كذب المنجمون فاطيما يوسف
يعني ما ينفعش أنا أدعي عليكم مهما كنتم مضايقني ومزعلني علشان ممكن ربنا يستجيب وما ينفعش ادعي على نفسي ولا على اي حد في الدنيا علشان ممكن الدعوه تترد لي في اي وقت ،
وحضنتهم هم الاتنين وهي بتعيط جدا علشان خلاص ما بقاش ليهم غيرها وكملت كلامها بعياط يحطم القلوب:
_انا ما بقاش لي غيركم في الدنيا ولا اب ولا زوج ولا اي حد انتم الاتنين سندي وانتم الاتنين مكسبي اللي طلعت بيهم من الدنيا وكان الدنيا بتعاقبني على ذنب مارتكبتهوش ،
طول عمري في حالي وكافيه خيري شري لكن ده حكم القدر وعلشان كده مش هسمح لكم تبعدوا عن بعض ولا تكر..هوا بعض ولا تحقدوا على بعض لأن الدنيا مش مستاهله ،
و حضنت وش ابنها بايديها الاتنين وهي بتبص له جوه عينيه :
_ما بقاليش راجل غيرك بعد ربنا يا زياد خلي بالك مني وانا كبيره زي ما انا مخليه بالي منك وانت صغير .
كل الكلام اللي كان بينهم والبكا اللي هي بكته كان واقف علي وصاحبه بيسمعوه بره فشدوا صاحبه من ايديه ومشيوا في مكان كانوا هم فيه لوحدهم واتكلم صاحبه ليه باعتراض:
_بقى انت هتد….مر حياتك وتسيب الملاك اللي انت متجوزها واللي عمرك ما شفت منها غير كل خير علشان خاطر حاجه ملهاش ذنب فيها؟
هتسيب ولادك يتربوا بعيد عنك وتروح تبني اسره جديده وحياه جديده في حين ان عندك طفلين محتاجينك ومحتاجين وجودك انت ووالدتهم في حياه بعض ،
صدقني لو عملت كده هتندم يا صاحبي وانا نصحتك بدل المره ألف مرة روح لمراتك ورجعها بيتك وانسي إللي فات وكأنه ما حصلش مراتك متدينة وتعرف ربنا كويس وأديك سمعت بودانك قد ايه هي ام عظيمه وتعرف تربي اطفال كويس .
علي بقى متحير بيحبها وخايف يرجع لها عايز البيت الحنين والقلب الكبير اللي كان عايش فيهم ومحتار ،
لحد ما صاحبه قال له وهو بيشده من ايديه للخير :
_شوف يا علي الصاحب ساحب لكن انا مش هسحبك للشر انا دلوقتي هاخدك من ايديك وهروح معاك وترجع مراتك لبيتك وتعتذر لها كمان عن الأيام اللي بعدت فيها عنها في عز ما كانت محتاجه لك ودايما افتكر انها ما سابتكش في ازمتك وكانت واقفه جنبك وكل لحظه ودمعة نزلت من عينيها لازم تقدرها .
علي فاق لنفسه من كتر كلام صاحبه وقرر ان هو يروح يحتوي بيته ومراته وينسى اللي حصل ،
وفعلا راح لها وقرر صاحبه ان هو ياخد الأولاد ويفسحهم شويه على ما هي ما تجهز حالها ،