نور بقلم مروة جمال الجزء الثاني
************************
نظرت لبنى لزوجها في قلق وهي تقول : إيه مفيش حاجه جديدة
كان محمود يجلس بمكتبه الفخم يتصفح الجريدة وبيده السيجار ولا تظهر على وجهه أي تعبيرات لا تعرف هل هو قلقا ً أم غاضبا ً أم أنه لا يبالي …………….
تحول قلق لبنى لغضب شديد بعد تجاهل زوجها لها إقتربت منه وسحبت الجريدة من يديه في عنف وتابعت …………..
لبنى : إيه بصلي رد عليا ……………بنتي فينا
محمود : إنتي إتجننتي …………إزاي تتكلمي معايا كده ……….بنتك زي ما قلتلك ………كانت عايزة تبعد وراحت إسكندرية …………..شكلها قررت ماتقعدش في شقة صاحبتها ………….شوفي الهانم فين بقه واحنا قاعدين هنا نضرب أخماس في أسداس
لبنى : يا أخي حرام عليك ………..مرة واحده بطل تلومها ………….أنا مش فاهمه إنت بتفكر إزاي ……………مش خايف يكون البنت حصلها حاجه ولا حد من اللي بيكرهوك وهما كثير يكون عمل فيها حاجه …………اه يا قلبي ………….حرام عليك عايزة بنتي
نظر محمود لزوجته بغضب وقال : ناس مين اللي بيكرهوني إنتي بتألفي ولا عايزة تلوميني وخلاص
لبنى : خلاص يا محمود وقت اللوم فات خلاص
لم تكد لبني تنهي جملتها حتى سمعت صراخ الخادمة : ست نور ………..ست نور
هرعت لبنى وورائها محمود لتجد نور أمامها ومعها شاب يبدو عليه أنه في العقد الثالث من عمره …………..إحتضنت لبنى إبنتها بقوة كانت الدموع تنهمر من عينيها وهي تقبلها وصوتها يخرج بصعوبة بالغة من البكاء..
لبنى : نور ……… بنتي ………….كنت خايفه ما أشوفكيش تاني
تأثرت نور ببكاء والدتها وإغرورقت عيناها بالدموع وقالت : مامي …….والله غصب عني …………عمري ما أقصد أقلقك كده
محمود : يعني إيه غصب عنك …………….قالها بنبرة قوية وكأنه يريد أن يثبت وجوده في تلك الصورة ولكن بطريقته هو ………..وجه نظره حادة لعمر ثم تابع : ومين ده ……………
امسكت نور بيد عمر في ثقة وتحدي لوالدها تقدمت بهدوء وقالت : ده عمر …….فاكره ولا نسيته
نظر محمود نحوهما بغضب ولم يجب تابعت نور : ده الإنسان الوحيد اللي بيخليني سعيدة وهو اللي إنت حرمتني منه علشان أعيش تعيسة وسنين طويلة …………..لكن لأ انا مش حاسيب السعادة بعد ما مسكتها بإيدي تاني …………مش حاسمحلك تاخدها مني …………مهما عملت ومهما خططت حافضل أقاوم وأقاوم لآخر نفس ……………….انا حاتجوز عمر يا بابي ……مش حضيع ساعدتي بإيدي تاني ……….