تعلم انه له كل الحق بها بعد رفضها محاولته الدفاع عنها ووقفها كما الغبية في طريقه حتي لايقوم بأذية ذلك اللزج ليفسر محاولتها تلك بأنها دفاعا عن ذلك الاحمق
تنهدت فجر بألم تعصف الافكار برأسها تشعر بصداع يكاد، يفتك بها لاتدري كيفية الخروج من، مأذقها هذا
جلست نادين تجاورها والدتها التي سألتها بقلق =:
عرفتي يانادين هتعملي ايه
هزت نادين رأسها بالايجاب تهتف بعصبية =:
ايوه عرفت خلاص بس انا خايفة افرضي رفض بعدها موضوع الجواز تاني وقتها شكلي هيبقي ايه
امسكت ثريا بيديها تضغطها بقوة قائلة =:
متخفيش مش هيقدر يرفض خصوصا لو جدك وصل في الوقت الصح وسيبي الباقي، عليا
اسرعت نادين تهتف وقد ارتسمت فوق ملامحها الذعر =:
انا خايفة لو حد غيرك انتي او جدي وصل ساعتها هعمل ايه
صرخت ثريا بعنــ . ــف=:
محدش غيرنا هيعرف وموضوع جدك انا هعرف اظبط ازاي يوصل في الوقت المناسب ملكيش دعوة انتي وسبيني وانا هتصرف
زفرت نادين تهز رأسها بالايجاب قائلة بخفوت=: هتنفذي امتي؟
ثريا بتجهم=: النهاردة انا اتفقت مع البت هناء هتحط ليه الحبوب في فنجان القهوة اللي بيطلبه قبل مايطلع اوضته واحنا بقي علينا الباقي
لترتسم ضحكة خبيثة واثقة فوق شفتيها لتراها ابنتها لكنها لم تستطع مبادلتها ثقتها هذة فبداخلها يراودها شعور، غير مريح ان هذا الامر لن يمر علي خير ابدا
ظلت فحر تعد الساعات والدقائق في انتظار تلك اللحظات التي يظل فيها عاصم بداخل حجرة المكتب وحيدا ليلا لمراجعة بعض الاعمال حتي تستطيع محـ .ــادثته وتوضح الامور له لتحين اللحظة حين رأت هناء الفتاة العاملة في القصر تذهب وفي يدها فنجانا من القهوة والتي اعتاد تناولها اثناء عمله في اتجاه غرفة المكتب لتسرع في ايقافها تناديها بهمس لتلتفت اليها الفتاة متعجبة لتتقدم فجر منها تنظر الي مافي يدها تسألها =: