نور بقلم مروة جمال الجزء الثاني
ولكن دوام الحال من المحال ………..وكان هو يعلم ذلك كان يراقبها من بعيد كالصقر يشعر بالغيرة تلتهم قلبه اذا رآها تتحدث مع هذا أو رمقها أحدهم بنظرة إعجاب وكان ذلك اليوم هو بداية الأحداث ……..كان إجتماعا ً طويلا ً حرص أن يكون مكان جلوسها بجانبه لحظات من القرب يختلسها بجانبها وكانت هي تتحدث بكل حرفية تلاحقها نظرات الغيرة من البعض والإعجاب من البعض الآخر ولكن نظرات كريم كانت تختلف نظرات إلتقتها أدهم كالرادار ………..نظرات أغضبته وما أغضبه أكثر حديث كريم الجانبي معها بعد الإجتماع ماذا يقول لها………… من المؤكد أن بينهما شئ ما ……………متى حدث هذا ود لو أنه يستطيع أن يجذبها بعنف من أمامه يستجوبها ……..يوبخها ………..يعاقبها ولكن بأي حق
ظل الأمر يؤرقه أياما ً ود أنه لو يستطيع الإبتعاد عنها كما فعل قبل ذلك ولكن لم يستطيع فلقد إستحوذت على عقله وبقوة تلك المرة ………….وها قد أصبح كريم غريمه…………….. رآه مرة أخرى يتحدث إليها وهو يستقل سيارته نظر نحوها ورأته رمقها بنظرة غاضبه وإنطلق مسرعا ً بسيارته
كان الخبر مفاجئا ً بالنسبة لدعاء ……..نظرت لهدى زميلتها وقالت
دعاء : بتقولي إيه
هدى : زي ما بقولك كده كريم إترفد من الشغل إمبارح
دعاء : إزاي وليه
هدى : معرفش أنا إتفاجئت برده زيك
دعاء : أيوه بس حرام لازم يكون فيه سبب
هدى : هو بجد صعب عليا وبعدين بطريقة قليلة الذوق قوي قال اللي إسمها جينا هي اللي بعتتله قرار الرفد وقال إيه أوامر مستر أدهم وشكرا ً لخدماتك وحتى مخلهوش يسلم بقية شغله اللي هو متجيش من بكره زي ما يكون عايزيين يخلصوا منه بره الشركة بأي طريقة
شردت دعاء بعد حديث هدى وتذكرت نظرة أدهم الغاضبة نحوها عندما رآها مع كريم وبدأت هواجسها وشكوكها تطفو للسطح مرة أخرى ………رن صوت الهاتف ليقطع أفكارها كانت جينا
جينا : دكتورة دعاء
دعاء : أيوة
جينا : مستر أدهم عايزك في مكتبه
دعاء : طيب اوكيه
إتجهت دعاء لمكتب أدهم كان جالسا ً وأمامه الكثير من الأوراق حياها بلامبالاه وتابع قائلا ً : إنتم بعتتم العينات لوزارة الصحة مش كده
دعاء : أيوة
أدهم : طيب ليه التأخير في الرد
دعاء : انا سألت إمبارح وكانوا لسه مخلصوش حاسئل تاني
أدهم : طيب تابعي الموضوع بنفسك …..وأنا محتاج أخد الموافقه بسرعة علشان منعطلش الإنتاج
دعاء : حاضر عنئذنك
أدهم : إستني ………….نظر أدهم نحوها نظرة قوية وهو يقول تلك الكلمة ثم تابع : شكلك متضايقة في حاجه؟؟؟؟
دعاء : أبدا ً مفيش
أدهم : إزاي باين على وشك قوي إنك متضايقة
دعاء : لا حضرتك بيتهيألك بس
أدهم : ولا تكوني متضايقة علشان الأستاذ رامي
نظرت نحوه دعاء بغضب شديد غضب من كلماته ومن نبرة حديثه ردت مسرعة : نعم حضرتك بتقول إيه
أدهم : اللي سمعتيه
دعاء : عموما ً اعتقد دي حاجه تخصني أتضايق أو لأ مدام ملوش علاقة بالشغل خلاص
أدهم : يعني إيه الكلام ده مش فاهم
دعاء : يعني ممكن اتعاطف مع أيمن بطريقة شخصية وأزعل علشانه علشان إترفد لكن مادام ده مأثرش عالشغل حضرتك مش من حقك تكلمني كده او تحاسبني
أدهم : يعني الموضوع مجرد تعاطف مش أكثر
دعاء : نعم
أدهم : سؤالي واضح
دعاء : عنئذنك
أدهم : إستني هنا ………………قام أدهم مسرعا ً معترضا ً طريقها قبل أن تخرج من الغرفة وتابع بإصرار : ردي على سؤالي
دعاء : مستر أدهم لو سمحت مينفعش كده ……..انا ماسمحلكش بتلمح تلميحات غريبة وبتتدخل في حاجات شخصية مش من حقك تتكلم فيها