الفصل الأول كان آوس يتأمل تلك الفتاة الجميلة ذات البشرة السمراء ..والعينين العسليتين الجذابتين فى تلك الصورة التى يحملها بيده بعينين يملؤهما الحنين وهو يقول فى همس حزين: وحشتينى أوى ياحنان لمس وجهها فى الصورة بيده الحرة قائلا: وحشتنى ضحكتك ..ووحشنى كلامك تلألأت الدموع فى عينيه وهو يستطرد قائلا: فاكرة لما قلتيلى مفيش حاجة ممكن تفرقنا..كان عندك حق..حتى الم*وت مقدرش يفرقنا عن بعض..كل ذكرى لينا ساكنة جوايا..ملامحك مبتفارقش خيالى..بشوفك فى كل مكان ياحبيبتى .. حتى فى وش ابننا أسامة..بقى شبهك اوى ياحنان..ما أخدش منك بس الملامح ..أخد كمان روحك وطبعك وابتسم فى حزن قائلا: وخصوصا لماضتك وسرح بنظره قائلا: كان نفسى تكونى معانا وتشوفى اد ايه كبر واد ايه بيحبك ثم عاد بنظره للصورة وهو يستطرد قائلا: كل يوم بيقعدنى جنبه احكيله حكاية عنك..حكيتله كل حاجة ياحنان ..عن شكلك وطبعك.. واول مرة اتقابلنا فيها وازاى حبينا بعض واتجوزنا..الحاجة الوحيدة اللى مقدرتش احكيهاله هى ازاى روحتى منى ياحنان.. تلألأت الدموع فى عينيه وهو يستطرد قائلا: مقدرتش اقوله ان م*وتك كان غدر..وان آخر انفاسك كانت بين ايديه..وان سبب مو*تك كان جوز عمتك …بطلقة غدر قت*لك لما اكتشفتى سر\قته لفلوس عمتك..تعرفى هقوله امتى؟لما اقدر آخد بتارك ياحنان مسح دمعة حزينة فرت من عينيه وظهر التصميم فى عينيه وهو يقول: واليوم ده قرب اوى ياحبيبتى..وعشان كدة قدرت انهاردة اكلمك من تانى..مكنتش عارف احط عينى فى عينك وانا مش عارف هاخد تارك امتى و ازاى..كنت مستنى بنته لما ترجع من السفر واهى خلاص راجعة بكرة من امريكا..هاخدها م المطار على انى سواق باباها ..هخطفها و اجيب باباها لحد عندى وهخليه يترجانى عشان اسيبها تعيش..و بعدين هق*تلها ادامه واحر\ق قلبه عليها زى ما حر\ق قلبى عليكى..مش كدة وبس هق*تله بايدى عشان احس بالراحة ..ساعتها بس هقدر اقف ادام اسامة واقوله الحقيقة..النهاية خلاص قربت ياحنان..اوعدك ياحبيبتى قبل صورتها ثم وضعها فى جيبه مرة اخرى وتوجه الى خارج حجرته التى جمعته يوما بحبيبته ..كاد ان يغادر عندما سمع صوتا صغيرا يناديه قائلا: بابا التفت ينظر الى ابنه أسامة فى حنان وهو يقول: ايه اللى صحاك ياأسامة؟ اقترب الصغير منه وهو يتثاءب قائلا: كنت عايز أشرب يابابا أمسك آوس صغيره وذهب به الى البراد وأخرج زجاجة المياه ليفرغ بعضا منها فى الكوب ..ثم منحه اياه..شرب الصغير ليمسك آوس منه الكوب ووضعه على الطاولة اخذ بيد أسامة واتجه به الى حجرته حيث وضعه بسريره ودثره جيدا قائلا: نام كويس ياأسامة قال أسامة بعد ان تثاءب : انت خارج يابابا؟ ابتسم آوس فى حنان وهو يمرر يده على وجنة صغيره قائلا: مشوار مهم يا أس أس ومش هتأخر..عمتك رقية على وصول..هتقعد معانا اليومين الجايين دول ظهرت الفرحة فى عين أسامة وتطاير النوم من عينيه وهو يقول : بجد يابابا ..عمتى روكا هتقعد معانا؟ ابتسم آوس قائلا: فرحان ياحبيبى؟ قال أسامة: طبعا يابابا ..روكا بتعملى الاكل اللى بحبه وبتلعب معايا كمان..بس فيه حاجة محيرانى يابابا قال آوس فى تساؤل: ايه هى ياحبيبى؟ قال أسامة: هى ليه مامة عمتى روكا اسمها سوزى وانت مامتك اسمها منال..هو مش انتوا اخوات؟ مد آوس يده ليعبث بمقدمة شعر أسامة قائلا: آه ياحبيبى اخوات بس من الأب بس..جدك لما سافر أمريكا بعد ما تيتة منال م\اتت شاف طنط سوزى وحبها واتجوزها وجاب منها روقية.. فهمت ياحبيبى أومأ أسامة برأسه ثم تثاءب فقبله آوس فى جبهته قائلا: أسيبك تنام ياأسامة..تصبح على خير قال أسامة: تلاقى الخير يابابا ابتسم آوس فى حنان والتفت مغادر الحجرة حين تناهى الى مسامعه صوت جرس الباب فذهب ليفتحه ليجد فتاة بيضاء عيونها خضراء قصيرة القامة يحيط وجهها الجميل شعر اصفر قصير وناعم..تبتسم فى مرح قائلة : اتأخرت عليكم؟ ابتسم آوس قائلا: انا كنت لسة هتصل بيكى..انتى اتأخرتى فعلا..ايه اللى أخرك؟ قالت فى مزاح: انت هتسيبنى واقفة ع السلم ..دخلنى طيب الاول آخد نفس واشرب عصير وأحكيلك العربية عملت فية ايه أدخلها قائلا : لما ارجع بقى تبقى تحكيلى ..عندى مشوار مهم واتأخرت عليه..سلام نظرت اليه فى دهشة وهو يغادر ويغلق الباب خلفه ثم مالبثت ان ابتسمت قائلة وهى تهز رأسها: مجنون ************************* نظرت اميرة الى صورتها فى المرآه تتأمل نفسها بثقة..من يراها الآن لايصدق انها نفس الفتاة التى كانتها منذ خمس سنوات..رجعت بذاكرتها الى ابعد من تلك السنين الخمس..الى احدى عشر سنة على وجه التحديد..كانت وقتها فى عمر العاشرة عندما تزوجت والدتها بأمجد الرفاعى..ذلك الأب الحنون الذى احتواها منذ اول يوم دلف فيه الى حياة والدتها..كان لها ابا عوضها غياب والدها الذى توفى فى حاد\ث اليم وهى بعمر الثالثة..لم توافق والدتها سعاد على الزواج مرة اخرى رغم ضغوط الاهل حتى قابلت أمجد..ذلك الأرمل الذى ظل على ذكرى زوجته المتو\فاة..لم يكن معه سوى ولده قصى ذى الاثنى عشر ربيعا..ورغم حاجته لزوجة تساعده فى ترببة ولده الا انه ظل وفيا للذكرى أربعة سنوات كاملة حتى قابل سعاد ووقعا بالحب..وتزوجا..كره قصى وجود سعاد منذ الوهلة الاولى ولكن استطاعت سعاد بحنانها وفطنتها ان تحتوى غ*ضب قصى وتحول كرهه لها الى حب واصبحت اميرة اختا له..اتسعت ابتسامتها الساخرة..وهى تتذكر ان مشاعر الاخوة كانت من جهته فقط..انا هى فقد وقعت فى غرامه منذ اللحظة الاولى لدلوفها الى منزله..فهى تلك الفتاة البدينة والتى لايميزها سوى عينين زيتونيتين رائعتين وشعر قصير ناعم اما هو ففتى احلامها بعينيه الرماديتين وجسده الرياضى ..كانت تتبعه مثل ظله..وكان يغدق عليها من حنانه..سنوات وسنوات..حتى كان ذلك اليوم الذى غير حياتهم للأبد..كان يوم عيد ميلاد قصى الثانى والعشرون..وكانت هى حزينة للغاية لان قصى سوف يسافر فى اليوم التالى الى امريكا ليتابع اعمال ابيه هناك..وسيغيب سنة كاملة..كانت تلك هى المرة الاولى منذ عرفها قصى التى يبتعد فيها عنها..وفى وسط الاحتفال لاحظ قصى شرودها وحزنها ولجوئها للجلوس بمكان بعيد فى الحديقة..اقترب منها وقال فى مرح: مش عوايدك يعنى..انا قلت هلاقيكى فى نص البوفيه كالعادة ابتسمت بحزن قائلة: مليش نفس ياقصى..يمكن عشان دى اول مرة هتبعد عنى..قصدى.. عننا كلنا ربت ربتة خفيفة على رأسها وهو يقول فى مرح: وهو انتى هتغلبى ..هتزنى عليهم وألاقيكى جايالى معاهم امريكا..ده انتى تاخدى بطولة الجمهورية فى الزن..وبابا مبيرفضلكيش طلب ابتسمت فى مرح قائلة: انا آخد بطولة الجمهورية فى الزن!طب امشى ياقصى مش عايزة اشوف وشك السنة دى كلها ضحك فى مرح وهو يقول مبتعدا ومتجها الى أصحابه: متقدريش تابعته بعينيها وهى تقول فى همس: هتوحشنى ياقصى انتهى الحفل لتصعد هى الى حجرتها تدور وتدور فى انحاء الغرفة يقت*لها اشتياقها اليه وهو لم يغادر بعد..سقطت دموعها تبكى حالها فى بعده..ثم فجأة لمعت عيناها بفكرة..ربما هى فكرة مجنونة ولكن ليس امامها سوى تنفيذها..ستذهب اليه وتعترف له بمشاعرها..ربما هذا فقط ما يحتاجه ليعبر عن مشاعره تجاهها..ربما اعترف لها بحبه وطلب يدها لتتزوجه وتسافر معه..كم كانت ساذجة..عندما قامت بتنفيذ فكرتها..اتجهت وقتها الى غرفته وطرقت الباب وما ان سمعت صوته يطلب من الطارق الدخول حتى اندفعت الى الداخل وهى تمحى ترددها لتجد قصى ينظر لها بدهشة قائلا: أميرة..فيه حاجة؟ ترددت اميرة فى الكلام قائلة وهى تقترب منه: أصل..هو..بصراحة.. انا بحبك اوى ياقصى لتقبله باندفاع وجرأة لم تعهدها ابدا فى نفسها..تكاد تقسم انها احست به يبادلها قبلتها المتهورة لثوان الا انها كذبت احساسها وايقنت انها اوهامها عندما دفعها للخلف بعن*ف وهو يقول غاضبا: انتى اتجننتى؟ نظرت الى الارض فى خجل قائلة: أنا..أنا.. امسك ذقنها بيده فى عن*ف ليرفع وجهها اليه فتقابلت عيناهما ليقول هو فى صرامة: انتى ازاى تعملى كدة؟حتى لو بتحبينى زى ما بتقولى ودى حاجة اصلا انا مش ممكن هصدقها لانك طفلة و متعرفش يعنى ايه حب .. قاطعته قائلة وهى تنظر الى عينيه فى الم: انا مش طفلة وبحبك ياقصى شعرت بعينيه تختلجان بمشاعر ودت لو صدقتها..ولكنها مالبثت وان ايقنت انها فقط اوهامها مرة ثانية عندما تحولت عينيه الى قطعتى جليد وهو يقول فى برود: ومين قالك انى ممكن احب واحدة زيك؟ ثم اشار اليها وهو يستطرد قائلا: انتى مش شايفة نفسك ولا ايه؟تفتكرى انا ممكن احب واحدة بالمنظر ده..فوقى واعرفى انتى ايه وانا ايه! ترقرقت الدموع فى عينيها وهى تشعر باهانته التى دمرت قلبها الى اشلاء نظرت اليه فى صدمة ولكنها ما لبثت ان تداركت نفسها ولملمت أشلاء قلبها وهى تنظر اليه قائلة فى كبرياء: انهاردة بس عرفت انا مين وانت مين ياقصى..انا يمكن منظرى مش عاجبك ..بس ده.. واشارت الى قلبه وهى تستطرد قائلة: ده اللى مبقاش عاجبنى كانت ملامحه باردة وهو ينظر اليها ولكنها شعرت بتأثره بكلم\اتها من خلال اختلاجة فكه ..ولكنها لم تهتم ..ألقت عليه نظرة اخيرة قائلة فى سخ*رية: تسافر وترجع بالسلامة ياقصى يارفاعى وانطلقت مغادرة الحجرةبسرعة حتى دلفت الى حجرتها واغلقت بابها لتستند عليه..وهى تسمح لدموعها بالسقوط قهرا لتنعى حبها الذى وأدته منذ لحظات فى قلبها..وظلت تبكى حتى غلبها النوم..وفى الصباح سافر قصى دون ان تودعه قررت اميرة ان تطوى صفحته للأبد..وان تجعل من نفسها امرأة جديدة..حتى تعود اليها ثقتها بنفسها وبالفعل اشتركت بالنادى واتبعت حمية ومرت سنة كاملة لتتغير فيها اميرة كلية..وتتحول لامرأة رائعة الجمال..لم يعد قصى ..بل ظل غائبا يتابع اعمال ابيه بالخارج..وذهب اليه كلا من أمجد وسعاد فى الاجازة وتحججت اميرة لعدم ذهابها بانشغالها فى مشروعها الذى أنشأته مع ابن عمها جاسر الى جانب دراستها..فقد دخلت كلية الفنون التطبيقية وتخرجت منها لتصبح مصممة ازياء وصاحبة دار أزياء الأميرة..وقد ذاع صيت الشركة فى تلك السنوات الخمس..وكانت اميرة سعيدة للغاية فى حياتها..حتى جاءها الخبر الذى زلزل كيانها..قصى سيعود اليوم..أدركت بأنها ابدا لم تنساه كما توهمت..خاصة وقلبها يختلج لعودته فرحا..نفضت شعورها بقوة وهى تذكر نفسها باهانته لها لتقوى قلبها على مواجهته..أفاقت من ذكرياتها على صوت الزغاريد معلنة عودة الابن الغائب ..توترت لثوان ..ثم مالبثت ان تمالكت نفسها وتأملت صورتها للمرة الأخيرة فى المرآه برضى ..وغمزت بعينيها ..ثم غادرت الحجرة متجهة لأسفل لتواجه من كان يوما حبيبها ************************************ اخلص ياطارق وابعتها قال آوس تلك العبارة فى عصبية وهو يخاطب صديقه طارق عبر الهاتف ليرد عليه طارق قائلا: افهمنى ياآوس..البنت شكلها برئ أوى مش زى ما كنا فاكرين..وبعدين جميلة اوى قال آوس فى حدة: قول بقى ان البت دى عجبتك قال طارق فى عصبية: عجبتنى ايه بس ..ما انت عارف اللى فيها قال آوس وهو يحاول ان يتمالك اعص*ابه: خلاص ابعتلى الصورة اللى انت صورتهالها فى المطار ..معتش وقت ياطارق الطيارة على وصول تنهد طارق قائلا: حاضر ياآوس هبعتهالك ..بس لآخر مرة بقولك البنت ملهاش ذنب فى اللى عملوا أبوها قال آوس فى حدة: وحنان كان ذنبها ايه لما بعت رجالته يق*تلوها؟؟قولى كان ذنبها ايه؟؟ زفر طارق بقوة قائلا: خلاص ياآوس..انا قلت اللى يخلص ضميرى وانت حر..هبعتهالك علطول أغلق آوس الهاتف ونظر اليه فى توتر وهو ينتظر ارسال طارق لصورة ابنة عدوه حتى رن الهاتف يعلن وصول الرسالة التى ينتظرها..جلس بلهفة ينتظر حتى تم تحميل الصورة وما ان فتحها حتى فغر فاهه وهو يتأمل تلك الصورة فى دهشة..كانت الصورة لفتاة رائعة الجمال ..عيونها زرقاء صافية كزرقة السماء ..أنفها صغير وشفاهها كرزية اللون..شعرها حالك السواد ينساب فى نعومة ويحيط بوجهها الملائكى الجميل..حقا تشبه فى جمالها حور الجنة تماما كاسمها الذى يصفها (حور)..كم يليق بها.. نفض افكاره بقوة وهو يتعجب منها..كيف يفكر بتلك الطريقة..هل شغله وجهها الجميل عن حقيقة كونها ابنة عدوه وانها السبيل الوحيد لتحقيق انتقامه من ذلك العقرب؟..قست نظراته وهو يهبط من السيارة متجها الى داخل المطار وقلبه وعقله يخططان للانتقام وبقوة.. *********** وقف آوس يتأمل الخارجين من بوابة المطار بعيون متفحصة حتى وقعت على هدفه..لا يستطيع ان ينكر ان تلك الحور رائعة الجمال بل هى اجمل فتاة وقعت عليها عيناه..اجمل حتى من تلك الصورة التى بعثها اليه طارق..تحيط بها هالة من الجاذبية تسحر كل من يقابلها..نفض افكاره متجها اليها بخطوات حاسمة..حتى وقف امامها تماما..وهو يقول بحزم: آنسة حور؟ رفعت حور عينيها اليه وتوقف الزمن للحظة ..تسارعت دقات قلبها بشكل غريب..وتسائلت عن السبب..هل هى تلك العينان الجذابتان ام ذلك الصوت الرجولى العميق والذى نطق به اسمها..افاقت على صوته يقول مجددا: حضرتك الآنسة حور؟ أومأت برأسها دون ان تنطق ..لاتدرى اين اختفى صوتها ..استطرد آوس قائلا: انا حسن السواق اللى بعته الباشا والدك عشان يستقبلك اتسعت عيناها دهشة وهى تقول: السواق كان لصوتها العذب الرقيق تأثيرا قويا على آوس الذى صمت يتأملها للحظة قبل ان يفيق على صوتها وهى تقول: انت حسن السواق؟ اومأ برأسه وهو يستعيد رباطة جأشه قائلا: اكيد الباشا بلغك اومأت برأسها قائلة باضطراب: ماما قالتلى ..بس متخيلتش ان حسن السواق يكون….. وصمتت فجأة لتعتلى وجنتها حمرة محببة جعلتها اكثر جمالا وبراءة..رفع حاجبه فى تسلية وقال فى هدوء: يكون ايه؟؟ ازداد خجلها فنظر اليها يتأمل خجلها وكاد للحظة ان يتراجع عن خطته وهو يلاحظ برائتها الظاهرة لولا رنين هاتفه فاستأذن ليجيب محدثه الذى لم يكن سوى عزت ..ذلك الرجل فى شركة سعيد والذى جنده ليعرف كل اخبار سعيد..يخبره ان سعيد يصفى أعماله بسرية تامة وانه سيسافر الى الخارج خلال ايام..اذا لا مجال لاعداد خطة اخرى..اغلق هاتفه فى هدوء ونظر الى حور التى قالت باضطراب: مش يلا بينا؟ نظر اليها نظرة احتارت فى تفسيرها وهو يقول: يلا بينا تقدمته بخطوة ثم مالبثت ان توقفت قائلة وهى تلتفت اليه: بالمناسبة ياحسن ..انت عرفتنى ازاى؟ ابتسم بغموض قائلا: من صورتك ياهانم اومأت برأسها وهى تظن ان والدته من أرته صورتها وتقدمته مجددا..وهو يمشى خلفها كل ذرة فى ضميره تخبره أن يتخلى عما خطط له طويلا للانتقام الفصل الثانى ده مش طريق الفيلا ياحسن أغمض آوس عينيه للحظة وهو يستمع الى عبارة حور القلقة ثم فتحهما وفى عينيه ارتسم التصميم..ليتوقف على جانب الطريق ويلتفت اليها قائلا: آسف جدا عقدت حاجبيها فى حيرة لا تفهم لم توقف حسن ولم يعتذر..حتى تفاجأت برزاز يرش على أنفها وبدأت الرؤية تبدو مشوشة أمامها لتغرق بعدها فى سبات عميق..ألقى عليها آوس نظرة أخيرة آسفة ثم التفت أمامه ليقود السيارة مجدد الى وجهته ليكمل خطته الانتقامية ****** كانت حور تشعر بصداع شديد ..تحاول ان تفتح عينيها ولكنها لا تستطيع ..ظلت هكذا للحظات ثم مالبثت أن بدأت فى فتح عينيها ببطء لترى تلك العينين التى سحرتها مجددا..ظنت انها تحلم فابتسمت وهى تغلق عينيها لتعود اليها الأحداث مرة واحدة ففتحت عينيها مرة واحدة وهى تعقد حاجبيها لتجده يحدق بها ببرود..ابتلعت ريقها قائلة: أنا فين؟ ثم ألقت نظرة سريعة على محيطها مستطردة وهى تعود اليه بعينيها قائلة: وايه اللى جابنى هنا؟ لم يرد عليها وانما تأملها فى صمت.ابتلعت ريقها فى توتر قائلة: مبتردش ليه ياحسن؟ اقترب آوس من وجهها ليحدقها بنظرة حادة وهو يقول: أنا مش حسن عقدت حاجبيها وكادت ان تتحدث لولا أن أشار اليها آوس بالصمت قائلا فى برود: انا اسمى آوس..اما بقى سبب وجودك هنا فدى حكاية طويلة اوى هتعرفيها بعدين..اللى يهمك دلوقتى تعرفيه انك مخطوفة..وهتفضلى مشرفانى لغاية ماوالدك يدفع الدين اللى عليه ازداد انعقاد حاجبيها قائلة فى حيرة: دين ايه؟ تجمدت عينا آوس من البرودة وقست ملامحه وهو يقول فى حقد: دين كبير اوى لازم يدفعه وساعتها بس هتتحررى من سج\نى هزت رأسها فتطاير شعرها الحريرى حول وجهها فى رقة شتت انتباه آوس للحظة ليستعيد انتباهه على كلم\اتها القائلة فى حيرة: انا مش فاهمة حاجة خالص قال بسخ*رية: مش لازم تفهمى كل حاجة دلوقتى..كل شئ بأوانه..انا هسيبك دلوقتى وهرجعلك بعدين..الفيلا فى منطقة مقطوعة والابواب مقفولة والشبابيك عليها حديد..والحراسة برة الفيلا…اما جوة الفيلا فكونى على راحتك..الاكل فى التلاجة ..بس لو فكرتى تهربى هتكونى الجانية على روحك…فاهمة ولا لأ؟ اومأت برأسها دون ان تنطق بحرف..فالتفت يغادر الحجرة ولكنه توقف حين قالت فى رقة: آوس اغمض عينيه وهو يستمع الى اسمه لأول مرة من فمها..هل ازدادت دقات قلبه ام تلك هى فقط اوهامه؟ فتح عينيه واستدار فى هدوء ينظر اليها فى صمت فتنحنحت قائلة: احم..لو سمحت عايزة شنطة هدومى عقد حاجبيه فى دهشة فمن المؤكد انه لم يتوقع كلم\اتها مطلقا..قالت فى خجل: اصل ..يعنى محتاجة آخد شاور وأغير ازدادت دهشته وظل صامتا للحظة ثم مالبث ان عاد الى بروده قائلا: حضرتك مخطوفة مش جاية تستجمى نظرت اليه قائلة فى هدوء : عارفة انى مخطوفة ومسجونة كمان بس حتى المساجين ليهم حقوق ولا ايه؟ عقد آوس حاجبيه فى تفكير ..يتعجب من موقفها الهادئ ..لقد توقع صراخها او حتى بكائها ولكن تقبلها الأمر بهدوء وعقلانية يعجز عنها بعض الرجال ..هذا مالم يكن يتوقعه على الاطلاق..نظر اليها قائلا: شنطتك هتكون عندك..وبحذرك لآخر مرة ..ياريت متتهوريش والا هتندمى اومأت برأسها فالتفت مغادرا الحجرة فى خطوات حازمة تتبعه نظراتها..وما ان اغلق الباب حتى أخذت حور نفسا عميقا ثم قالت: ياترى ايه حكايتك ياآوس؟ تأملت الحجرة مرة أخرى ثم اقتربت من الشباك لتفتحه ..وجدت السياج الحديدى فنظرت من خلاله لترى آوس يتحدث مع رجلين على البوابة الخارجية ليرفع نظره اليها فى نظرة طويلة احتارت فيها ليلبس بعد ذلك نظارته السوداء ليزداد غموضا وجاذبية ويركب سيارته منطلقا بها تتبعه عيناها..تنهدت ثم نظرت الى السماء قائلة فى همس: الحمد لله كانت عيناه تتجولان فى أنحاء المنزل ..يبحث عن صغيرته التى اشتاق اليها..منذ ذلك اليوم المشئووم ..عاقبته صغيرته بحرمانه من رؤيتها..كم ود فى كثير من الأحيان لو يعود فقط كى يراها..ولكنه كان يتراجع فى اللحظة الاخيرة وهو يقنع نفسه ان ما يفعله هو من أجلها ..تابع اخبارها من بعيد..يعلم انها اصبحت مصممة ازياء مشهورة رغم صغر سنها..ويعلم انها تمتلك دارا للأزياء بالشراكة مع ابن عمها..لطالما امتلكت الموهبة ولطالما أثارت اعجابه ..كان دائما ما يحمل لها شعورا خاصا..هو مزيج من الاعجاب بروحها الطيبة المرحة وموهبتها..الى جانب مسئوليته عنها..ويوم سفره اكتشف ان مشاعره تجاهها تخطت الاعجاب..التقت عيناه بعينى سعاد المتسائلتين وهى تقول: بتدور على حاجة ياقصى؟ ابتسم قائلا: بدور على اميرة ..وحشتنى شقاوتها ابتسمت سعاد قائلة: شقاوة ايه ياقصى؟ده كان زمان..اميرة بقت حاجة تانية خالص عقد قصى حاجبيه قائلا: ازاى يعنى؟ نظرت سعاد الى نقطة ما خلفه وهى تقول: اهى قدامك..احكم بنفسك التفت قصى الى حيث تنظر سعاد..فاذا به يقف مشدوها وهو يشاهد تلك الحورية رائعة الجمال..والتى تنزل السلم فى رقة ..تأملها سريعا وهو يرى كم تغيرت ..لولا عينيها المميزتين ما عرفها قط..لقد فقدت الكثير من وزنها..وازداد وجهها جمالا ورقة ونضجا..وطال شعرها الناعم ليصل الى منتصف ظهرها وهنا التقت عينيه الرماديتين بعينيها الزيتونيتين..فارتجف قلبه بشدة..لاحظ برودة عينيها ونظرة الثقة بهما..وهى تتجه اليه بخطوات ثابته ثم مالبثت ان وقفت امامه تماما فاستنشق عبيرها الآخاذ وهى تمد يدها اليه قائلة: حمد الله ع السلامة ياقصى هل ازداد اسمه جمالا ام كان جماله فقط هو نطقها اياه بكل رقة ونعومة أنثى..مد يده اليها يصافحها قائلا: الله يسلمك يااميرة هل ارتعشت يداها ام انه تخيل ذلك..سحبت يدها من يده بهدوء قائلة: كان نفسى اقعد معاكوا اكتر من كدة ..بس مضطرة امشى عندى meating..مهم جدا ومقدرش اتأخر اكتر من كدة قال قصى وهو ينظر اليها بعتاب: يعنى خمس سنين مشفناش بعض يااميرة واول ما آجى تخرجى نظرت اليه وهى تبتسم ابتسامة لم تصل الى عينيها قائلة: هعمل ايه بقى ياقصى..انت بيزنس مان وعارف يعنى ايه الشغل مبيرحمش..سلام مؤقت ثم نظرت الى والدتها التى كانت تبتسم وهى تتابعهم فى صمت قائلة: عايزة حاجة ياماما؟ قالت سعاد: عايزة سلامتك ياقلبى..متتأخريش عشان عايزين نتجمع ع العشا زى زمان قالت اميرة وهى تسرع بالخروج: ما اظنش هقدر..احتمال كبير أتأخر..يلا باااى تابعها قصى بعينيه..وهو فى حيرة من امره..تلك الفتاة التى غادرتهم الان لم تكن باى شكل من الاشكال تلك الفتاة التى لطالما احبها وتعلق بها..اميرة كانت فتاة خجولة جميلة الوجه رغم زيادة وزنها..اما تلك الفتاة فهى رائعة الجمال تملك الكثير من الثقة بالنفس..ولكن تغلفها هالة ثلجية تمنع الاقتراب منها..ربما هى قناع تحمى به نفسها من الصدم\ات كتلك الصدمة التى اص*ابها بها قديما..تذكر ما حدث بينهم قديما كما لو كان بالامس..تذكر شعوره وقتها وكم تأثر بمشاعرها رغم انه لم يظهر ذلك..تذكر قبلتها وكم تأثر بها واستسلم لها فى بادئ الأمر..ولكنه افاق بسرعة ليبعدها عنه ويسمعها تلك الكلم\ات البغيضة التى آلمته قبل ان تؤلمها..ولكنه ارادها ان تفيق من اوهام مراهقتها ووهمها الشديد بحبها له..كم آلمه عقابها له بحرمانه من رؤيتها خاصة وقو اكتشف فى ذلك اليوم حبه لها..والذى اشعره بالذنب لع\شقه لطفلة..مراهقة صغيرة..فآثر هو الآخر الابتعاد….مراهقته الصغيرة صارت امرأة تخلب الألباب..وتسر\ق القلوب..تساءل فى وجل..هل تخلت اميرته عن حبها له..هل تعلقت بآخر ..وهل سر\قت قلب احدهم..ربما ابن عمها جاسر؟؟هل سامحته على كلم\اته القديمة..هل سيستطيع محو تلك الذكرى؟.. هل ستسمح له بالتقرب منها..انه امر يشبه المستحيل..ولكنه قصى الرفاعى..لايعرف المستحيل ولا ييأس ابدا..وستكون أميرته له مهما طال الزمن *************** استندت اميرة برأسها للخلف وهى تجلس داخل سيارتها واغمضت عينيها فى ألم وهى تضع يدها على قلبها تهدئ من ضر*باته المتسارعة..كانت تخشى لقاءه..تخشى ان تكتشف انه مازال يأسرها بهواه..رغم مرور تلك السنوات ورغم ما فعله بها..منذ اللحظة الأولى التى وقعت فيها عينيها عليه..أدركت أنها لم تنسى ع\شقه يوما ..جذبتها عيناه الرماديتين وسارعت من دقات قلبها..وكانت لمسته هى الضر*بة القاضية..لتدرك وبلا أدنى شك أنه مايزال متربعا على عرش قلبها ودون منازع..زفرت بقوة تكره ضعفها أمامه وتعلق قلبها به..وتعجبت من نفسها..كيف لا زالت متيمة بع\شقه باقية عليه بعد اهانته لها واستهانته بحبها..كيف ظل قلبها أسيرا لهواه بعد فراق دام سنوات..وكيف ستعيش معه تحت سقف واحد وتراه كل يوم وهى تحمل له تلك المشاعر؟؟؟وهو لا يراها تليق به كامرأة..ثم عقدت حاجبيها وهى تتذكر نظرته المتفحصة لها والتى حملت فى طياتها اعجابا واضحا للغاية بها .. لأول مرة يراها كأنثى..ابتسمت فى سعادة فرحة بأنها وأخيرا نالت م\اتتمنى ثم مالبثت ان نفضت افكارها ومحت تلك الابتسامة وهى تؤنب نفسها على سذاجتها قائلة: فوقى ياأميرة من اوهامك ..حتى لو شايفك دلوقتى زى ما كان نفسك يشوفك..فمتنسيش ان اللى لفت نظره دلوقتى ليكى هو شكلك وبس..شكلك اللى مكنش عاجبه زمان..تفتكرى واحد زى قصى بيبص للشكل وبس هينفع تسلميله قلبك من تانى؟ ابتسمت بسخ*رية وهى تستطرد قائلة لنفسها: وهو انتى لسة هتسلميله قلبك ياناصحة؟هو أصلا ملكه من زمان واغمضت عينيها مستحضرة صورة قصى فى خيالها وهى تقول فى تحدى: مبقاش أميرة ياقصى لو ما خليتك تحبنى ..لأ..تع\شقنى ومتطولنيش..انا وانت والزمن طويل ياقصى..وطارى مبسيبوش ياقصى وده وعد منى ليك ************************** يا أس أس تعالى هنا متتعبنيش نطقت رقية بتلك العبارة وهى تجرى وراء أسامة بطبق الطعام..فضحك أسامة قائلا: كفاية ياروكا..انا شبعت ابتسمت رقية قائلة: المعلقة دى وخلاص حرك أسامة حاجبيه صعودا ونزولا قائلا: طب احلفى نظرت اليه رقية فى عتاب قائلة: وهى روكا بتكذب بردو ياأسامة؟ اقترب منها أسامة ليضمها قائلا: لأ..روكا مبتكذبش ابتسمت فى حنان ولكنها تظاهرت بالعبو\س قائلة: تؤتؤ..روكا زعلانة رفع اليها وجهه الطفولى البرئ ليقول فى رجاء: طب أسامة يصالح روكا ازاى؟ نزلت الى مستواه قائلة وقد انفرجت أساريرها لتقول فى مرح: يحض\نها حض\ن كبير ويبو\سها بو\سة كبيرة اوى قبلها الصغير واحتضنها فى سعادة فضمته اليها فى حنان وقلبها يبكى على هذا الصغيرالذى يفتقد الى حنان أمه الذى غدروا بها..حقا لا يشعر باليتيم الا من جرب احساس اليتم..ربما شعور رقية هو الأصعب فوالدة أسامة تو\فاها الله..اما والدتها فحية ترزق ولكنها بالنسبة لرقية كالمتو\فاة تماما..مسحت دمعة سقطت منها سهواوهى تقول فى مرح: يلا بقى كل المعلقة دى وانا اجيبلك أحلى أيس كريم ابتسم أسامة فى سعادة قائلا : بالشيكولاتة اومأت برأسها قائلة فى حنان: بالشيكولاتة ياأس أس صفق أسامة بيديه وأكل فى سعادة تتابعه عينا رقية وقد انتقلت سعادته البريئة اليها لتد\فن تلك الذكريات الحزينة مرة اخرى قبل ان تسيطر عليها ………………………………….. أيوة ياعزت..تمام اوى كدة..بلغنى بالتطورات أول بأول أغلق آوس هاتفه بعد ان اطمأن بعد تلك المكالمة .لو صح ما يقوله عزت سيدمر سعيد المنياوى تدميرا شاملا..نظر الى هاتفه مرة اخرى وقرر انه أن الاوان لاجراء تلك المكالمة التى ارادها ..ضر*ب الرقم واستمع الى رنين الهاتف قبل ان يجيبه ذلك الصوت المقيت قائلا: الو قال آوس فى هدوء يخالف مشاعره الثائرة : سعيد المنياوى؟ قال سعيد فى ملل: ايوة..مين معايا؟ قال آوس: انا اللى خطفت بنتك قال سعيد فى دهشة: بنتى مين؟ قال آوس : هتكون مين يعنى؟حور طبعا وانت عندك كام بنت؟ قال سعيد فى حدة: انت مين؟ قال آوس : مش مهم تعرف انا مين..بكرة هستناك على الطريق الصحراوى عند الكيلو..الساعة 4..ومعاك مليون جنيه هوديك ساعتها لحور..ولو مجيتش هتبقى الجانى على بنتك قال سعيد فى غ*ضب: انت ياحيوان بتهددنى؟ قال آوس فى صرامة: ياريت تحترم نفسك ياسعيد والا مش هقدر استنى لبكرة وبنتك هبعتهالك ج\ثة فى كرتونة انهاردة جز سعيد على أسنانه قائلا: هكون بكرة فى الميعاد والمكان..بس وحياة أمك لهخليك تدفع التم…… اغلق آوس الهاتف فى وجهه قبل ان يكمل جملته فنظر سعيد الى هاتفه فى صدمة ليستشيط غ*ضبا وينادى بصوت عال قائلا: رفعت..رفعت..انت يازفت هرول رفعت الى الداخل قائلا فى قلق: خير ياباشا نظر اليه سعيد فى غ*ضب قائلا: مش خير ابدا وخط بيده عنوان على ورقة صغيرة ثم ناوله الى رفعت قائلا فى صرامة: بكرة الساعة 4 تاخد الرجالة على العنوان ده..هتلاقى واحد مستنى فى ربية سودا رباعية..عايز خبره..مش عايز تطلع عليه شمس يوم جديد..مفهوم؟ أومأ رفعت برأسه وهو يغادر الحجرة لينفذ اوامر رئيسه فى حين نظر سعيد الى النافذة قائلا فى غ*ضب : متخلقش اللى يهدد سعيد المنياوى ويفضل عايش ..اللى يفكر بس يهددنى او يلوى دراعى يبقى حفر قب*ره بايده..الله يرحمك بقى #l الفصل الثالث قالت حور لنفسها : وبعدين بقى..أنا جعت اوى..اعمل ايه دلوقتى؟أخرج م الاوضة ولا افضل مستنياه؟بيتهيألى مش هييجى دلوقتى..أنا اخرج م الأوضة وأشوف ايه اللى هيحصل وأهو بالمرة استكشف المكان خرجت حور من الحجرة فلم تجد أحدا..نظرت حولها لتجد حجرة أخرى بجوار حجرتها ..حاولت فتحها ولكنها كانت مغلقة..مشت فى طرقة طويلة حتى وجدت سلم ..نزلت وهى تتفحص المكان بعينيها..كان المكان خاليا فشعرت بالراحة..نظرت الى ذلك البهو الفسيح..رغم اناقته الا انه يبدو ذا طابع رجولى بحت..تنقصه اللمسة الأنثوية..نظرت الى المكان فوجدت ما يشبه بالمطبخ الامريكى ..دلفت ايه معجبة بتفاصيله فلم يكن ينقصه شئ..فتحت البراد فوجدت به العديد من الاطعمة والمشروبات..القت نظرة سريعة على محتوياته واخرجت كيسا به دجاج جاهزا على التحمير ..تنهدت قائلة: للأسف أنا جعانة جدا ومش هقدر استنى لغاية ما اجهز اكل..انا هحمر الفراخ دى وأكل علطول..وبكرة اعمل اكل على مزاجى ..وحشتنى الملوخية بشكل..حلاوتك ياأم الدنيا أشعلت الموقد وحمرت الدجاج فى مقلاة ثم أكلت بشهية ومسحت فمها بمنديل ورقى قائلة: الحمد لله غسلت الاوانى ثم قامت باستكشاف باقى المنزل ثم وقفت امام باب المنزل المؤدى للخروج..ترددت لثوانى ثم حسمت امرها و مدت يدها الى الباب لتفتحه ..فوجدته مغلق..تنهدت قائلة: يعنى وانتى كنتى فاكرة ان سى آوس هيسيبلك الباب مفتوح..انتى عبيطة يابنتى ولا ايه؟ ض*ربت رأسها بيدها وابتسمت ثم صعدت الى حجرتها مرة اخرى لتنال قسطا من الراحة فقد كان اليوم طويلا جدا …………………………………. انسانى ياآوس..انسانى وعيش حياتك نطقت حنان بتلك العبارة بصوت رقيق..تأمل آوس ملامحها الرقيقة قائلا فى حزن: مقدرش انساكى ياحنان..انتى حبيبتى ابتسمت حنان قائلة: حب تانى ياآوس..افتح قلبك..هات ام تانية لابننا أسامة أمسك يدها قائلا: مقدرش ياحنان..محدش فى الدنيا ممكن ياخد مكانك شبكت اص*ابعها باص*ابعه قائلة: فيه ياآوس..بص حواليك ياحبيبى..عشان خاطر ابننا نظر اليها قائلا فى حزن: مش قبل ما اخد بتارك ياحنان قالت حنان: شيل من قلبك سواد الانتقام ..سيبهم لربنا هو اللى هيجازيهم وانسانى ياآوس ..انسانى تركت يده وبدأت فى الابتعاد فصرخ آوس قائلا: حناااااان قام من نومه وهو يصرخ باسمها ..نظر حوله فأدرك أنه يحلم..فزفر بقوة وهو يمسح وجهه بتعب ثم نهض من سريره وخرج من الغرفة ليجد رقية جالسة على الأريكة تتصفح الانترنت على هاتفها..اقترب منها وجلس بجوارها فى هدوء..تركت هاتفها ونظرت اليه لتجده شاحب الوجه فقالت بقلق: مالك ياآوس؟فيك ايه؟ أرجع آوس رأسه الى الوراء قائلا فى همس حزين: حنان يارقية عقدت حاجبيها قائلة: حنان؟؟؟ نظر اليها فى حزن قائلا: شفتها فى الحلم ازداد انعقاد حاجبيها فى حيرة قائلة: وفيها ايه؟ما انت علطول بتشوفها فى احلامك زفر بقوة قائلا: بقالها كتير مبتزورنيش فى الأحلام..وانهاردة كان كلامها غريب قالت فى حيرة: ازاى يعنى كلامها كان غريب؟ حكى لها تفاصيل حلمه..فتنهدت رقية قائلة: والله حنان قالت اللى كان نفسى اقولهولك ياآوس قال آوس فى حدة: حتى انتى يارقية اعتدلت رقية فى مجلسها وهى تقول: ايوة ياآوس..حتى انا..حنان م\اتت من 3 سنين..وانت محتاج حد فى حياتك ياخد باله منك..وأسامة محتاج أم نظر اليها آوس قائلا: ما انتى موجودة يارقية..بتاخدى بالك منى وحنينة على أسامة زى أمه بالظبط قالت رقية: انت فاهم قصدى ياآوس..انت مش محتاج حد ياخد باله من طلباتك ..انت محتاج حد ياخد باله من مشاعرك..يكون لك صد*ر حنين يشيل عنك همومك تنهد آوس قائلا: مقدرش يارقية..مقدرش اتجوز واحدة واظل\مها لان قلبى مع غيرها قالت رقية : مش يمكن اللى تتجوزها تكسب قلبك ياآوس..وتخليك تحبها زى حنان انتفض آوس قائلا فى غ*ضب: مش ممكن ابدا حد تانى ياخد مكان حنان فى قلبى..فاهمة ولا لأ؟ قالت رقية: خلاص اهدى ياآوس..انا بقول بس تفكر فى كلام حنان..اكيد حنان حاسة بيك..ما هو مش معقول هتجيلك وتقولك الكلام ده غير لما يكون فيه حد جديد دخل حياتك يااوس وممكن تكون هى دى اللى هتبقى تعويض ليك من ربنا لا يدري لما تمثلت امامه صورة حور لينفض افكاره بسرعة قائلا لها: اقفلى الموضوع ده خالص يارقية وياريت منتكلمش فيه تانى..انا هقوم انام عشان ورايا مشوار مهم بكرة..تصبحى على خير قالت رقية بحزن: تلاقى الخير ياآوس توجه آوس الى حجرته ودلف اليها تتابعه عينا رقية التى قالت فى حزن: ربنا يهديك ياآوس ويرزقك ببنت الحلال اللى تنسيك جرحك وتسعد قلبك يااخويا ******************* ابتسمت سعاد وهى تنظر الى قصى الشارد قائلة: اللى واخد عقلك يتهنى بيه ياقصى التفت اليها قصى مبتسما وهو يقول: بنتك هتجننى ياسوسو ازدادت ابتسامة سعاد اتساعا وهى تقول: وهى بنتى جت جنبك ياواد انت..ده حتى من ساعة ماانت رجعت واحنا مبنشفهاش تنهد قصى قائلا: وده اللى هيجننى..شكلها مش طايقانى..ولا قادرة تنسى اللى عملته زمان ربتت سعاد على يده قائلة: متزعلش نفسك..غصب عنها ياقصى..انت جرحتها اوى..وهى مش هتقدر تتفهم أسبابك أغمض قصى عينيه فى حزن قائلا: ندمان ع اللى عملته معاها ..ندمان ع اللى قلته ليها..قبل ما اجرحها..مسكت سك\ينة وجرحت بيها قلبى..قلبى اللى اكتشف انه معاها وملكها من يوم ما شفايفها لمست شفايفى..بس مكنش ينفع ..كانت لسة صغيرة..مراهقة واتعلقت بوهم..خفت فى يوم تفوق وتندم انها حبتنى قالت سعاد: غلطان ياقصى ..غلطان يوم ما اتصورت ان حبها ليك كان وهم..أميرة مشاعرها زى مشاعر باباها الله يرحمه..ثابتة وقوية وزى ما خدت قوة مشاعره ..خدت عنده وكبرياؤه..اللى اهم عنده من قلبه..وانت اهنتها فى انوثتها وذليت كبريائها وصعب اوى تسامحك ياقصى نظر اليها قصى قائلا فى الم حائر: يعنى مفيش فايدة؟ تنهدت سعاد قائلة: مش عارفة اقولك ايه ياقصى؟..انا واثقة انها لسة بتحبك..لو كنت انتهيت بالنسبة لها ..مكنتش هترفض تزورك معانا كل سنة وكمان مكنتش اتجنبت تشوفك من يوم ما رجعت..كنت هتبقى بالنسبة لها عادى..حاول ياقصى جايز تنجح وتسامحك التمعت عينا قصى وهو يقول : هحاول ياسوسو..بس انا عندى فكرة وعايزك تساعدينى فيها عقدت سعاد حاجبيها قائلة: فكرة ايه؟؟؟؟ ابتسم قصى قائلا: هقولك.. اسمعى ياستى…. ************* رحتى فين يامرمر؟انا بكلمك من بدرى؟ نطق جاسر بذلك السؤال فى حيرة لتفيق اميرة من افكارها وتنظر اليه قائلة: اسفة ياجاسر..كنت بتقول ايه؟ نزع جاسر نظارته وهو يعقد حاجبيه قائلا: لا انتى مش على طبيعتك خالص..فيه حاجة جديدة؟ هزت رأسها نفيا وهى تقول: لا قال جاسر: لسة بردو بتتجنبى تشوفيه؟ اومأت برأسها ايجابا قائلة: أيوة قال جاسر فى هدوء وهو يتفحص ملامحها: وتفتكرى انتى مرتاحة كدة؟ ترقرقت الدموع فى عينيها قائلة: قلبى وجعنى اوى ياجاسر..انا كنت فاكرة هكون مرتاحة لما ابعد عن طريقه..كنت فاكرة وجوده معايا فى بيت واحد مش هيفرق كتير..لكن فرق ياجاسر..حاسة وجوده فى كل شبر فى البيت..شامة ريحته حوالية..حتى فى اوضتى ياجاسر ..فى اوضتى ..انا هتجنن ربت جاسر على يدها قائلا: لسة ع\شقه فى دمك يااميرة..ومش هترتاحى غير لو ارتبطى بواحد تانى وهو ارتبط بغيرك نزلت دموعها فى تلك اللحظة وهى تشعر بالوجع فى قلبها..قالت من بين دموعها: مقدرش اتخيل نفسى مع واحد غيره..ومستحيل اقدر اتخيله مع واحدة تانية..انا كنت امووت مد يده ليمسح دموعها قائلا فى حزن: خلاص ياقلبى متعيطيش ..دموعك غالية اوى عندى انتفضت اميرة فى تلك اللحظة على صوت قصى يقول فى حدة: الله الله..وايه كمان ياسى روميو؟ التفت اليه جاسر فى غ*ضب قائلا: وانت تطلع مين ودخلت هنا ازاى؟ افاقت اميرة من صدمتها فاسرعت تقول: ده قصى الرفاعى ياجاسر ثم نظرت الى قصى قائلة: وده جاسر ابن عمى ياقصى نظر اليها قصى فى غ*ضب ..ثم نظر الى جاسر قائلا فى حدة: تشرفنا بادله جاسر حديثه وهو يقول: أهلا ثم نظر الى اميرة قائلا: انا رايح مكتبى..لو عوزتينى كلمينى اومأت اميرة برأسها وهى تبتلع ريقها بتوتر..خرج جاسر وهو يرمق قصى بغ*ضب بادله اياه قصى وما ان اغلق قصى الباب وراء جاسر حتى التفت الى اميرة التى قالت بهدوء لا يعكس توترها: خير يا قصى..ياترى ايه سبب الزيارة دى؟ كانت ملامح قصى الغاضبة تنعكس على صوته وهو يقول مباشرة: ايه علاقتك باللى اسمه جاسر ده؟ نظرت اليه اميرة قائلة فى دهشة: ما قلتلك ابن عمى نظر الى عينيها مباشرة وهو يقترب منها قائلا: انتى متأكدة انه مش اكتر من كدة؟ ابتلعت ريقها بصعوبة وهى تراه يقترب منها ولكنها تمالكت نفسها قائلة: طبعا متأكدة..هو فيه ايه بالظبط..ليه بتسأل السؤال ده؟ وانت متعصب كدة ليه؟ عادت ملامح قصى باردة لاتعكس مشاعره الثائرة وهو يقول: مش وقته..كل شئ بأوان..المهم انا جايلك فى موضوع مهم..موضوع هيتوقف عليه حاجات كتير اوى عقدت حاجبيها وقد أثارتها كلم\اته قائلة: خير ان شاء الله ابتسم ابتسامة لم تصل الى عينيه وهو يقول : خير يااميرة ..كل خير *************************** قال طارق فى قلق: سعيد اتأخر قال آوس فى ثبات: كل الموضوع 5 دقايق ياطارق ..متقلقش أكيد جاى..ده انا خاطف بنته قال طارق بحدة: اهو مش تاعبنى غير خطفك لبنته..البنت جميلة اوى ياآوس وبريئة اوى قال آوس فى عصبية: عرفنا ياسيدى انها جميلة..مش كل شوية هتقولهالى نظر طارق اليه فى دهشة قائلا: طب وانت متعصب علية كدة ليه؟انا الحق علية انى قلقت عليك ومرضتش اسيبك فى الموقف ده لوحدك..كتر خيرك ياكبير زفر آوس بقوة ثم قال: ولا متعصب ولا حاجة..حقك علية ياطارق واسكت بقى عشان فيه عربية جاية علينا قالها وهو ينظر الى تلك السيارة مضيقا عينيه فى قلق ثم مالبث ان قال بحدة: اطلع بالعربية ياطارق..بسرعة نظر اليه طارق بدهشة فقال له آوس بصرامة: انت لسة هتبصلى..بقولك اطلع وبالفعل انطلق طارق بسرعة وفجأة انطلقت خلفهم الرصاصات..يناورهم طارق ببراعة ..انتزع آوس سلاحه قائلا: خلى بالك انت م الطريق وحاول تكون ثابت وسيبلى أنا الكلاب دول وخرج من نافذة السيارة يطلق رصاصاته على السيارة الاخرى بمهارة حتى أص*اب اطاراتها فانقلبت عدة مرات ثم توقفت لتنفجر بقوة ..جلس آوس مكانه مرة اخرى ليقول طارق بفرحة: الحمد لله..ده انا قلت ضعت بلاش ياواد ياطارق..تسلم ايدك ياكبير لم يجد اجابة من آوس فالتفت اليه ليجده مغمض العينين ..توقف بالسيارو قائلا فى قلق: آوس..مبتردش علية ليه؟ لم يرد آوس مجددا فهزه قائلا: آوس شعر بيده تبتل فرفعها ليرى الدم\اء الحمراء والتى لم يظهرها قميص آوس الأسود..ابتلع ريقه فى خوف وأبعد قميص آوس لتظهر الاص*ابة واضحة..أسرع طارق ليقود السيارة وهو يجرى اتصالا ..قائلا فى وجل: ايوة ياعلى..آوس اتص*اب..الحمد لله الاص*ابة فى كتفه تجيب شنطتك وتجيلنا على فيلته اللى فى المقطم..بسرعة ياعلى..آوس نزف كتير وأغلق الهاتف وهو يقود بسرعة ..يلقى بين الحين والحين نظرة قلقة على صديقه ……………….. شعرت حور بحركة غريبة خارج حجرتها..واصوات كثيرة..تسائلت فى صمت ..هل عاد آوس؟..خرجت من الغرفة لتجد آوس غائبا عن الوعى يحمله رجلان…لا تدر لم شعرت بالخوف..اغلقت الباب مرة اخرى ..لمحها طارق ولكنه لم يتحدث بل فتح باب حجرة آوس بمفتاح من سلسلة مفاتيحه..ليدلفوا اليها..قال الطبيب على: عايز مية سخنة ومناشف نضيفة ياطارق أومأ طارق برأسه ايجابا ثم خرج بسرعة..طرق باب الحجرة المجاورة لتفتحه حور قائلة فى قلق: افندم غض طارق بصره قائلا بسرعة: انا متأسف جدا بس محتاجين مية سخنة ومناشف نضيفة عشان آوس متص*اب وانا متوتر ومش هعرف ادور اومأت حور برأسها قائلة: ثوانى هجيبهملك لاتدرى حور لما شعرت بالقلق على آوس ولكنها لم تقف لتحلل مشاعرها بل أسرعت الى المطبخ لتحضر ما طلبه ذلك الرجل منها..انه يبدو رجلا صالحا..لذا احساسها بأن آوس ليس شريراكما يحاول ان يبدو..هو احساسا بمحله..صعدت الدرج وناولته ما طلبه ..أخذهم منها شاكرا اياها واسرع الى حجرة آوس..وقفت حور على باب الحجرة تتابع ما يحدث فى صمت..قال الطبيب: محتاجين دم تاتى وبسرعة..الدم اللى جبته مكفاش قال طارق بتوتر: ما انت عارف ان فصيلته نادرة ومش سهل ألاقيها قال على بحدة: اتصرف ياطارق ..احنا كدة بنخسره تنحنحت حور فالتفتوا اليها بدهشة يلاحظون وجودها معهم لاول مرة..قالت بخجل: احمم..هى ..فصيلة دمه ايه؟ قال على وهو يحاول ان يخرج من تأثير جمالها ويركز على حالة آوس: أو سالب نظرت اليهم قائلة فى تردد: أنا ..أنا أو سالب..وممكن تاخدوا منى الدم اللى هو محتاجه نظر الطبيب الى طارق قائلا: مين دى ياطارق؟ قال طارق فى عصبية: مش وقته ياعلى..انجز وخد منها الدم والحق آوس أومأ على برأسه وهو فى حيرة من أمره يتسائل عن تلك الفتاة رائعة الجمال..ماذا تفعل فى بيت آوس..وكيف سيطاوعه قلبه ان يضع الابرة فى يدها الرقيقة ..نفض أفكاره ليقوم بالتركيز على انقاذ آوس ..ابن عمه وصديقه # الفصل الرابع قال الطبيب على موجها حديثه الى طارق: كدة انا خلصت مهمتى ..اكيد آوس هيسخن بالليل..تديله الدوا والحقن دى وتعمله كمادات..ولو حصل حاجة تتصل بية علطول اومأ طارق برأسه ثم قال مترددا: المشكله هتبقى فى مين اللى هيديلوا الحقن..معندكش ممرضة تبعتها عشان تديهالوا؟ كاد على ان يتحدث لولا اندفاع حور فى الكلام قائلة: انا ممكن اديهالوا نظرا اليها فى دهشة فقالت فى خجل: انا..أصلى..خدت دورة فى التمريض وممكن أمرضه عقد طارق حاجبيه فى تفكير ثم ما لبث ان لانت أساريره قائلا: انا متشكر اوى ياحور ..هوصل الدكتور على واجيب الادوية وارجعلك تانى اومأت برأسها موافقة ..فهمس على الى طارق قائلا: مين حور دى ياطارق؟ نظر اليه طارق فى غيظ قائلا: ملكش دعوة بيها ياعلى ويلا بينا عشان ما اتأخرش خرج طارق وعلى من الغرفة وظلت هى ..اقتربت حور من سرير آوس حتى وقفت أمامه تماما..تأملت ملامحه التى ازدادت رقة وهو نائم قائلة فى همس: اللى يشوف تصرفاتك يفتكرك مجرم ياآوس بس قلبى حاسس انك مستحيل تكون مجرم.. جلست الى جواره تتأمل ملامحه الرجولية الجذابة وظلت هكذا الى ان افاقت على صوت طارق يقول: احمم..انا جبت الدوا التفتت اليه ووقفت فورا وقد احمر وجهها خجلا لضبطه اياها تتأمل آوس ..ذهبت اليه واخذت منه الادوية..قال لها: انا اسمى طارق وابقى صاحب آوس..انا مضطر امشى دلوقتى عشان فيه مشوار مهم لازم أعمله..مش هقدر اسيبلك التليفون بس هكلمك ع التليفون الأرضى عشان اطمن على آوس..التليفون استقبال بس..انا لولا حاسس انى اقدر اسيبه فى رعايتك وانا مطمن مكنتش سيبته ابدا قالت له بتلقائيتها التى دائما ما ميزتها: متقلقش ياطارق..روح مشوارك وانت مطمن ابتسم لها بامتنان وكاد ان يغادر لولا ان استوقفه صوتها يقول فى تردد: طارق التفت اليها فسألته قائلة: هو ايه حكاية آوس مع سع.. ..قصدى مع بابا؟ نظر اليها طارق وقد ظهر عليه الاضطراب ثم ما لبث ان قال: لما يفوق آوس أكيد هيقولك ..اعذرينى الحكاية متخصنيش ياحور وأشار بيده الى آوس النائم فى سك\ينة مستطردا: تخصه هو أومأت برأسها متفهمة فغادر طارق بهدوء لترجع حور الى مكانها تتأمل آوس من جديد وقد عقدت حاجبيها قائلة: شكل وراك حكاية كبيرة اوى يآوس ************** سمعت رقية رنين الباب فقالت: ياأسامة افتح الباب لم يجيبها أسامة فقامت هى واتجهت الى الباب تفتحه قائلة: ما لسة بدرى ياسى آو….. وصمتت وهى ترى من بالباب..بل انها تجمدت تماما..فقال طارق وهو يتأمل ملامحها الجميلة قائلا: مساء الخير يارقية ابتلعت ريقها قائلة بصوت مبحوح: مساء الخير ياطارق..انت رجعت من امريكا؟ ابتسم مازحا وهو يقول: لأ لسة فى امريكا..أكيد رجعت وقدامك أهو كمان ياروكا..وانتى موقفانى ع الباب تلعثمت قائلة : اتفضل ادخل ياطارق ابتسم وهو يدلف الى المنزل حيث وجد أسامة الذى أسرع اليه يضمه قائلا فى سعادة: آنكل طارق ..وحشتنى ضمه طارق بحنان قائلا: انت كمان ياحبيبى..وحشتنى اوى ثم نظر الى رقية قائلا: مصر كلها وحشتنى اوى ياأسامة اخفضت رقية عينيها خجلا..مازال طارق كما هو ..لم يتغير..تشعر بحبه..بمشاعره الرقيقة تجاهها ولكنه ابدا لم يصرح لها بتلك المشاعر..تكاد تصرخ به ..تطالبه بأن يعلن عن مشاعره..ولكن خجلها يقف حائلا بينها وبين الكلم\ات فتصمت..تخشى ان يكون شعورها مجرد وهم..فتصمت ويصمت هو وتمر السنوات بطيئة..مريرة..لا طعم لها..تزيد لهيب الأشواق ولا مهدئ لها سوى بعض النظرات التى يسترقانها تجاه بعضهما من حين لآخر ..أفاقت على صوت طارق يقول فى هدوء: انا جيت أشوفكم لو محتاجين حاجة..آوس اضطر يسافر اسكندرية بسرعة ومكنش ادامه وقت يبلغكم نظرت اليه فى دهشة قائلة: آوس سافر؟ اومأ برأسه قائلا: مش هيتأخر ..بس أكد علية آخد بالى منكم لغاية ما يرجع عقدت حاجبيها قائلة: اوعى تكون مخبى علية حاجة ياطارق قال طارق فى ثبات: وهخبى ايه بس يارقية؟ قال أسامة بحزن: بس انا بابا وعدنى يفسحنى بكرة ربت طارق على راسه بحنان قائلا: بابا مش هيتأخر ياحبيبى..وبعدين انت مش بتحبنى ياأس أس؟ قال أسامة : طبعا ياآنكل فقال طارق: يبقى تعتبرنى زى بابا ..وانا ياسيدى اللى هفسحك بكرة واوديك الملاهى واجيبلك آيس كريم كمان قال أسامة بفرحة: بجد ياآنكل ابتسم طارق قائلا: بجد ياحبيب آنكل..بكرة تكون جاهز انت وطنط رقية وانا هوديكم الملاهى احتضنه أسامة بفرحة فضمه طارق بحنان..كانت رقية تتابعهم بعين محبة..التقت عينيها بعينى طارق فقرأ فيها مشاعرها..فلا يفهم عيون العاشق سوى عاشق مثله..دامت نظراتهم لثوان..فكانت رقية هى اول من أشاحت بنظرها فى خجل..فتنحنح طارق قائلا: احمم..انا مضطر أمشى دلوقتى..وهجيلكم بكرة زى ما اتفقنا اومأت رقية برأسها وقبل أن يغادر سألها قائلا: مش عايزة حاجة ياروكا أجيبهالكم؟ قالت فى همس خجول: عايزة سلامتك ابتسم لها فكلم\اتها رغم بساطتها الا انها فعلت بقلبه الأعاجيب فقفز فرحا..ألقى عليهم نظرة أخيرة ثم توجه للخارج تتابعه عيناها وهى تتنهد قائلة بهمس: امتى بقى ياطارق هتقولى بحبك..امتى؟؟؟ **************** انت بتقول ايه؟؟ نطقت اميرة بتلك العبارة فى صدمة..فقال قصى فى برود: اللى سمعتيه..انا مكنتش عايز اقولك..بس الحالة بتدهور ولازم مامتك تعمل العملية قبل نهاية الشهر..وهى رافضة تعملها قبل ما تطمن عليكى ترقرقت الدموع فى عينى اميرة..وأحست بالدوار..وكادت تسقط لولا ان اسرع قصى فسندها بزراعيه..وهو يشعر بالندم لتلك الكذبة التى اختلقها..استندت اميرة اليه وهى تقول فى ضعف: ازاى محسيتش بيها قبل كدة؟ازاى كانت تعبانة بالشكل ده وانا مشغولة عنها….ازاااى؟ تزايد شعور الندم لدى قصى فأسرع يقول: هتبقى كويسة وزى الفل يااميرة..هى بس تعمل العملية نظرت اليه فى رجاء قائلة: وايه بس اللى مانعها؟ نظر الى عينيها مباشرة وهو يقول: انها تطمن عليكى يااميرة..فى بيت جوزك نظرت اليه فى صدمة قائلة: فى بيت جوزى..ازاى يعنى؟ قال لها : تتجوزى فى خلال يومين ..تعمل هى العملية وهى متطمنة عليكى مع جوزك اللى هياخد باله منك ويحطك فى عينيه ابتعدت عنه وقد تحولت ملامحها الى الغ*ضب قائلة: وانا اجيب منين عريس دلوقتى يتجوزنى فى يومين؟ نظر اليها فى ثبات قائلا: أنا….. اتسعت عينيها فى صدمة قائلة: انت! ابتسم قائلا: أيوة..أنا تمالكت اميرة نفسها بعد صدمتها من تصريحه لتقول فى حدة: مستحيل طبعا ..انت نسيت اللى حصل بينا قبل ما تسافر ولا ايه؟ ابتسم قائلا فى برود: لأ منستش..وانا مش بتجوزك عشان خاطر عيونك..انا بس عايز اطمن على ماما سعاد..وارتباطى بيكى قصاد حياتها …اطمنى جوازنا هيكون ع الورق..لغاية م\اتعمل العملية ونطمن عليها وبعدين ننفصل وكل واحد يروح لحاله شعرت اميرة بغصة فى قلبها من كلم\اته ولكنها نحت مشاعرها جانبا لتقول فى برود: كتر خيرك والله..شاكرين أفضالك..انا بقى ياسيدى مستغنية عن خدم\اتك ولو كان ع الجواز ممكن اطلب من جاسر……. قاطعها قصى وهو يمسك زراعها بعن*ف قائلا: اياكى..شوفى اياكى اسمعك مرة تانية بتجيبى سيرة راجل تانى على لسانك وتقولى هتتجوزيه..انا مش هآمن عليكى مع حد غيرى انا نظرت اليه اميرة فى توتر وقد ازدادت دقات قلبها وهى تنظر الى عينيه الرماديتين واللتان تحول لونهما الى الاسود من الغ*ضب..لم تقترب منه ابدا هكذا منذ آخر لقاء لهما قبل سفره..ازدردت ريقها فى صعوبة وهى تراه ينظر الى ملامحها ثم تركزت نظراته على شفتيها برغبة ترجمها الى فعل عندما هبط بشفتيه يقبلها قبلة اودع فيها كل مشاعره..كادت ان تدفعه ولكنه امسك بيدها يكبلها فما لبثت ان استسلمت لمشاعرها لتبادله قبلته.. وهى تغمض عينيها..ثم شعرت به يبتعد عنها ففتحت عينيها ببطء لتقابلها عينيه التى ظهر فيهما الانتصار مما جعلها تثور على نفسها الضعيفة التى استسلمت له فقالت فى غيظ: مش هتآمن عليه مع حد غيرك..لأ واضح الصراحة ابتسم قصى قائلا فى برود: مشفتكيش معترضة يعنى اخفضت عينيها وهى تشعر بالمهانة..ولكنها مالبثت ان رفعت عينيها اليه قائلة فى تحدى: انا موافقة ياقصى بس عايزاك تعرف ان جوازى منك عشان خاطر ماما وبس..وانك لو قربت منى تانى ..هتشوف واحدة تانية محبكش تشوفها اقترب منها ليمد يده ويمررها على وجهها قائلا فى هدوء: متتحدنيش يامرمر عشان انا اد التحدى وانتى اكيد اللى هتخسرى ثم ابتعد عنها متجها الى الخارج فى هدوء تتابعه عيناها ..تنهدت بقوة وهى تقول: عندك حق ياقصى..انا مش اد التحدى..مش اده ابدا ************** نظرت اميرة الى صورتها المنعكسة فى المرآه ..كانت بحق رائعة فى ثوب زفافها الابيض الذى ينسدل عليها بنعومة وذلك التاج المرصع بحبات الالماس والذى يعلو رأسها ويزين شعرها الطويل..ذلك التاج هو هدية قصى لها فى الليلة الماضية امام الجميع..قائلا لها انه لن يليق سوى باميرته..كانت تعلم انه يفعل ذلك من اجل سعاد امها..تلك الام التى احبها مثل امه..ولكنها تمنت لو انه فعل ذلك لأجلها هى..هى فقط..ابتسمت فى سخ*رية قائلة لنفسها فى المرآه: متعيشيش فى الوهم يااميرة..انتى عارفة هو اتجوزك ليه..ورأيه فيكى ايه ردت عليها نفسها قائلة: بس انتى اتغيرتى كتير عن الاول..بقيتى واحدة تانية يتمناها الف واحد زى قصى ترقرقت الدموع فى مقلتيها وهى تقول فى مرارة: بس انا عمرى ما اتمنيت حد غيره وهو هيفضل شايفنى اميرة السمينة اللى كان بيتخانق مع اصحابه عشان بيتريأوا عليها..فوقى يااميرة ..فوقى..هو صحيح اتجوزك وعملك فرح فى احسن فندق فى البلد وكان طاير بيكى قصاد الناس وحسسك انك فعلا اميرته..بس انتى عارفة الحقيقة وعارفة ان ده كله تمثيل وان هو مااتجوزكيش غير عشان يسعد ماما ويخليها تعمل العملية..فوقى عشان متتصدميش تانى وتتعبى يااميرة فوووقى انتفضت على صوت الباب يفتح وقصى يدلف الى الحجرة ليتوقف عند رؤيتها باكية فأسرع اليها وهو يمسك يدها قائلا فى لهفة: مالك ياحبيبتى ؟بتعيطى ليه؟ نفضت اميرة يدها قائلة فى حدة: متقولش حبيبتى ..التمثيلية انتهت ياقصى..ومفيش هنا جمهور تراجع قصى خطوة الى الوراء وقد احتل البرود ملامحه وهو يقول: الظاهر انى اتقمصت الدور لدرجة انى محستش بغياب الجمهور يااميرة احست اميرة بالمرارة لتأكيده كلم\اتها ولكنها لم تظهر فى صوتها وهى تقول فى حدة: سيبك من ده كله وقولى ..انت ايه اللى عملته مع جاسر ده فى الحفلة؟ نظر الى عينيها مباشرة وهو يقول فى برود: عملت ايه؟ قالت وقد ازدادت نبرتها حدة: ازاى ييجى يسلم علية تشد ايدى من ايده وتكلمه بالطريقة المستفزة دى نظر اليها قائلا وهو يضغط على أسنانه غ*ضبا: الاستاذ مكتش بيسلم عليكى ..الاستاذ كان هيبو\س ايدك واحمدى ربنا انى عملت كدة بس ومض*ربتوش نظرت اليه فى صدمة: انت اتجننت؟ امسك ذراعها بقوة وهو ينظر الى عينيها مباشرة قائلا فى غ*ضب: مسمعش الكلمة دى تانى وتوطى صوتك وانتى بتكلمينى ..انا راجل ياهانم..وانتى ملكى واللى يلمس حاجة ملكى أوديه ورا الشمس. مفهوم ولا لأ؟ لم ترد عليه اميرة وقد اربكتها صدمة قربه وكلم\اته..نظر اليها قصى مشددا فى غ*ضب: مفهوم ولا لأ؟ اومأت برأسها فترك ذراعها التى اسرعت تدلكها وقد ترقرقت الدموع فى عينيها ..نظر الى زراعها فوجد علام\ات اص*ابعه على ذراعها البيضاء فأحس على الفور بالندم..ولكنها هى من استفزته واثارت غ*ضبه..بتذكيره بما كاد جاسر ان يفعله..لقد اخرج العاشق الغيور بداخله..فكيف تلومه؟؟ ذهب الى خزانة الأدوية واحضر مرهم واقترب منها وامسك ذراعها فنظرت اليه فى دهشة حيث وجدته يدلك ذراعها بالمرهم فى حنان ..اغمضت عينيها وهى تشعر بلمساته الحانية على زراعها..نظر اليها فوجدها مغمضة العينين فوجد نفسه رغما عنه يقترب منها ويقبل شفتيها بشوق ورغبة.حاولت اميرة ان تبتعد عنه ولكنه احكم زراعيه حولها واستمر فى تقبيلها حتى شعر بطعم دموعها المالحة على شفتيه..فابتعد عنها وهو يهدئ انفاسه المتسارعة وينظر الى وجهها فوجدها مغمضة العينين وكانها تهرب من مواجهته ودموعها تتساقط على وجنتيها فى صمت ..زفر بقوة وخرج من الغرفة بسرعة..ففتحت اميرة عينيها عندما سمعت باب الغرفة يغلق بقوة ..جلست على السرير..تلتقط انفاسها..تلمس شفتيها بحزن..كم ودت لو تركت نفسها لمشاعرها وبادلته قبلته..ولكنه كبرياؤها الاحمق وقلبها المحطم اللذان ابيا ان يجعلانها تستسلم لمشاعرها..فقط لو كان يحبها..فقط لو اعتذر عما بدر منه منذ سنوات..فقط لو……. نزلت دموعها فى تلك اللحظة تشاركها حلم تعلم انه مستحيل **************** كانت حنان تقف بعيدا عن آوس..ناداها قائلا: حنان ..واقفة بعيد ليه ياحبيبتى..حنااان اقترب حتى أصبح على مقربة منها فأعطته ظهرها ..قال فى حزن: انا عملت حاجة زعلتك منى؟ لم تجبه..قال مستطردا: حبيبتى ردى علية وضع يده على كتفها يديرها اليه فوجد أمامه حور ..ترك كتفها قائلا فى دهشة: فين حنان؟ ابتسمت حور فى رقة قائلة: مشيت ياآوس ووصتنى عليك هز رأسه نفيا فى حزن قائلا: انتى بتكذبى..حنان مش ممكن تسيبنى..حنان بتحبنى نظرت اليه حور فى حزن قائلة: حبيبتك تبقى أنا نظر اليها آوس فى غ*ضب قائلا: لأ..مستحيل تكونى انتى حبيبتى..انتى بنت عدوى..حنان تبقى مراتى وحبيبتى..وديتيها فين؟انطقى قالت حور فى حزن تسيل دموعها على وجنتيها: انت فاهم غلط ياآوس قال آوس فى عصبية: بقولك فين حنان؟ ثم صرخ اسمها بلوعة قائلا: حنااااااان انتفضت حور فى مكانها من صوته الذى ينادى باسم حنان..رأت العرق الغزير يغرق جبينه ..أيقنت أنه يحلم..أحضرت المنشفة ومسحت عرقه..وجدت ان حرارته قد ازدادت مرة أخرى..قامت لتحضر المياة لتقوم بعمل كمادات لتخفض حرارته..رأت ملامحه تعود للانبساط مرة أخرى بعد ان كانت منق\بضة..أيقنت ان كابو\سه انتهى..فتنهدت بارتياح وهى ترى حرارته تعود طبيعية مرة أخرى..تنهدت قائلة فى همس: ياترى حنان دى تبقالك ايه ياآوس؟ أنبت نفسها قائلة: وانتى مالك انتى؟معقولة بتغيرى عليه؟معقول حبتيه؟طب ازاى وامتى؟لأ طبعا مش معقول عادت تجادل نفسها قائلة: وليه مش معقول؟أمال تفسرى بايه استسلامك ليه وقلقك عليه؟تفسرى بايه فضولك عشان تعرفى كل حاجة عنه؟وقلبك اللى بيدق كل ما عينك تقع عليه..واللى قايد ن\ار دلوقتى لما سمعتيه بينادى باسم واحدة تانية؟تفسرى كل ده بايه؟؟م\اتنطقى تنهدت قائلة فى همس حزين: يعنى يوم ما تحبى ياحور تحبى واحد زى آوس ***************** يااااه..ده انا ملعبتش بالشكل ده من سنين نطقت رقية بتلك العبارة فى سعادة فنظر اليها طارق فى حنان قائلا: يعنى مبسوطة يارقية بادلته النظرات قائلة فى سعادة: أوى ياطارق..عمرى ما حسيت بالسعادة دى قبل كدة وغامت عينيها قائلة: لو بس نلاقى غادة اختنا انا وآوس..بجد هبقى أسعد واحدة فى الدنيا قال طارق: والله انا مش ساكت ..وقربت اوصل لعنوانها فى امريكا..هانت ياروكا قالت بحب: ربنا يخليك لينا ياطارق ابتسم طارق وكاد ان يقول شيئا ولكنه رآها تتعثر وكادت ان تسقط فأمسكها وضمها الى صد*ره بلهفة..استمعت الى دقات قلبه المتسارعة والتى تزامنت مع دقات قلبها..ظلا هكذا للحظات حتى ابتعد عنها طارق وهو يقول : احمم..انتى كويسة؟ لم تستطع ان تواجه نظراته قائلة فى خجل: أنا كويسة شرد وهو ينظر الى خجلها فهو يعلم شعورها تماما ..مازال تأثير دفئها وهى داخل حض\نه يؤثر عليه..مازال قلبه يصرخ مناديا اياه باعادتها الى احضانه..يدخلها بين ضلوعه ولا يتركها ابدا أفاق من شروده على صوت أسامة يقول : أنا عايز آيس كريم شوكليت انحنى طارق قائلا لأسامة وهو يعبث بشعره : عيونى ليك يابطل..يلا بينا ابتسم اسامة فى سعادة ممسكا بيده فمشيا سويا تتابعهم عينا رقية التى قالت بع\شق هامس: بحبك ياطارق… بحبك الفصل الخامس فتح آوس عينيه ببطء يشعر بجفاف كبير فى حلقه..نظر حوله فوجد حور تجلس نائمة على كرسى بجوار سريره..زفر بغيظ وتعب..ألا تكفيه أحلامه ليصحو ويراها أمامه بكل تلك الرقة..نظر الى السماء قائلا بنبرة ضعيفة: ارحمنى يارب ورغم ضعف نبراته الا ان أذنا حور التقطتها فغتحت عينيها ببطء لتواجه تلك العينان العسليتان الغاضبتان..ياالله كم اشتاقت لهما..خيل اليها للحظة ان تلك العينين قد لانتا قليلا ولكنها ايقنت انها فقط اوهامها حين عادت عينيه حادة مجددا..ابتلعت ريقها فى توتر قائلة: حمد الله على سلامتك لم يرد عليها وانما قال فى برود جمد أوصالها وجعلها ترتجف: عايز أشرب اومأت برأسها وناولته كوب الماء بسرعة ..حاولت ان تساعده على الاعتدال كى يستطيع ان يشرب باريحية..ولكن نظرة عينيه جمدتها فى مكانها ..رأته يتحامل على نفسه كى يعتدل وقد ظهر الألم على ملامحه..أمسك بالكوب وارتشف منه رشفة واحدة ثم أعطاها اياه.. أخذت منه الكوب وهى تتجنب ملامسة يده حتى لا يشعر بارتجافها..كان غافلا عن قلقها عندما قال فى برود: مين اللى جابنى هنا؟ نظرت اليه قائلة فى توتر: طارق والدكتور على..وطارق جه من شوية اطمن عليك ومشى جز آوس على أسنانه وهو يراها تنطق اسم طارق دون ألقاب ..هل أصبحا صديقين وهو تحت تأثير اص*ابته..لا يدرى لما أغ*ضبه تصور ذلك..وانعكس ذلك على صوته الذى قال فى حدة: عايز تليفونى انتفضت من حدة صوته وقالت بارتباك: طارق أخده ولما بيعوز يطمن عليك بيكلمنى فى التليفون الأرضى طارق..طارق..طارق..هل ستظل تردد هذا الاسم طوال النهار..زفر بقوة..بالطبع سيأخذ طارق الهاتف حتى لا تتصل حور بأحد..ماالذى أص*ابه؟لم لا يستطيع التركيز؟هل بسبب الحاد\ث ام بسبب وجودها بجواره تحدق به بتلك النظرة البريئة والتى تزيد من شعوره بالحقارة قالت بارتباك: اكيد انت دلوقتى جعان..أنا عاملالك شوربة هجيبلك شوية قال فى عصبية: مش عايز حاجة طالعته بهدوء رغم قلبها ثائر الدقات ..تخشى عصبيته ولكنها تأبى أن يظهر عليها خوفها..حدقها بغ*ضب قائلا: الهانم مش حاسة انها مخطوفة وانى أنا اللى خاطفها..عاملة فيها ملاك الرحمة وقاعدة جنبى تمرضينى لأ وكمان بتعمليلى شوربة..انتى ايه ياحور؟مبتحسيش؟ نظرت اليه وقد ترقرقت الدموع فى عينيها قائلة: لأ..أنا بس انسانة مقدرتش تشوف انسان زيها ادامها بيمو*ت ومتعملش كل حاجة تقدر عليها عشان يعيش..حتى لو كان الانسان ده هو سجانى..أنا هروح اجيبلك الشوربة وهتشربها ياآوس ومتقلقش انا مش مستنية منك كلمة شكر او معاملة مختلفة عن معاملة السجان لسجينته..انا بعتبر نفسى بعمل حاجة لله..عمل خيرى يعنى..ومش مستنية منه مقابل..عن اذنك تابعها بعينيه وهى تغادر..زفر بقوة وغ*ضب..غ*ضب موجه الى نفسه ..هو فقط..لقد اكتشف انه يتأثر بدموعها التى أراد ان يمحيها..يتأثر بكلم\اتها التى تصيبه فى وتجعله يشعر بدناءته..يتأثر ببرائتها وطيبتها التى دفعتها لمساعدته..انها تشبه حنان كثيرا ..ليس فى الشكل وانما فى الصفات وربما حور هى أكثر طيبة من حنان..نفض افكاره بعن*ف ..هل بدأ حقا بالمقارنة بين حور وحنان؟هل سينسى حنان ويتخلى عن انتقامه من أجل أوهام بدأ قلبه فى تخيلها. قست نظراته واقسم ان يمحى تلك الاوهام قبل ان تسيطر عليه..دلفت حور بتلك اللحظة وليدها صينية عليها طبق الشوربة..وضعتها بجوار آوس قائلة: تحب أساعدك؟ قال بصوت حاد منخفض: اطلعى برة نظرت اليه فى دهشة فردد كلم\اته ولكن بصوت أكثر حدة وقوة: اطلعى برررررة تدفقت دموعها لتسقط على وجنتها فى ثوان واندفعت خارجة من الغرفة وسط شهقاتها..أحس آوس بالألم..ليس فقط فى كتفه بل فى قلبه..أحس بغ*ضبه يزداد من نفسه فقذف طبق الشوربة بيده فى عن*ف ليقع منك\سرا الى فتات..مرر يده فى شعره بعصبية وهو ينظر الى الباب التى غادرت منه حور منذ قليل قائلا فى حزن: ياريتنى ما شوفتك ولا قابلتك ياحور..ياريتنى ***************** تعالى بسرعة ياطارق نطقت حور بتلك العبارة بصوت مختنق بالدموع..مما أثار قلق طارق الذى يتصل بها كى يطمأن على آوس..لقد غادرهم منذ قليل..هل من المعقول ان يكون آوس قد أص*ابه مكروه فى تلك السويعات الصغيرة؟ ابتلع ريقه قائلا فى وجل: خير ياحور ..آوس جراله حاجة؟ قالت فى حزن: لأ هو كويس..متقلقش..بس فاق ومتعصب على الآخر وسأل عنك وعن تليفونه زفر طارق بارتياح ثم قال: خلاص انا كدة فهمت..نص ساعة بالكتير وهكون عندكم قالت حور: هستناك..متتأخرش تردد طارق للحظة ثم مالبث أن قال : حور قالت حور بصوت ضعيف من كثرة الدموع: معاك ياطارق قال طارق: معلش ياحور..استحملى آوس..آوس طيب اوى بس اللى مر بيه مكنش قليل أبدا..ومش اى حد يقدر يستحمله قالت حور : هحاول ياطارق..هحاول ثم اغلقت الهاتف وهى تشعر بغصة فى قلبها المنقسم الى جزئين..جزء يتعاطف معه ..يشعر أن آوس ضحية مثلها ..يميل هذا الجزء تجاهه وبقوة..والجزء الثانى يثور لكرامتها التى يحاول آوس جرحها فأيهما ينتصر؟؟؟؟؟؟ ******************* كانت اميرة تجلس فى الحديقة تفكر فى حياتها الغريبة مع قصى..وكم هو بارع فى التمثيل..حيث يظهر امام الجميع كزوج عاشق متيم..بينما تظهر مشاعره الباردة وهما منفردين حيث يتجنبها تماما ويلجأ الى الصمت لينام فى اخر اليوم على الاريكة..افاقت من شرودها على صوت امجد يقول: حبيبة بابى بتفكر فى ايه؟ ابتسمت اميرة قائلة: بتفكر فى حبيبها ابو عيون سودة وغمازة فى خده اليمين ضحك امجد قائلا: يابت يابكاشة..انا بردو اللى حبيبك..وقاعدة بتفكرى فيه ابتسمت اميرة فى خجل قائلة: يوووه بقى يابابى متكسفنيش جلس امجد بجوارها قائلا فى حنان: سعيدة معاه يااميرة؟؟ نظرت اليه اميرة وكادت ان تبوح بما فى قلبها..ولكن نظرة امجد الذى يملؤها الأمل والتى تطلب الاطمئنان عليها جعلتها تقول: اوى يابابى..انا لو لفيت الدنيا كلها مكنتش هلاقى زى قصى ابتسم امجد فى ارتياح وقبل رأسها قائلا: ربنا يسعدكم يابنتى سمعا صوت قصى يقول فى مرح: الله الله يابابا..بقى انا قاعد ادور على مراتى..وهى قاعدة هنا معاك وبتبو\سها كمان..انا بغير اوى ياسى بابا التفتا اليه سويا ليبتسم امجد فى حنان قائلا: اهمد ياواد انت ..احسن ما اخليك انهاردة تبات برة اوضتك قال قصى فى لهفة: وعلى ايه يابابا ؟انا بقول المسامح كريم تورد وجه اميرة خجلا ولاحظ قصى تورد وجنتيها فابتسم بحنان فى حين ابتسم امجد فى سعادة قائلا: انا بقول كدة بردوو..اما اروح انا اشوف حبيبة قلبى واسيبكم بقى.. اصلى محبش اكون عزول وما ان ذهب امجد حتى التفت قصى الى اميرة قائلا لها وهو يهز حاجبيه طلوعا ونزولا: لو لفيتى الدنيا مش هتلاقى زيى ..صح؟؟؟ نظرت اليه اميرة قائلة فى غ*ضب تخفى به احراجها: وكنت عايزنى اقوله ايه ؟مش طايقاك مثلا؟ومش حابة اكون معاك..انت مشفتش وشه كان فرحان ازاى؟لمجرد انه حس ان احنا بنحب بعض..بابا امجد عزيز على قلبى اوى زى ما مامتى سعاد عزيزة عليك..ومستحيل اك\سر بخاطرهم عشان اى حاجة فى الدنيا..حتى لو بكرهك ياقصى اقترب منها حد الخطر وهو ينظر الى عينيها مباشرة وانفاسه الساخنة تلفح وجهها وهو يقول بهدوء ما قبل العاصفة: بتكرهينى يااميرة؟؟مش كدة؟؟ ازدردت ريقها بصعوبة وهى تنظر الى عينيه بتوتر وهو يقول مستطردا: طب ليه كل ما اقرب منك أحس كل حاجة فيكى بتنادينى؟ليه كل اما بلمسك بتترعشى يااميرة؟فهمينى ليه لسانك بيقول كلام وعنيكى وكل اشارة منك بتقول العكس …ليه؟ ابتعدت عنه وهى تقول فى توتر: انت اللى مش عارف تقرانى صح..انا لو بترعش فبترعش من رفضى للمستك ابتسم قائلا فى سخ*رية: كدابة ..انتى لسة بتحبينى..ولا حبك لية زمان كان وهم؟ نظرت الى عينيه مباشرة وترقرقت الدموع بعينيها وهى تتذكر كلم\اته القاسية قائلة: ايوة كان وهم..وهم فوقتنى منه وبطريقة بشعة ياقصى..كنت زمان لية سند وامان ..كنت مثل اعلى ..دلوقتى انت بالنسبة لى ولا حاجة ..ولا حاجة ياقصى وتركته مبتعدة وهو يتابعها بنظرات حزينة يتساءل فى الم..هل حقا هى مؤمنة بكلم\اتها؟ام انها قالتها فقط لتؤلمه؟لم يعد يدرى ماذا يصدق..اقوالها ام احساسه؟حقا لا يدرى ************* ابتسم قصى وهو يستقبل غادة التى اسرعت اليه تحتضنه وهى تقول: وحشتنى..وحشتنى اوى ياقصى ربت قصى على ظهرها قائلا فى حنان: وانتى اكتر ياحبيبتى حمد الله على سلامتك قالت فى لهفة: عرفت عنوان آوس و رقية ياقصى ابتسم قائلا : لسة ..بس هانت يادودو..قربت والله قالت بخيبة أمل: نفسى أشوفهم أوى..انا مصدقت يبقالى اخوات قال فى استنكار : وانا ابقى ايه مثلا؟ ابتسمت قائلة فى مرح: انت اللى فى القلب ياقصى ثم ابتعدت عنه تنظر الى ملامحه قائلة فى لوم: يعنى كان لازم تعمل فرحك وانا مسافرة؟مكنتش قادر تأجله لغاية ما ارجع ابتسم قصى قائلا: لا مكنش ينفع أأجله يوم واحد..ده انا مصدقت يابنتى ابتسمت غادة قائلة فى مرح: انا مش مصدقة ودانى..ياناس ياهوووو..قصى اللى البنات فى امريكا هتمو*ت عليه وهو مش معبرهم..ييجى مصر يخش عش الزوجية علطول كدة..لأ ومش قادر يصبر كمان؟ ابتسم قصى قائلا: ما انتى عارفة اللى فيها ياغادة ..انا محبتهاش دلوقتى ..انا بحبها من سنين قالت غادة : طب مقولتليش ازاى وافقت؟؟ تنهد قصى قائلا: حكاية طويلة..تعالى ياستى معايا وفى الطريق هحكيلك كل حاجة..ولا انتى عجبتك وقفة المطار دى؟ ابتسمت غادة قائلة: لا طبعا..يلا بينا..عايزة تفاصيل ياقصى..تفاصيييل..ركز كدة ياعمنا ومتنساش حاجة رفع حاجبه مستنكرا وهو يقول: عمنا..جاية من امريكا وتقولى ياعمنا..عليه العوض..يلا بينا يابيئة قهقهت غادة وهى تشبك يدها فى ذراع قصى وتمشى الى جواره وهى تستمع الى حكاية زواجه العجيبة من حبيبته الفصل السادس أنا عايزة بنتى ياسعيد..هاتولى بنتى قالت والدة حور تلك العبارة من وسط دموعها ..فاقترب منها سعيد يربت على يدها قائلا: طب وليه بتعيطى ياسوسن دلوقتى..انا قلتلك ..حور مشغولة ومقدرتش ترجع من امريكا ..واول ما تعرف تنزل هتنزل قالت سوسن فى حزن: قلبى واكلنى عليها ياسعيد..مش مطمنة..ده مكنش بيعدى عليها يوم من غير م\اتكلمنى..بقالها أسبوع ..لا حس ولا خبر زفر سعيد قائلا فى ملل: هو أنا مش قلتلك ان تليفونها اتسر\ق وهى مش حافظة أرقامنا ..أنا هبعتلها رفعت بتليفون جديد وعليهأرقامنا متسجلة..أخلص بس الصفقة اللى فى ايدى عشان مينفعش أستغنى عنهلوقتى ومينفعش أبعت حد غيره..يومين بالكتير ياسوسن نظرت اليه سوسن دون أن تتحدث لثوان ثم قالت فى هدوء: وانت عرفت منين كل ده ياسعيد..مش بتقول تليفونها اتسر\ق ارتبك سعيد للحظة ثم مالبث ان تمالك نفسه قائلا: عادل ابن اختى ياسوسن كان فى أمريكا وقابلها وحكتله وهو لما رجع حكالى..ارتاحتى دلوقتى نظرت اليه سوسن قائلة: وهو ما ادهاش رقمك ليه؟أو خلاها تكلمك من تليفونه قال سعيد فى حدة: وانا اش عرفنى ياسوسن..نسى..غبى..معرفش ما ادهاش الرقم ليه؟وبعدين هو تحقيق ياسوسن..أنا هقوم أمشى وأسيبلك البيت كله..دى مبقتش عيشة دى تابعته سوسن بعينيها حتى خرج من المنزل..ثم نظرت الى السماء قائلة فى تضرع: يارب قلبى مش مرتاح..سعيد مخبى علية حاجة..ريح قلبى يارب وطمنى على بنتى ..احفظهالى يااارب ********** انتى بتقولى ايه؟أنا جاية فى أول طيارة علطول نطقت رقية بتلك العبارة ودموعها تتساقط ألما..أغلقت الهاتف وانهارت فى البكاء..أفاقت على صوت رنين جرس المنزل..نهضت سريعا لتفتح الباب ظنا منها أنه أخوها آوس ولكنها فوجئت بطارق الذى جمد تماما لمرآى انهيارها..كادت ان ترتمى فى حض\نه لتفرغ حزنها وتشعر بالأمان وهى تستمع لصوته الملهوف يقول: مالك يارقية ..بتعيطى ليه؟ تمالكت نفسها قائلة: ادخل ياطارق دخل طارق وهو يصارع رغبة قوية فى ضمها ليخفف عنها حزنها ويحتويها داخل أضلعه ..ليزيل ذلك الحزن عنها نهائيا…قال فى قلق: م\اتتكلمى يارقية..فيه ايه؟ نظرت اليه نظرة طويلة لا تدرى ماذا تقول ثم ما لبثت أن قالت فى حزن وهى تخفض رأسها: ماما بتمو*ت ياطارق أخفى طارق زفرة ارتياح كادت ان تخرج منه ..لقد توقع مصيبة ..وليس مو*ت تلك المستهترة التى لم تكن أبدا أما لفتاته رقية..تعجب من حزن رقية الشديد على أمها ..قال يخاطب نفسه: ساحرتى..كيف تحزنين على أم كادت تودى بكى فى طريقها لولا عناية الله وأخيكى آوس الذى أنقذك من براثينها..ولكن حقا تظل الأم هى الأم..مهما كانت قاسية او مستهترة فأبناؤها يحزنون لمرآها حزينة ويفرحون لفرحها..هذا وان دل على شئ فيدل على قلبك الرائع حبيبتى..ذلك القلب الذى أع\شقه منذ سنوات طويلة..ذلك القلب الذى أنتظر أن أبوح له بع\شقى ..ذلك القلب الذى أشعر بأنى أسكنه أفاق على صوتها يقول فى حزم: لازم أسافر على اول طيارة رايحة امريكا قال طارق فى حسم: هحجزلنا علطول رفعت عينيها اليه فى دهشة فقال فى تصميم: مش هسيبك لوحدك..انسى عبرت عينيها عن فرحتها فهى تخشى ان تواجه ذلك الموقف وحدها..ولكنها تذكرت أسامة..ذلك الملاك البرئ النائم فى حجرته فانتابتها خيبة الأمل ..فقالت فى حزن: طب وأسامة هنسيبه لمين؟انت لازم تفضل هنا عشان تاخد بالك منه لاحظ طارق حزنها لعدم تمكنه من السفر معها..دق قلبه بشدة..يشعر انها تبادله مشاعره او ربما هى تحتاج فقط للرفقة..لا يهم ..سيظل الى جوارها ..سيساندها ..فقط يكفيه وجودها الى جواره..فهو عاشق حتى النخاع..قال فى حنان: هسيب أسامة مع عالية اختى يارقية وآوس هيرجع بعد يومين ..معتقدش يمانع وسط الظروف دى اومأت برأسها بامتنان وظهرت الفرحة فى عينيها وهى تقول: متشكرة اوى ياطارق..انت وجودك فى حياتى نعمة تلعثمت قائلة: قصدى فى حياتنا كلنا ابتسم قائلا: طب يلا قومى اغسلى وشك وحضرى شنطتك وشنطة اسامة..وانا هروح احجز التذاكر وارجع آخدكم أومأت برأسها..كاد طارق ان يغادر فاستوقفه صوت رقية وهى تقول: طارق التفت اليها فاستطردت قائلة فى خجل: ربنا يخليك لينا دق قلبه بشدة وهو ينظر الى عينيها الخضراوتين ..ابتسم فى حنان قائلا: ويخليكى لينا ياروكا وغادر مسرعا حتى لا يستسلم لأفكاره فى تلك اللحظة ليعود اليها ويأخذها فى حض\نه ليسكنها داخله الى الأبد ****************** كانت اميرة تجلس مع والدتها عندما دلف قصى الى المنزل مع فتاة قصيرة جميلة ..تبدو على ملامحها الرقة ذات عيون عسليةوشعر قصير ناعم ..تأملتها اميرة فى غيرة تكاد تفتك بها..اقترب قصى والفتاة منهم..فقبل قصى جبهة سعاد قائلا: مساء الخير ياماما..معلش نزلت بدرى انهاردة ومصبحتش عليكى عشان ألحق طيارة غادة قالت سعاد فى طيبة : ولا يهمك ياحبيبى..مساء السعادة لقلبك ثم نظرت الى غادة قائلة: حمد الله ع السلامة ياغادة اقتربت منها غادة وقبلتها قائلة: سمعت عنك كتير ياطنط ويشرفنى انى اخيرا شفتك ابتسمت سعاد قائلة فى حنان: الشرف لينا ياحبيبتى قالت اميرة فى حدة وهى تتابع ما يحدث بقلب ثائر: طب مش تعرفونى انا كمان مين غادة دى؟يمكن اتشرف انا كمان التفت اليها الجميع فى دهشة من حدة انفعالها..وتفحص قصى ملامحها المحتقنة وهو يقول: غادة تبقى جارتنا من زمان يااميرة..وسافرت امريكا مع باباها بعد ما ماما م\اتت ولسة راجعة انهاردة نظرت اليه اميرة فى غ*ضب وقد تأكد لديها ان غادة تحمل مكانة كبيرة فى قلبه..لقد كانت معه فى امريكا طوال مدة سفره ..هل احبها هناك؟اشتعلت الغيرة بقلبها وظهرت على صوتها وهى تقول: طب والهانم متعرفش انك اتجوزت؟جاية شابكة فى ايدك كدة عادى؟ قالت سعاد فى حدة: اميرة انتى بتقولى ايه؟ ادركت اميرة ان غيرتها قد بدت واضحة للجميع عندما استمعت لتأنيب والدتها فقالت فى عصبية: مبقولش حاجة..انا طالعة اوضتى وغادرت مسرعة الى حجرتها تتابعها الاعين قالت سعاد لغادة: معلش يابنتى متزعليش منها..انا مش عارفة اميرة جرالها ايه؟ ابتسمت غادة قائلة فى حرج: ولا يهمك ياطنط ..ماحصلش حاجة ثم اقتربت من قصى قائلة فى همس: هى اميرة متعرفش؟ هز قصى رأسه نفيا فابتسمت غادة قائلة: تبقى غيرانة ياقصى نظر قصى اليها فى دهشة قائلا: غيرانة؟ ابتسمت غادة قائلة: ملهاش تفسير تانى ياقصى نظر قصى الى مكان مغادرتها قائلا وقد بدأ الأمل يغزو قلبه: معقووولة؟ ********** كانت اميرة تدور فى الغرفة كالنمر الحبيس تقول لنفسها فى همس متوتر: وانا مالى يعنى ما يتنيلوا يحبوا بعض..ايه اللى يحر\ق دمى بس؟ توقفت لتنظر الى نفسها بالمرآه قائلة: ده انتى كنتى تم*وتى يااميرة لو قصى حب غيرك..مش يتحر\ق دمك بس.. انتفضت على صوت دخول قصى الى الحجرة وهو يقول: ممكن اعرف ايه اللى حصل تحت ده؟ التفتت اليه وهى تعقد حاجبيها بتوتر قائلة: حصل ايه تحت؟ اقترب منها بسرعة قائلا وهو يمسك ذراعها بشدة: آه ..ده احنا هنستهبل بقى..ازاى تهينى ضيفتى وتكلميها بالشكل ده؟ نفضت ذراعها بعن*ف قائلة: ايه هنستهبل دى؟ما تحسن ألفاظك ياقصى..وبعدين انا عملت ايه يعنى..اى واحدة فى مكانى هتشوف جوزها داخل عليها وفى ايده واحدة شابكة فيه..هتعمل اكتر من كدة رفرف قلب قصى فرحا عندما تأكد من غيرتها ..لكنه تمالك نفسه وهو يقول مقتربا منها فى هدوء: جوزها ..قلتيلى..من امتى الكلام ده؟ ابتلعت ريقها فى توتر وهى تراه يقترب منها فتلعثمت قائلة: هو انت..انت..مش جوزى..ولا ايه؟ ابتسم فى سخ*رية وهو يقترب منها حتى انها شعرت بانفاسه الحارة على وجهها وهو يقول : بأمارة ايه..ها؟ اخفضت عينيها حتى لا تواجه عينيه وهى تقول: انت قدام الناس جوزى ..ولازم تحترم ده مد يده الى ذقنها يرفعها فى حنان حتى تواجهت عينيهما فنظر اليها فى ع\شق جعلها أسيرة لعينيه وهو يقول فى همس: ميهمنيش الناس ياميرا ..اللى يهمنى انا ابقى ايه بالنسبة لك.. انتى وبس تلعثمت قائلة: انت..انت….نظر الى شفتيها قائلا فى ع\شق: انا إيييه؟ ابتلعت ريقها بصعوبة وهى تقول: انت….. وضاعت كلم\اتها داخل فمه الذى قبلها بشوق ولهفة ..كادت ان تقاومه للحظة ولكنها أرادت الاستسلام..فلتستسلم الآن وتترك الندم للغد..وبالفعل استسلم العقل مثل القلب فارتفعت يدها تحيط برقبة قصى الذى ما ان شعر بتجاوبها حتى أسرع يضمها اليه اكثر ليعمق قبلته التى اطاحت بدقات قلبها فأغمضت عينيها مستسلمة لمشاعر هزت كيانها واشتياقا فاق تصوراتها..وشعرت بيد قصى تفك ازرار قميصها فحاولت التراجع وهى تفيق من فورة مشاعرها ولكنه أبى ان يتركها فقبل أذنها وعنقها تاركا يده تجول على جسدها لتلهب مشاعرها وتعيدها الى دائرة شوقها وحبها له الذى طغى على تفكيرها وتركها أسيرة لأشواقه التى عبر عنها من خلال قبلاته لينحنى ويحملها دون ان تتفارق الشفاه ووضعها على سريرهما ليعزفا سويا قصة الع\شق الأبدى الفصل السابع خلاص ياطارق انا هتصرف..خد بالك انت من رقية وطمنى عليها ..سلام دلوقتى أغلق آوس هاتفه وهو يزفر بقوة قائلا: وده وقتك بردو ياسوزى..هعمل انا ايه دلوقتى ..مش معقول أسيب أسامة عند عالية مدة كبيرة..الله أعلم الموضوع ده هيخلص امتى..مفيش ادامى حل غير انى اجيب اسامة هنا..حور تاخد بالها منه لما اغيب صمت يتعجب من تفكيره الذى اصبحت حور جزء لا يتجزأ منه..هل تخلى عن انتقامه بتلك السهولة ..هو يعرف الآن انه لن يستطيع حور..لقد وقع فى حب سجينته وانتهى الأمر..ولكن ماذا عن حنان؟هل أصبحت ذكرى؟أخرج صورة حنان من جيبه ونظر اليها بخجل قائلا: انا مش ممكن أنساكى ياحنان..هتفضلى اول حب فى حياتى ..بس مقدرتش امنع قلبى يحبها..قاومت كتير بس هى بطيبتها وبرائتها وحنيتها هدت الأسوار اللى بنيتها حوالين قلبى..فيها شبه كبير منك فى طبعك وده اكتر حاجة شدتنى ليها..انا عايزك بس تسامحينى لأن مشاعرى من ناحيتها أقوى وأعمق..مش عارف ليه بس عمرى ما حسيت باللى بحسه ناحيتها..انا اتعودت احكيلك ع اللى فى قلبى ومش قادر اخبى اكتر من كدة..انتى اكيد حاسة بية ..مش كدة ياحنان؟ ثم قست نظراته وهو يستطرد قائلا: بس ده مش معناه انى هنسى تارك ياحبيبتى..صحيح مش هقدر آخده بالشكل اللى كنت رسمه..بس فى دماغى حاجة تانية لو ظبطت هجيب سعيد المنياوى راكع تحت رجلى وساعتها ياحنان واخلص الدنيا من شره..ومش هفتكر ساعتها انو أبو حبيبتى..لأ..كل اللى هفتكره ساعتها انه ام ابنى تأمل الصورة قليلا ثم وضعها فى جيبه مرة أخرى ولكنه توقف للحظة ليخرجها من جيبه ويضعها فى دولابه ثم بدل ملابسه وذهب ليحضر اسامة الى المنزل..بل الى ………..حور ************** أحس طارق بكف رقية الرقيق يضغط على يده فالتفت اليها ليجدها ساهمة لا تدرك توترها وقلقها الذى انتقل اليه عبر كفها الذى يضغط على يده دون ان تشعر..توقف فجأة مما جعلها تنتبه اليه..نظرت اليه فى تساؤل عن سبب توقفه..التفت اليها بجسده حتى أصبح فى مواجهتها تماما ..نظر مباشرة الى عينيها..وضم يدها بين يديه قائلا فى حنان: مالك يارقية ..قلقانة من ايه؟ نظرت اليه فى دهشة تتعجب من قدرته على الشعور بها وبقلقها الذى تحاول ان تخفيه..صمتت وطال صمتها فاستطرد طارق قائلا: لو مش عايزة تتكلمى بلاش..بس عشان خاطرى اطمنى..انا مش هسيبك ابدا ..خطوة بخطوة معاكى نظرت اليه بحب تقول عيناها ماعجز لسانها على البوح به..كاد ان يعتدل ليمشوا مرة أخرى ولكن استوقفه تمسكها بيده فرجع بجسده ليواجهها فى تساؤل فنظرت الى عينيه تقول فى تردد: أنا… أنا كاد قلب طارق ان يتوقف فى انتظار كلم\اتها..هل ستعترف بحبه؟قال لها بلهفة: انتى ايه يارقية؟ اخفضت نظراتها قائلة: انا فعلا قلقانة ياطارق لم تكن تلك الكلم\ات ما يريد ان تنطق بها..اعتصرت خيبة الامل قلبه..ولكنه تمالك نفسه قائلا: قلقانة من ايه بس يارقية نظرت اليه قائلة فى حزن: قلقانة من رد فعل ماما لما تشوفنى..ياترى هتفرح ولا تزعل ؟هترحب بية ولا هتطردنى زى آخر مرة كاد قلب طارق ان ينفطر حزنا على حبيبته التى عانت لسنوات من قسوة امها وجفائها..ود لو ضمها داخل أضلعه ليقول لها..لو تخلى كل العالم عنكى حبيبتى فأنا هنا الى جوارك لن أتخلى عنكى مطلقا..قلبى وطنا لكى ياغاليتى ولكن حال دون اعترافه لها وعده لأخيها والذى قطعه على نفسه منذ سنوات..لذا لم يكن امامه سوى ان ربت على يدها قائلا فى حنان: متقلقيش ياروكا..مامتك اكيد فى الحالة دى هتفرح لما تشوفك..وحتى لو ما فرحتش وطردتك ياستى..انتى مش هتمشى ومش هتسيبيها..ده حقها عليكى حتى لو هى حرمتك من حقوقك..مش كدة ولا ايه؟ اومأت برأسها ايجابا..فاستطرد قائلا: انا عايزك تكونى متأكدة من حاجة واحدة بس نظرت اليه متسائلة فاستطرد فى حب قائلا: انا جنبك ومش هسيبك ابدا ابتسمت رقية وبادلته نظرة الع\شق حتى انها كادت ان تنسى نفسها بين نظراتهما وترتمى بين احضانه لتعبر عن حبها وامتنانها له..ولكنها افاقت قبل ان تفعل وقالت فى خجل: احمم..هو احنا مش هنمشى بقى؟ افاق طارق من سحر عينيها ليقول فى ارتباك: ها..آااه..يلا بينا ومشى الى جوارها تغمرهما مشاعر شتى مابين خجل وترقب وشعور آخر ملأ قلبيهما ..انه الع\شق ياسادة..ع\شق خفى يصرخ مطالبا باخراجه من الظل\م\ات الى النور ********************* فتح قصى عينيه ليبتسم فى حنان وهو يرى صغيرته تنام كالملائكة بين ذراعيه ..تأملها فى ع\شق..ومد يده ليزيل تلك الخصلة التى تخفى ملامحها إلى خلف أذنها..فتحركت رموشها لتنبأه بقرب استيقاظها.كاد ان يغمض عينيه ليتظاهر بالنوم ولكنه فوجئ بها تفتح عينيها مرة واحدة لتقابل عينيه ..كادت ان تبتسم للحظة وهى تدرك انها بين ذراعى قصى..لتعود اليها ذكريات الليلة الماضية فى ثوان فتتغير ملامحها للجمود وهى تبتعد عنه تتابعها عينيه فى قلق ..كادت ان تنهض ولكنها توقفت وهى تسمع قصى يقول فى همس قلق: صباح الخير ياميرا التفتت اليه قائلة فى برود زاده قلقا: صباح الخير ياقصى أمسك يدها قائلا: رايحة فين؟ نزعت يدها من يده فى هدوء وهى تقول: هاخد شاور واروح شغلى ابتسم قائلا وهو يحاول ان يبعد عنه قلقه: خدى اجازة انهاردة ياميرا قالت اميرة فى حدة: ليه بقى ان شاء الله؟ عقد حاجبيه قائلا فى حيرة: فيه ايه يااميرة؟انتى ناسية انك عروسة؟ وان انهاردة صباحيتك ياحبيبتى قالت اميرة فى سخ*رية: شكلك انت اللى نسيت..عروسة ايه ياقصى..انت مش فاكر اتفاقنا ولا ايه؟ ازداد انعقاد حاجبى قصى وهو يقول : واللى حصل بينا انبارح؟ ابتسمت اميرة فى سخ*رية قائلة: انت مكبر المواضيع اوى ياقصى..اللى حصل بينا مكنش اكتر من رغبة بين راجل وست..رغبة……. قاطعها وهو يمسك ذراعها بقوة ويهزها بعن*ف قائلا فى غ*ضب: اوعى..اوعى ترخصى اللى بينا بالشكل ده..انتى فاهمة؟ ثم تحولت ملامحه الى البرود القاتل والذى انعكس على صوته وهو يستطرد قائلا: ياريت متتكلميش عشان متغلطيش اكتر وتضيعى كل حاجة حلوة ليكى جوايا.. ..اوعدك انى مش هاجى جنبك تانى لو ده هيكون رد فعلك وكلامك بعدها..وامشى من أدامى دلوقتى قبل ما اعمل حاجة نندم عليها احنا الاتنين..امشى كانت اميرة صامتة تتابع هجومه المفاجئ وكلم\اته فى صدمة..ولكنها تمالكت نفسها وهى تسرع بالذهاب الى الحمام..وما ان دلفت اليه حتى تركت لدموعها العنان..لا تعلم لما قالت ما قالته لقصى ..ربما أرادت أن تحمى قلبها من سماع كلم\ات استهزاء من قصى عن مشاعرها التى باتت واضحة خلال علاقتهما سويا..ربما ارادت ان تظهر له ان مشاعرها تلك لم تكن حبا..وربما هو فقط كبرياؤها الأحمق الذى أراد ان يثبت لقصى انه لم يعد بالنسبة لها روحها التى تعيش بها..ربما وربما..العديد من الاحتمالات والأسباب..ولكن الشئ الأكيد..أنها دمرت أحلى لحظاتهما سويا.. انتفضت على صوت باب الحجرة يغلق بعن*ف..فاتجهت الى المياه ونزلت تحتها تحاول ان تزيل الم قلبها ولكن هيهات فالألم عميق ..وكل ما فعلته المياة انها اختلطت بدموعها ..لتشاركها المها والتى كانت هى اليوم السبب فيه ************* مدام اميرة موجودة لو سمحتى؟ قالت غادة تلك العبارة بهدوء موجهة حديثها الى السكرتيرة الحسناء لمكتب أميرة فتنحنحت السكرتيرة قائلة : أيوة يافندم ..اقولها مين حضرتك؟ قالت غادة: قوليلها غادة النيلى ابتسمت السكرتيرة قائلة: لحظة واحدة اومأت غادة برأسها فاتجهت السكرتيرة لمكتب اميرة وطرقته بهدوء وما ان سمعت اميرة تامرها بالدخول حتى دلفت الى المكتب لدقائق قليلة ومالبثت ان خرجت قائلة: اتفضلى يافندم..مدام اميرة هتستقبلك حالا ابتسمت غادة قائلة: ميرسيه دلفت غادة الى مكتب اميرة وهى تشعر بالتوتر واذداد توترها وهى تواجه تلك الفاتنة التى تجلس خلف مكتبها تنظر اليها ببرود قائلة: أفندم؟؟؟؟ ابتسمت غادة فى توتر قائلة: ممكن تسمحيلى آخد من وقتك دقايق ..بس ياريت تسمعينى للآخر ومتقاطع\نيش أشارت لها اميرة بالجلوس قائلة فى برود: اتفضلى..خير؟ ابتلعت غادة ريقها فى توتر قائلة: انا جاية انهاردة عشان أقولك حاجة هتوضح سوء التفاهم الكبير اللى حصل بينا..أنا…….انا ابقى أخت قصى ********************** مين دى يابابا؟دى حلوة اوى سأل أسامة ذلك السؤال وهو يوجه حديثه الى آوس الذى نظر الى حور التى علت ملامحها الدهشة لدخول آوس مع طفل صغير يحمل بعضا من ملامحه وازدادت دهشتها وهى تسمع كلام الصغير لتتساءل فى صدمة وهى تتأمل الصغير مجددا..هل هذا الطفل الجميل ابن حنان وآوس؟ ..نعم فعينيه هما عينى حنان وباقى ملامحه لآوس..ما أجمله كم كنت اتمنى لو كان هذا الطفل لى أنا..ولكن لم احضره آوس الى هنا..هل تخلى عن فكرة انتقامه ام ماذا؟ عادت بنظرها الى آوس الذى تابع تعاقب انفعالاتها على وجهها ليشعر بشفافيتها التى تعكس روحا من الجنة أفاق على صوت اسامة يقول وهو يضغط بيده على يد ابيه الممسكة به قائلا: رد علية يابابا..مين دى؟ نظر اليه آوس ثم نظر مجددا الى حور قائلا فى تردد: دى….دى….. ولم يدرى ماذا يقول..أيقول انها ابنة عدوه وقاتل أمه ام يخبره بأنها سجينة قلبه الذى يأبى أن يحررها ؟..لتنقذه حور من حيرته وهى تقترب من الصغير لتجلس على ركبتيها وتصبح فى مواجهته وتمد يدها اليه قائلة فى حنان: انا حور صاحبة مامتك الله يرحمها ياحبيبى اغمض آوس عينيه ليبعد عنه تلك الصورة الرقيقة لها ..كم كان يود لو يستطيع ايضا ان يغلق اذنه حتى لا تسمع لفظ التحبب الرقيق من فمها والذى ود من كل قلبه لو كان موجها اليه هو..لتزداد دقات قلبه وهو يتخيل ذلك..فتح عينيه على صوت صغيره يقول فى سعادة وهو يمد يده اليها ليصافحها قائلا: وانا اسامة ابن بابا آوس وماما حنان ابتسمت حور قائلة وهى تحتضن كفه: أهلا ياأسامة نظر اليها الصغير فى أمل قائلا: مش انتى وماما اصحاب؟ أومأت حور برأسها فاستطرد الصبى قائلا: يبقى هتحكيلى عنها كل يوم حكاية زى بابا..أصلها وحشتنى اوى نظرت الى آوس فلمحت نظرة حزينة عبرت مقلتيه بسرعة ولكنها استقرت فى قلب حور لذا ربتت على رأسه قائلة فى حنان: عيونى ياأسامة قال آوس: تعالى ياأسامة هوريك اوضتنا عشان ترتاح شوية قال أسامة موجها حديثة الى حور: تعالى معانا ياطنط نهضت حور من جلستها وهى تنظر الى آوس نظرة سريعة مرتبكة فوجدته فى حالة مماثلة لتقول فى خجل: اطلع انت ارتاح يااسامة وانا هعملك اكلة حلوة هتحبها اوى ابتسم اسامة قائلا: هتعمليلى ايه؟ ابتسمت حور قائلة : خليها مفاجأة شعت السعادة فى وجه اسامة وهو يقول: انا بحب المفاجآت اوى ياطنط حور وهحبك انتى كمان قالت حور فى حنان: انا بقى خلاص حبيتك ياأسامة كاد آوس ان يجن ..هل يشعر بالغيرة حقا من صغيره لحصوله على قلب حور بتلك السهولة؟حتما لقد اص*ابه الجنون..لذا لم يشعر بنفسه وهو يقول بحدة: مش يلا بقى ياأسامة ولا هنقعد نحكى فى كلام فارغ طول النهار نظر اليه كل من أسامة وحور بدهشة من عصبيته الغير مبررة..قال أسامة : مالك يابابا..متعصب ليه؟ قال آوس بنفاذ صبر : مش متعصب ولا حاجة ياأسامة بس عايز أرتاح شوية قالت حور بصوت مختنق تشعر بدموعها على وشك السقوط : روح ياأسامة مع بابا ولما ترتاحوا انزلوا عشان تتغدوا أومأ أسامة برأسه..كاد آوس ان يغادر مع ابنه ولكنه توقف فى مكانه لثوان وكأنه يفكر فى شئ ما ثم عاد مجددا الى حور قائلا بصوت منخفض: أسامة عنده حساسية من الشطة نظرت اليه لا تصدق كلم\اته التى تعلن موافقته الضمنية على أن يأكل هو وأسامة من طهيها فأومأت برأسها بسرعة قائلة: مش هحط شطة تأملها للحظة وكاد ان يقول شيئا آخر ولكنه تراجع فى اللحظة الاخيرة ورجع الى أسامة ليتجها الى حجرتهما ..تتابعهما عينا حور التى تنهدت قائلة بهمس حزين: يعنى مش كان كفاية علية انت ياآوس ..لازم يطلع ابنك حتة سكرة هو كمان؟كان نفسى تكونوا عيلتى ..عارفة انه حلم صعب يتحقق..صعب ايه ؟؟..ده مستحيل يتحقق بس مش هقدر أبطل أحلم انى فى يوم م الأيام أدخل قلبك ياآوس واكون حبيبتك وأم لأسامة ثم نظرت الى السماء قائلة: اللهم أرنى عجائب قدرتك فى ما أحب وأتمنى