الفصل التاسع من لولا الغرام بقلمي روز أمين

-ألف مبروك يا حبيبتي، نورتي بيتك ومطرحك.

 

ردت بنبرة تفيض بهجة:

-الله يبارك فيكِ يا خالتو، متشكرة جدًا.

 

تدخل عزام برصانته المعهودة،وقال وهو يشير إلى السلم:

-يلا يا علي، خد عروستك واطلعوا شقتكم غيروا هدومكم، وانزلوا على طول علشان نتغدى سوا.

 

أومأ باحترامٍ لأبيه،وصعدا معًا، وما إن أغلق علي باب شقتهما الجديدة، حتى التفت إليها، حاصر خصرها بذراعيه، واجتذبها إلى صدره في عناقٍ دافئ ، وهمس وهو يتطلع في عينيها بشغفٍ وهيام:

-إيه رأيك بقى في شقتك يا عروسة؟

 

أدارت رأسها تتأمل المكان، وعلى الرغم من أن الأثاث كان بسيطًا وغير مزدحم، إلا أن لمسات التنسيق والنظام جعلت منه مكانًا مريحًا، التفتت إليه وقالت بسعادة لمعت في عينيها:

-حلوة أوي يا علي، الريسبشن مريح جدًا، والأنتريه تحفة وألوانه لايقة وماشية أوي مع الحيطان، ذوقه راقي بجد.

 

اقترب منها أكثر، ومال برأسه نحو أذنها، وتحدث بنبرة منخفضة مفعمة بالرومانسية، جعلت قشعريرة لذيذة تسري في جسدها:

-طب تعالي بقى أوريكي أوضة النوم، متأكد إنها هتعجبك أوي.

******

بدأ العام الدراسي الجديد بحماسٍ، كان هذا اليوم هو خطوتها الأولى في عالمٍ جديد ستتعرف عليه، ارتدت زيها المدرسي المكون من تنورة طويلة وبلوزة محتشمة ذات أكمام كاملة، وجمعت شعرها ورفعته على هيأة”ذيل حصان” رشيقة، هبطت درجات السلم بخطوات راقصة يغمرها الفرح، لتجد عائلتها بأكملها في انتظارها بالأسفل.

 

كان والدها وشقيقها الذي ارتدى زي مدرسته مستعدين، بينما بدت والدتها، منى، في كامل أناقتها الرسمية، فقد استعادت أخيرًا وظيفتها في إحدى المصالح الحكومية بعد سنوات غربة أمضتها في إجازة مفتوحة، أما صادق، فقد ابتسم له الحظ وتعين معلمًا في مدرسة خاصة عريقة بفضل تزكية من صديق مقرب لصاحب المدرسة.

 

هتفت بسعادة غامرة وهي تقترب منهم:

-أنا جهزت خلاص.

 

نظر صادق إلى ابنته بتأثر وفخر شديدين، ورأى في عينيها لمعة الطموح، فقال بحنان جارف:

-شكلك زي القمر في اليونيفورم يا دليلة.

 

احمرت وجنتاها خجلاً وابتسمت برقة:

-متشكرة يا بابا.

 

أما منى، فكان الأمر مختلفًا بالنسبة لها، جذبت ابنتها من يدها نحو المطبخ لتضع في حقيبتها بعض الشطائر وزجاجة الماء، والتفتت إليها بنبرة حذرة توصيها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *