أوس
مساء الخير ياطارق..انت رجعت من امريكا؟
ابتسم مازحا وهو يقول:
لأ لسة فى امريكا..أكيد رجعت وقدامك أهو كمان ياروكا..وانتى موقفانى ع الباب
تلعثمت قائلة :
اتفضل ادخل ياطارق
ابتسم وهو يدلف الى المنزل حيث وجد أسامة الذى أسرع اليه يضمه قائلا فى سعادة:
آنكل طارق ..وحشتنى
ضمه طارق بحنان قائلا:
انت كمان ياحبيبى..وحشتنى اوى
ثم نظر الى رقية قائلا:
مصر كلها وحشتنى اوى ياأسامة
اخفضت رقية عينيها خجلا..مازال طارق كما هو ..لم يتغير..تشعر بحبه..بمشاعره الرقيقة تجاهها ولكنه ابدا لم يصرح لها بتلك المشاعر..تكاد تصرخ به ..تطالبه بأن يعلن عن مشاعره..ولكن خجلها يقف حائلا بينها وبين الكلم\ات فتصمت..تخشى ان يكون شعورها مجرد وهم..فتصمت ويصمت هو وتمر السنوات بطيئة..مريرة..لا طعم لها..تزيد لهيب الأشواق ولا مهدئ لها سوى بعض النظرات التى يسترقانها تجاه بعضهما من حين لآخر ..أفاقت على صوت طارق يقول فى هدوء:
انا جيت أشوفكم لو محتاجين حاجة..آوس اضطر يسافر اسكندرية بسرعة ومكنش ادامه وقت يبلغكم
نظرت اليه فى دهشة قائلة:
آوس سافر؟
اومأ برأسه قائلا:
مش هيتأخر ..بس أكد علية آخد بالى منكم لغاية ما يرجع
عقدت حاجبيها قائلة:
اوعى تكون مخبى علية حاجة ياطارق
قال طارق فى ثبات:
وهخبى ايه بس يارقية؟
قال أسامة بحزن:
بس انا بابا وعدنى يفسحنى بكرة
ربت طارق على راسه بحنان قائلا:
بابا مش هيتأخر ياحبيبى..وبعدين انت مش بتحبنى ياأس أس؟
قال أسامة :
طبعا ياآنكل
فقال طارق:
يبقى تعتبرنى زى بابا ..وانا ياسيدى اللى هفسحك بكرة واوديك الملاهى واجيبلك آيس كريم كمان
قال أسامة بفرحة:
بجد ياآنكل
ابتسم طارق قائلا:
بجد ياحبيب آنكل..بكرة تكون جاهز انت وطنط رقية وانا هوديكم الملاهى
احتضنه أسامة بفرحة فضمه طارق بحنان..كانت رقية تتابعهم بعين محبة..التقت عينيها بعينى طارق فقرأ فيها مشاعرها..فلا يفهم عيون العاشق سوى عاشق مثله..دامت نظراتهم لثوان..فكانت رقية هى اول من أشاحت بنظرها فى خجل..فتنحنح طارق قائلا:
احمم..انا مضطر أمشى دلوقتى..وهجيلكم بكرة زى ما اتفقنا
اومأت رقية برأسها وقبل أن يغادر سألها قائلا:
مش عايزة حاجة ياروكا أجيبهالكم؟
قالت فى همس خجول:
عايزة سلامتك
ابتسم لها فكلم\اتها رغم بساطتها الا انها فعلت بقلبه الأعاجيب فقفز فرحا..ألقى عليهم نظرة أخيرة ثم توجه للخارج تتابعه عيناها وهى تتنهد قائلة بهمس:
امتى بقى ياطارق هتقولى بحبك..امتى؟؟؟
****************