في هواها متيم الجزء الرابع
نظرت ليلى بهاتفها وقالت :
–: مش عارفة تجيبها منين المهم تكون موجودة علشان الدفيليه هيكون على بدايات الربيع يعنى مقدمناش وقت كبير فلازم تتصرف بسرعة يا إما أشوف حد تانى ينظملى العرض
أسرع الرجل قائلاً :
– لاء حضرتك اطمنى إن شاء الله ألاقى الموديل اللى حضرتك عيزاها عن أذنك
خرج الرجل من المنزل ، فظلت ليلى جالسة مكانها لعدة دقائق بعد رحيله ، كأن أفكارها تتقاذفها بين ذهابها لمنزل رفيق ، وبين عدم ذهابها ، فهى تفكر كيف ستكون ردة فعله إذا رآها بمنزله ، هل سيرحب بها كجارة لهم ، أو ربما تجده يتخلى عن كل ما لديه من كياسة ويقوم بطردها من المنزل ، فهى لا تأمن رد فعله ، فعلى الرغم أنه لم يفعل شيئاً بذلك اليوم بالمطعم ، ولكنها لا ضمان لديها بأن يظل هادئاً كلما رآها
__________________
احتسى كل ما قدم إليه من خمور بشراهة ، فهو كلما يتذكر ما حدث ، تغلى دماءه بعروقه ، فالنادل بالملهى الليلى ، تعجب من أن فاروق يحتسى الخمر هكذا ، بدون أى إضافات أخرى تخفف من طعمها الحارق للجوف ، فهو كلما وضع كأس ، يشربه دفعة واحدة ، ويرجع يأمره بسكب المزيد
أقتربت إحدى الفتيات منه ووضعت يدها على كتفه قائلة بغنج :
– مالك يا فاروق بيه شكل مزاجك النهاردة وحش أوى
نظر فاروق للفتاة نظرة نارية ، وقام بدفعها عنه بغتة وبقسوة ، حتى كادت تسقط أرضاً ، فصرخ بوجهها قائلاً:
– روحى شوفى شغلك يا روح أمك وملكيش دعوة بمزاجى يلااا
أسرعت الفتاة بالإبتعاد ، فربما اليوم أصابه الجنون ، ولكنها لم تنسى أن تسبه وتلعنه بخاطرها وبصوت هامس ، فجلست على إحدى الطاولات ، فوجدت رجل من العاملين بالملهى يجلس بجانبها
فتبسم لها بدهاء وقال :
– روحتيله ودلقك كالعادة مش كده
نظرت له بشرار من الغضب ، فرفعت يدها تشير للنادل ، أن يحضر لها شيئاً لتشربه ، فأكتفت بعدم الرد على حديثه
لكنه لم يكتفى بقوله لهذا الحد ، بل عاد مكملاً حديثه :
– إسمعينى بس دا انا عايز مصلحتك
صاحت بوجهه بنزق وهى تقول :
– مصلحة إيه دى ومن أمتى الحداية بتحدف كتاكيت
– مقبولة منك يا قمر
قالها وأصابعه تتلمس معصمها ، فنفضت يده وهى تقول:
– هات أخرك عايز منى إيه
إلتفت حوله ليتأكد من عدم تنصت أحد عليهما خاصة وهو يقول :
– أنا عايزك بدل ما أنتى شغالة فى المحل تبقى صاحبته وتاخدى الجمل بما حمل