كذب المنجمون فاطيما يوسف
_لا ليها ذنب ان ده ابوها وان هو اذاني وقعدت تلت شهور بحالهم في السرير مريض مذلول بين الحياه والموت ولا بروح ولا باجي،
عمري ما هسامحه على اللي هو عمله ودي بنته مش هقدر أشوفها غير كده في عينيا مش قادر اغفر مش قادر اسامح .
اتنهد صاحبه بأسى وقال له:
_أولا الراجل غلط واعترف بغلطه وهو بين ايدين رب كريم دلوقتي وربنا سبحانه وتعالى بيغفر الذنوب جميعا ليه انت يا بني ادم ما تسامحش مش عشان خاطره هو علشان خاطر أحفاده اللي هم ولادك وعلشان خاطر مراتك اللي كانت في عز شدتك وفي عز مرضك بتدعي ربها ليل ونهار ومموته نفسها من العياط علشانك انسى يا صاحبي ده ربنا غفور رحيم .
علي مش قادر يستوعب نصيحه صاحبه ولا كلامه خالص وكل اللي في دماغه اللي حصل له والأيام السودا والشهور اللي عاشها وبص له وعيونه كلها غضب ورد علي كلامه :
_مش هقدر أعيش معاها تاني افضل ليها وليا علشان ما اجرحهاش وأفضل لأولادنا علشان ما يعيشوش بين اب وام مشتتين ومش قادرين يأمنوا لبعضهم ،
كل ما ابص لها هفتكر اللي عمله أبوها فيا وعقلي يقول لي ويوديني انها ممكن هي كمان تعمل كده في يوم من الأيام فيا .
صاحبه حاول يجيبه من هنا ويجيبه من هنا لكن اللي في دماغه في دماغه ،
لحد ما بعت لها ان هو خلاص هيطلقها وهي أول ما سمعت الخبر انهارت على انهيارها وحست ان حياتها كلها بقت جحيم ابوها مات وخسرت بيتها في حاجه ملهاش ذنب فيها ده غير احساسها بالذنب انها كانت بتدعي على باباها ان ربنا يولع فيه وهي مش حاسه ،
لكن زينب مؤمنه جدا وسابت وسلمت امرها لله ،
لحد ما في يوم كانت قاعده في مدخل البيت بتاع باباها هي واولادها الاتنين وكان علي هو وصاحبه رايحين لها علشان خاطر يبلغها ان المأذون جاي في الطريق ،
فحصل الموقف اللي خلاه وقف ما اتحركش وهو بيسمع زينب بتتكلم مع ولادها واللي خلى دموعه نزلت من عينيه ،
ابنها الكبير اللي عنده أربع سنين كان بيلعب مع اخته اللي عندها سنتين فاتخانقوا مع بعض زي اي طفلين فالولد قال لأخته :
_ربنا ياخذك انتي عيلة رخمة.
وقبل ما يكمل كلامه حطت والدته ايدها على بقه وهي بتنهيه هو يكمل وبتقول له بتوبيخ:
_لا يا ابني اوعى تدعي على اختك تاني حتى لو كان على سبيل الهزار او على سبيل اللعب او حتى في شده غضبك انت ما تعرفش إن ربنا سبحانه وتعالى قال
“وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا