أوهام الجزء الأول

= استني بس يا سيف الكلام ميبقاش كده ولا جدك يقصد كده ولا ايه يا عاصم يابني؟

نظر عاصم اليها ببرود دون اي تعبير فوق وجهه قائلا

= اعتقد كلام جدي واضح ليكمل حديثه بلهجة تحمل بين طياتها الكثير

السنة المالية لشركة السنة دي كانت حاجة مزرية ازاي في سنة واحدة الشركة متاخدش ولا مناقصة واحدة من 13 مناقصة كانت دخلاهم ليلتفت الي صلاح الجالس فوق مقعده بتوتر يكمل تقدر تفهمني ده حصل ازاي يا صلاح بيه

ابتلع صلاح لعابه بصعوبة ينهض من فوق مقعده هو الاخر قائلا

= احنا مش مسئولين عن اللي حصل يا عاصم السوق كله اتعرض للمشاكل اللي احنا فيها يعني مش تقصير مني ولا من سيف ابني

تحدث عبد الحميد بصوته الضعيف منهيا الحديث قبل تطوره

= خلاص يا صلاح مش هنعيده تاني واللي حصل ده كان المفروض يحصل من زمان وعاصم كان لازم يرجع يستلم املاكه

هم سيف بالحديث برد عنيف لتوقفه ضغطه من يد والده خفية ليقول صلاح بهدوء

= طبعا يا عمي واحنا هنفضل طول عمرنا في ضهره زي ماكنا واكتر كمان ده عاصم زي سيف عندي بالظبط

لينظر الي عاصم الجالس بأتكاء وراحة علي كرسيه مكملا

= ولا ايه يا عاصم يابني

هز عاصم رأسه ببطء قائلا ببرودة =طبعا يا صلاح بيه

ليستمر حديث النظرات بينهم لعدة لحظات ادراك صلاح خلالها انه امام خصم لايستهان به وان الايام القادمة ستشهد حربا لا هوادة فيها الفوز بها للاقوي وهو لن يكون بالخصم الهين فيها

جلست فجر امام الطاولة الموضوعة بالمطبخ تتلاعب بطعامها بشرود تتذكر ذلك اللقاء المخزي بابن عمها وما نتج عنه فهي منذ علمها بعودته المنتظرة كانت ترسم الف سينــ . ــاريو وسينــ . ــاريو للقاءها به في مخيلتها فهي منذ حضورها الي القصر تستمع الي روايات الجميع عنه وكيف استطاع انقاذ اعمال العائلة عندما تعرضت لأزمة كادت ان تؤدي بها الي الحضيض ليضحي بسنوات من عمره التي قضاها متنقلا بين عواصم العالم ليدير الاعمال بيد من حديد لتصبح شركات السيوفي من اقوي الشركات العالمية لتكتمل تلك الصورة التي رسمتها له حينما كانت صغيرة حين هب مدافعا عنها وعن والدتها امام اهانات الجميع لهم ليصبح من وقتها بطلها الخفي لكن تدمرت تلك الاحلام بذلك اللقاء المخزي به وظنه بانها احدي الخادمات العاملين بالقصر

زفرت بحزن وهي مازالت تتلاعب بطعامها لتلاحظ والدتها حالتها تلك لتسالها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *