نور بقلم مروة جمال الجزء الثاني
*********************
في أحد المباني الضخمة بأحد أحياء القاهرة الراقية كانت تقع تلك الشركة التي على الرغم انها ما زالت جديدة في السوق إلا أن قوة رأس المال والشركاء الأجانب جعلوها في تصنيف الشركات العالمية ……..
– ها يا جينا جهزتيلي بيانات وأسامي الناس اللي جايين علشان المقابلة
نظرت السكرتيرة الحسناء لمحدثها وقالت : أيوة يا دكتور ممدوح ال C.V s على مكتبك مترتبة وهما على وصول بس في C.V حضرته حيعملها المقاله بنفسه
ممدوح : إشمعنه يعني
جينا : معرفش هو بص عليهم كلهم وقالي إنه حيعمل المقابلة بتاعة دي …..هي الدكتورة زمانها على وصول بس هي بقه حدخلها على مكتبه …..
قالت جينا جملتها وهي تضحك بخبث تركها ممدوح وتوجه إلى مكتبه وفي تلك الأثناء كان أحد الأشخاص يمسك أوراق دعاء في يده وينظر لصورتها وهو يدخن بشراهه منتظر قدومها …………..
الفصل الثاني والعشرون
وصلت دعاء لمقر الشركة مبكرة عن موعدها بدقائق كان المكان يبدو عليه الفخامة يبدو كقصر بجانب شركتها الحالية قالت دعاء لنفسها : يارب الشغل يكون كويس هنا ويكون ليا نصيب فيه
دعاء : صباح الخير
نظرت نحوها السكرتيرة بدون إهتمام وتابعت : صباح النور
دعاء : انا عندي معاد مقابلة للشغل هنا في آنسة إتصلت بيا وحددت معايا المعاد
جينا : اه فعلا ………..أنا ….إسم حضرتك ؟
دعاء : دعاء أحمد عبد الرحمن
نظرت لها جينا بقوة وتفرستها بتمعن عندما سمعت الإسم ……….كانت تقول لنفسها ….: مش حلوة قوي يعني ليه بقه أصر يقابلها بنفسه
إبتسمت لها جينا إبتسامة صفراء وقالت : ثواني حابلغ مستر أدهم إنك وصلتي ……..
شعرت دعاء بالغضب من نظرات السكرتيرة لها ولم تشعر بالراحة لتلك الفتاة ذات المكياج الصارخ والثياب الضيقة التي ربما تظهر اكثر مما تخفي حاولت أن تنقي عقلها من تلك الأفكار وقالت لنفسها : خلاص متتلككيش الشركة شكلها كبيرة وشركة دولية ……فرصة كويسة إهدي إهدي ……..هي قالت إسمه مستر إيه اللي حيقابلني ……….أدهم !!!!!
قبل أن تكمل دعاء تفكيرها أو تخمينها أدخلتها السكرتيرة للغرفة ….غرفة مدير وصاحب الشركة وها هو التوقع الذي إنتابها عندما سمعت الإسم أصبح واقع وهو بالفعل أدهم وتلك هي شركته…..
كان يجلس على مكتبه الأنيق و ينظر نحوها لم تتغير ملامحه كثيراً فقط بعض النضج أحاط به بوجه عام ……..ويبدو أنها تخلى عن تلك الإبتسامة الساخرة التي كان يرمقها بها كلما رآها ولكنه كان ينظر نحوها نظرة عميقة ……….
أدهم : إتفضلي يا دكتور ………خلاص يا جينا روحي إنتي
قال أدهم جملته لسكرتيرته الحسناء دون أن ينظر نحوها فقد كانت نظراته موجهه نحو دعاء التي شعرت بدورها بالإرتباك ولكنه لم تظهر ذلك بل نظرت نحوه بقوة وتابعت …….
دعاء : متشكرة
أدهم : دنيا صغيرة صح
دعاء : فعلا …..قوي
أدهم : إتفاجئتي
دعاء : بصراحة اه
أدهم : مفاجئة حلوة …..ولا ؟؟؟؟
دعاء : طبعا حلوة ……….إزيك يا دكتور أدهم
أدهم : إزيك يا دكتورة دعاء …..رسمي قوي هوإحنا مش كنا زمايل في كلية واحده ولا انتي لسه واخده منى موقف
دعاء : لا أبدا ً
شعرت دعاء بالغضب من إصراره على ذكر موضوع معين ليس هذا مجاله ولا يصح النقاش أو التطرق نحوه بأي شكل من الاشكال وفكرت جديا ً في إنهاء المقابلة لم يمهلها أدهم فرصة للرد فتابع سريعا ً
أدهم : معلش أصلي لما شفتك فكرتيني بأيام جميلة مين فينا مبيحبش فترة الجامعة ……………طبعا ً قابلتي نور
دعاء : اه طبعا ً
أدهم : انا كنت واثق إن إنتى أول واحده حتكلمها اول ما تنزل مصر أصلها بتحبك قوي
دعاء : نور أعز صاحبة عندي
أدهم : يا بختها ياريت أنا عندي حد بيحبني كده
شعرت دعاء بالضيق فطريقة أدهم في الحديث ونظراته لم تكن مريحة على الإطلاق …………بل أصبحت أكثر جرأة أكثر وضوحا ً
أدهم : عموما أنا شايف قدامي في الورق خبرة ممتازة وانتي كمان كنتي من الأوائل يعني أنا شركتي تتشرف بموظفه زيك وبعدين إنتي صاحبة مراتي وكنتي زميلتي في الكلية يعني دي شركتك ………..فلو عليا أنا عايزك معايا من بكرة ………قصدي معانا يعني في الشركة
صمتت دعاء قليلا ثم قالت : متشكرة على كلام حضرتك أنا بس لسه مقدمتش إستقالتي من شركتي القديمة ….ف …..
قاطعها أدهم سريعا ً وقال : حتقديميها إمتى
دعاء : اممم طبيعي كنت مستنية عرض شغل تاني الاول وبعدين أبدأ في الإجراءات
أدهم : تحبي أبعتلك العرض عالفاكس ولا الإيميل
دعاء : امممممممممممم خليها عالميل
أدهم : تمام حخليهم يبعتوه وأنا متأكد إن الشغل معانا حيعجبك
دعاء : طيب عنئذنك
أدهم : بسرعة كده
دعاء : سلملي على نور …………عنئذنك
قام أدهم لمصافحتها شعرت دعاء بالقلق من نظراته المتواصله حتى من سلامه …………. من يديه التي سحبت يديها منهم بصعوبة بعد المصافحة وخرجت وهي تنوي بجدية عدم العودة مرة أخرى ……….