الفصل التاسع من لولا الغرام بقلمي روز أمين
تنفس بعمقٍ ليجمع شتات نفسه، ثم تقدم بخطى ثابتة نحو الحارس الواقف عند البوابة الضخمة، وقال بنبرة هادئة:
-لو سمحت،عاوز أقابل والد الآنسة نهلة الخولي.
رمقه الحارس بنظرة تفحصية مستغربة، وسأله بنبرة جافة:
-مين انتَ؟
رد عليه بثقة حاول جاهدًا إظهارها:
-أنا زميلها في الجامعة، وعاوز أقابل منير بيه في موضوع ضروري.
أجابه بعملية:
-الباشا في الشركة .
لم يستسلم، وسأله مجددًا:
-طب عاوز أقابل أي حد من إخواتها؟
رد البواب هازًّا رأسه:
-البهوات كلهم في شغلهم، والست نهلة راحت الكلية، مفيش حد موجود في القصر غير الهانم الكبيرة.
أجابه بسرعة ودون تردد:
-تمام، عاوز أقابلها، قولها واحد زميل نهلة وعاوزك في موضوع ضروري جدًا.
تراجع الحارس خطوة وقال:
-حاضر، خليك مكانك هنا لما أروح أدي للهانم خبر.
تحرك الرجل عبر الممرات الخضراء الواسعة حتى وصل إلى الحديقة الخلفية، حيث كانت “راندا” تجلس حول حمام السباحة، ترتشف قهوتها الصباحية وتتبادل أطراف الحديث مع “مايا” زوجة ابنها.
انحنى الحارس إحترامًا وقال:
-صباح الخير يا ست هانم.
تجاهلت تحيته ، وسألته ببرود :
-سايب البوابة لوحدها وداخل ليه يا عبدالحميد؟
أجابها بنبرة حذرة:
-فيه واحد واقف برة، بيقول إنه زميل نهلة هانم في الكلية، وطالب يقابل جنابك.
ارتفع أحد حاجبيها باستنكار، وقالت بدهشة:
-يقابلني أنا؟! وده عاوز مني إيه؟
إرتعبت “مايا” واضطربت نظراتها، قامت بوضع فنجان القهوة من يدها بسرعة أحدثت رنينًا خفيفًا، وظلت تترقب بتردد وخوف ما سيقوله الحارس، الذي تابع قائلاً:
-هو في الأول سأل على منير باشا، وبعدها على البهوات، ولما قولت له إن مفيش حد هنا غيرك، طلب يقابل حضرتك.
ضيقت عينيها بوجومٍ، وشردت للحظات وهي تحاول تخمين هوية هذا الزائر الغامض.،ثم قالت……
إنتهى الفصل
#لَوْلاَ_الغَرَامُ_بقلمي_روز_أمين
لمعرفة من هذا الزائر تابعوني.