أوهام الجزء الأول
تجاهل عبد الحميد ماحدث منذ قليل متحدثا في شئون العمل دون الاشارة مجددا الي ماحدث ينتوي التحدث الي عاصم بان يحسن من طريقته مع نادين فبأسلوبه هذا في التعامل معها تنهار كل خططه بشأنهم فهم امله الوحيد في استمرارية اسم عائلة السيوفي
استمرت محـ .ــادثات العمل بينهم كان خلالها عبد الحميد شارد الذهن يفكر فيما حدث منذ قليل يتسأل عن ردة فعل عاصم اتجاه افكاره تلك وهل سيقبلها ام سيكون امامه الكثير من العقبات عليه ازالتها حتي يستطيع تحقيق حلمه هذا بجمع اعز احفاده اليه سويا محقيقين له حلم طال الامد به في تحقيقه
افاق من افكاره علي علي طرقات فوق باب الغرفة لتدخل صفية تتبعها عواطف وفجر تحمل الاخيرة صنية محملة بفناجين القهوة تخفض راسها بخجل تتواري خلف والداتها بخطوات متوترة.
صفية بمرح
= عاصم شوف مين جاي يسلم عليك
نهض يقف سريعا علي قدميه غير منتبه لنظرات جده النــ . ــارية الغاضبة ولا لتبادل النظرات بين صلاح وابنه بخـ . بث ليتحدث عاصم قائلا بسرور
=ست عواطف ازيك عاملة ايه
عواطف بتلعثم
= ازيك انت يا عاصم بيه حمدلله علي سلامتك
عقد عاصم حاجبيه بعبوس
= بيه ايه يا ست عواطف انتي زاي والدتي ازاي تقولي كده
ابتسمت عواطف باقتضاب وحرج لتلاحظ صفية ذلك لتضحك بمرح تمسك بمرفق فجر تقربها منها تجعلها تتقدم الي الامام قائلة
= وشوفت مين كمان كبر وبقي زاي القمر
ظلت فجر منخفضة الرأس تشعر بضــ . ـربات قلبها تتعالي وهي واقفة امامه بذلك القرب تفصل الصنية الحاملة لها بينهم ليطول الصمت بينهم لتهتف صفية بلهفة موجهة الحديث الي عاصم
= انتي مش عارفها ولا ايه دي فجر بنت عمك
عاصم بصوت حافض بذهول
=فجر معقولة ازاي معرفتكيش
رفعت فجر عينيها اليه تبتسم برقة هامسة بخجل
= حمدلله علي السلامة
اخذ عاصم يتأمل ملامحها الرقيقة امامه يلعن ذاكرته التي لم تسعفه عند رؤيته لها في المرة الاولي فيكيف يغفل عن تلك العينين بلونهم الرائع الصافي وتلك الخصلات الذهبية بلمعانهم المبهر ليجد نفسه يهمس هو الاخر لها
= الله يسلمك يا فجر اعذريني معرفتكيش اول مرة
ليمرر بنظراته فوق ملامحها بأعجاب لم يستطع اخفاءه جعل من وجنتيها كنيران متوهجة لتلتمع عينيه بشدة عند رؤيته لخجلها هذا
هتفت صفية قاطعة تلك اللحظة قائلة
= انتي لسه شايلة الصنية يا فجر يا حبيبتي حطيها من ايدك